Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile






أنثروبولوجيا الأنوثة

25/05/2017 - وارد بدر السالم


عيون المقالات

أنثروبولوجيا الأنوثة

25/05/2017 - وارد بدر السالم

خرائط سورية تٌرسم من جديد والبداية من التنف

25/05/2017 - العميد الركن أحمد رحال

رمضان جانا وفرحنا بُه

24/05/2017 - سِمة عبدربه

تحولات كبيرة شمال الأردن

22/05/2017 - محمد ابو رمان

كفى متاجرة بقضية فلسطين

20/05/2017 - د . انور مالك

أمريكا ترامب غير أمريكا أوباما

20/05/2017 - د.عبدالخالق عبدالله

لماذا تستغربون محرقة بشار؟

20/05/2017 - الياس حرفوش

تركي السديري: فعلٌ مبنيٌ للمعلوم

18/05/2017 - د. عبدالله الغذامي

ردا على غسان عبود

18/05/2017 - شعبان عبود

رحلة سعدالله ونوس قبل ٢٠ سنة

17/05/2017 - إبراهيم حميدي

على ماذا يجري التفاوض الدولي؟

16/05/2017 - د. كمال اللبواني

سقوط أمام امرأة هزيلة

15/05/2017 - شيراز خليل

الرقص ناخب بلا صوت

14/05/2017 - كرم نعمة


إدارة التوحش.. هل تكون عنوان المرحلة المقبلة



مع تصاعد الحملات العسكرية ضد تنظيم داعش، وخسارته للعديد من المناطق التي كان يسيطر عليها منذ ظهوره عام 2014، ومقتل العشرات من كوادره ومقاتليه، تطرح التساؤلات حول مصير هذا التنظيم في حال تم القضاء على خلافته المزعومة بشكل نهائي، وطبيعة أهدافه المستقبلية وما إن كان سيسعى إلى معاودة إحياء مشروعه


أفول التنظيم وبداية التوحش

تظهر لنا المعركة ضد الإرهاب العالمي خلال السنوات الماضية أن الجماعات الإرهابية المسلحة لم تنشأ لتزول بسرعة، بل نشأت في ظل إستراتيجية حربية محددة الهدف منها التمدد والانتشار أفقيا وعموديا من أجل خلق حالة من الارتباك والفوضى التي ستكون في تصورها مقدمة إلى التمكين والنصر. ونلاحظ أن هذه الجماعات تتغذى على فكرة أساسية مفادها أن”الجهاد قائم إلى قيام الساعة”، وهي فكرة منتشرة في بعض كتب الفقه الإسلامي التقليدي الذي كان يرى ضرورة الغزو على الأقل مرة واحدة في العام.

وبالرغم من أن هذه الفكرة لم تلق ترحيبا لدى العديد من الفقهاء والعلماء الذين ميّزوا بدقة بين الجهاد بمعنى الدفاع والجهاد بمعنى الهجوم على الآخرين، إلا أنها لقيت صدى في أدبيات الحركات الإسلامية المعاصرة وانتقلت من ثمة إلى كتب الحركات الجهادية التي ترى أن الأصل في الدين هو القتال.

يشار إلى أن تنظيم داعش بنى إستراتيجيته الجهادية منذ بداية ظهوره انطلاقا من مبدأ يركز على خلق حالة من الفوضى وزرع الفتنة كوسيلة لتعزيز موقعه، واتبع نفس تلك الإستراتيجية حتى مع الحركات الجهادية الأخرى المنافسة، حيث دخل معها في قتال عنيف انتهى بسيطرته على الوضع في العراق وسوريا، وعقد تحالفات الغرض منها تذويب الجماعات الأخرى وشق صفها، كما نفذ اغتيالات في أوساط بعض تلك الجماعات على غرار ما فعل مع تنظيم القاعدة، المنافس الرئيسي له في الساحة الجهادية الدولية.

كتاب إدارة التوحش لم يوضع ليكون في خدمة دولة قائمة، بل منهجا لتنظيم إرهابي يريد تحقيق السيطرة على الأرض

تجد تلك الإستراتيجية أصولها في كتاب شهير عنوانه “إدارة التوحش: أخطر مرحلة ستمر منها الأمة”، ألفه المدعو أبوبكر ناجي، وهو اسم مستعار لشخص كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة، ووضع كتابه في الأصل لخدمة هذا الأخير، لكن أيمن الظواهري اعترض عليه نظرا لأنه مغرق في التطرف، لكن تنظيم داعش تبناه لأنه يتجاوب مع طموحه في الانتصار السريع، وهو ما يفسر بشاعة الجرائم التي قام بها والاغتيالات التي قام عليها تجاه الجماعات الجهادية الأخرى، مثل حركة طالبان التي استقطب عددا من مقاتليها، لحاجته إلى أشخاص لديهم دراية بالأوضاع الجغرافية والسياسية في أفغانستان.

الكتاب لم يوضع ليكون في خدمة “دولة” قائمة، بل ليكون منهاجا يسلكه تنظيم جهادي مسلح يريد تحقيق أهدافه في السيطرة على الأرض والسكان في بقعة معينة، وقنطرة إلى “الدولة” أو “الخلافة”، فهو بمثابة دستور ينبغي التقيد به لتحقيق تلك الأهداف، مهما كانت الظروف، ومهما كانت وضعية التنظيم.

وليس مستبعدا أن يتبع تنظيم داعش بعد الهزائم التي يتكبدها في المناطق التي يسيطر عليها تلك التوجيهات الواردة فيه، في أفق استعادة قوته مرة أخرى، أو على الأقل لخلق حالة من الفوضى تتيح للجهاديين التحرك بحرية. وينصح ناجي بأهمية التركيز على المحاور الاقتصادية في البلد المستهدف، وخاصة المواقع التي يوجد فيها البترول، بحيث يتم استنزاف الدولة وإدخالها في معركة مفتوحة مع الجماعات المسلحة تؤدي إلى إضعافها، بحيث “يشعر العدو بقدرة على الردع ويُشعره بعدم الاطمئنان”.

ويؤكد على ضرورة تجمع “مجموعات النكاية” في كيان واحد في منطقة من المناطق للسيطرة عليها وإدارتها بوصفها “منطقة توحش”، واتباع إستراتيجية عسكرية “تعمل على تشتيت جهود وقوات العدو وإنهاك واستنزاف قدراته المالية والعسكرية”، من خلال تنفيذ عمليات نوعية محددة في أكثر من مكان لتشتيت التركيز لدى الدولة.

ويوجه الكتاب إلى وضع إستراتيجية إعلامية تستهدف فئتين، فئة الشعوب “بحيث تدفع أكبر عدد منهم إلى الانضمام للجهاد والقيام بالدعم الإيجابي والتعاطف السلبي ممن لا يلتحق بالصف”، والفئة الثانية هي “جنود العدو أصحاب الرواتب الدنيا لدفعهم إلى الانضمام لصف المجاهدين أو على الأقل الفرار من خدمة العدو”. والهدف النهائي من هذه الإستراتيجية الإعلامية هو إعطاء الانطباع بأن “قوة المجاهدين في تصاعد”.

العمليات الأخيرة التي حصلت في مصر واستهدفت الأقباط تمثل جزءا من هذه الإستراتيجية الإرهابية التي ينتهجها التنظيم في المرحلة الحالية، فالهدف منها هو خلق حالة من الفوضى والارتباك وسط الشعب المصري وزرع الفتنة، التي هي الركن الرئيسي في مشروع إدارة التوحش.

وأمام الهزائم المتتالية التي تلحق التنظيم من المرجح أنه سيكثف من مثل هذه العمليات في أكثر من مكان، ليس فقط لأن مشروع التوحش يخدم أهدافه، بل كذلك لأنه يتيح له مقاومة حالة اليأس التي تنتشر بين مقاتليه وأتباعه، وتوجيه رسائل إليهم بأنه باق، خصوصا وأن الكثيرين من الذين التحقوا به فعلوا ذلك مدفوعين بالشعار الحماسي الذي رفعه منذ البداية وهو “باقية وتتمدد”.
--------
العرب


إدريس الكنبوري
الجمعة 12 ماي 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث