الحلف الاطلسي وشركاؤه يقرون استراتيجية للخروج من افغانستان



لشبونة - باسكال ماليه - يجتمع قادة خمسين دولة بينها دول الحلف الاطلسي السبت في لشبونة لاعطاء موافقتهم على سحب القسم الاكبر من جنودهم من افغانستان في غضون اربع سنوات بموازاة نقل مسؤولية الاعمال القتالية تدريجيا الى الجيش الافغاني.


وقال الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن مفتتحا اجتماع الحلف الذي تم توسيعه لهذه المناسبة الى عشرين دولة اخرى تشارك في المجهود العسكري في افغانستان ان "التوجه الذي نتخذه اليوم واضح: اننا نسير نحو عملية افغنة" تقضي بنقل المسؤوليات الامنية في البلد "منطقة بعد منطقة" الى القوات الافغانية.

ومن المتوقع ان تبدأ عملية نقل المسؤوليات اعتبارا من صيف 2011 على ابعد تقدير وان تستمر حتى نهاية 2014، على ان يحدد الجدول الزمني والمواقع لاحقا.
وقال راسموسن ان الهدف هو ان "تنهض افغانستان وحدها وتتولى امنها بنفسها" في مواجهة عناصر طالبان.

لكنه حذر من انه "ينبغي الا يشكك احد بالتزامنا" مؤكدا ان "افغانستان تبقى شريكا استراتيجيا" و"سنبقى هناك طالما ان هذا ضروري لانجاز العمل".
ومن المتوقع ان تقر القمة في الوقت نفسه خطة شراكة بعيدة الامد مع حكومة الرئيس حميد كرزاي.

وسيتم اقرار هذا المنعطف الاساسي في التوجه وهذه الالتزامات في حضور الرئيس الافغاني وكذلك شركاء الحلف العشرين في القوة الدولية لارساء الاستقرار في افغانستان (ايساف) ورئيس الوزراء الياباني ناوتو كان.

كما حضر اطراف اخرون في افغانستان مثل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وقادة الاتحاد الاوروبي.
ووعد الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة في مقالة صحافية بانه لن يتم التخلي عن افغانستان بعد نقل المسؤوليات الامنية من القوات الدولية الى القوات الافغانية.

وكتب اوباما انه "حتى لو بدأت الولايات المتحدة عملية نقل المسؤوليات وخفض القوات في تموز/يوليو المقبل، فان الحلف الاطلسي وكذلك الولايات المتحدة يمكنهما اقامة شراكة دائمة مع افغانستان للتاكيد على ان الافغان لن يكونوا وحيدين حين يتولون العمليات".

ولم يسبق للحلف الاطلسي الذي تنتشر قواته في افغانستان منذ 2003، ان قام بتدخل عسكري بهذا الحجم ولهذه الفترة وعلى هذه المسافة من قواعده، وبدأ الامر ينعكس على الراي العام الغربي المعارض بشكل متزايد للعملية العسكرية في هذا البلد.

ومع مقتل جندي جديد الجمعة، وصلت الحصيلة الموقتة للسنة الجارية الى 654 قتيلا في صفوف القوة الدولية، ما يشكل رقما قياسيا. وقتل حوالى 2200 عسكري اجنبي في افغانستان منذ اجتياح هذا البلد بقيادة اميركية في نهاية 2001.

وشدد راسموسن على ان "قوات الامن الافغانية والدولية قدمت تضحيات كبرى في هذا الكفاح المشترك ضد الارهاب واننا نحييها".

وقضية افغانستان مدرجة ايضا على جدول اعمال قمة الحلف الاطلسي وروسيا التي ستعقد مع الرئيس ديمتري مدفيديف بعد ظهر السبت، مباشرة بعد انتهاء اجتماع قادة الحلف.

ومن المتوقع ان توافق موسكو على توسيع عمليات نقل الامدادات الى القوات الاطلسية في افغانستان، بحيث لن تعود تقتصر على نقل العتاد الى هذا البلد بل سيسمح للقطارات بان تعيد معها معدات ايضا في طريق العودة.

كذلك سيجري بحث شروط حصول القوات الافغانية على 21 مروحية روسية الصنع لنقل الجند، وتعزيز التعاون مع موسكو في مكافحة تهريب المخدرات في افغانستان، الدولة التي تصدر القسم الاكبر من مادة الهيرويين التي تباع في العالم.


باسكال ماليه
السبت 20 نونبر 2010


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات