Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile






بريطانيا: التحالف الدولي كان على علم باتفاق "داعش" و الاكراد

21/11/2017 - /ميرفي أيدوغان/الأناضول بي بي سي


عيون المقالات

حكاية التقارب السعودي الإسرائيلي

19/11/2017 - عزام التـميمي

خيار الحريري و«حزب الله»

18/11/2017 - خالد الدخيل

العبارة الذهبية

18/11/2017 - رشا عمران

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/

عزلة وجودية

15/11/2017 - شرف الدين ماجدولين

ما لا يمكن مع «حزب الله»

08/11/2017 - حازم صاغية


داعش يزيد الوضع تفاقما في اليمن





صنعاء - أمل اليريسي - بدا ملفتا في اليمن مؤخرا، وبشكل ملحوظ، بروز ما يسمى بـ" تنظيم الدولة الإسلامية " المعروف بـ" داعش"، الذي أعلن مسؤوليته عن تنفيذ عدة عمليات إرهابية ضد مقرات أمنية وعسكرية، خصوصا في مدينة عدن، جنوبي البلاد، التي اتخذتها السلطات الحكومية المعترف بها دوليا كعاصمة مؤقتة. وبات تنظيم داعش واحدا من أهم المخاطر والعوائق التي تعترض سبل نجاح السلطات الحكومية في المناطق التي تم تحريرها من قبضة مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح. وفي مطلع تشرين ثان/نوفمبر الجاري، نفذ تنظيم داعش تفجيرات انتحارية وهجمات بأحزمة ناسفة استهدفت مقر البحث الجنائي التابع لوزارة الداخلية في محافظة عدن، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 50 شخصا كانوا في المقر الأمني، بينهم مدنيون.


 
وتداول ناشطون يمنيون أنباء ذكرت أن تنظيم داعش قام أيضا خلال اقتحامه للمقر الأمني بذبح موظفة مدنية في المقر نفسه تدعى" إخلاص الحسني"، وهو مؤشر على خطورة السلوك الإرهابي للتنظيم المتشدد على الملف اليمني الذي يعتبر من أكثر الملفات تعقيدا في المنطقة. وخلال الأسابيع الماضية، شهد الوضع اليمني تطورا في هذا السياق، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها قتلت العشرات من أفراد تنظيم داعش في اليمن، بغارات جوية لطائرات بدون طيار، بعد سنوات من اقتصار هذه الغارات على مواقع لتنظيم القاعدة الذي لا يزال أيضا يتواجد في عدة مناطق، خصوصا في محافظات جنوبية للبلاد. ولا يعرف على وجه الدقة الأماكن التي ينتشر فيها تنظيم داعش في اليمن، في حين لا يوجد حتى الآن قيادة لهذا التنظيم المتطرف؛ غير أنه يتداول بأنه يتنشر في عدة محافظات خصوصا في عدن وفي محافظة البيضاء الواقعة في الوسط ، بالإضافة إلى تواجد محدود في محافظة تعز، المحافظة الأكثر سكانا في البلاد. وقد كان أول بروز لهذا التنظيم المتشدد في اليمن قبل حوالي ثلاث سنوات، عندما أعلن تبنيه عدة عمليات ضد مقرات أمنية وعسكرية، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات اغتيالات استهدفت قيادات حكومية وعسكرية وأمنية ودينية.

وسبق أن أعلنت السلطات الأمنية الحكومية المسنودة بدعم من الإمارات العربية المتحدة، خلال الأشهر الماضية إلقائها القبض في مدينة عدن، على عناصر خطرة تابعة لتنظيم داعش، غير أنه لم يتم الإعلان حتى الآن عن مصير هؤلاء بعد اعتقالهم.

وأمام هذا الواقع الأمني المتردي الذي تعيشه العديد من مناطق اليمن، الذي ضاعف من مساوئه خطورة تنظيم داعش، سنحاول في هذا الإطار التطرق أكثر إلى مدى تأثير وخطورة وانتشار هذا التنظيم. تقويض دعائم الدولة في هذا الجانب، يقول فؤاد مسعد، محلل سياسي يمني، إن" ظهور داعش في اليمن بالآونة الأخيرة هو في الأساس امتداد لوجود تنظيم القاعدة الذي ينتشر في عدد من المناطق".

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ)" لا يزال داعش يشكل خطرا باستهدافه الأمن والاستقرار وعمله على تقويض دعائم الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية في اليمن."

وذكر المحلل السياسي اليمني أنه "مع اندلاع الحرب الراهنة في البلاد وجد داعش فرصة للتمدد في مناطق عدة على حساب سلفه تنظيم القاعدة؛ رغم أن عددا من قيادات القاعدة رفضت الانضمام إلى داعش." وتابع مسعد أن " تنظيم داعش سبق أن أعلن مسؤوليته عن عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت مسؤولين في الحكومة وقيادات عسكرية وأمنية وجنود في محافظة عدن وبعض المناطق، كان أبرزها اغتيال محافظ عدن الأسبق جعفر محمد سعد في كانون أول/ديسمبر 2015". تواجد محدود لداعش ظهور تنظيم داعش في اليمن، وتنفيذ عملياته في عدة مناطق، جعل العديد من المتابعين يخشون تأثير ذلك بشكل كبير على المناخ الأمني المتفاقم في البلاد؛ إلا أن ثمة من يرى بأن تواجد هذا التنظيم لا يزال محدودا.وفي هذا السياق، يرى عدنان هاشم، صحفي وباحث سياسي يمني أن" وجود تنظيم الدولة(داعش) في اليمن محدود، إن لم يكن منعدما".

وأضاف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قائلا" من الصعب أن يجد تنظيم بهذا التطرف حاضنة شعبية في البلاد". وحول مدى انتشار هذا التنظيم قال هاشم " لديه جيوب عادة خرجت لخلافات مع تنظيم القاعدة في اليمن". وذكر هاشم أنه " حسب مراكز الأبحاث الغربية فإن التضييق على داعش في العراق وسوريا سيدفعه إلى محاضن جديدة، وكانت اليمن والفلبين أبرز المواقع المتوقعة". ويرى هاشم أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول استباق تواجد داعش بعمليات ضد مواقع مفترضة للتنظيم الجهادي؛ مستدركا بالقول "لكنها استراتيجية فاشلة". وقال الباحث السياسي اليمني أن "الاستراتيجية السليمة هي إيجاد دولة نافذة تستطيع السيطرة، وليس عمليات قصف جوية منفردة، "في إشارة إلى الغارات الأخيرة التي نفذتها طائرات أمريكية بدون طيار ضد مواقع مفترضة لتنظيم داعش في مناطق باليمن".

تغذية وصناعة التطرف مخاطر انتشار تنظيم داعش تكمن أيضا في أنه يتم الدفع به من بعض الأطراف، وهو ما قد يؤدي إلى تحول سلبي في الملف الأمني اليمني الذي يعاني الكثير من الأزمات.

وفي هذا السياق، تقول وئام عبدالملك، كاتبة سياسية، إن تاريخ التطرف باليمن يتم تغذيته من قِبل بعض الجهات سواء داخلية أو خارجية وقت الحاجة، مثلما فعل الرئيس السابق علي عبد الله صالح حين استخدم ورقة تنظيم القاعدة من أجل الحصول على دعم مادي أكبر من قِبل الغرب، بحسب الكثير من التقارير. وأضافت" بات واضحا أن التطرف يتم صناعته من أجل تحقيق أهداف معينة، وهو ذات المنحى الذي مر به تنظيم داعش عقب ظهوره بشكل خجول في اليمن عام 2015 بالتزامن مع بدء عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية. وتابعت " تحاول بعض الأطراف الدفع بداعش إلى الواجهة هذه الفترة، كورقة ضغط مهمة جاءت في وقت عصيب تمر به اليمن، مشيرة إلى أنه من غير المستبعد أن تستفيد منه إيران ووكلائها (في إشارة إلى الحوثيين) لابتزاز السلطات الشرعية وشرعنة تواجد الحوثيين بقوة السلاح، بحجة جديدة تتمثل بمكافحة الإرهاب، وكذلك للضغط على سلطات الرئيس هادي والتحالف من أجل الحيلولة دون الحسم العسكري، خاصة أن ظهوره كان غالبا في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، فضلا عن أنه سيكون وسيلة الأمريكيين للعب دور أكبر في اليمن، أو عن طريق تمكين حلفائها الذين تجمعها معهم أجندة واضحة". وحول الغارات الأمريكية على تنظيم داعش أفادت عبد الملك أن " ذلك يعد تحولا خطيرا ينذر بتوسع رقعة الحرب ضد هذا التنظيم الوليد". وتوقعت أن يتم استهداف أفراد المقاومة الشعبية الموالية للحكومة الشرعية بحجة أن فيها عناصر من داعش، إذا ما تم الاعتماد على تقارير استخباراتية غير دقيقة. واختتمت قائلة "رغم كل المحاولات لخلط الأوراق في اليمن، لا يجد هذا التنظيم المتطرف أي تعاطف من قبل الشعب اليمني الذي يرفض العنف والتطرف الذي تلجأ له مثل تلك التنظيمات"

أمل اليريسي
الاحد 12 نونبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث