Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile






سيف : لا تغيير في موقفنا من رحيل الأسد وسننجح في الرياض

17/11/2017 - الاناضول - موقع الائتلاف السوري

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/


عيون المقالات

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/

عزلة وجودية

15/11/2017 - شرف الدين ماجدولين

ما لا يمكن مع «حزب الله»

08/11/2017 - حازم صاغية

إسرائيل العادية في بيروت

27/10/2017 - نديم قطيش


معاصر السمسم اليمنية .. كفاح متواصل رغم التطور وظروف الحرب



صنعاء - لا تزال المعاصر التقليدية لزيت السمسم في اليمن، صامدة تخدم المواطنين بالطريقة القديمة المتوارثة منذ زمن طويل، رغم ظروف الحرب، و التطور التكنولوجي الذي رافق العديد من المهن الحرفية في البلاد.


معاصر السمسم اليمنية التقليدية
معاصر السمسم اليمنية التقليدية
وتشكل معاصر الزيوت الطبيعية في اليمن، جزءا مهما من الموروث الشعبي المتدوال منذ مئات السنين، وتعتبر مصدر عيش لعديد من الأسر في البلاد، كما أنها تعد بمثابة موروث ثقافي واجتماعي مهم، لا يمكن الاستغناء عنه مهما كانت الظروف.

وعلى الرغم من الأزمة الكبيرة التي تعصف باليمن، منذ أكثر من عامين، جراء الحرب العنيفة؛ إلا أن معاصر السمسم لم تتضرر بشكل كبير، كما تضررت العديد من المنشآت التجارية والاقتصادية في البلد الفقير.

ويتم جلب حبوب السمسم من عدة مناطق زراعية في اليمن، عن طريق مزارعين يتم التعاقد معهم على شراء كميات محددة في عدة محافظات كالحديدة و ذمار و صنعاء ، وتتفاوت أسعارها باختلاف تكاليف المشتقات النفطية التي تؤثر إيجابا وسلبا على محاصيل المزاعين في البلاد.

وتصنع معصرة السمسم التقليدية من جذوع الأشجار الكبيرة على شكل دائري مجوف من الداخل، مع ارتباطها بحجرة كبيرة ذات لون أسود. و يتم وضع بذور السمسم في المعصرة، قبل أن يتم إضافة كميات مناسبة من المياه إلى البذور، وتُحرَّك البذور داخل المعصرة بواسطة القطب، بحركة دائرية عن طريق جمل يقود المعصرة لعدة ساعات، وهو مغمض العينين حتى لا يصاب بالدوار، ليتم الحصول بعدها على زيت السمسم ذو اللون البني والرائحة الزكية والنفاذة.

معاصر تقليدية متوارثة

وتتواجد معاصر الزيوت الطبيعية في اليمن، بعدة محافظات، وتستخدم هذه المعاصر أيضا لإنتاج زيوت أخرى، مثل الخردل.

في حي باب اليمن، أشهر الأحياء الشعبية في العاصمة اليمنية صنعاء يوجد محل صغير يجلس فيه مجاهد الحرازي ، مالك معصرة سمسم، توارثتها أسرته منذ أكثر من مائة عام.

يبدو على الحرازي السعادة الكبيرة في عمله بالمعصرة التي تدر عليه وأسرته دخلا كبيرا، وفي حديث لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) يقول الحرازي، إن المعصرة التي حملت اسم (معصرة الحرازي) تأسست قبل أكثر من قرن، ويتم عصر زيت السمسم فيها ، مع عصر زيت الخردل وزيت الحبة السوداء.

ترتص العديد من القنينات المعبئة بالزيوت الطبيعية بداخل معصرة الحرازي المتواضعة، إلى جانب الجمل الذي يعد المساعد الأساسي في عصر حبات السمسم والأنواع الأخرى من الحبوب.

وحول كيفية صناعة زيت السمسم يشير الحرازي إلى أنه يتم وضع الحبوب التي يتم جلبها من المزارعين داخل الحجرة الداخلية للمعصرة المرتبطة بخشبة، ومن ثم يقوم الجمل بعصرها لساعات، وبعدها يتم غرف الزيت، لافتا إلى أن الجمل يعمل بعد أن يتم تغطية عينيه كي لا يصاب بالدوار.

ويبين الحرازاي الفرق بين زيوت المعصرة التقليدية والزيوت التي يتم صناعتها بآلات حديثة، أو التي يتم جلبها من الخارج " الزيت الذي يتم إنتاجه في المعصرة، منذ زمن طويل يعتبر من أفضل انواع الزيوت جودة وطعما وفائدة، حيث أن الآلات الجديدة تقوم بحرق الزيت، أما الإنتاج عن طريق المعصرة فيتم بطريقة طبيعية". وبحسب الحرازي، فإن نسبة ارتفاع سعر زيت السمسم وانخفاضه يعتمد أساسا على أسعار الحبوب، حيث يصل سعر اللتر الواحد حاليا إلى ألفي ريال يمني (حوالي 6 دولار أمريكي).

ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها اليمن، جراء الحرب، وعلى الرغم أيضا من ارتفاع أسعار الزيت حاليا بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، إلا أن الاقبال على شراء زيت السمسم لا يزال كبيرا، حسب الحرازي.

وهناك عدة مسميات لزيت السمسم في اليمن، ومنها (السليط الحالي، والجلجل). سلطان عبدالله، هو الآخر مالك معصرة في حي صنعاء القديمة، ولا تزال معصرته التي توارثتها أسرته منذ قرن ونصف، صامدة حتى يومنا هذا.

يقول عبدالله لـ (د.ب.أ)، إنه لن يفرط ابداً بمحله وبمهنة صناعة السمسم والزيوت الطبيعية، مؤكداً بأنه سيورثها إلى أحفاده كما ورثها هو عن أجداده.

وتابع، "هذه المعاصر تعد من أهم الموروثات اليمنية منذ القدم وهي ثقافة قبل أن تكون مهنة وأنا فخور بها و بتوريث ثقافة بلادي حتى لا تندثر مع مرور السنين". وذكر عبدالله، بأن صنعاء القديمة كانت تحوي نحو 150 معصرة سمسم، إلا أنها تقلصت عام تلو الآخر، وبقت تسع معاصر منها حتى يومنا هذا. يملك عبدالله في محله الذي أطلق عليه اسم "الأمانة الأثرية"، معصرة متوسطة الحجم مصنوعة من أحجار قديمة، يعود تاريخها إلى عهد المملكة الحميرية سبأ، ويقول "رغم مرور زمن طويل عليها لم تتغير هذه الحجارة حتى الآن". ويشير إلى أن الزيوت التي تصنعها الآلات الحديثة و المستوردة من الخارج، لا تكون نقية وصحية مثل الزيوت الطبيعية التي تنتجها المعاصر التقليدية، وعلى الرغم من أن أسعار الزيوت الطبيعية مرتفعة مقارنة بالصناعية، إلا أن الإقبال عليها لا يزال كبيرا، حسب قوله.

فوائد صحية لزيت السمسم

ويعتبر زيت السمسم على علاقة كبيرة بحياة العديد من الأسر، التي تضيفه إلى عدة طبخات ووجبات يومية، فضلا عن استخدامه كأدوية صحية. وعلى هذا الصعيد يقول المواطن اليمني هادي الأحمدي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إنه يحرص على شراء زيت السمسم، واستخدامه في الطعام بديلا للسمن البلدي الذي يتم استخراجه من الأبقار.

وأضاف" هناك اهتمام كبير من قبل اليمنيين بسليط الجلجل، أو السليط الحالي( في إشارة إلى زيت السمسم)، لافتا إلى أن العديد من الأسر تستخدمه كإضافة أساسية لعديد من الوجبات الشعبية الغذائية.

وبين الأحمدي أن هناك من النساء من تستخدم زيت السمسم في دهن الشعر، مشيرا إلى أن من النساء من يعتقدن أن هذا الزيت الطبيعي فعال ومؤثر بشكل إيجابي على جمال الشعر بدلا من الزيوت والدهانات الصناعية. وأوضح أن هناك من ربات البيوت من يستخدمن هذا الزيت لدهن أولادهن الرضع، "كون ذلك يساعد على نمو جسد الطفل، ويؤثر بشكل إيجابي على عظام وأعصاب الأطفال"، حسبما هو سائد شعبيا.

واختتم بالقول "هناك فوائد صحية كبيرة أيضا لزيت السمسم كما هو متداول في اليمن، كاستخدامه لعلاج الإمساك، أو المغص وآلام البطن، بدلا من العلاجات والأدوية الصناعية التي يتم شراؤها من الصيدليات".

للمسنين منافع

زيت السمسم الذي أصبح جزءا مهما من حياة العديد من الأسر اليمنية، يفضل المسنون أيضا استخدامه بشكل مستمر لاعتقادهم بأن له فوائد صحية كبيرة. وعلى هذا الصعيد تقول أم حاشد- في العقد السابع من العمر- إن لزيت السمسم فوائد صحية كبيرة للمسنين، كما هو أيضا مفيد لبقية أفراد الأسرة. وأضافت لـ (د.ب.أ)، أن العديد من المسنين يحرصون على استخدام زيت السمسم كونه مفيدا لصحة العظام والجلد، حيث يتم استعماله كإضافة لبعض الوجبات الشعبية".

وأعتبرت أم حاشد أن زيت السمسم، أصبح جزءاً مهما من عادات اليمنيين المتوارثة منذ زمن طويل، وأن المواطنين يفضلون بشكل كبير الزيوت الطبيعية اليمنية، كونها ذات جودة كبيرة، ولها منافع صحية أكبر من التي يتم صناعتها بالخارج.

امل اليريسي
الاحد 14 ماي 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث