هل انتهت الثورة السورية؟

21/09/2017 - برهان غليون

نماذج من التفكير في السياسة وغيرها

21/09/2017 - جاد الكريم الجباعي

جديد هوليوود : عرائس النينجا في دور بطولة مختلف

20/09/2017 - ليليانا مارتينث سكاربيلليني


عيون المقالات

هل انتهت الثورة السورية؟

21/09/2017 - برهان غليون

نماذج من التفكير في السياسة وغيرها

21/09/2017 - جاد الكريم الجباعي

ما بعد الثورة

19/09/2017 - ميشيل كيلو

مغامرة اسرائلية في سوريا

18/09/2017 - صالح النعامي

عشر سنوات عجاف

17/09/2017 - جمال خاشقجي

دير الزور … ماذا بعد داعش؟؟؟

14/09/2017 - العميد الركن أحمد رحال

اعتذروا… للشعب السوري

14/09/2017 - عبد المحسن جمعه

إسرائيل مصدر السلطات

13/09/2017 - وائل قنديل

كرة قدم السياسة

13/09/2017 - سلام الكواكبي

ماذا تريد إيران من الدول العربية؟

10/09/2017 - شريف عبد الحميد


ماذا وراء تباطؤ القوات اليمنية والتحالف في التقدم نحو صنعاء؟



صنعاء - أمل اليريسي- منذ حوالي عامين، بدأت القوات الموالية للرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، معاركها ضد الحوثيين، في مديرية "نهم"، التي تعتبر البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، والتي تبعد عنها قرابة 40 كيلومترا
ومنذ ذلك الوقت، لم تتكمن هذه القوات المسنودة بطيران التحالف العربي بقيادة السعودية، من السيطرة على هذه المديرية، التي تعتبر أولى مديريات محافظة صنعاء، والتي تملك حدودا مع محافظة مأرب، شرقي العاصمة.


 
وتتميز مديرية "نهم"، بالطرق والجبال الوعرة، وتبلغ مساحتها قرابة 1800 كيلو متر مربع، وتهدف القوات الموالية لهادي، الدخول إلى العاصمة صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين منذ نهاية العام 2014، عن طريق هذه المديرية القبلية.

وعلى الرغم من حديث القوات الموالية لهادي بأنها سيطرت على العديد من المناطق والمواقع الحيوية في هذه المديرية؛ إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى مديرية "أرحب" المحاذية لمديرية "نهم"، رغم استمرار المعارك منذ ذلك الحين.

عدم تمكن القوات الحكومية اليمنية، من السيطرة على هذه المديرية ، ومن ثم الاستعداد لاقتحام مدينة صنعاء، جعل مراقبين يشككون بأن هذه المديرية أصبحت منطقة استنزاف للطرفين، سيما أن العديد من القتلى والجرحى من الجانبين سقطوا في معارك عنيفة فيها.

غنائم في تطويل زمن الحرب

ويؤكد محللون يمنيون أن هناك من يسعى لتطويل أمد الحرب في اليمن، بما في ذلك توسيع زمن المعارك في جبهة البوابة الشرقية لصنعاء، والاستفادة من غنائمها لفترة أطول. على هذا السياق، يقول عبد الناصر المودع المحلل السياسي اليمني، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) "إن الصورة العامة للحرب في اليمن تميل إلى حالة الجمود والإبقاء عليها كحرب استنزاف، وهذه الحالة تخدم أطرافا كثيرة ترى في الوضع الحالي ما يخدم مصالحها".

وأضاف المودع أن "الرئيس هادي ومعظم أركان حكومته يستفيدون من حالة الجمود السياسي والعسكري كونها تطيل من أمد بقائهم في السلطة والاستفادة من مغانمها أطول فترة ممكنة"، مشيرا إلى أنهم يدركون أن أي تسوية سياسية أو انتصار عسكري سوف تزيحهم من مواقعهم بسبب ضعف تمثيلهم السياسي والعسكري.

ويرى المودع أنه في الجهة الأخرى يستفيد الحوثيون ومن ورائهم (إيران) من حالة حرب الاستنزاف التي ترهق السعودية.

وتابع المحلل السياسي اليمني" إضافة إلى هؤلاء هناك الانفصاليون في الجنوب الذين يرون أن من مصلحتهم بقاء حرب الاستنزاف في الشمال حتى يرتبوا وضعهم كما يتمنون".

وأوضح أنه إلى جانب ذلك لم يعد العالم الخارجي قابل بحرب كبيرة تصل العاصمة صنعاء والمناطق المحيطة بها لما في ذلك من خسائر كبيرة وكارثة إنسانية لن يكون من السهل على العالم السماح بوقوعها.

منطقة وعرة وشائكة

تأخير تحرير مدينة صنعاء من الحوثيين وحلفائهم حتى اليوم، يأتي في الوقت الذي تشهد فيه جبهة "نهم"، هدوءا كبيرا، مع اشتباكات متقطعة فقط في بعض الأيام، وهو ما يجعل ثمة مراقبين يشيرون إلى أن التحالف الداعم للقوات اليمنية له حساباته في ذلك.

ويقول فتحي أبو النصر، محلل سياسي يمني لـ (د.ب.أ) إن لدى التحالف العربي بقيادة السعودية حساباته في الحرب اليمنية؛ لكنه انشطر بسبب الصراع الإماراتي السعودي القطري.

وأضاف" فوق ذلك تحتاج الجبهة الشرقية للعاصمة صنعاء، لقوات مظلات من أجل الإنزال في الجبال كوسيلة تطويق ضد الميليشيات الحوثية؛ أما الاقتحام عبر المشاة في منطقة وعرة وشائكة وملغمة فهو مغامرة كبرى( في إشارة على مايبدو إلى أن التضاريس الصعبة لهذه المديرية أخرت تحريريها من الحوثيين).

وتابع أبو النصر" صنعاء أصحبت كرهينة في الوقت الحالي من قبل طرفي الانقلاب( صالح والحوثي) لكنهما يعيشان الآن حالة صدام مصالح قد تفضي إلى تحولات هامة"، مشيرا إلى أنه يبقى على التحالف استغلال هذه الحالة لصالحه.

عوائق كبيرة شرقي صنعاء

وعلى الرغم من التقدم الذي مازالت تحرزه القوات الحكومية بمساندة التحالف، في عدة جبهات بالساحل الغربي للبلاد، ما تزال الأمور على تخوم في صنعاء دون تقدم كبير يذكر، بسبب العديد من العوائق التي تقف حائلا إزاء ذلك، بالإضافة إلى قلة الدعم اللوجيستي وضعف الاهتمام بمتطلبات الجيش. ويقول خليل العمري، وهو صحفي يمني مهتم بالقضايا العسكرية لوكالة الأنباء الألمانية ( د .ب. أ) إن في جبهة "نهم" شرقي صنعاء مواجهات مستمرة، ولكن لا توجد معركة تحرير في الوقت الحالي.

وأضاف " التحالف والقوات الحكومية اكتفيا حاليا بتحويل جبهة "نهم" إلى جبهة استنزاف لقوات صالح والحوثي، عن طريق الغارات الجوية وضربات المدفعية والمواجهات المتقطعة ".

وأوضح بأن هناك عدة عوائق في جبهة "نهم" من أجل تحرير صنعاء، مشيرا إلى أن معركة التحرير تحتاج الى إمكانات ضخمة توازي الطرف المدافع الذي ما يزال يحشد عناصره ويستند لمخزون كبير من سلاح الدولة والسلاح المهرب والمشترى.

وتطرق العمري إلى عوامل أخرى حدت من التقدم العسكري لقوات الحكومة ضد الحوثيين، أغلبها عدم الاهتمام المادي واللوجيستي بالقوات في "نهم" ، كما هي القوات في الساحل الغربي للبلاد.

وأشار إلى أن الجنود الحكوميين يشكون من تأخر رواتبهم لخمسة أشهر، في حين يشكو قادة أيضا من قلة الدعم اللوجستي.

واستدرك بالقول" لكن على الرغم من ذلك، هناك قوة معنوية كبيرة لدى أفراد الجيش الوطني الحكومي وقيادة موحدة". وتوقع العمري في سياق حديثه لــ (د. ب. أ) أن التحالف قد ينتقل في أي لحظة إلى بوابة صنعاء الشرقية خاصة مع تغييرات شهدتها الأيام الماضية قيادة المنطقة العسكرية السابعة المرابطة قواتها في "نهم" ، لافتا إلى أن قوات الجيش ما تزال متكاملة ومستعدة هناك لأية أوامر عسكرية إذا ما توافر الدعم اللوجستي الكافي .

وقال العمري" عين قوات هادي حاليا على الساحل الغربي التي منها محافظة الحديدة، وأيضا محافظتي الجوف وصعدة الحدوديتين مع السعودية، في حين لا يستطيع التحالف تحمل الضغط الدولي في اقتحام مدينتين مكتظتين بالسكان في الوقت ذاته كالحديدة وصنعاء، لذا فقد اختار الحديدة حسب العمري الذي أكد أيضا أن المعارك بالساحل والصحراء تجعل قوات التحالف والحكومة اليمنية بعيدا عن الضغط الدولي وتجعل تحقيق الانتصارات بشكل أكبر".

واختتم العمري بالقول إن" الوضع في صنعاء مع احتدام الصراع بين الحوثي وصالح يسير نحو مزيد من فقدان الثقة بين الجانبين، وربما قد يؤدي إلى تطور الموقف عسكريا، موضحا أنه إذا ما وصلت قوات هادي إلى الحديدة غربا واستكملت السيطرة على الجوف وتقدمت نحو عمران تكون قد طوقت صنعاء بشكل أكبر وأمنت السواحل اليمنية والمنافذ البحرية.
 

أمل اليريسي
الثلاثاء 12 سبتمبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث