Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile






بالأسماء: أمراء في «داعش» باتوا قياديين في «قسد»

23/11/2017 - خاص - حرية برس -إعداد أحمد الفراتي – تحرير مالك الخولي

«بلومبرج»: لبنان الأولى.. 3 دول عربية ستتخلف عن سداد ديونها

22/11/2017 - موقع «بلومبرج» - ساسة بوست - ترجمة مروة عبدالله


عيون المقالات

حكاية التقارب السعودي الإسرائيلي

19/11/2017 - عزام التـميمي

خيار الحريري و«حزب الله»

18/11/2017 - خالد الدخيل

العبارة الذهبية

18/11/2017 - رشا عمران

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/

عزلة وجودية

15/11/2017 - شرف الدين ماجدولين


كفى متاجرة بقضية فلسطين



منذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أول محطّة في زيارته الخارجية الأولى منذ تولّيه الرئاسة، ستكون الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، وطبعاً لما تتمتّع به من مكانة في العالم الإسلامي وبما تضطلع به من دور رئيسي في الراهن الدولي.



 

منذ ذلك الحين هبّ أنصار ما يسمى بـ "حلف المقاومة والممانعة" للطعن في هذا الخيار، والذهاب بعيداً في توزيع اتهاماتهم المعتاد عليها، وهذا أمر متوقع في ظل الاستقطاب القائم حالياً خاصة في الملف السوري، غير أن آخر صيحة هي التي خرج بها زعيم منظمة "حزب الله" الإرهابية كعادته في الطعن بالسعودية وكل من يناهض ذوبانه في أقداح "الولي الفقيه"، حيث قال:

"بعد أيام سيحجّ زعماء إلى ترامب في السعودية وسنرى ماذا سينتج عن هذه القمة؟ هل سيكون للأسرى الفلسطينيين أيّ مكان في هذه القمة؟".

طبعاً لم نسمع هذا الكلام من حسن نصرالله في مفاوضات إيران مع القوى الكبرى المتمثلة في أمريكا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا، وقد كان وزير الخارجية الإيراني يلتقي مع نظيره الأمريكي أكثر مما كان يلتقي مع أهل بيته، وتابعنا الأنباء التي وردت بخصوص تلك اللقاءات الثنائية والجماعية ولم يتم التفاوض فيها مطلقاً على قضية فلسطين ولا الأسرى الذين بينهم من كانوا يُضربون عن الطعام في إطار معركة الأمعاء الخاوية التي بدأت في 17/04/2012.

في ديسمبر/كانون الأول 2013 بخصوص التفاهم بين ايران والدول الستّ، أكد حسن نصرالله من أنه "كرّس واقعاً جديدا هو تعدد الأقطاب"، ولم يكتف بتجاهله لتجاهل إيران التام لقضية فلسطين، بل زعم نصرالله أن "الإيرانيين هم من طلبوا حصر النقاش بالموضوع الإيراني وتأجيل البحث في الملفات الأخرى".

ترى ماذا لو أن السعودية هي التي رفضت الخوض في قضية فلسطين أو غيرها باجتماع تفاوضي مثل مفاوضات الاتفاق النووي؟

بالتأكيد أنه سيتمّ تخوينها ويرفع نصرالله وحلف مقاومته المزعومة من سقف المزايدات بقضية فلسطين إلى أبعد الحدود، لكن لما يتعلّق الأمر بإيران فهو يبرّر لها ما لا يبرّر، بل حوّلها إلى قطب دولي رغم أنها خرجت من الاتفاق النووي متخليّة عن مشروع صدّعت به رؤوس العرب خاصة.

إن تدخل إيران في ملف فلسطين كان الهدف منه ليس تحريرها كما يزعمون، ولا من أجل الدفاع عن الفلسطينيين الذين يقتلهم حليفها الأسد وميليشياتها الطائفية أيضاً بمخيم اليرموك في سوريا منذ اندلاع الثورة، بل هو من أجل استعمال القضية في العالم العربي لاختراقه وايجاد موطئ قدم لها، وابتزاز المجتمع الدولي بخصوص أمن "إسرائيل".

 اتضح من عمل الحرس الثوري على صناعة قوى عسكرية تابعة لها في الدول المتاخمة لحدودها مع الكيان الصهيوني، حيث نجد من جهة لبنان لديها ميليشيات "حزب الله" التي حققت لأمن الكيان العبري ما لم يتحقق له من قبل وبفضل حرب يوليو/تموز 2006 جلبت قوات "اليونيفيل" لحماية "إسرائيل" على حساب خزانة الأمم المتحدة، وأيضا شكّل "حزب الله" حزاماً يوازي الحزام الأممي ويمنع من خلاله تسلّل المقاومين الفلسطينيين الذين كانوا يؤرقون الصهاينة على مدار سنوات طويلة. والأكثر من ذلك أن نصرالله عدّ حربه التي أعلنها على السعودية أكثر أهمية من حرب تموز 2006 وهو تأكيد على أن أولويته ليست "إسرائيل" كما كان يزعم وينتقد غيره إن جعلوا أولويتهم هي إيران.

أما من جهة الجولان فنجد أن نظام الأسد لعب دور الحارس الوفي، وعلى مدار عشرات السنوات من الاحتلال إلا أن جيش الأسد لم يطلق رصاصة واحدة في حين لما انتفض الشعب السوري استعمل ضده شتى الأسلحة من كيماوي إلى فوسفور وغيره من الأسلحة المحرمة دولياً.

بلا أدنى شك أن أيران أيضاً تعمل على صناعة كيانات مسلحة لها في كل الدول التي لديها حدود مع "إسرائيل" ليبقى أمنها الحدودي بين يديها وتستعمله في كسب الدعم الدولي لنظام الملالي رغم أنه نظام إرهابي يمارس شتى الانتهاكات بحقّ البشرية.

لما خضعت إيران للمجتمع الدولي عَدّه حلف المقاومة والممانعة المزعومة أنه انتصار للشعوب كما زعم حسن نصرالله، رغم أن ذلك لم يقدم شيئاً للأسرى الفلسطينيين ولا لقضية فلسطين، بل أن فلسطين لم يذكر اسمها في كل المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى.

لماذا حسن نصرالله يزايد على السعودية وفي الوقت نفسه يبرّر لإيران التي رفضت فتح أي ملف يخص الفلسطينيين في مفاوضاتها مع الغرب؟

منذ احتلال فلسطين والقضية تستعمل من عدة أطراف وأولهم أدعياء المقاومة، وقليل جدا من يستعمل القضية لأجل القضية نفسها بل لصالح قضايا أخرى ومكاسب لا تمت بصلة لقضية فلسطين ولا لمآسي الفلسطينيين.

القومجيون العرب يرفعون شعارات عروبة فلسطين ويطعنون في تركيا وكل من يناهض جرائم الأسد بزعم العروبة، لكنهم يرتمون في أحضان إيران التي ترافع من أجل قوميتها الفارسية وعلى حساب قومية العرب وغيرهم.

بل طبّلوا أكثر من ذلك لـ "حزب الله" ومقاومته الكاذبة وهاهو يقتل الشعب السوري بقيادة روسيا التي تعدّ أقوى حليف للكيان الصهيوني، بل أن بوتين ينسّق مع نتنياهو في كل كبيرة وصغيرة من حربه على شعب سورية.

لقد ذبح هؤلاء قضية فلسطين والآن يذبحون الشعوب العربية بها، فعندما نتحدث عن خطر مشروع إيران التي صارت تحتل عدة عواصم عربية، يهب أبواقها في المنطقة ويتهموننا بترك فلسطين والانشغال بعدو وهمي المتمثل في ملالي إيران رغم أن لهم ميليشيات تقتل العرب والمسلمين على الهوية في عدة دول، بل منهم من يذهب إلى القول أن العواصم العربية التي يحتلها الملالي لا تعني شيئا أمام الأقصى.

يتجاهل هؤلاء أن مشروع ايران هدفه الأساسي هو احتلال الحرمين الشريفين في المملكة العربية والسعودية، وقد وجهت تهديدات كثيرة بل أن حلم الخميني نفسه هي رفرفة علم إيران في الرياض بعد احتلال مكة والمدينة.

يوجد في التراث العقائدي الشيعي أن مهدي الشيعة سيهدم المسجد الحرام، كما جاءت تصريحات كثيرة تدعي أن مكة والمدينة محتلتان من "الوهابيين" الذين وصفهم مهدي صادق أحد زعماء ثورة الخميني من أنهم شرذمة أشد من اليهود!

نذكر في هذا السياق أن رفسنجاني هدّد باحتلال الحرمين الشريفين، حيث صرّح لجريدة "اطلاعات" قائلا:

 "إذا كان علماء المسلمين في العالم مستعدّين لتقبل مسؤولية إدارة مكة المكرمة فإن جمهورية ايران الاسلامية لديها الاستعداد للحرب من أجل تحرير هذا المكان المقدس".

لم يقتصر الأمر على أفكار نظرية بل وصلت إلى التنفيذ العملي حيث نجد الحوثيين قد وجهوا صاروخهم نحو مكة المكرمة في أكتوبر/تشرين الأول 2016، كما استهدف الحرس الثوري مرات عديدة مواسم الحج بعدة أعمال إرهابية، وأدت لمقتل أبرياء من ضيوف الرحمن، آخرهم ما حدث في حج 2015 حيث تسبب الإيرانيون في تدافع سقط فيه مئات الضحايا.

لا يوجد في الفقه الإنساني أن تترك عدوا يتمدّد بسبب انشغالك بقضية أخرى، ولا يقول بهذا الزعم إلا من يريد خدمة غزو جديد لديه مصالح ايديولوجية أو قومية أو جغرافية معه.

 ففلسطين قضية الجزائريين بلا أدنى شك وقد كانت الأساسية، ورغم ذلك لم يستسلم الجزائريون لهذا الطرح وقاوموا حتى حرروا الجزائر عام 1962 من المستعمر الفرنسي، ولا يوجد من قال لهم حينها اتركوا بلادكم محتلة من فرنسا لأن فلسطين هي الأولى.

لا يعقل أبدا أن يصمت السوريون على ميليشيات ايران تذبحهم وتنتهك أعراضهم لأن فلسطين هي الأولى، بل يستسلموا لعصابات "حزب الله" الإرهابية وهي تعيث فيهم قتلا وذبحاً ونهباً بمبرّر أن الحزب مقاوم وممانع.

كما لا يمكن أبدا أن تركيا مثلا تغضّ طرفها عن عصابات كردية إرهابية تستهدف أمنها الوطني وتتحرش بوحدتها الترابية، لأنه توجد قضية فلسطين المحتلة من طرف الصهاينة.

لقد قال السوريون بكل وضوح تبّا لمقاومة وممانعة تقتل أطفالنا بزعم تحرير فلسطين، بل أن الفلسطينيين أنفسهم أكدوا أنهم لا يشرفهم أبدا مشاركة القتلة في تحرير وطنهم من براثن الصهيونية.

بل تبرّأ الكثيرون أيضا من منظمات وميليشيات تغتصب الحرائر وتسقط العواصم وتشارك في مخططات قذرة ضد أمن أوطان المسلمين وعلى رأسها بلاد الحرمين الشريفين، وتزعم أنها تناضل وتقاوم من أجل تحرير أولى القبلتين في فلسطين.

لا يوجد من خدم الصهاينة مثل أدعياء المقاومة، ويكفي أن جرائم إيران في سورية جعلت المسلمين والعرب لا يهتمون بقصف "اسرائيل" لمواقع في سورية، بل صاروا يشيدون بـ "إنسانية" جرائمها أمام هول ما يقترفه جيش الأسد وميليشيات ايران بحق السوريين.

لقد عُذبت فلسطين لما سمح العرب لخمينية متوحشة أن تتسلل بينهم، وتألمت كثيرا لما تاجر القومجيون بها في كل المحافل، وسيُذبح ما تبقى منها مادام يوجد من يُطبّل لملالي طهران وهم يذبحون المسلمين في العراق وسورية واليمن ولبنان وغيرهم.
---------------
اخبار تركيا

 


د . انور مالك
السبت 20 ماي 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث