Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile








عيون المقالات

كفى متاجرة بقضية فلسطين

20/05/2017 - د . انور مالك

أمريكا ترامب غير أمريكا أوباما

20/05/2017 - د.عبدالخالق عبدالله

لماذا تستغربون محرقة بشار؟

20/05/2017 - الياس حرفوش

تركي السديري: فعلٌ مبنيٌ للمعلوم

18/05/2017 - د. عبدالله الغذامي

ردا على غسان عبود

18/05/2017 - شعبان عبود

رحلة سعدالله ونوس قبل ٢٠ سنة

17/05/2017 - إبراهيم حميدي

على ماذا يجري التفاوض الدولي؟

16/05/2017 - د. كمال اللبواني

سقوط أمام امرأة هزيلة

15/05/2017 - شيراز خليل

الرقص ناخب بلا صوت

14/05/2017 - كرم نعمة

ماذا حقق مؤتمر أستانة؟

09/05/2017 - فاطمة ياسين

محمد بن سلمان وإيران

07/05/2017 - خالد الدخيل

بعد نصف قرن.. تفكيك جريمة كامل مروّة

07/05/2017 - خيرالله خيرالله


توماهوك ومعجزاته..محاولة لرصد تداعيات الضربة الصاروخية



من يظن ان الضربة الاميركية لمنشآت مجرم الكيماوي " فركة اذن " على سارين خان شيخون ٫ ولن يتبعها شئ من هذا القبيل او غيره يهمل امرين اساسيين اولهما ان مستر " توماهوك " الذي ضرب مطار الشعيرات صنع معجزة سياسية وحرك المستنقع السياسي الدولي والاقليمي الراكد ٫ ووضع حدا لسياسة التلاعب بالفيتو وتعطيل مجلس الأمن فتأثيره النفسي اعمق بكثير من تأثيره العسكري


 
والامر الثاني ان الرئيس ترامب صاحب قرار الضربة مثقل بالمشاكل الداخلية ٫ ولا يستطيع حلها بسرعة من قانون الضمان الصحي "اوباما كير " لقرار منع السفر على جنسيات معينة بالاضافة لتحقيق شامل عن علاقة حملته الانتخابية بالروس ٫ ومن كان هذا وضعه ٫ فان الدرس الكلاسيكي الذي يتقنه حتى تلاميذ السياسة هو ان يبحث المتضايق من وضعه الداخلي عن نصر خارجي ٫ ولا يوجد افضل من التدخل لحل ازمة معقدة فجرت المنطقة٫ وتكاد تتسبب في حرب عالمية .

واذا اضفت الى هذين الامرين ذكاء ترامب الذي جعله يتحرك عسكريا في توقيت محسوب ولهدف محدد ٫ وفي سبيل قضية انسانية نبيلة "الدفاع عن اطفال تم قصفهم بغاز السارين "تدرك ان شبه الاجماع العربي والدولي على تأييده لم يأت من فراغ ٫ فالعالم كله يشعر بالعجز تجاه الازمة السورية ٫ وبوتن وخامنئي اخذا المنطقة رهينة بالقوة العسكرية وميليشيات المرتزقة بتمهيد وتشجيع من سئ الذكر اوباما الذي يمكن تحميله مسؤلية سفك الدماء السورية الذي كان يمكن ان يتوقف منذ عام 2013 ٫ وبذات نوعية الصواريخ " المعجزة " التي امر ترامب باستخدامها دون تردد ولا عنعنات ولا كونغرس لأن الارادة السياسية متوفرة والظرف ملائم  .

ولا حاجة للقول ان الكل يعرف ان " فرعنة بوتن وخامنئي " أتت بتواطؤ من الرئيس السابق  اوباما الذي شاء ان يضع مصلحة ايران فوق الجميع ٫ والاتفاق النووي معها فوق اية مصلحة بما فيها المصلحة الاميركية ٫ فاميركا فقدت في عهده ليس هيبتها فقط بل اسواقها ومناطق نفوذها وبدأ زبائنها يتجهون لروسيا التي حولت سوريا لميدان تجارب لاسلحتها.

ومن معجزات "توماهوك " غير المرئية انها ادت بعد ضربة صباح السابع من ابريل - نيسان الذي يتزامن مع ذكرى تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي  الى ان ينخفض الروبل الروسي بنسبة 0.8 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، في حين انخفض مؤشر سوق الأسهم الروسي الرئيسي بنحو 2 في المائة، رغم الارتفاع في أسعار النفط – الذي يُعد أساس الاقتصاد الروسي٫ وكل هذا بضربة واحدة فما بالك لو تكررت لتظهر ضعف روسيا عن حماية نفسها وحلفائها واقتصادها دون ان ننسى قرار تركيا المفاجئ بالتوقف عن استيراد القمح الروسي واعادة مناقشة الكثير من الاتفاقيات 
.
ومع تظاهر روسيا وايران بالتماسك تكشفت هشاشة النظام الكيماوي السوري الذي الذي يعرف الجميع انه ان تحمل ضربة فلن يستطيع وقف انهياره بعد الثانية او الثالثة ٫ فقد انتظر لساعات صباح ضربة مطار الشعيرات وهو لا يعرف ماذا يقول ثم ردت الرئاسة السورية ببيان مضحك من انشائيات الستينات "ـ"عدوان جائر وسافر" و " تصرف أرعن غير مسؤول ولا ينم إلا عن قصر نظر، وضيق أفق وعمى سياسي وعسكري عن الواقع".

لقد كان ترامب واضحا في خطابه للاميركيين قبل الضربة بدقائق فقد بدأ بذكر اطفال خان شيخون بتعاطف كبير ٫ وختم بدعوة العالم المتحضر للانضمام اليه من اجل وقف الحرب في سوريا ٫ نعم وقف الحرب ٫ فهذا ما يريده السوريون ويريده العالم والاشتغال عليه بعد " معجزة التوماهوك" التي حركت المستنقع الدولي والاقليمي هو عنوان المرحلة المقبلة التي تتطلب حظر طيران ومناطق آمنة ٫وخروج المرتزقة والقوات الاجنبية والميليشيات من سوريا .

ومجرد ان تقف الحرب لا حاجة لاسقاط النظام فهو سيسقط لوحده لانه لا سياسة له الا استمرار القصف والقتل والتهجير والتشريد ٫ ومجرد ان يفقد قدرته على القصف يكون قد تم اخصاؤه بالقوة او بقرار دولي ٫ وذلك بعد انشقاقات متوقعة داخل العصابة تحصل عادة بين اللصوص حينما تداهمهم قوات اكبر منهم لا قبل لهم بمواجهتها .

والسؤال الآن كيف سيكون الموقف الروسي الذي تتوقف عليه اشياء كثيرة ؟ وتقدير معظم العارفين بالسياسة الروسية ٫ وميزان القوى بينها وبين اميركا ان بوتن سيغضب ليومين او ثلاثة بعد ان تلقى مع حلفائه الصفعة" التوماهوكية" ويعود للتعاون واظهار المرونة ٫ ولكن هذا المرة ليس بالتلاعب بالفيتوهات في مجلس الامن ٫ فهذه صفحة طويت ٫ انما بمشاركة الولايات المتحدة والعالم في تأمين انتقال سياسي لا يمكن ان يتحقق كما يدرك الجميع الا بالتخلص من بشار الكيماوي وعصابته

د . محيي الدين اللاذقاني
الجمعة 7 أبريل 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث