وسائل اعلام مصرية تنعي الكاتب محفوظ عبد الرحمن

19/08/2017 - وكالات - اليوم السابع - ا ش ا

شعراء الغزل في مواجهة حراس الكبت العربي

19/08/2017 - د . محيي الدين اللاذقاني


عيون المقالات

الفيدرالية واللامركزية الإدارية

31/07/2017 - القاضي حسين حمادة

وداعاً للمعارضة المسلحة في سورية

30/07/2017 - سميرة المسالمة

كيف نمنع أبواب الجحيم من أن تفتح ثانية في سوريا

29/07/2017 - - سي إن إن -ترجمة منذر آقبيق

متى ينتصر بشّار الأسد؟

29/07/2017 - حازم صاغية


كيف نمنع أبواب الجحيم من أن تفتح ثانية في سوريا





تبدو هزيمة تنظيم داعش في مدينة الرقة أمرا حتميا الآن، فالقوات الكردية والعربية والمسيحية السورية المدربة والمدعومة من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية تحرز تقدما مطردا على الأرض، وتحرر مساحات واسعة من سيطرة إرهابيي التنظيم.


 

ومن العناصر الرئيسية التي تقاتل في الرقة؛ القوات الخاصة الأمريكية والمقاتلين العرب السنة الثوار التابعين لقوات النخبة السورية الذين تلقوا تدريبا وأسلحة من الولايات المتحدة.

إن الكفاح من أجل تحرير المدينة جمع العرب والكرد والمسيحيين السوريين معا تحت قضية مشتركة، وبات مقاتلو التحالف بقيادة الولايات المتحدة الآن في عمق الرقة، وهي المدينة التي أعلنها تنظيم داعش عاصمة لما يسمى الخلافة قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وبمجرد اكتمال عملية التحرير ستنتقل القوات باتجاه محافظة دير الزور، حيث انتقلت قيادة التنظيم إليها منذ فترة طويلة، كما انتقلت نواته العسكرية إلى وادي نهر الفرات الأوسط والأدنى، والمعركة القادمة ضد داعش في ذلك الجزء من سوريا ستكون أكثر تعقيدا من الرقة.

ومع أن المراحل السابقة من الحرب في سوريا تشير إلى أن القوات المحرِّرة سوف تهزم قوات داعش، إلا أن هذا الأمر ليس سوى جزء صغير من التحدي الذي ينتظر التحالف. قبل فترة وجيزة، أدركت قوات الأسد، المدعومة من مليشيات إيرانية وحزب الله اللبناني على الأرض والقوات الروسية في الأجواء، أن داعش آخذ في التراجع، لذلك تحركوا بسرعة للاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأرض؛ في الشمال إلى الغرب من الرقة، وفي وسط البلاد تحركوا شرق تدمر باتجاه السخنة، وهي مفترق طرق وبوابة إلى دير الزور، وفي الجنوب على طول الحدود الأردنية والعراقية في التنف، معرقلين طريق فصائل الجيش الحر المدعوم دوليا إلى دير الزور من الجنوب، ومن الواضح أن الأسد وحلفاؤه يتطلعون إلى دير الزور.

تحركات الأسد وحلفاؤه لم تتم دون أن تلاحظها قوات الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده، وكانت هناك أربعة حوادث على الأقل قامت خلالها طائرات التحالف بقصف قوافل لمدرعات النظام كانت تقترب من حلفاء الولايات المتحدة على الأرض، وفي الشهر الماضي أسقطت طائرةٌ حربية أمريكية طائرةً سورية.

وعلى الرغم من هذه المقاومة التي يبديها التحالف جنوب دير الزور، فإن قوات الأسد لا تزال تجد طرقا بديلة وسبلا لتجاوز مواقع التحالف، مستفيدة من قواعد الاشتباك التي يلتزم بها التحالف “النار على قوات النظام للدفاع عن النفس فقط”.

ماذا يعني كل هذا؟، إذا وصل الأسد وحلفاؤه إلى دير الزور ومدينة البوكمال الاستراتيجية الحدودية قبل أن تتقدم قوات التحالف من الشمال، فهذا يعني أن الأمر انتهى بالنسبة للتحالف، وسيتعين حينئذ على القوات التابعة للتحالف التوقف في مكانها وإفساح المجال للأسد والإيرانيين بأخذ معبر البوكمال الحدودي مع العراق.

وللتذكير فإن نظام الأسد وإيران، اللذين يسيطران حاليا على الحدود العراقية، لن يقدما حلا أمنيا دائما لمشكلة التطرف في المنطقة، وعلينا أن لا ننسى حقبة 2005-2010، عندما كان الآلاف من المقاتلين الأجانب ومقاتلو القاعدة يتدفقون عبر البوكمال إلى العراق تحت أنظار أجهزة الأمن السورية.

كما أن سيطرة الأسد والإيرانيين ستكون كارثية للغاية على شعب دير الزور الذي كان يقاتل ضد قوات الأسد منذ عام 2011، وبعد تحرير محافظتهم من النظام سقطت بيد تنظيم داعش.

بالنسبة للكثيرين، سيكون من غير المستساغ أن تنتهي المدينة بيد استبداد الأسد ثانية، خاصة في ظل انعدام تسوية سياسية من شأنها أن تضع البلاد على طريق التحول الديمقراطي الحقيقي. كما ستكون انتكاسة للرئيس دونالد ترامب الذي تحدث عن طموحه لقصقصة مخالب إيران في المنطقة. وقد تؤدي انتفاضة ثانية ضد الأسد إلى تجدد الحرب، التي يمكن أن تستفيد منها بعض الجماعات الإرهابية الأخرى غير داعش.

وما زلنا لا نعرف من سيفوز بالسباق إلى دير الزور، بيد أنه قد ينتهي باتفاق بين موسكو وواشنطن على نحو الاتفاق الأخير على وقف اطلاق النار في جنوب غرب سوريا، والقرار الأخير لواشنطن بإنهاء برنامج المخابرات المركزية السري الذي يدعم الثوار المعتدلين المعارضين لنظام الأسد المدعوم من روسيا.

ومع ذلك، فإن أهالي الرقة متفائلون، وهم يدركون أنهم سيعودون إلى مدنهم وقراهم قريبا، وأن نظام الأسد لا مكان له هناك. ومع عدم ارتكاب أي خطأ، سيكون من الصعب جدا عودة الحياة لطبيعتها في الرقة بعد مستوى الدمار غير المسبوق الذي عانت منه المدينة. ولكن يظل ذلك ممكنا، ما دامت المنطقة محمية من القصف بدعم من المجتمع الدولي.

يأمل أهالي الرقة في الانتقال التدريجي إلى الرخاء النسبي، وبناء نموذج للإدارة المحلية، لطالما تاق إليه السوريون في باقي المناطق السورية. وغني عن القول إنه لكي تنجح هذه التجربة ينبغي على القوات الدولية أن ترابض لبعض الوقت في المنطقة بعد دحر تنظيم داعش، وإن لم يتم ذلك ستفتح أبواب الجحيم من جديد، حيث يمكن للأتراك أن يهاجموا من الشمال ونظام الأسد من الغرب والمليشيات المتطرفة الشيعية العراقية من الشرق.

وهذا يعني أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يحتاج إلى استراتيجية تتجاوز مجرد هزيمة داعش وتشكيل مجلس إدارة محلي. يجب على التحالف أن يضع خطة مناسبة لأجزاء سوريا التي يحررها من سيطرة تنظيم داعش، مع استكمال خطة لحماية السكان الذين يعيشون هناك، مع إعادة بناء المناطق التي تعرضت للتدمير.

مع تعدد الفصائل المتحاربة في سوريا، يبدو المشهد معقدا. في بعض المناطق تم التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، ويبدو أن نوعا من تقسيم البلد إلى مناطق نفوذ خيارا معقولا، حيث تبدأ المناقشات حول مستقبل البلد ما بعد داعش. وتتطلب هذه الرؤية اتفاقا سياسيا بين هذه الفصائل المتحاربة من السوريين وكذلك الأطراف الدولية والإقليمية وخاصة الولايات المتحدة وروسيا.

كما يجب أن يتضمن الاتفاق الخاص بوضع سوريا النهائي ضمانات بشأن المبادئ الدستورية ونظام الحكم في المرحلة الانتقالية، مع وضع خطط مفصلة لعودة اللاجئين والنازحين بأمان. ولا يمكن إلا لخطة من هذا القبيل ضمان السلام المنشود، والحيلولة دون عودة الإرهاب في نهاية المطاف.
------------------
كلنا شركاء - سي ان ان - ترجمة منذر اقبيق - تيار الغد


- سي إن إن -ترجمة منذر آقبيق
السبت 29 يوليوز 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث