Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile








عيون المقالات

هل انتهت الثورة السورية؟

21/09/2017 - برهان غليون

نماذج من التفكير في السياسة وغيرها

21/09/2017 - جاد الكريم الجباعي

ما بعد الثورة

19/09/2017 - ميشيل كيلو

مغامرة اسرائلية في سوريا

18/09/2017 - صالح النعامي

عشر سنوات عجاف

17/09/2017 - جمال خاشقجي

دير الزور … ماذا بعد داعش؟؟؟

14/09/2017 - العميد الركن أحمد رحال

اعتذروا… للشعب السوري

14/09/2017 - عبد المحسن جمعه

إسرائيل مصدر السلطات

13/09/2017 - وائل قنديل

كرة قدم السياسة

13/09/2017 - سلام الكواكبي

ماذا تريد إيران من الدول العربية؟

10/09/2017 - شريف عبد الحميد


فانيسا ريدغريف تطرح قضية اللاجئين في 'أسى البحر'



يسلط مهرجان كان في دورته السبعين الأضواء على قضية اللاجئين والموقف الأوروبي منها، من خلال عرض مجموعة من الأفلام في أقسام المهرجان المختلفة. أول هذه الأفلام الفيلم التسجيلي “أسى البحر” الذي أخرجته الممثلة البريطانية الشهيرة فانيسا ريدغريف المعروفة بمواقفها التقدمية.


فانيسا ريدغريف
فانيسا ريدغريف
  يدور الفيلم التسجيلي “أسى البحر” الذي أخرجته الممثلة البريطانية فانيسا ريدغريف بين الخاص والعام، وبين تصوير المشكلة والدعوة إلى العثور على حل لها، بحيث يصبح الفيلم أقرب إلى أفلام الدعاية الموجهة، فمخرجته ذات الانتماء اليساري التقليدي على قناعة بالدور “التعليمي” للفيلم التسجيلي.

وتستخدم ريدغريف في الفيلم الكثير من المواد التي قامت بتصويرها، من مسيرات الاحتجاج على السياسة الرسمية البريطانية إزاء اللاجئين، إلى المقابلات مع عدد من النشطاء والشخصيات السياسية التي تمارس ضغوطا على الحكومة البريطانية المحافظة من أجل السماح بفتح باب اللجوء أمام أعداد أكبر من اللاجئين، إلى الربط بين الماضي والحاضر، وعقد المقارنات المباشرة بين السياسة التي تبنتها بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية والسياسة الحالية.

وتصل ريدغريف في تحمّسها لموضوعها إلى حد استخدام الكثير من لقطات الأخبار التلفزيونية عن القضية، بل وتستخدم تقريرا تلفزيونيا إخباريا كاملا أعده مراسل التلفزيون البريطاني إندا برادلي، ينقل أحوال اللاجئين في مخيم كاليه الفرنسي الذي عرف إعلاميا باسم “غابة كاليه” ويقع في الميناء الفرنسي المطل على بحر المانش، ومنه كان ينتقل اللاجئون إلى الشاطئ البريطاني أو يتم تقديم طلباتهم للسلطات للنظر فيها، والتي لا تلقى القبول سوى في حالات محدودة للغاية، وقد انتهى الأمر إلى قيام السلطات الفرنسية بإغلاق المخيم كما نرى في الفيلم.

الطابع التعليمي المباشر للفيلم يتبدى في ظهور ريدغريف المباشر في الفيلم مرات عدة، تواجه الكاميرا، تخاطب المشاهدين مباشرة، وتدعوهم إلى ضرورة تفهم ظروف اللاجئين والتعاطف معهم، أو تظهر مع ابنتها جولي ريتشاردسون في مظاهرة احتجاج في ميدان الطرف الأغر في قلب العاصمة البريطانية لندن، أو خلال تفقد معسكر اللاجئين في كاليه.

وتسعى ريدغريف في فيلمها إلى الربط بين حياتها الخاصة وبين القضية العامة، فهي تروي كيف مرت بتجربة اللجوء خلال الحرب العالمية الثانية فرارا من قصف الطائرات النازية، كما يروي اللورد ديبس الذي يسعى داخل مجلس العموم البريطاني من أجل إقرار تشريع بقبول أعداد أكبر من الأطفال في بريطانيا، كيف أنه كان ابنا ليهودي تشيكي، وقد فر مع والده بعد دخول قوات هتلر واحتلال تشيكوسلوفاكيا وجاءا إلى بريطانيا، حيث استقرا فيها ثم لحقت بهما والدته فيما بعد.

ويصف مارتن شيرمان كيف يعاني اللاجئون في مخيم كاليه وغيره من المخيمات في تركيا، من الصدمة الرهيبة التي نتجت عن الفقدان وعن مواجهة الموت، وكيف يسعون للفرار إلى الأمام باستمرار إلى أن يجدوا أنفسهم عاجزين عن تحقيق النجاة، واقعين في مأزق عدم معرفة مصيرهم.

وتطالب ريدغريف الدول الأوروبية باحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتعرض مشاهد تسجيلية من الأرشيف تظهر فيها اليانور روزفلت زوجة الرئيس الأميركي الأسبق، وهي تقرأ فقرات من الإعلان الذي صدر عن الأمم المتحدة بعد الحرب الثانية.

كما تطالب ريدغريف العالم بعدم ترك اليونان وحدها تواجه ضغط اللاجئين، وتستخدم في فيلمها الكثير من مواد الأرشيف ومنها لقطات نادرة للاجئين المجريين بعد دخول القوات السوفييتية المجر عقب انتفاضة بودابست الشهيرة عام 1956، وتستخدم الكثير من مشاهد دمار المدن في سوريا.

وتبدأ فيلمها بلقطات لشابين من أفغانستان وغينيا يؤديان الصلاة الإسلامية داخل مخيم كاليه، ثم يتحدثان عن معاناة اللاجئين في قوارب الموت، وهناك أيضا مشهد لانتشال مجموعة من اللاجئين عند وصول قاربهم إلى الشاطئ.

الفيلم مؤثر دون شك، واضح في رسالته ومضمونه، لكنه يعاني من غلبة الطابع التقليدي الخطابي المباشر، فريدغريف لا تترك مساحة للصمت، للتنفس الطبيعي للصور واللقطات، تسهب كثيرا في تقديم الشخصيات العامة المؤيدة لموقفها، لا تستفيد كثيرا من الموسيقى ومن العلاقة بين الصوت والصورة، كما تستطرد كثيرا إلى أن تطلع المشاهدين على ملصق صممته حفيدتها الصغيرة وهو تصميم لعبارة “مرحبا باللاجئين”.

ومن العوامل التي تهبط بإيقاع الفيلم محاولة ريدغريف العثور على صلة ما بين مسرح شكسبير -خاصة مسرحية “العاصفة”- ومأساة اللاجئين، من خلال إعادة تمثيل أحد المشاهد التي تدور بين بروسبيرو وميراندا، وحديث عن “أسى البحر” الذي استمدت منه عنوان فيلمها، وهي تصنع مقاربة تجدها قريبة من نفسها باعتبارها ممثلة شكسبيرية مخضرمة من أجل تقريب الأمر إلى المشاهدين، ولا نظن أنها نجحت في ذلك بل ربما زادت الأمر تعقيدا وغموضا.

مع ذلك يبقى للفيلم تأثيره بسبب شهرة مخرجته وظهورها بنفسها فيه بعد أن بلغت مرحلة الكهولة، مع عرض صور كثيرة لها في طفولتها وشبابها المبكر، ودعوتها الواضحة لقضية عادلة تستحق أن تنال الاهتمام سينمائيا وفنيا.
---------
  العرب


أمير العمري
الجمعة 19 ماي 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث