وسائل اعلام مصرية تنعي الكاتب محفوظ عبد الرحمن

19/08/2017 - وكالات - اليوم السابع - ا ش ا

شعراء الغزل في مواجهة حراس الكبت العربي

19/08/2017 - د . محيي الدين اللاذقاني


عيون المقالات

الفيدرالية واللامركزية الإدارية

31/07/2017 - القاضي حسين حمادة

وداعاً للمعارضة المسلحة في سورية

30/07/2017 - سميرة المسالمة

كيف نمنع أبواب الجحيم من أن تفتح ثانية في سوريا

29/07/2017 - - سي إن إن -ترجمة منذر آقبيق

متى ينتصر بشّار الأسد؟

29/07/2017 - حازم صاغية


صفقة تدمر.. هذه الخطة الروسية حول آثار سوريا ومعادنها












تبنَّت روسيا حملة تهدف إلى دفع الأمم المتحدة إلى إزالة الألغام من المواقع الأثرية الرومانية في تدمر، لكن بعض الدبلوماسيين الغربيين يظنون أن الكرملين يسعى إلى جعل الدول الأخرى تساعد روسيا على استغلال موارد المدينة الطبيعية الغنية


 

ونقلت مجلة فورين بوليسي الأميركية عن دبلوماسيين قولهم إن هذه الخطوة تتزامن مع ما أعلنته الحكومة الروسية من محاولة لحماية أطلال سوريا القديمة؛ لإقناع شركات الأمن الخاصة بتأمين الأراضي حول تدمر من مقاتلي “الدولة الإسلامية” (داعش) مقابل الحصول على حقول الغاز المربحة والتعدين.

وقال الدبلوماسي الروسي إيفغيني زاغايانوف أمام مجلس الأمن الدولي في مارس/أذار 2017 أن”تدمر مليئة بالألغام والذخائر غير المنفجرة”، مشيراً إلى أن جهود إزالة الألغام الروسية في تدمر لم تكن كافية لإنجاز هذه المهمة.

واعتبر أنه من الواجب على الأمم المتحدة والحكومات الأخرى أن تقدم “استثماراً مالياً كبيراً” لتخليص تدمر من المتفجرات.

تحديات أكثر إلحاحا

وتقول منمات المساعدات الإنسانية إنه من الواضح أن هناك حاجة إلى إبطال المتفجرات، بما فى ذلك فى مدن مثل تدمر. لكن التحدي الأكثر إلحاحاً هو تأمين الوصول إلى مئات الآلاف من السوريين الذين يعانون من صعوبات بالغة في المدن والبلدات المحاصرة في المقام الأول من قبل القوات السورية وحلفائها ولكن أيضا من قبل تنظيم داعش وغيره من القوات المناوئة للحكومة.

وقال جويل تشارني، مدير مجلس اللاجئين النرويجي في الولايات المتحدة:”هل هناك أي خطأ في إزالة الألغام؟ بالطبع لا.ولكن هل تشكل الألغام العقبة الأساسية أمام وصول المساعدات الإنسانية؟ الجواب هو لا.”

أكد شارني أن العقبة الرئيسية أمام الوصول إلى المدنيين الذين هم بحاجة إلى المساعدة هي الحكومة السورية. وأضاف: “إن ما نحتاجه من روسيا هو الضغط على السلطات السورية للسماح بمساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات”.

يتهم النقاد موسكو بأنها تدفع باتجاه إزالة الألغام كجزء من مقامرة دبلوماسية أوسع لإعادة صياغة النقاش الإنساني الدولي حول سوريا، ونقله بعيداً عن التركيز على متابعة دعاوى جرائم الحرب ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لتسببه في تجويع مئات الآلاف من المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وبدلاً من ذلك، تناشد روسيا الدول الصديقة أن يرسلوا المساعدات الإنسانية – بما في ذلك إزالة الألغام الأرضية – إلى المدن والبلدات التي تسيطر عليها الحكومة السورية وحلفاؤها على سبيل الأولوية.

وقال فلاديمير سافرونكوف، وهو دبلوماسي روسي رفيع المستوى، للمجلس في 30 مايو/أيار 2017 إن “مسألة إرسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا لا يمكنها أن تقتصر على مسألة الحصار والمناطق التي يصعب الوصول إليها”. الواقع هو أن معظم الناس الذين يحتاجون إلى المساعدة يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة”، حسب قوله.

وقد حثت موسكو الأمم المتحدة على اختبار اقتراحها فى تدمر، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو التي استولت عليها الحكومة السورية التي تدعمها القوات الجوية الروسية فى مارس/ آذار الماضي من تنظيم داعش، الذي أفادت الأنباء أنه زرع شراكاً مفخخة وألغام حول بعض المواقع التاريخية بالمدينة.

رمزية غزو تدمر

بالنسبة لروسيا، فإن غزو تدمر يعتبر رمزا قويا للطابع الحضاري الذي تريد أن تصبغ به تدخلها العسكري في سوريا. ففي مايو/أيار 2016، قاد المايسترو الروسي فاليري جرجيف أوركسترا ماريانسكي في أداء قطع موسيقية من تأليف يوهان سيباستيان باخ وسيرغي بروكوفييف في المدرج الروماني الذي استخدمه تنظيم داعش لإعدام السجناء.

ولكن تدمر هي أيضا بوابة رئيسية للموارد الطبيعية الأكثر ربحا في البلاد، بما في ذلك حقول الغاز ومناجم الفوسفات على أطراف المدينة، وكذلك النفط في الشرق بالقرب من دير الزور. وقد وقعت الحكومة السورية عقودا مع شركات إيرانية وروسية لاستغلال تلك الموارد حالما يغادر تنظيم داعش المنطقة.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تقارير تشير إلى أن شركات أمنية روسية خاصة قد تم توظيفها لدفع مقاتلي داعش إلى الخروج من حقول الغاز الطبيعي مقابل عقود استغلال مربحة.

وأفادت تقارير إعلامية روسية بأنَّ الكرملين يستخدم سلاحاً جديداً في حربه في سوريا، وذلك من خلال تقديم حوافز اقتصادية متعلقة بحقوق استخراج النفط والمعادن لمكافأة شركات الأمن الخاصة (التي تؤمِّن الأراضي ضد مقاتلي تنظيم الدولة).

و كشفت التقارير عن التعاقد مع شركتين روسيتين طبقاً لهذه السياسة الجديدة، وهما شركة إفرو بوليس، التي ستحصل على جزءٍ من أرباح حقول النفط والغاز التي تستولي عليها من تنظيم الدولة باستخدام الجنود المتعاقدين، وشركة سترويترانسغاز، التي وقَّعت صفقةً للتنقيب عن الفوسفات في موقعٍ كان حينها تحت سيطرة مقاتلي التنظيم.

هذه الاتفاقيات المُبرَمة مع الحكومة السورية تُعَدُّ حافزاً للشركات التابعة لمتعهدي الأمن الروس، الذين تفيد التقارير بنشرهم 2500 جندي في سوريا، لطرد تنظيم داعش من المناطق القريبة من مدينة تدمر (وسط سوريا)، حسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية

وينقل تقرير فورين بوليسي عن جوشوا لانديس، الباحث في الشؤون السورية في جامعة أوكلاهوما قوله، “تتركز كل مناجم الفوسفات في تدمر.
وأضاف “إذا أردت إعادة بناء البلاد بنجاح، فعليك أن تحصل على صناعات النفط والغاز والتعدين”.

أهداف أخرى

في حين أن روسيا سوف تستفيد اقتصاديا في تدمر، هناك من يعتقد بأن الموارد الطبيعية ليست هي وحدها القوة الدافعة وراء سياسة الكرملين هناك.

وقال ديفيد بتر، وهو خبير في الطاقة في الشرق الأوسط وزميل في تشاتام هاوس، أن هناك مقاولين روس لديهم مصالح في المنطقة، وخاصة في الغاز والفوسفات.
وقال “من الواضح بشكل عام أن هناك عقوداً تبرم لشراء معدات الغاز، وبعض الاهتمام بمناجم الفوسفات”. لكنه أعرب عن شكه فى وجود احتياطيات كافية “لزعزعة السوق العالمى”.

وأضاف: “لا أعتقد أن احداً سيغتني في هذه المنطقة”. 

تجادل روسيا بأن العالم يحتاج إلى التعاون للحفاظ على أحد الكنوز الأثرية العظيمة في العالم. وقد ظهرت احتمالات دعوة خبراء ألغام من الأمم المتحدة إلى سوريا على هامش المحادثات الجارية في أستانا وكازاخستان بين روسيا وإيران وتركيا.

خلال المفاوضات المغلقة، أبرمت موسكو اتفاقا مؤقتا مع طهران وأنقرة لصدور بيان مشترك يدعو سوريا إلى العمل مع الأمم المتحدة لإقامة ائتلاف دولي لإزالة الألغام للمساعدة فى تمويل وتنسيق الجهود الرامية إلى القضاء على “المخاطر غير المستكشفة التي زرعتها المنظمات الإرهابية، “وفقا لبيان مشروع سري من روسيا وإيران وتركيا حصلت عليه مجلة فورين بوليسي.

ويضيف التقرير أن “هناك تهديداً واسع النطاق بالتدمير المتعمد وتفخيخ الآثار التاريخية العالمية ومواقع التراث الثقافي لليونسكو في سوريا من قبل المنظمات الإرهابية”.

مشروع القرار الذي لم يتم الاتفاق عليه بعد، يدعو الحكومات إلى “اتخاذ إجراءات عاجلة وضرورية للحفاظ على التراث التاريخي للأجيال المقبلة”.

وحتى الآن، لا يزال هذا الجهد متوقفا، حسب

ومع ذلك، فإن التنمية وفرت فرصة جديدة للأمم المتحدة، التي تسعى منذ سنوات للعب دور أوسع في إزالة الألغام من مناطق الحرب السورية.
ففي عام 2015، أنشأت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام برنامجا لدعم التوعية بالألغام وتدريب العاملين في مجال إزالة الألغام في سوريا، ولكن الوكالة أجبرت على إدارتها من تركيا.

لماذا تراجع النظام عن رفضه لإزالة الألغام؟

وطوال الحرب الأهلية، استخدمت الحكومة السورية قنابل عنقودية على نطاق واسع وعارضت بقوة الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للمساعدة في إزالة الألغام الأرضية.

وقامت القوات الحكومية السورية بقمع المدن التي تسيطر عليها المعارضة بشكل منهجي، ووضعت حوالي 6000 لغم فقط حول بلدة مضايا المحاصرة، وفقا لتقرير صدر في يوليو/ تموز 2016 عن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان والجمعية الطبية السورية الأميركية.

وفي عام 2016، رفضت الحكومة السورية صراحة اقتراح الأمم المتحدة بإنفاق 20 مليون دولار على عمليات إزالة الألغام، وفقا لمصدر دبلوماسي مطلع.

وقد حذرت السلطات السورية الأمم المتحدة من أنها ستعتبر نشر عمال إزالة الألغام على أنه “عمل من أعمال الحرب” وأنها سترد عسكرياً، وفقاً لما ذكره المصدر.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي إن سوريا ما زالت “مهووسة” منذ فترة طويلة، بأن رجال إزالة الألغام – الذين يتم تجنيدهم بشكل عام من صفوف أفراد عسكريين غربيين سابقين- قد يكونون جواسيس، أو يجلبون مواد متفجرة إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
كما يخشون أن يقوم خبراء الذخائر الأجانب بجمع الأدلة التي يمكن استخدامها لإثبات أن الحكومة السورية ارتكبت جرائم حرب.

ولكن مع قيام القوات الروسية والسورية بالاستيلاء المدن في الغرب من أيدي قوات المعارضة والاستيلاء على الأراضي في الشرق من تنظيم داعش، فإن موسكو ودمشق قد رأتا فوائد إزالة الألغام.

وفى الشهر الماضى يونيو/ حزيران 2017، أوفدت الأمم المتحدة اجنيس ماركايو، مديرة خدمة مكافحة الألغام بالأمم المتحدة إلى استانا بكازاخستان للمشاركة فى محادثات وقف إطلاق النار التي ترعاها روسيا وتركيا وإيران. كما سافرت إلى موسكو ودمشق لبحث الدور المحتمل للأمم المتحدة في ازالة الالغام في سوريا، وتثقيف السكان المحليين حول كيفية تجنب الإصابة بالمتفجرات القاتلة، وهو برنامج طموح قد يتطلب أكثر من 300 مليون دولار من التمويل.

صفقة

وقد أدت مشاركة ماركايو إلى إزعاج بعض زملائها الدبلوماسيين الذين يخشون من إبرام صفقة تخدم في المقام الأول الأهداف التجارية والعسكرية لروسيا والحكومة السورية، بينما لا تفعل سوى القليل لإغاثة المدنيين في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال هؤلاء المسؤولون إن هناك احتياجاً أكثر إلحاحاً بكثير لإزالة الألغام لأغراض إنسانية في المناطق المكتظة بالسكان في غرب سوريا.

وقال دبلوماسي في المجلس “إن وجهة نظرنا هي أن إزالة الألغام أمر جيد لكن يجب أن يتم تحديد الأولويات حسب الاحتياجات الإنسانية”.

وقالت ماركايو إن أي برنامج سيتم تصميمه بدقة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً فى البلاد، ولن يستخدم فى المساعدة على إثراء أى حكومة.

وأضافت ماركايو: “إننى لا أدعم المصالح التجارية الروسية. إذا دعيت للذهاب إلى [سوريا]، فهذا ليس لأن هناك نفط أو أيا كان، [ولكن] لأن الناس يموتون. الشعب السوري يواجه مستوى من التلوث غير مسبوق”.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة وغيرها من الجهات المانحة الرئيسية سوف تدعم البرنامج. وبينما يبحث الرئيس الأميركى دونالد ترامب عن سبل للعمل مع روسيا فى الحرب ضد الارهابيين فى سوريا، يقول دبلوماسيون أميركيون ودبلوماسيون من التحالف أنه من غير المحتمل أن يساعدوا فى تمويل عملية إزالة ألغام تابعة للأمم المتحدة تقتصر على تدمر وغيرها من المدن التي تسيطر عليها الحكومة السورية .

وقال دبلوماسي آخر من المجلس “من سيدفع التكاليف؟ آمل ألا يدفع أحد ما لم تكن هناك خطة إنسانية واضحة” مع قائمة المراكز السكانية الأكثر احتياجا. “لا يمكن أن تكون تدمر على رأس القائمة، لأنها ليست سوى مجموعة من الصخور – الصخور الأثرية.”

وقالت ماركايو إن فى محادثاتها الخاصة مع المسؤولين الروس لم يحددوا المواقع التى يرغبون فى العمل بها فى سوريا. ولكن إذا كان هناك حاجة لمساعدة المدنيين في تدمر، “لم لا؟”

لكنها قالت إن إدارتها لم توافق أبداً على إزالة الألغام من “الصخور الأثرية”.
------------------------
ترجمة هاف بوست عربي

 
 
 

فورين بوليسي
الخميس 27 يوليوز 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث