Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile








عيون المقالات

ما بعد الثورة

19/09/2017 - ميشيل كيلو

مغامرة اسرائلية في سوريا

18/09/2017 - صالح النعامي

عشر سنوات عجاف

17/09/2017 - جمال خاشقجي

دير الزور … ماذا بعد داعش؟؟؟

14/09/2017 - العميد الركن أحمد رحال

اعتذروا… للشعب السوري

14/09/2017 - عبد المحسن جمعه

كرة قدم السياسة

13/09/2017 - سلام الكواكبي

إسرائيل مصدر السلطات

13/09/2017 - وائل قنديل

ماذا تريد إيران من الدول العربية؟

10/09/2017 - شريف عبد الحميد

صبغة خارجية

07/09/2017 - توفيق السيف

تحالف حسن نصرالله مع داعش

05/09/2017 - اسعد البصري


هل ينجح ترامب في إفشال المخطط الروسي الصيني؟




تقوم الاستراتيجية الجغرافية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية وحتى وقتنا هذا على أساس نظرية "ألفريد ماهان" في السيطرة البحرية، لحماية إمدادات النفط وطرق التجارة الدولية، عن طريق نشر العشرات من القواعد العسكرية الأمريكية بالقرب من كل الممرات البحرية الهامة كقناة السويس وكل من مضيق البسفور وجبل طارق وهرمز وملقا وغيرها، بغرض الهيمنة الأمنية والاقتصادية علي خطوط التجارة العالمية، خصوصا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، استعدادا للتدخل في حالة نشوب أي تهديد لمصالح الولايات المتحدة، واستخدام هذا التفوق للهيمنة الأقتصادية للحيلولة دون قيام دول عظمي تنافس علي زعامة أمريكا للعالم. علي العكس تماما حيث تتهيأ الصين للصعود كقوة عظمي عن طريق الاستحواذ علي الجانب الأكبر من حجم التجارة العالمية، وفتح أسواق جديدة، بديلة للسوق الأمريكية، ومن ثم استبدال الدولار كعملة عالمية باليوان الصيني.


 
 
بداية التحالف الروسي الصيني
منذ مجيء بوتين إلى السلطة عمد إلى تبديل أوراق اللعبة لانهاء الهيمنة الأمريكية علي العالم، ووضع عدة محاور من أهما:1- المصالحة مع الصين في المشاكل الحدودية. 2- إنشاء إتحاد مشترك من دول أسيا الوسطي تمهيدا لإقامة "الإتحاد الأورأسيوي" البديل للاتحاد الأوروبي، خصوصا بعد تعرض عدد من بلدانه للإفلاس والتعثر، مثل اليونان وقبرص والبرتغال وأسبانيا. 3- احتواء القارة الأوروبية في سلسلة مشاريع مشتركة، مستغلا امتلاك روسيا أكبر إحتياطي للغاز في العالم، وتم إنشاء شبكة من أنابيب الغاز العملاقة التي تربط روسيا بأوروبا، عن طريق مد شبكة من أنابيب الغاز مثل خط أنابيب "السيل الشمالي" و"السيل التركي".
 

طريق الحرير الجديد
تهدف الصين إلى فك الحصار الأمريكي المفروض عليها، خصوصا في بحر الصين الجنوبي، حيث تنتشر عشرات القواعد العسكرية الأمريكية، خصوصا علي مضيق ملقا، الذي يمر منه أغلب تجارة الصين إلى أفريقيا وجنوب أسيا ويمر منه أيضا معظم واردات النفط الصينية من الخليج العربي. لذلك عملت الصين علي إنشاء ممرات بحرية وبرية جديدة تكون بعيدة عن النفوذ الأمريكي الذي يهدد مصالحها الاقتصادية، بالإضافة إلى فكرة ربط قارتي آسيا بأوروبا بخط سكة حديدية، وطرق نقل برية، لتكون أحد البدائل التجارية في حالة تعرض الطرق التقليدية لأي إعتداء، مما يقلل من هيمنة أمريكا علي الممرات العالمية.

ويتضمن المشروع :
 1- "قناة جنوب تايلاند" تكون بديلا لمضيق ملقا الإستراتيجي الذي يقع بين ماليزيا وإندونسيا والذي يمر به ثلث الإقتصاد العالمي، وتهدف القناة إلى اختصار الوقت والمرور بعيدا عن القواعد العسكرية الأمريكية في ماليزيا وسنغافورة وأندونيسيا.
2- "قناة نيكاراجوا" التي تربط بين المحيط الهادي والأطلسي وتكون بديلا عن قناة بنما المسيطر عليها أمريكيا، كما تسمح القناة بمرور سفن عملاقة مما يساعد علي تزايد معدلات التجارة بين الصين وغرب أوروبا، وقد دعمت روسيا المشروع بقوة كتحد مباشر لهيمنة أمريكا علي ممرات النقل العالمية. 
3- خط سكك حديد سريع يربط بين غرب الصين وبحر العرب عبر باكستان لتسهيل الإمداد بنفط الخليج العربي، ولتفادي المرور ببحر الصين الجنوبي في حالة تهديد أمريكا عسكريا لسواحل الصين، وأيضا للمساهمة في إنشاء كيانات اقتصادية في غرب الصين الاكثر فقرا.
4- البدء في مفاوضات بين روسيا وإيران لانشاء قناة لنقل التجارة من المحيط الهندي إلي وسط أسيا وانتهاء بأوروبا، لتقليل زمن مرور التجارة من 40 يوما إلى 14 يوما، في إطار مشروع (ممر الشمال- الجنوب).
5- إنشاء خط سكك حديدية من شرق الصين إلى غرب أوروبا، لتسهيل نقل السلع في وقت أقل (حوالي 10 أيام) بدلا من 42 يوما عن طريق البحر.

دعم تركي
دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة العشرين التي عُقدت مؤخرا في الصين مشروع طريق الحرير الجديد، لإنشاء خط سكة حديدية بين بكين ولندن، واقترح إمكانية ربطه بتركيا عبر خط (قارص-تبليسي-باكو) الذي يربط تركيا ببحر قزوين في إطار الاندماج مع طريق الحرير الجديد بعيدا عن الهيمنة الأمريكية، حيث يمكن الطريق الجديد من وصول البضائع من الصين إلى تركيا خلال 30 ساعة.

كيفية تمويل المشروع
شرعت الصين إلى إنشاء البنك الأسيوي للتنمية، الذي يهدف إلى تمويل تلك المشروعات على أراضي تلك الدول، بعيدا عن شروط البنك الدلي وصندوق النقد اللذان يعتبران ذراعي أمريكا الاقتصادي في العالم، وقد انضمت له 50 دولة حتي الأن.

المصادر البديلة للطاقة
تعمل الصين بالتوازي مع إنشاء طرق تجارة بديلة للتجارة علي تأمين إمدادها من الغاز الطبيعي والبترول بالتعاون مع روسيا ودول أسيا الوسطي عن طريق خطوط نقل الغاز من تركمانستان، وأخيرا تم التوقيع علي المشروع الأضخم (قوة سيبريا) والذى من المتوقع أن يضخ 38 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الروسي من شرق سيبيريا إلى الصين لمدة ثلاثين عاما. مع اكتمال هذا المشروع تكون الصين قد أمنت جانب كبيرا من احتياجاتها للطاقة بعيدا عن أيادي أمريكا كخطوة مهمة في التحرر من الهيمنة الأمريكية.

التحفز الأمريكي
في المقابل عمدت الإدارة الأمريكية علي محاولة إفشال تلك المخططات الساعية لتقليل نفوذها علي العالم من خلال زيادة التواجد العسكري في بحر الصين الجنوبي، ونشر مزيد من القوات ومنصات الصواريخ في شرق أوروبا، عن طريق نشر منظومة صواريخ في رومانيا، وعمل مناورات عسكرية بالقرب من الحدود الروسية في كل من جورجيا وبولندا وأوكرانيا (بالقرب من شبه جزيرة القرم) أواخر عام 2016 لتطمين حلفائها الواقعين علي حدود روسيا.

ترامب يصعد الموقف
لمواجهة التهديدات الروسية والصينية استجابت البحرية الأمريكية للطلبات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث طلبت البحرية الأمريكية تزويدها بـ104 طرادات ومدمرات و71 سفينة دعم وإسناد و66 غواصة هجومية، وغيرها من القطع البحرية ليصل عدد القطع البحرية لـ355 بزيادة 81 سفينة عن 274 قطعة بحرية توجد الآن.

هل تفعلها الصين؟
وفي ظل تجنب روسيا والصين للمواجهة العسكرية مع أمريكا، ومحاولة إضعاف الاقتصاد الأمريكي عن طريق إيجاد أسواق بديلة للسوق الأمريكية تمهيدا للضربة الاقتصادية القادمة المحتملة من قبل الصين، حيث تمتلك الصين 3.2 ترليون دولار كأضخم احتياطي في العالم، كما تعتبر الصين أكبر مستثمر في السندات الأمريكية بقيمة 1.2 ترليون دولار، تقوم التخوفات الأمريكية علي فكرة ضخ الصين كمية كبيرة من الدولارات مرة واحدة في الإقتصاد العالمي، وبيع ما تملكه من السندات لتنهار العملة الأمريكية، وينهار الاقتصاد الأمريكي تباعا، والذي يقوم علي طباعة النقود أكثر مما يقوم علي الإنتاج.

ومما يعزز تلك التخوفات إنشاء الصين بنك أسيا للتنمية الذي تقوم أحد أفكاره علي التعامل بين الدول الأعضاء بالعملات البديلة للدولار، كاليوان الصيني والروبل الروسي والليرة التركية بديلا عن الدولار لتقليل الطلب علي الدولار تمهيدا لاستبداله علي المدي المتوسط. لعل الأيام القادمة تجيب عن التساؤل الأهم خلال تلك الحقبة، هل تنجح المساعي الصينية الروسية في فك الخناق من حولهما وقلب الطاولة علي
أمريكا؟ أم تنجح المساعي الأمريكية في إحكام سيطرتها علي القوي الصاعدة ومنعها من التمدد والإنطلاق؟
----------------
مدونات الجزيرة

معتز علي محمد علي
السبت 4 مارس 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | أنباء الهدهد | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | قضايا وآراء | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث