ترامب يطالب تركيا بتقديم "تسجيلات قتل" جمال خاشقجي

18/10/2018 - فوكس نيوز - بي بي سي - وكالات

هارفرد تستعيد 'الآيات الشيطانية'

17/10/2018 - حسين عبد الحسين




الشعب لايريد آثارا للفاشية .... أسبانيا تواجه معضلة بشأن ضريح فرانكو



مدريد - سينيكا تارفاينين - بعد 35 عاما على وفاته، لا يزال الديكتاتور الأسباني فرانشيسكو فرانكو يقاوم محاولات لاقصائه عن مشهد الحياة في البلاد.


أسبانيا تواجه معضلة بشأن ضريح فرانكو
أسبانيا تواجه معضلة بشأن ضريح فرانكو
فمعظم التماثيل وآثار حكمه الأخرى قد أزيلت، غير أن أصداء حضوره لا تزال تتردد في منطقة "وادي السقوط"، في موقع دفنه الأثري في سان لورينزو ديل سكوريال بالقرب من مدريد.

وبالنسبة للكثير من الأسبان، فإن تلك الكاتدرائية المقامة تحت سطح الأرض ويعلوها صليب يبلغ طوله 150 مترا، تشكل أثرا للفاشية ليس له مثيل في مكان آخر، غير أن حكومات أسبانية متعاقبة أخفقت في مواجهة تلك المسألة الحساسة.

وقبل شهر من الذكرى الخامسة والسبعين لاندلاع الحرب الأهلية (1936 - 1939) التي صعدت بفرانكو إلى سدة الحكم، شكلت حكومة رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريجيز ثباتيرو لجنة من الخبراء لتقرير ما يمكن فعله إزاء ذلك الضريح المسبب للحرج.

واندلعت الحرب الأهلية في 17 تموز/يوليو 1936 إثر انتفاضة فرانكو على الحكومة الجمهورية اليسارية، وانتهت بإنتصاره .

وبعد وفاة فرانكو عام 1975، اتفق القادة الديمقراطيون الجدد لأسبانيا على السماح بأن تلتئم جراح الحرب، وتم منح عفو جماعي عن المتعاونين مع فرانكو عام 1977.

وبدأ الأسبان في الفترة الأخيرة يعيدون تقييم عصر فرانكو، مع تمرير حكومة ثباتيرو لقانون "الذاكرة التاريخية" في عام 2007. وينص القانون على الاعتراف بالأخطاء التي عانى منها ضحايا فرانكو والمساعدات التي تقدم للجمعيات التي تعيد فتح المقابر الجماعية.

وكان فرانكو مسئولا عن إزهاق أرواح أكثر من 100 ألف شخص من خصومه خلال الحرب وما بعدها، وذلك حسبما ذكر القاضي بالتازار جارثون، الذي أجبر على التخلي عن تحقيقه في جرائم فرانكو تحت ضغوط من قبل بعض الخبراء القانونيين وبعض الساسة المحافظين.

ومنحت الحكومة الأسبانية الجنسية إلى نحو 190 ألف شخص من المنحدرين من أنسال الذين فروا إلى المنفى هربا من فرانكو، وخاصة إلى أمريكا اللاتينة. وتم إزالة إسم الديكتاتور وأعوانه من على نحو 600 شارع وتمثال يخلد ذكراهم في جميع أنحاء أسبانيا. ومع ذلك، لم يتم فعل أي شيء بشأن وادي السقوط، أكبر معلم من آثار فرانكو، الذي بناه آلاف السجناء الجمهوريون.

وقالت جمعية استرداد الآثار التاريخية، التي تكافح من أجل حقوق ضحايا الديكتاتور، إن الأمر يشكل "إهانة" أن يظل الحفاظ على هذا المكان من أموال الضرائب.

وتوجد هناك مقترحات بتحويل الوادي إلى شكل ما من أشكال المتاحف يوثق لعصر فرانكو، رغم أن بعض المؤرخين يرون أن ذلك ليس كافيا. وبين هذا وذاك فإن لجنة الخبراء التي من المقرر ان تقدم تقريرها حول هذه القضية في غضون خمسة أشهر، تواجه الان قرارات صعبة للغاية.

سينيكا تارفاينين
الاثنين 27 يونيو 2011


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات