Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile








عيون المقالات

كفى متاجرة بقضية فلسطين

20/05/2017 - د . انور مالك

أمريكا ترامب غير أمريكا أوباما

20/05/2017 - د.عبدالخالق عبدالله

لماذا تستغربون محرقة بشار؟

20/05/2017 - الياس حرفوش

تركي السديري: فعلٌ مبنيٌ للمعلوم

18/05/2017 - د. عبدالله الغذامي

ردا على غسان عبود

18/05/2017 - شعبان عبود

رحلة سعدالله ونوس قبل ٢٠ سنة

17/05/2017 - إبراهيم حميدي

على ماذا يجري التفاوض الدولي؟

16/05/2017 - د. كمال اللبواني

سقوط أمام امرأة هزيلة

15/05/2017 - شيراز خليل

الرقص ناخب بلا صوت

14/05/2017 - كرم نعمة

ماذا حقق مؤتمر أستانة؟

09/05/2017 - فاطمة ياسين

محمد بن سلمان وإيران

07/05/2017 - خالد الدخيل

بعد نصف قرن.. تفكيك جريمة كامل مروّة

07/05/2017 - خيرالله خيرالله


اندماج للثورة أم للمنهج





ولدت الثورة السورية يتيمة، واستمرت في يتمها لست سنوات مرت بمزيد من القتل والإجراء وشلالات الدماء، وسط تكالب كل قوى العالم وشيعة الأرض ضد مطالب الشعب السوري في الحرية والخلاص، والعيش بكرامة بعيداً عن تسلط أجهزة المخابرات، وغطرسة الأفرع الأمنية لنظام الأسد وطغمته الحاكمة.



 
وتولى حماية الثورة طيلة أعوامها الستة أبنائها من الثوار الأوائل، وكل من لحق على دربهم، ومن قدم من دول بعيدة لنصرتهم، فشاب الثورة من الشوائب الكثير، ومرت بمراحل عدة من الضعف والانكسار، وتكاثرت الفصائل وتنوعت الإيديولوجيات والأفكار، وطفى الصراع الفكري والعسكري على سطح الأحداث، فتغيرت المعادلة العسكرية، وسقطت العشرات من المناطق بيد القوى المعادية للثورة من نظام الأسد وروسيا وإيران وقوات قسد وتنظيم الدولة.

ومع تنوع الأفكار وتبيان القوى، باتت فصائل تحاول السيطرة وتغليب موقفها ومنهجها على حساب القوى الأخرى، فنشب الصراع، تكتلت لأجله قوى عدة تتوافق على رؤية واحد ضد فصيل، فكان أولى زواله خلق الحجة " فاسد، مارق، عميل، مفحوص، مبيع" وتهم متنوعة، اختلقت لإنهاء الفصيل، والسيطرة على مقدراته ومقراته وسلاحه، وإنهاء مسيرته بعد سنوات قدم فيها المئات من الشهداء كانوا كتف لكتف في خندق واحد في قتال الأسد، فحكم عليهم جميعاً بنفس الحكم، وكل لأجل نصرة الثورة، وباسم تغليب مصلحة الدين.

وما إن زال "المفسدون" وتقاسم الحلفاء الغنيمة، عاد التوتر لمرحلة جديدة من الصراع الداخلي بين قوى الثورة، فحكم على فصيل آخر ربما كان ممن شارك بقتل أخيه وشارك في إنهائه، ليحكم عليه بحكم جديد، وتساق الفتاوى لإنهائه، وتختلف الرؤى بين مؤيد ورافض للفعل، وتسير الأرتال وتبدأ مرحلة إقناع الشعب بأن هذا الفعل لصالح الثورة، ولنصرة الدين، وتتباين المواقف، فيما لا حول للشعب ولا قوة حتى لم يستشر في أي أمر، جل ما فيه أن أبناءه هم وقود الحرب المستعرة، والخاسر الأكبر من كل هذا الاقتتال هم لا سواهم، فالأسد والروسي يقصفهم بطائراته، والأخوة من أبنائهم يتصارعون على أرض لم يتمكنوا من تأمين أبسط متطلبات الحياة فيها بعد لتكون حلبة لصراعهم وسط ترقب الأعداء.

ومع تباين المواقف بين مؤيد ورافض لكل هذه الأعمال التي وصفت بأوصاف عدة منها " البغي، الصيال، العدوان، السلب، التعدي"، وعبارات " تصحيح المسار، تغليب مصلحة الثورة، ترتيب البيت الداخلي، التخلص من المفسدين في الأرض، قطع دابر العملاء"، تتباين المواقف في النظرة البعيدة من كل تكتل أو اندماج لعدة قوى في جسم ثوري جديد، تختلف فيه الرايات، والمسميات، وربما يشوب قليلاً من تغيير وجوه القيادة.

فمع إعلان تشكيل "هيئة تحرير الشام" تباينت النظرة بين مؤيد لهذا التشكيل من وجهة نظره، أن الشعب يترقب هذه الخطوة منذ سنوات، ويترقب بفارغ الصبر توحيد الصفوف لمواجهة ما تتعرض له الثورة السورية من عدوان، وأن لا مجال لنصر إلا بتحقيق الوحدة بين قوى الثورة، وتغليب المصلحة الثورية على مصلحة المنهج والفصيل والكيان، وأن هذا التكتل هو المخلص بنظرهم، داعين باقي مكونات الثورة للالتحاق به.

وفي الطرف المقابل ينظر آخرون إلى أن هذا التكتل ما هو إلا لتغليب مصلحة الفصيل والمنهج على مصلحة الثورة، مستشهداً بالحرب التي تشن ضد كل فصائل الثورة الأوائل من الجيش الحر وحتى الإسلامية منها وكل من خالف أفكار هذا المنهج باسم الدين وبفتاوى المشايخ من أرباب هذه التكتلات، وناظراً للاندماج لأنه تكتل قوى تتفق على رؤية واضحة من باقي تشكيلات الثورة، وأن الادعاء بتغليب مصلحة الثورة والشعب يكون بالتمسك بمبادئ هذه الثورة لا باعتقال أبنائها، والسيطرة على سلاح كل من يخالفهم، وكل من لا يقوى على ردهم، بتهم الفساد في حين زاد الفساد وقويت شوكته أكثر عما قب.

وبين مؤيد ورافض لما تشهده الساحة من تكتلات، يعيش آلاف المعتقلين والمعتقلات في سجون طغمة الأسد، وتهجر مناطق لمخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة وسط برد وحر وتقلب الظروف ونقص الموارد، في حين تشهد الساحة العسكرية أكبر انكسارات الثورة السورية، فبات الحكم اليوم لمن يغير المعادلة وينصر الثورة نصرة حقه، ويحقق مراد الشعب الثائر، لا مراده، ويغلب مصلحة الشعب الذي قام بالثورة ودفع كل الفواتير من دمائه ومازال يقدم.
-------------------
شبكة سوريا مباشر

احمد نور
الاثنين 30 يناير 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث