أول صحيفة إلكترونية عربية بأربع لغات عالمية / تأسست في لندن 14شباط – فبراير 2008
 
   سحر الأغنية ....آل جارو عاشق الصباح يحب تقديم الأعمال  التي تبعث الأمل في النفوس    دعاوى سب وقذف وتشهير إثر خلافات عميقة بين أعضاء ومدير مهرجان روتردام للفيلم العربي    الصين تحل مكان الدول الغربية في إيران وتستثمر 40 مليار دولار في مجال الطاقة وحدها    العراقيون يحملون الاميركيين مسئولية هروب سجناء خطرين    مسلحون يختطفون صرافا مسيحيا ورئييس أساقفة كركوك يطالب بحماية المسيحيين العراقيين     كيتي بيري : كنت ابنة متمردة على أبي القسيس الذي خشي من تحولي الى بائعة هوى      مقتل قيادي من كتائب القسام في غارات اسرائيلية على القطاع ردا على اطلاق صاروخ     القضاء الاميركي يعدل عن ملاحقة آل غور بتهمة التحرش الجنسي بعاملة تدليك    الاستخبارات الباكستانية تلغي زيارة لمسؤوليها الى لندن أحتجاجا على تصريحات كاميرون    القضاء الاميركي يسمح ل72 عراقيا بمتابعة تحركهم القضائي ضد شركة خاصة قامت بتعذيبهم
السبت 31 يوليوز 2010




   
أروقة التراث
 





خلافا ل "الخط الهمايوني "مصر ترمم أقدم أديرة العالم بالزعفرانة شرق القاهرة


الزعفرانة - رياض ابو عواد - احتفل المجلس الاعلى للاثار المصرية ورهبان دير الانبا انطونيوس بالقرب من مدينة الزعفرانة شرق القاهرة بالانتهاء من ترميم كنائس ومنشآت دير الانبا انطونيوس اقدم اديرة العالم والذي يعتبر مؤسسه الاب الروحي لحركة الرهبنة المسيحية عالميا


دير الانبا انطونيوس
دير الانبا انطونيوس
وخلال حفل الافتتاح اكد الامين العام للمجلس الاعلى للاثار زاهي حواس انه "تم خلال السنوات الثماني الماضية انفاق 450 مليون جنيه مصري (81 مليون دولار) منها 80 مليونا لترميم هذا الدير ومبانيه باعتباره من اقدم الاثار المصرية القبطية وتاكيدا على التراث المشترك بين المسيحيين والمسلمين في وطننا المصري".

وعبر في الوقت نفسه رئيس الدير الانبا يوسطس عن اهمية الترميمات التي "انقذت جزءا مهما من مباني الدير من الانهيار".

ويحظر القانون المصري المستند الى وثيقة عثمانية يطلق عليها "الخط الهمايوني" على المؤسسات الدينية القبطية ترميم كنائسها واديرتها من دون الحصول على اذن خاص من راس السلطة السياسية في مصر والذي كان في ذلك الحين الوالي. ولم تغير السلطات المصرية المتعاقبة هذا القانون حتى الان.

حضر الاحتفال وفد صحافي توجه من القاهرة الى الدير المقام على بعد اكثر ن 250 كيلومترا عند سفح جبل الجلالة ضمن سلسلة جبال البحر الاحمر في صحراء العرب بالقرب من الزعفرانة.

وتستغرق الرحلة اكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة بالحافلة عبر سهول صحراوية وجبال صخرية حادة قبل الوصول الى خليج السويس بالقرب من العين السخنة. هنا تفقد المنطقة طبيعتها العذراء حيث تمتد الاف المباني ضمن سلسلة من القرى السياحية المشيدة خلال السنوات الاخيرة.

ولكن سرعان ما تغادر القافلة الطريق الساحلي لتسير في سهل رملي جنوب اكبر حقل للمراوح الهوائية المولدة للكهرباء باتجاه البرية التي اختارها اوئل رهبان المسيحية للابتعاد عن مغريات الحياة والانصراف الى حياة التامل الروحية على بعد مئات الكيلومترات من اخر اشكال الحضارة في الفترة الزمنية التي شهدت بدايات تاسيس الدير في المنتصف الثاني من القرن الرابع الميلادي (361 -362).

ولد الانبا انطونيوس في اسرة رومانية غنية في الفيوم واعتنق المسيحية وترك ارثه وثروته واتجه الى المنطقة المعزولة حيث لجأ الى مغارة في اعلى جبل القلزم على مسير ثلاث ساعات في الجبل الذي اقيم الدير في سفحه ملتحقا بمعلمه واستاذه الانبا بولا.

وبدأ خلال هذه المرحلة تاسيس اولى كنائس الدير وهي كنيسة الانبا انطونيوس وتبعها بناء ست كنائس بينها كنيسة الرسل وكنيسة الانبا مرقص واحدثها كنيسة الانباانطونيوس والانبا بولا.

ورغم ان المجلس الاعلى للاثار المصرية يشير الى وجود سبع كنائس، اكد احد رهبان الدير لفرانس برس ان مبنى الحصن لوحده يضم خمس كنائس هي الملاك والعذراء ومارجرجس ومار مينا وامنباوب.

وتبع تشيد الكنائس القديمة تشييد السور الخارجي والحصن والعين والمطعمة والساقية والرباطية والقلايات التي شيد اقدمها في القرن الرابع الميلادي وعثر على بعضها تحت كنيسة الرسل حيث عثر كذلك على اولى نماذج الكتابات باللغة القبطية.

وتضم هذه الكنائس العشرات من الايقونات والجداريات (الفريسكا) التي قام فريق ايطالي مصري بترميمها ويعود بعضها الى بدايات تاسيس اولى كنائس الدير، لكن اشهرها يعود الى القرن 12 والقرن 13 وفيما بعد القرن 17.

وكان الدير منذ تاسيسه يفتح ابواب سوره الخارجية مرة كل اربعة شهور عندما تصل قافلة المواد الغذائية. وكان يتم انتشال هذه المواد بواسطة حبال مربوطة في ساقية وكذلك القائمين على القافلة لاطعامهم واراحتهم في غرفة المطعمة ثم انزالهم من جديد لمغادرة المنطقة التي كانت معزولة تماما عن العالم الخارجي.

وقام المجلس الاعلى للاثار بالتعاون مع رهبان الدير وبينهم الاب ماكسيموس الحاصل على شهادة الدكتوراه في ترميم الاثار القبطية والمسؤول الاول عن ترميم الاثار القبطية، بترميم كل منشآت الدير التي كان بعضها آيلا للسقوط مثل كنيسة الانبا انطونيوس وكنيسة الرسل اللتين تعتبران من اقدم كنائس الدير.

وشملت اعمال الترميم مباني الحصن والرباطية والساقية والمطعمة والمائدة التاريخية التي كان يجلس اليها الرهبان للطعام والتدوال في امور الدير الى العين التي تجمع مياه نبع صغير وكانت تستخدم في ري زراعات الدير واستخدامات الرهبان.

ويستخدم هذه العين الان ما يقارب من مليون سائح سنويا من مسيحيين اقباط مصريين واجانب يتبركون بمياه هذا النبع الذي اعتمد عليه الانبا انطونيوس خلال اقامته في هذه المنطقة المنعزلة

الجمعة 5 فبراير 2010
رياض ابو عواد
              


تعليق جديد
Facebook Twitter

ديانات | فلسفة | تيارات | مذاهب | آفاق | شخصيات | عقائد | قضايا








عيون المقالات

عام بعد خطاب الرئيس أوباما .... و لاجديد

2010-07-21 - د. عبد المنعم أبو الفتوح

فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون

2010-07-21 - جيلاني العبدلي

دموع صادقة لا وقت لها

2010-07-11 - محمد كركوتــي

روتين نسائي

2010-07-11 - باولو كويلو

الإعلام الحرّ للقرن الجديد

2010-07-11 - د. بثينة شعبان

شارع الخليج‮ الفارسي

2010-07-08 - د. وليد الطبطبائي

ما أصعب السجن لابن الثمانين

2010-07-07 - محمد كريشـــــان

المرأة في المزاد العلني

2010-07-05 - د. عائض القرني

الفجر أتٍ لامحالة

2010-07-03 - اياس هيثم المالح