التاريخ يتعرض للتزوير والتحريف من قبل المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين



القدس - سليم صاحب الطابع - يغفل المسؤولون الفلسطينيون والاسرائيليون عمدا حقائق تاريخية، سواء عن طريق التغاضي عنها او اسقاط جانب منها في طروحاتهم المتنافسة للدفاع عن قضيتهم امام الراي العام العالمي.


التاريخ يتعرض للتزوير والتحريف من قبل المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين
ويتبادل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ عشرة ايام الاتهامات ب "التزوير" و"التحريف". فقد قال عباس الاربعاء ان خطاب نتانياهو امام الكونغرس الاميركي "يحتوي على العديد من الاخطاء والتحريف".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قال ان"الفترة الوحيدة التي مارس فيها اليهود والمسيحيون والمسلمون عقيدتهم بحرية والدخول غير المقيد الى اماكنهم المقدسة هي فترة السيادة الاسرائيلية على القدس".

وقد تناسى نتانياهو فترة الانتداب العسكري البريطاني (1917-1948) واربعة قرون من السيطرة العثمانية والتي تمتع فيها اتباع الديانات السماوية الثلاث بالكثير من حرية العبادة. واغفل نتانياهو ايضا الاشارة الى القيود التي تفرضها اسرائيل لاسباب امنية على دخول المسلمين للمسجد الاقصى.

وكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في صحيفة نيويورك تايمز في السابع عشر من ايار/مايو ان"اسرائيل تمنع الفلسطينيين من الدخول الى معظم اراضينا واماكننا المقدسة خصوصا في القدس".

ومن ناحيتها،اضطرت السلطة الفلسطينية في تشرين ثاني/نوفمبر لسحب دراسة من موقع حكومي رسمي قام بها وكيل وزارة الاعلام المتوكل طه تنفي وجود اي صلة بين اليهود وحائط البراق (حائط المبكى) بعد احتجاجات امريكية واسرائيلية.

واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبوع الماضي عباس "بتزييف التاريخ" في نيويورك تايمز مشيرا الى "ان الجيوش العربية بمساعدة قوى فلسطينية هي التي هاجمت الدولة العبرية بهدف تدميرها وهذا لا يظهر في المقال".

ومن ناحيته ذكر الرئيس الفلسطيني خطة التقسيم التي اقترحتها الامم المتحدة في تشرين اول/نوفمبر 1947 دون اضافة رفض الدول العربية لهذا القرار.

واكمل عباس "بعد ذلك بقليل طاردت القوات الصهيونية العرب الفلسطينيين لضمان وجود غالبية يهودية في دولة اسرائيل ا غالبية يهودية حاسمة في المستقبل وتدخلت الجيوش العربية" ملمحا الى ان تدخل الجيوش العربية كان لاهداف دفاعية بحتة.

واحتج نتانياهو الثلاثاء على الرفض العربي لقرار عام 1947 مشيرا ان "الصراع لم يرتكز ابدا على قيام دولة فلسطينية بل ما زال دائما حول وجود الدولة اليهودية".

واضاف نتانياهو "حتى الان، لا يريد الفلسطينيون القبول بقيام دولة فلسطينية ان كان هذا يعني قبول دولة يهودية بجانبها"، في محاولة لتفسير فشل محاولات السلام لمدة عشرين عاما.
ولم يذكر نتانياهو مبادرة السلام العربية عام 2002 والتي عرضت قيام جميع الدول العربية بتطبيع علاقاتها مع اسرائيل مقابل اتفاق سلام.

ولم تظهر المطالبة بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية الا في عهد سلف نتانياهو ايهود اولمرت خلال محادثات السلام بين عامي 2006-2009.

واشار نتانياهو الى انه "في السنوات الاخيرة رفض الفلسطينيون مرتين العروض السخية من رؤوساء وزراء اسرائيليين بانشاء دولة فلسطينية على جميع الاراضي تقريبا التي احتلتها اسرائيل خلال حرب الايام الستة" في 1967.

واحرزت محادثات السلام التي اجريت في عهدي ايهود باراك بين عامي 2000-2001 وايهود اولمرت بين 2008-2009 تقدما ملحوظا الا انها توقفت بسبب سقوط كل من رئيسي الوزراء.

واثار قول اخر لنتانياهو حفيظة المراقبين حيث قال ان "650000 اسرائيلي يعيشون وراء خطوط 1967" في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة بينما تشير الاحصاءات الرسمية الاسرائيلية ان عددهم يبلغ اقل من ذلك بمئة الف شخص.

سليم صاحب الطابع
الجمعة 27 ماي 2011


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات