Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile








عيون المقالات

ما بعد الثورة

19/09/2017 - ميشيل كيلو

مغامرة اسرائلية في سوريا

18/09/2017 - صالح النعامي

عشر سنوات عجاف

17/09/2017 - جمال خاشقجي

دير الزور … ماذا بعد داعش؟؟؟

14/09/2017 - العميد الركن أحمد رحال

اعتذروا… للشعب السوري

14/09/2017 - عبد المحسن جمعه

كرة قدم السياسة

13/09/2017 - سلام الكواكبي

إسرائيل مصدر السلطات

13/09/2017 - وائل قنديل

ماذا تريد إيران من الدول العربية؟

10/09/2017 - شريف عبد الحميد

صبغة خارجية

07/09/2017 - توفيق السيف

تحالف حسن نصرالله مع داعش

05/09/2017 - اسعد البصري


"نصر الحريري" وفخ السلة الرابعة






لم يكن للمبعوث الدولي إلى سوريا "ستافان دي مستورا" أن يطرح ورقة للمتفاوضين في جنيف 4 لا ترضي جميع الأطراف، فاختار أن يكون التفاوض على سلال ثلاث، منوّهاً في ورقته على إمكانيّة إضافة بنودٍ أُخرى "إن اتّفقت عليها الأطراف المتفاوضة"


سلال "دي مستورا" التي تضمّنت مناقشة القضايا المتعلّقة بإنشاء حكومة غير طائفية، ومناقشة القضايا المتعلّقة بصياغة دستور جديد، ثمّ كل ما يتعلق بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق القرار 2254، وإن كانت لا تلبي طموح المعارضة، إلا أنّها - بلا شك - أفضل ما يمكن أن تحصل عليه في ظلّ المتغيّرات على الأرض، وتفوّق النظام وحلفاؤه على الصعيدين السياسيّ والعسكريّ، لاسيما بعد بسط سيطرته الكاملة على مدينة حلب في أواخر كانون الثاني من عام 2016.
   من أعطى الموافقة لـ"دي مستورا" على إضافة البند الذي طلبه وفد النظام، ولمصلحة من أعطيت الموافقة؟ 

وفد النظام الذي كان -على ما يبدو- محاصراً من حلفائه الروس للقبول بتلك الورقة، طلب من المبعوث الدولي إضافة بند مناقشة "استراتيجية مكافحة الإرهاب والحوكمة الأمنية، وبناء إجراءات للثقة المتوسطة الأمد"، ليظهر التخبّط بعدها واضحاً على وفد الهيئة العليا للمفاوضات الذي ترأّسه عضو الائتلاف الوطني "نصر الحريري"، وينتهي الأمر بكارثة الموافقة على إضافة هذا البند الذي أسماه المبعوث الدولي بـ"السلّة الرابعة". وهنا يبرز السؤال الرئيسي، من أعطى الموافقة لـ"دي مستورا" على إضافة البند الذي طلبه وفد النظام، ولمصلحة من أعطيت الموافقة؟

من المؤكّد أنّ رفض المعارضة إضافة هذا البند، لم يكن ليتسبّب بإفشال المفاوضات، فالتمسّك بورقة "دي مستورا " من حقّ الوفود المعارضة، إلا أنّه من الواضح تماماً معرفة "دي مستورا" المسبقة بما كان يبيّت له وفد نظام الأسد، وما يؤكّد تلك الحقيقة هو محاولة المبعوث الدولي، التأثير على منصّة القاهرة للقبول بإضافة مقترح وفد نظام الأسد، بذريعة أنّ روسيا قد مارست ضغوطاً على النظام السوري للقبول بالورقة التفاوضيّة، ويجب على المعارضة إبداء حسن نيّة للروس، حيث كان ردّ منصّة القاهرة أنّ بند مكافحة الإرهاب يمكن مناقشته بشكل إجرائي بهدف الوصول إلى الانتقال السياسي، موضّحين أنّ رغبتهم هي فصل مناقشة هذا الملف بشكل تفصيلي إلى الأستانة.

  وفد الهيئة العليا كان متخبّطا منذ اليوم الأوّل حين أعلن عن عدم حضوره للجلسة الافتتاحيّة التي يحضر فيها وفد النظام، ثمّ ما لبث أن حضرها 

باعتقادي أنّ وفد الهيئة العليا كان متخبّطا منذ اليوم الأوّل، حين أعلن عن عدم حضوره للجلسة الافتتاحيّة التي يحضر فيها وفد النظام، ثمّ ما لبث أن حضرها، متراجعاً عن قراره بعد عدّة اتّصالات تلقّاها رئيس بعثة الهيئة العليا للمفاوضات إلى جنيف "يحيى قضماني" أُوعز له من خلالها بحضور الجلسة، ورضخ لها رئيس الوفد "نصر الحريري" خوفاً من تبعات قد تؤثر في مستقبله السياسي، لكن حضور الجلسة الافتتاحيّة لم يكن ذا خطورة كما كانت الموافقة على إضافة السلّة الرابعة.هذا التخبّط قاد وفد الهيئة لاجتماع مع المبعوث الدولي حضره "نصر الحريري" و "يحيى قضماني" انتهى في تمام الساعة الخامسة والنصف من ذات اليوم الذي خرج فيه "دي مستورا" ليعلن أنّ "السلة الرابعة تمت إضافتها بناء على طلب وفد الحكومة السورية وتأتي داخل سياق عملية الانتقال السياسي، وتشمل استراتيجية لمكافحة الإرهاب والحوكمة الأمنية وتدابير بناء الثقة متوسطة الأجل".

ولعلّ موافقة "الحريري" التي أهداها للروس والنظام السوري، ستظلّ لعنتها تلاحق السوريين مع كلّ قطرة دم ستنزف بسبب الوقت الإضافي الذي كسبه نظام الأسد على خلفيّة هذا البند، لاسيما أنّ الموافقة تمّت على أساس تنفيذ البنود بالتوازي، بدلا من التراتبيّة التي كانت مطروحة في ورقة "دي مستورا" وتلك أيضاً لعنة أخرى من المحتمل أن تنسف المفاوضات بالكامل فيما لو تعثّر أحد البنود.

 موافقة "الحريري" التي أهداها للروس والنظام السوري ستظلّ لعنتها تلاحق السوريين مع كلّ قطرة دم ستنزف بسبب الوقت الإضافي الذي كسبه نظام الأسد على خلفيّة هذا البند 

قد أتفهّم تخلّي وفد الهيئة المفاوض عن بند "هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيّات التنفيذيّة" والقبول بـ"حكومة وحدة وطنيّة غير طائفيّة" وفق القرار 2254 بدلاً من مرجعية جنيف1، بسبب التغيّرات التي طرأت على الأرض لصالح نظام الأسد، وقد أتّفق مع وفد الهيئة على القبول بمنصّات معارضة أخرى كمنصّة موسكو ومنصّة القاهرة للظهور بالمظهر الديمقراطي الذي لا يحيّد أيّ طرف من السوريين، وقد أتفهّم سعي "نصر الحريري" للظهور بمظهر السياسي المرن الذي ربّما يعزز دوره السياسي في المستقبل، إلا أنّه لا يمكن بأي حال من الأحوال تقبّل إعطاء النظام صدمة كهربائيّة تنعشه -بعد دخوله في حالة الاضطراب التي أصيب فيها- من خلال الموافقة على السلّة الرابعة واستبدال شرط "التراتبيّة" بشرط "التوازي".

من واجب أيّ دولة أن تعمل لضمان مصالحها ومصالح شعبها، ومن الطبيعي أنّ تغيّر خارطة تحالفاتها السياسيّة لضمان تلك المصالح، ومن واجب المعارضة السوريّة أن تراعي مصالح تلك الدول بما لا يتعارض مع المصلحة الوطنيّة السّوريّة، إلا أنّه ليس من المقبول أبداً، أنّ تجيّر المفاوضات لتحقيق مصالح دول أخرى، لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

أعتقد أنّه لو قدّم "نصر الحريري" استقالته من رئاسة الوفد بسبب ضغوط تعرّض لها كانت كافية لتضمن له دوراً في المستقبل، وكان سيسجّل بسببها موقفاً مشرّفاً، بدلاً من أن يكتب اسمه على الصفحات السوداء من تاريخ الثورة السورية
--------

  .

 
 

سامر العاني
الاربعاء 15 مارس 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث