ترامب يطالب تركيا بتقديم "تسجيلات قتل" جمال خاشقجي

18/10/2018 - فوكس نيوز - بي بي سي - وكالات

هارفرد تستعيد 'الآيات الشيطانية'

17/10/2018 - حسين عبد الحسين




الانتفاضات في العالم العربي تثير الامل والقلق في افريقيا



دكار - ستيفان باربييه - اذا كانت شعوب الدول الافريقية الواقعة جنوب الصحراء تنظر بكثير من الامل الى التظاهرات التي يشهدها العالم العربي فان قادة هذه الدول يتابعون ما يجري بكثير من القلق لان عناصر الانتفاضة الشعبية متوفرة بالكامل في بلادهم من فساد وفقر وانعدام حريات.


زيمبابوي، غينيا الاستوائية، انغولا، الكاميرون، تشاد: تطول لائحة البلدان الافريقية التي يقودها منذ اكثر من 20 او 30 عاما الرجل نفسه وحيث انتهاك الحريات والقمع هما القاسم المشترك كما كانت الحال في تونس ومصر.

اما دول اخرى اقل قمعا لشعوبها مثل موزمبيق وبوركينا فاسو او تلك التي تتمتع بديموقراطية حقيقية كما الحال في جنوب افريقيا والسنغال، فلا يزال الفقر المدقع يصيب اغلبية شعوبها.

ودعا عدد من قادة المعارضة شعوبهم الى الاحتذاء بالنموذج العربي والقيام هم ايضا "بثورتهم". ومنعا لانتقال العدوى الى داخل اراضيها، منعت دولة مثل غينيا الاستوائية نشر صور التظاهرات في تونس والقاهرة بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود".

واعتبر شيهو ساني المناضل الحقوقي النيجيري ان "الثورة الشعبية في شمال افريقيا ستؤثر على الدول الافريقية جنوب الصحراء من انغولا الى بوركينا فاسو ومن نيجيريا الى اريتريا". واضاف "السؤال ليس معرفة ما اذا كانت الانتفاضة الشعبية ستحصل بل متى ستحصل".

الا ان سقوط الرئيسين التونسي والمصري بات ممكنا بفعل الموقف المساند للجيش واستخدام شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي جندت الشباب من خارج الاحزاب والنقابات التقليدية.

وبالتالي فان هذه العناصر غير موجودة في دول جنوب الصحراء حيث الجيوش تبدي اكبر قدر من التبعية للانظمة الحاكمة وحيث مستوى اختراق الانترنت اقل بكثير مما هو عليه في شمال القارة السمراء.

وقال باتريك انغوان رئيس تنسيقية المجتمع المدني في ساحل العاج "في افريقيا جنوب الصحراء، المشكلة ان الجيش ليس دائما جمهوريا وهو خاضع لارادة قادة الدول".

وفي هذا المجال ينطلق انغوان من دلائل حسية اذ ان الجيش في ساحل العاج التي تتخبط في ازمة سياسية ناشئة عن انتخابات 28 تشرين الثاني/نوفمبر الرئاسية بقي وفيا للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الذي نجح في البقاء في السلطة في مواجهة خصمه الحسن وتارا الذي اعترف الخارج بانتخابه بنتيجة انتخابات اقرب بصلاحيتها الامم المتحدة.


وفي اوغندا حيث الرئيس يويري نوسيفيني الموجود في الحكم منذ العام 1986 اعيد انتخابه للتو لولاية رئاسية جديدة من خمس سنوات في ظروف متنازع على صحتها، يبدي الجيش "الذي يتصرف غالبا كانه ميليشيا سياسية" موقفا "شديد الاصطفاف" الى جانب الحكم، بحسب فريديريك غولوبا موتيبي الباحث في كمبالا.

ويشير موتيبي الى ان "المحتجين في مصر سواء عبر الانترنت او ادوات اتصال اخرى كانوا باستمرار على اتصال بعضهم ببعض"، مضيفا "هذا المستوى من البنية التحتية غير موجود هنا".

ويقر تيديان ديم المسؤول عن دول افريقيا الفرنكوفونية في غوغل بان الانترنت "اضعف بكثر في افريقيا مما هو في باقي انحاء العالم" مع اقل من 9% من السكان القادرين على الدخول الى الشبكة.

الى ذلك، فإن تعدد الاعراق في افريقيا جنوب الصحراء والتي يحركها قادة القارة لغايات سياسية يتسبب بشلل للوحدة التي تشكل عنصرا اساسيا في اي حركة احتجاجية كبيرة يمكن ان تؤدي الى اسقاط نظام.

وبرأي ايزي اوزيتا المحلل السياسي النيجيري فان دول شمال افريقيا تتميز "بانسجام" ثقافي وديني لدى شعوبها "يلعب دورا مسهلا للتعبئة على عكس الشرذمة في افريقيا جنوب الصحراء".

ويشير الى ان الانتخابات تمثل مناسبة ممكن ان تحصل فيها انتفاضات شعبية في هذا الجزء من القارة حيث من المقرر تنظيم نحو 12 استحقاقا انتخابيا عام 2011.

الا ان تاكافافيرا زوب الاستاذ الجامعي من زيمبابوي يحذر من تضخيم الامال في افريقيا بفعل الانتفاضات الشعبية في العالم العربي لانها "قد تشكل مناسبة لمن هم في السلطة كي يعززوا ديكتاتوريتهم لتدعيم موقعهم".

ستيفان باربييه
الجمعة 25 فبراير 2011


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات