Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile






بريطانيا: التحالف الدولي كان على علم باتفاق "داعش" و الاكراد

21/11/2017 - /ميرفي أيدوغان/الأناضول بي بي سي


عيون المقالات

حكاية التقارب السعودي الإسرائيلي

19/11/2017 - عزام التـميمي

خيار الحريري و«حزب الله»

18/11/2017 - خالد الدخيل

العبارة الذهبية

18/11/2017 - رشا عمران

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/

عزلة وجودية

15/11/2017 - شرف الدين ماجدولين

ما لا يمكن مع «حزب الله»

08/11/2017 - حازم صاغية


الصراع السوري.. متغيرات الميدان والاحتمالات المفتوحة





لا يمكن الحديث بيقين في ما يتعلق بالصراع السوري، إذ يمكن التكهّن بشيء ما وبنقيضه في ذات الوقت، مع علمنا بأن هذا الصراع لم يعد محكوما من قبل أطرافه المحلية المباشرة، أي النظام السوري وفصائل المعارضة السياسية والعسكرية، وإنما هو محكوم من قبل أطراف دولية وإقليمية، لا سيما الولايات المتحدة وروسيا، وبدرجة أقل إيران وتركيا.


  هذا يتعلق، مثلا، بالحديث الدائر عن إمكان وقف الصراع المسلح، أو خفض التوتّر، بسبب دخول روسيا على خط الصراع المباشر، وفرض رؤاها على حليفيها (النظام وإيران)، وبحكم استنزاف فصائل المعارضة العسكرية، وسيطرة القوى الخارجية عليها، على ما شهدنا في المسار التفاوضي في أستانة.
بيد أنه يمكن أيضا الحديث عكس ذلك، إذ أن كل النقاط المذكورة مرهونة بمدى استمرار روسيا على ذات الخط، ومدى انصياع الطرفين الحليفين لها ولأجنداتها، مع علمنا أن أجندات النظام وإيران مختلفة تماما عن الأجندة الروسية، التي لا تلقي بالا للبعد الطائفي ولا للبعد المذهبي. وهذا ينطبق ايضا على فصائل المعارضة العسكرية وهي مازالت موجودة ولم يتم هزيمتها، بمعنى أن أي تغير في الموقف الأميركي والدولي، يمكن أن يعيد الأمور إلى المربع الأول، ولعل ما تسرب مؤخرا عن تشكيل القوات الأميركية المتواجدة في شمال شرقي سوريا أفواجا عسكرية للسوريين في تلك المنطقة يؤكد ذلك.
أيضا، يشمل ذلك الحديث عن ترجيح الحل السياسي أو عدم ذلك، إذ ثمة العديد من المعطيات تشي بإمكان تسوية الصراع السوري.
أولها التوصل إلى اتفاقات خفض التصعيد، أو التوتر، في العديد من المناطق. وثانيها اقتراب التخلص من تنظيم داعش نهائيا في الشرق السوري. وثالثها سيطرة تركيا على إدلب، بعد إزاحة أو تغييب جبهة النصرة عن المشهد. ورابعها التوافق الأميركي – الروسي على تهدئة الوضع، لا سيما في ما يتعلق بالجنوب، حيث ضمانة أمن إسرائيل والأردن، وفي الشرق حيث ضمانة عدم تمكين إيران من إيجاد منفذ يسمح لها بحرية الحركة من طهران إلى لبنان.
بيد أن هذه الصيغة بالذات مازالت خاضعة للتصارع، والفك والتركيب، إذ أن بعض مناطق منخفضة التصعيد مازالت تشهد غارات جوية من قبل النظام وروسيا بين فترة وأخرى، ولا أحد يعرف كيف سيتم طي ملف جبهة النصرة، أو التخلص منها في محافظة إدلب، ثم ماذا عن اللاجئين من أهالي هذه المناطق؟
ويبقى أن الأهم في هذا الأمر موقف القوتين الإقليميتين الكبيرتين، أي تركيا وإيران. فلا أحد يعرف كيفية تعاطي تركيا مع القوة الكردية الصاعدة في شمال وشمال شرق سوريا، وأيضا في عفرين، في الزاوية الشمالية الغربية من سوريا. ولا أحد يعرف إلى أي حد سترضخ إيران أو تقاوم حرمانها من المنفذ، الذي تـراه بمثابة الشـريان الحيوي لنفوذها في المشرق العربي، في العراق وسوريا ولبنان. وفي الأخير تبقى ثمة أهمية كبيرة للتوافق بين القوتين العظميين، الولايات المتحدة وروسيا، حول شكل سوريا القادمة، أو حول كيفية تركيب نظامها السياسي.
بمعنى أنه في المثالين المذكورين لا يمكن ترجيح مسار على آخر، فكل أمر مرهون بمدى توافق روسيا والولايات المتحدة، وبقناعتهما أن الوقت قد حان لطي هذا الملف، ولا أحد يعرف إن كانا سيتوافقان حقا، أو متى سيحصل ذلك.
في غضون ذلك ربما يجدر التذكير هنا بأن قاسم سليماني، قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني، زار السليمانية، ووضع الخطوط الأساسية لوأد خطة الاستفتاء التي نظمها مؤخرا إقليم كردستان العراق، وبالتزامن فقـد زار رئيس هيئة أركـان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري جبهة ريف حلب، قبل أيام (حسب وكالة أرنا الإيرانية)، حيث توعد في كلمة أمام حشد من قوات الحرس الثوري والميليشيات التابعة له في تلك المنطقة، بالقضاء على المجموعات التي وصفها بـ“التكفيرية والإرهابية”، ما يبين شراسة إيران في فرض هيمنتها على العراق وسوريا بعد لبنان.
أيضا، وفي ذات السياق، لا تخفى على أحد الضربات الإسرائيلية المتكررة لمواقع النظام أو حزب الله في سوريا، كما لا تخفى الضربات الجوية الأميركية لأي محاولة لميليشيات إيرانية أو تابعة لإيران لدى اقترابها من الحدود العراقية (التنف خاصة).
طبعا، من المفهوم هنا أننا لا نقلل من أهمية دور السوريين، ولا من أهمية دور المعارضة السورية، ولكننا نتحدث عن واقع موضوعي نابع من معطيات وموازين القوى، لا سيما أن كيانات المعارضة السياسية والعسكرية مرتهنة بإمكانياتها للدعم الخارجي، وأن هذه المعارضة لم تستطع أن تنتج حتى الآن كيانا سياسيا جمعياً يحظى بثقة السوريين والتفافهم حوله، بعد كل الضياع الذي عاشت فيه نتيجة تصدر بعض القوى لها، ذات الطابع الديني والطائفي، على حساب القوى ذات الطابع السياسي والوطني والديمقراطي. أيضا فإن هذه الاستنتاجات تنبع من واقع غياب البعد الشعبي في الصراع السوري، بعد عسكرته، وبعد حصر الصراع بالعمل المسلح، وبحكم تشرد ملايين السوريين، أو خضوعهم للحصار ووطأة البحث عن المأوى أو لقمة العيش. باختصار، ثمـة متغيرات نوعية مهمة في الصراع السوري، لكنه مازال مفتوحا على كل الاحتمالات.
---------
العرب

ماجد كيالي
الاثنين 23 أكتوبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث