Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile








عيون المقالات

حكاية التقارب السعودي الإسرائيلي

19/11/2017 - عزام التـميمي

خيار الحريري و«حزب الله»

18/11/2017 - خالد الدخيل

العبارة الذهبية

18/11/2017 - رشا عمران

صورة المملكة السعيدة

17/11/2017 - كوليت بهنا/

عزلة وجودية

15/11/2017 - شرف الدين ماجدولين


منتجع "ياسمين الحمامات"السياحي بتونس يتحول لمقاطعة جزائرية



تونس - تصطف السيارات الجزائرية على طول طرفي الشارع الرئيسي داخل القرية السياحية ياسمين الحمامات، ولا يجد عدد من الزوار والسياح الجزائريون حرجا من ركن سياراتهم على الجادة الوسطى للشارع لشدة الزحام.




يحتاج كل زائر جديد إلى المدينة الصاخبة في الصيف إلى أن يتجول بين الطرقات لوقت ليس بالهين إلى حين العثور على مساحة شاغرة حتى يركن سيارته.

وأمام نزل السفير بالاص، وفي ظل التوافد المستمر للنزلاء، يضطر أعوان الحراسة إلى أن يلعبوا دور شرطي المرور لضمان عدم تعطل حركة السير على الشارع المطل على البحر. يقع المنتجع السياحي الذي شيد في نهاية تسعينيات القرن الماضي، بجنوب مدينة الحمامات السياحية على مساحة تناهز 300 هكتار وعلى مسافة أربعة كيلومترات على البحر، وهو يضم قرابة 50 فندقا ومدينة ألعاب وميناء ترفيهيا ومطاعم ومحلات تجارية وسوقا يحاكي الأسواق الإسلامية العتيقة.

وفي ذروة الموسم السياحي في الصيف يتحول المنتجع إلى مكان مكتظ بالسياح الأوروبيين ومن دول المغرب العربي، لكن منذ الهجمات الارهابية الكبرى لعام 2015 تكاد الوفود السياحية تقتصر على بلد واحد، الجزائر.

يبلغ أعداد السياح الجزائريين الذين يفدون على تونس في المتوسط قرابة المليون ونصف المليون سنويا، لكن هذا العام تتوقع السلطات قدوم أكثر من مليونين إلى مختلف المدن التونسية.

يقول بشير موسوي القادم من مدينة تبسة الجزائرية على الحدود مع تونس مع ثلاثة من أصدقائه، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "أزور تونس بمعدل مرتين كل عام. هذا العام اخترنا أنا والأصدقاء قضاء عطلة بأسبوع في قرية ياسمين الحمامات". ويضيف موسوي "تونس هي قبلتنا السياحية الأولى. يفضل الجزائريون المغتربون في أوروبا أيضا القدوم إلى تونس للاستجمام". وموسوي مثل الكثير من الجزائريين قدم مع رفاقه عبر وكالة أسفار جزائرية للسياحة بتونس. وتبلغ نسبة حضور السياح الجزائريين في ياسمين الحمامات بأكثر من 80 بالمئة من مجموع السياح بينما تبلغ طاقة الاستيعاب القصوى للنزل في القرية السياحية بنحو 20 ألف . وفي مدن مثل سوسة والحمامات ونابل يمكن رؤية فنادق ومجمعات سكنية موسمية يقطنها جزائريون بالكامل؛ لدرجة أن وكالات الأسفار التونسية وجدت صعوبات لتلبية حجوزات السوق المحلية.

وتقول مريم لجمي من وكالة "بريستيجيا ترافل" لـ(د. ب. أ) "الفنادق تكاد تكون كاملة العدد في سوسة والحمامات طوال شهر آب/ أغسطس. نواجه ضغوطات كبيرة من حرافئنا لكننا لا نستطيع تلبية كافة الحجوزات".

وتضيف مريم "الجزائريون تدفقوا بأعداد كبيرة هذا العام. مع عدم وضوح الرؤية لدى الأسواق الأوروبية فإن غالبية الفنادق فضلت ضمان حجوزات مسبقة من السوق الجزائرية لتفادي أي كساد غير متوقع".

وعلى طول الشارع الرئيسي تصدح مكبرات الصوت بالأغاني الجزائرية المنبعثة من المطاعم والمحلات ومن السيارات الخاصة، بينما ترفرف الرايات الجزائرية في كل مكان. ومع تقلص حضور التونسيين فإن المنتجع السياحي يتحول عمليا إلى ما يشبه مقاطعة جزائرية في الصيف.

ويقول عماد دراجي الذي قدم مع عائلته من مدينة عنابة التي تبعد أقل من 100 كيلومتر عن الحدود التونسية، لـ(د. ب.أ) "زرت في بداية عطلتي تونس العاصمة. لكن لا يمكن القدوم إلى تونس دون زيارة الحمامات. نحب كثيرا هذه المدينة لا نشعر بأننا غرباء بتاتا. على العكس، الأجواء هنا جزائرية مئة بالمئة".

ومن حسن حظ الحرفيين العاملين في القرية السياحية أن قدوم الجزائريين بكثافة يمثل طوق نجاة لأنشطتهم من خطر الإفلاس بحكم الغياب الواضح للسياح الأوروبيين خاصة من الأسواق التقليدية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا.

ويقول نزار الشابي صاحب محل لبيع التحف والملابس التقليدية لـ(د. ب. أ) "الجزائريون هنا يمثلون الزبائن رقم واحد. لا يوجد أوروبيون. أزمة القطاع السياحي مستمرة".

وأضاف الشابي "قالوا هذا العام (وزارة السياحة) إن السياح الأوروبيون سيعودون من ألمانيا وبريطانيا. لكن لم نر شيئا. نحن مهددون بالإفلاس وإذا لم تتحسن الأوضاع في الصيف فإننا سنقضي الشتاء في السجون".

وأغلقت بالفعل العديد من الصالونات والمقاهي في القرية السياحية حيث يواجه أصحابها قضايا مالية لدى المحاكم بعد أن عجزوا عن سداد قروض بنكية وشيكات بلا أرصدة.

وبدأت الأزمة منذ الاضطرابات الأمنية والاجتماعية التي رافقت أحداث الثورة عام 2011 لكنها تعمقت أكثر بعد الضربات الارهابية الكبرى في 2015 والتي أودت بحياة 59 من السياح الأجانب، ودفعت دول أوروبية على الفور إلى إعلان تحذير سفر لرعاياهم نحو الوجهة التونسية استمر حتى العام الجاري.

وأدى ذلك الى تقلص أعداد السياح الأوروبيين إلى أكثر من النصف حيث تراجعت مثلا السوق البريطانية بأكثر من 80 بالمئة. وقال رضوان بن صالح الرئيس السابق لاتحاد النزل في تونس ومالك نزل "السفير بالاص" بالحمامات لـ(د.ب. أ) إن أوضاع السياحة بشكل عام لن تعود إلى ما كانت عليه في السابق، على الأقل على المدى القصير.

ويضيف بن صالح "إن الوجهة التونسية ما زالت في طور التعافي من الضربات الارهابية لذلك لم تجازف العديد من وكالات الأسفار الأوروبية بتنظيم رحلات شارتر بسبب النقص في الطلب".

وبحسب وزيرة السياحة سلمى اللومي توافد على تونس حتى الأسبوع الثالث من آب/أغسطس من الجاري أكثر من 4 ملايين ونصف مليون سائح.

وأفادت الوزيرة بأن نسبة السياح الأوروبيين تطورت بـ 16 بالمئة والجزائريين بأكثر من 60 بالمئة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق بينما شهدت مداخيل القطاع نموا بـ 19 بالمئة.

ومع ذلك ليس هناك في ياسمين الحمامات خيار آخر أمام الباعة في المحلات سوى تسويق سلعهم بأسعار رخيصة من أجل الخروج من الأزمة بأخف الأضرار.

وكتب نزار الشابي على لافتات البيع مصطلحات جزائرية بجانب الأقمصة والفساتين لجلب السياح الجزائريين بأكبر أعداد ممكنة إلى محله. ويشير في حديثه "قمنا بتخفيضات قياسية هذا العام نحن نبيع الآن بأقل من رأس المال".

د ب ا
الاثنين 11 سبتمبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث