Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile








عيون المقالات

حكاية التقارب السعودي الإسرائيلي

19/11/2017 - عزام التـميمي

خيار الحريري و«حزب الله»

18/11/2017 - خالد الدخيل

العبارة الذهبية

18/11/2017 - رشا عمران

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/

عزلة وجودية

15/11/2017 - شرف الدين ماجدولين


دير الزور … ماذا بعد داعش؟؟؟





من الواضح أن معركة دير الزور لم تكن بحجم الزخم العسكري الذي تم رصده لها بعد التضخيم الإعلامي الذي روجت له عواصم غربية واقليمية خلال سنوات احتلال داعش لتلك المدينة وأن حجم التحضيرات فاق التوقعات.


 ومن الواضح أيضا أنه لم تحظ مدينة سورية بهذا الكم من الحشود والقدرات العسكرية، الأجنبية والمحلية، للقوى المنغمسة على جبهات قتالها كما نالته مدينة دير الزور.

تنظيم داعش الذي دخل مدينة دير الزور عام 2014 ليسرق انتصار شعبها وجيشها الحر بعد تضحيات جسام قدمها شباب ونساء وأطفال أهل الفرات عبر حراكهم السلمي ومن ثم عبر حراكهم المسلح، ودخول داعش للمدينة كان نتاج عمل أجهزة استخبارات تتحكم بقرار التنظيم وتتموضع في طهران ودمشق وموسكو.

 ميدانيا من الواضح أن تجنب خوض صدام حقيقي وقتال قريب مع مسلحي داعش وأن اتباع تكتيك الأرض المحروقة عبر القصف الجوي والمدفعي والصاروخي هو النموذج المعمول به على ضفتي القتال شمالا وجنوبا وعلى طرفي المدينة الشرقي والغربي، هذا التكتيك الذي أصبح سمة القتال ضد التنظيم تجنبا لمفخخاته وحقول ألغامه وكمائنه وخنادق مواصلاته المخفية والتي تسببت بخسائر كبيرة لأعداء التنظيم، واتباع هذا التكتيك ضد داعش يفسر غياب الأسرى والقتلى الدواعش عن ساحات المعارك في الموصل والرقة ولاحقا بريف دير الزور ويبرر غياب تلك المشاهد عن شاشات الإعلام وعدسات المصورين نظرا لتوفر الوقت الكافي لمسلحي البغدادي بسحب جرحاهم ودفن قتلاهم وانسحابهم لمناطق اخرى، لكن هذا الاسلوب في القتال يكون ذو نتائج كارثية على السكان المدنيين الذين يدفعون من دمائهم ولحوم أطفالهم فواتير معظم هذا القصف وخصوصا الرمايات الخاطئة التي تتسم بها معظم الضربات الجوية الروسية والأسدية التي تعاني من سوء تدقيق مواقع الأهداف وعلى سبيل المثال قام الطيران الروسي باستهداف النساء والأطفال الفارين من معارك دير الزور عبر المعبر النهري لبلدة البوليل من خلال عائمات صغيرة لكن صواريخ بوتين لم ترحمهم وقتلت منهم حوالي 22 مواطن سوري قبل أن تعود الطائرات في اليوم الثاني لتكرار نفس القصف وحصد نفس النتائج من أرواح الأطفال والنساء والشيوخ.  

تخلخل دفاعات داعش المريبة وتراجعه السريع عن خطوطه الدفاعية المتقدمة في الشولا وكباجب مهد الطريق لتقدم ميليشيات إيران وتوابعها وفكها الحصار للمرة الثانية عن الفوج 137 وفتح ثغرة في حقول الألغام الداعشية التي تحاصره في جنوب غرب مدينة دير الزور، ومع انعطاف جزء من تلك الميليشيات مدعومة بتغطية جوية روسية نحو الشرق استطاعوا أيضا من السيطرة على تلة علوش التي أمنت إطلالة نارية على المطار العسكري بدير الزور وعلى منطقة الكراجات وسهلت مهمة من يقاتل على اتجاه جبل البشري وتلال الثردة التي تمت السيطرة علبها لاحقا بعد تراجع تنظيم داعش عنها وانكفائه لداخل أحياء المدينة المنكوبة.

سرعة تقدم ميليشات حلفاء الأسد في محيط مدينة دير الزور دفع بالتحالف الدولي للاسراع والزج بميليشيات قسد على عجل للدخول بالمعركة وفق التفاهمات الأمريكية_الروسية خوفا من تغير الموازين وفرض موسكو لواقع عسكري جديد يكون على حساب واشنطن وحلفائها.

الاجتماع الذي حصل ببلدة الشدادي ضم إضافة للضباط الأمريكيين كلا من قيادات قسد وأبناء العشائر والمجلس العسكري لمدينة دير الزور (كل هؤلاء مرتزقة يقاتلون تحت راية قسد ولا يمثلون مدينة دير الزور)، الاجتماع افضى لخطة عسكرية تتقدم بموجها قسد من القطاع الشمالي الغربي للمدينة أما القطاع الثاني فقد أوكلت مهمته لمقاتلي أبناء العشائر والمجلس العسكري الذي وصل لأطراف المدينة الصناعية على مسافة 7كم من قلب مدينة دير الزور.

المعلومات المقربة من داعش تفيد بهروب قادته الغرباء والمهاجرين وترك القتال للأنصار فقط بعد أن تم اغلاق كل المنافذ وترك ممر النهر فقط كبوابة هروب لمقاتلي التنظيم شرقا.

عسكريا تنظيم داعش قد يؤخر حسم المعركة من قبل التحالف الروسي الأمريكي وأذرعهم التي تقاتل على الأرض عبر اتباعه لقتال الشوارع وحرب المدن التي تعطيه بعض الأفضلية لكنها على حساب تدمير ما تبقى من المدينة وعلى حساب السكان المدنيين الذين يستخدمهم كدروع بشرية يحمي بهم مسلحيه.

أمام هزيمة داعش يبقى أهالي دير الزور هم الخاسر الأكبر ليس حبا بمجرمي داعش الارهابي لكن باستبدال احتلال باحتلال أخر، وأهالي دير الزور يدركون تماما أن عصابات البغدادي لا تختلف نهائيا عن عصابات الأسد وقاسم سليماني وحزب الله وميليشيات قسد، وكأن قدر عروس الفرات أن يتبدل عليها الطغاة وهي من كانت تحلم بالحرية والاستقلال.

الولايات المتحدة الأمريكية، بمكانتها، بقدراتها، بامتلاكها لخيوط اللعبة، وبمعرفتها بالنسيج الاجتماعي لمدينة دير الزور، عليها أن تعلم وتعمل بآن واحد على تسليم المدينة لأهلها ولمن حررها قبل ان تسيطر عليها عصابة البغدادي، وفصائل أسود الشرقية ومغاوير الثورة يمتلكون ثقة أهالي المدينة وريفها وهم على أهبة الاستعداد ليس لاستلام مقدرات المدينة فحسب بل للاشتراك بتحريرها وتحرير بقية مدنها من الميادين إلى البوكمال.

تنظبم داعش أصبح بحكم المنتهي في دير الزور ان لم تكن هناك مفاجآت، فهل نقول عندها أننا أمام تحرير أم استبدال
احتلال باحتلال؟؟؟
-----------

  كلنا شركاء


العميد الركن أحمد رحال
الخميس 14 سبتمبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث