Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile






سيف : لا تغيير في موقفنا من رحيل الأسد وسننجح في الرياض

17/11/2017 - الاناضول - موقع الائتلاف السوري

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/


عيون المقالات

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/

عزلة وجودية

15/11/2017 - شرف الدين ماجدولين

ما لا يمكن مع «حزب الله»

08/11/2017 - حازم صاغية

إسرائيل العادية في بيروت

27/10/2017 - نديم قطيش


الحرس الثوري: «الغول» الاقتصادي الذي توحش





يعود صعود نجم الحرس الثوري في سماء الاقتصاد الإيراني إلى تسعينيات القرن الماضي، حين شرعت حكومة الجمهورية الإسلامية في تحرير الاقتصاد وأناطت بالحرس مهمة المساعدة في إعادة إعمار البلاد، وهو ما أتاح لأذرعه الاقتصادية التمدد في قطاعات حيوية كالنفط والإسكان والزراعة والنقل والتعدين وغيرها.

وكما ترصد دراسة صادرة عن مركز كارنيجي، فقد تنامت سيطرة الحرس بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد، حتى بلغت عدد المشروعات المسندة له بين عامي 2006 و2013 نحو 10.000 مشروع، ومن أبرز مؤسسات الحرس شركة «خاتم الأنبياء» للإعمار، التي منحت بشكل خاص عددًا كبيرًا من العقود والامتيازات غير المسبوقة.


  وعندما أصدر المرشد الأعلى في 2006 قرارًا يقضي بخصخصة 80% من القطاع العام، وجد الحرس الثوري الفرصة لتوسعة دوره الاقتصادي، وتذهب بعض التقديرات إلى أن 13.5 % فقط من الشركات الحكومية التي بيعت بين عامي 2006 و2010 قد وجدت طريقها إلى القطاع الخاص «الحقيقي»، فيما سيطرت القطاعات «شبه الحكومية» – مثل تلك الشركات المرتبطة بالحرس – على البقية.
تمثل «سطوة» الحرس الثوري على الاقتصاد الإيراني أحد مواطن الخلاف بينه وبين الرئيس روحاني، فالأخير الذي جعل نصب عينيه المسألة الاقتصادية، معتبرًا إياها الميدان الذي بإمكانه أن يبدي فيه نجاحًا ملحوظًا للجمهور، كان يأمل أن تؤدي «الصفقة النووية» إلى تدفق الاستثمارات في البلاد بعد رفع العقوبات، وهو ما لم يحدث
وبحسب مراقبين  فإن سيطرة الحرس الثوري على أغلب الشركات المالية والمصارف في البلاد شكلت عائقا أمام تعامل المؤسسات والدول مع طهران، إذ أن البنوك الأوروبية والعالمية التي تكبدت غرامات كبيرة بسبب تعاملاتها مع إيران، لا تزال تتخوف من الوقوع في شباك المصارف والمؤسسات الإيرانية التي لا يزال يشملها قرار الحظر، بسبب ضلوعها فيما يسمى بتهمة تصدير «الإرهاب».
في المقابل، فإن الحرس الثوري وإن كان يقبل بانفتاح اقتصادي نسبي، يخفف الأعباء عن الاقتصاد الإيراني ويتيح له الاستفادة بشكل أكبر من التكنولوجيا العالمية في بعض القطاعات، إلا أنه لا يرى التوسع في تلك المسألة، لأنه من جانب يرى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الموارد المحلية هو السبيل الأمثل للنهوض الاقتصادي، كما أنه يتخوف من تغول النفوذ الأجنبي في بعض القطاعات ذات الحساسية مثل الاتصالات والطيران، ما يشكل في نظره خطرًا على الأمن القومي للبلاد.
لكن، ورغم أن الخلاف بين الجانبين قد خرج أحيانا إلى العلن عبر تراشق متبادل للتصريحات والتلميحات، فإن روحاني قد أحجم عن خوض »مواجهة مفتوحة« مع الحرس أو مؤسساته، بل ظل الصراع محسوبًا ومضبوطًا بدقة، بل إنه عبر أحيانًا عن عدم معارضته لدخول الحرس الثوري في الاقتصاد بشكل جذري، قائلًا: »الحرس الثوري ليس منافسًا للشعب أو القطاع الخاص، وهو ليس مقاولًا مثل أي مقاول عادي آخر،  ينبغي على «الحرس الثوري» أن يتولى مشاريع كبيرة لا يستطيع القطاع الخاص التعامل معها، ويتوجب على الحرس تقاسم الأعباء مع الحكومة».
وكما يصف النائب المحافظ البارز أحمد توكلي، في تفسيره لموقف روحاني، فإن الأخير: «يتفهم علاقات القوى في الجمهورية الإسلامية وبالتالي فهو يفضل عدم خلق التوتر مع المؤسسات الهامة».

الاتفاق النووي محطة أخرى للخلاف

ثمة حقيقة ينبغي التأكيد عليها قبل الاستطراد في وصف تفاصيل الخلاف بين روحاني و«الجناح المتشدد» داخل النظام الإيراني فيما يتعلق بالاتفاق النووي، وهو أن اتفاقًا جوهريًا كهذا لم يكن ليمر من غير ضوء اخضرلا لبس فيه من المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو ما يعني بالضرورة أنه لم يحظ بمعارضة جذرية من المرشد وأذرعه، وفي مقدمتها الحرس الثوري بطبيعة الحال.
لكن هذا لم يمنع أن تخرج بين الحين والآخر أصوات من داخل معسكر المحافظين، مهاجمة للاتفاق النووي أو بعض بنوده، وهو ما يمكن قراءته إما في سياق الدعاية الانتخابية الموسمية، أو بالاعتراض على بعض الاتفاق دون الكل، ويؤكد تلك الأصوات المحافظة التي خرجت لتؤكدأن «الاتفاق النووي تم وانتهى الأمر، وأن إيران ستظل ملزمة بتطبيقه طالما التزمت واشنطن من جانبها».
لم يخف المحافظون في إيران سخطهم على الصفقة النووية في أكثر من مناسبة، ولم تكد تمر شهور على إنجاز الصفقة، حتى احتجز الحرس الثوري عشرة بحارة أمريكيين اتهمهم بانتهاك المياه الإقليمية الإيرانية، قبل أن تفلح جهود روحاني ووزير خارجيته في إطلاق سراحهم مانعة أزمة ضخمة كان بإمكانها أن تؤول إلى نسف كل الجهود التي بناها على مدار سنوات.
ومع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، يبدو أن «التوازن الهش» الذي رعاه خامنئي بخصوص الاتفاق النووي كان في طريقه إلي الانهيار، إعلاميًّا على الأقل، اتُّهم روحاني بالانصياع للغرب، وبأنه أعطى أكثر مما أخذ، فتنازل عن حقوق الإيرانيين النووية، كما سمح للمراقبين الدوليين بمراقبة المنشآت الإيرانية بما ينتهك السيادة والكبرياء الوطني، بحسب تلك الانتقادات، وكما عبررئيس تحرير أحد الصحف المحسوبة على التيار المحافظ: «أعطينا فرسًا مسرجًا وحصلنا على لجام مخروق».
كما وجد روحاني نفسه  – وخلال مناظراته مع المرشحين المحافظين أمام الجمهور-  مجبرًا على الاستماع إلى اتهامه بالفشل في تحقيق أي نتيجة إيجابية يشعر بها المواطن الإيراني جراء الاتفاق النووي، أو كما قال إبراهيم قاليباف عمدة طهران والضابط السابق بالحرس الثوري: «الشجرة التي لم تثمر شيئا على مدار أربع سنوات، لن تكون قادرة على طرح أي شيء كذلك في المستقبل».
وكانت تصرفات قد وُصفت بـ«الاستفزازية» للعسكريين الإيرانيين، بينما تجارب صاروخية، قد أثارت الشكوك  بشأن مدى جدية المحافظين في الحفاظ على الاتفاق، أو كما قال الرئيس الأمريكي السابق بأن «الإيرانيين يخالفون «روح» الاتفاق»، وهو التصريح الذي جلب عليه سخرية رئيس الأركان الإيراني الذي أكد أنه لا يرى في الاتفاق إلا مجموعة من النصوص ليس إلا.
وجد روحاني إذًا نفسه مضطرًا إلى الدفاع عن الاتفاق النووي، وهو الذي يعتبره إنجازه الأبرز خلال سني حكمه الأربع،فاكدفي تصريحات انتخابية أنه «لولا الاتفاق النووي لكانت العقوبات تزايدت أكثر، وربما تهاجم الدول الغربية إيران بذريعة السلاح النووي».
ولم يجد الرجل مفرًا من التصعيد ضد مهاجمي الاتفاق،متهما جهات بمحاولة «نسف الاتفاق» عبر الكشف عن المدن الصاروخية تحت الأرض، واستعراض صواريخ بالستية كتب عليها «شعارات عدائية»، في تعريض واضح بالحرس الثوري وتصرفاته.

استخبارات روحاني Vs مخابرات الحرس الثوي

كان الآلاف يحتشدون في الساحات، يرتدون ألواًنا مبهرجة، ويرفعون لافتات تنادي بالديمقراطية والحرية، ويرقصون على أنغام موسيقى البوب في انتظار كلمة انتخابية للرئيس روحاني، وهي الكلمة التي كانت عامرة بالإشارات التي ألهبت حماس مؤيدي الشيخ تماما مثلما أثارت من غضب منافسيه.
«نحن هنا لنخبر المتطرفين، المؤيدين للعنف، بأن أيامهم قد ولت إلى غير رجعة، ليس بإمكانكم أن تقفوا في مواجهة اختيار الشباب من أجل الحرية والتقدم». تحدث روحاني إلى تلك الجماهير مضيفًا: «هذا الشهر، ستقرر الأمة -الإيرانية – مجددًا أن تنبذ أولئك الذين لم يفعلوا خلال أربعة عقود غير السجون والإعدامات».
كان روحاني يشير بوضوح إلى توجه منافسيه، وإلى تاريخ المحافظين بوجه عام الزاخر بالقمع والقسوة وتصفية المعارضين، دأب الرجل على رسم صورة معينة لنفسه ولرفاقه، صورة الإصلاحي الديمقراطي، الذي يمثل امتدادابشكل أو بآخر- يتلقى الدعم من الحركة الإصلاحية الخضراء التي يقبع قادتها قيد الإقامة الجبرية، حيث يعربون من وراء أسوارها عن تأييدهم لروحاني ومساره.
في سبتمبر (أيلول) 2013، وفي كلمته التي ألقاها بالمنتدى العام لقادة الحرس الثوري المنعقد في طهران، اكد الرئيس روحاني أنه سينتهج سياسة الأمن الناعم بدلًا من سياسة التشدد، وأن وزارته لن تتحول إلى «جهاز مخيف» في إشارة إلى السياسات القمعية التي انتهجها سلفه «أحمدي نجاد».
يُشرف روحاني على «وزارة الاستخبارات والأمن الوطني» ويعين قادتها، وهو بذلك يملك نظريًا ورقة مؤثرة لرسم السياسات الأمنية في البلاد، لكن ثمة جهاز خارج عن سيطرته، يتبع الحرس الثوري مباشرة هو «منظمة مخابرات الحرس الثوري   التي تأسست على يد المرشد الأعلى عام 1997 وتولت مسؤولية قمع مظاهرات الطلاب في العام 1999.
تعاظم دور «منظمة مخابرات الحرس الثوري» داخليًّا مع كل تحد واجهه نظام المرشد، ولعبت دورًا هامًا في إجهاض «الثورة الخضراء» في عام 2009، كما ويبدو أن تلك المنظمة قد صارت ذراع الحرس الثوري الضاربة التي يتجاوز بها سلطات روحاني، بل يسبب له الضغط والإحراج.
قامت تلك المنظمة -وعلى فترات متتابعة من سنوات حُكم روحاني- بعمليات اعتقال طالت صحافيين ونشطاء ورجال أعمال بتهمة نشر «دعاية مناهضة للنظام»، الأمر الذي أثار غضب روحاني فخرج ليهاجم المتشددين الذين «يسيئون» استخدام تعليقات المرشد، كما انتقد منح «امتيازات خاصّة» لبعض وسائل الإعلام التي تعمل بوصفها «شرطة سرّية»، في حين أنّ وسائل إعلام أخرى «تواجه عقوبات قاسية»، وذلك في إشارة مبطّنة قليلًا إلى الصحفيين الإصلاحيين الذين اعتُقلوا على يد مخابرات الحرس.
كان آخر تلك الحملات قبل أسابيع، حينما ألقت المنظمة القبض على عدد من النشطاء والصحافيين الإصلاحيين، الأمر الذي أوقع روحاني في حرج شديد، فخرجت أصوات من معسكره تهاجم تصرفات الحرس الثوري، أبرزها ما جاء على لسان وزير الاستخبارات «محمد علوي»، وهو الأمر الذي أضفى مزيدًا من التأكيد على التكهنات عن الصراع المحموم بين وزارة الاستخبارات التابعة لروحاني، ومنظمة مخابرات الحرس الثوري، التي ضاقت ذرعًا بالرئيس الإصلاحي الذي يهدد القيم المحافظة للجمهورية الإسلامية.

ساسه بوست
السبت 20 ماي 2017


           

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث