القوى العظمى تضغط على ايران للتعاون مع الوكالة الدولية



فيينا - دعت القوى العظمى ايران الاربعاء الى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والا فستواجه مزيدا من الاجراءات بسبب اعاقتها التحقيق في برنامجها النووي المثير للجدل.


وجاء في اول بيان مشترك منذ عامين لمجموعة الخمسة زائد واحد امام مجلس حكام الوكالة "ندعو ايران الى التعاون التام مع الوكالة".

وتتالف المجموعة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن --بريطانيا، الصين وفرنسا روسيا والولايات المتحدة-- اضافة الى المانيا.

وتجري هذه المجموعة محادثات مع الجمهورية الاسلامية لتبديد المخاوف بشان برنامجها النووي الذي تصر طهران على انه سلمي رغم تشكك الغرب في انه يخفي برنامجا سريا لانتاج اسلحة.
وكان اخر بيان مشترك قدمته المجموعة الى الوكالة في اذار/مارس 2009.

ومنذ ذلك الحين اجرت المجموعة جولتين من المحادثات مع طهران في جنيف في كانون الاول/ديسمبر وفي اسطنبول في كانون الثاني/يناير، الا انها لم تثمر عن انفراج حقيقي للازمة التي طالت.

وجاء في البيان الذي قرأه مندوب روسيا في مجلس الحكام غريغوري بيردينكوف نيابة عن المجموعة في اجتماع الوكالة الجاري في مقرها في فيينا "لقد ذهبنا الى جنيف واسطنبول بروح بناءة واقترحنا في اسطنبول العديد من الافكار العملية التي تهدف الى بناء الثقة وتسهيل اجراء حوار بناء مع ايران على اساس الخطوات التدريجية المتبادلة".

واضاف انه "رغم عدم التوصل الى "نتائج مهمة" في اسطنبول "نتطلع الى دخول ايران في محادثات مستقبلية بروح بناءة مماثلة".

واضاف "ونحن لا نزال على استعداد للمشاركة النشطة في العملية مع طهران. ونتوقع من ايران ان تبدي توجها براغماتيا والاستجابة بشكل ايجابي لاقتراحنا ولانفتاحنا على الحوار والمفاوضات. ولا يزال الباب مفتوحا".

والاثنين قال المدير العام للوكالة يوكيا امانو ان ايران "لا تتعاون بالشكل المطلوب" خاصة في مسالة دراسات التسليح.

وفي تصريح نيابة عن دول الاتحاد الاوروبي ال27 اعربت المجر عن "قلقها البالغ" بشان رفض ايران ما اطلق عليه اسم "الدراسات المزعومة" منذ اب/اغسطس 2008.

وقال انه "ربما يكون من المفيد ان يقدم امانو الى المجلس تحليلا شاملا حول الابعاد العسكرية المحتملة لبرنامج ايران النووي.

وفي احدث تقاريره عن ايران، كشف امانو ان الوكالة تسلمت "معلومات جديدة" ان اعمال التسليح -- التي تشتمل على تحويل اليورانيوم واختبار مواد عالية الانفجار، وتعديل صواريخ بالستية بحيث تحمل رؤوسا نووية-- ربما استمرت الى بعد 2004، بعد ان كان يعتقد انها توقفت في عام 2003.

وحتى الان، وصفت ايران تلك المعلومات بانها "مفبركة" الا انها رفضت اجراء المزيد من المناقشات حول هذه المسالة.

وفي بيان قدمه الى المجلس الاربعاء، قال السفير الايراني في الوكالة علي اصغر سلطانية ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي "يكرران مرة اخرى تاكيداتهما التي لا اساس لها والمشككة في الطبيعة السلمية لنشاطاتنا النووية دون تقديم اي دليل موثق".

الا ان نظيره الاميركي غلين ديفيز حذر بان ايران يمكن ان تواجه اجراءات عقابية اضافية من مجلس حكام الوكالة اذا استمرت في عرقلة تحقيقات الوكالة.

وصرح ديفيز للصحافيين على هامش الاجتماع "قرر المجلس ان يترك التقرير وكلمات اعضاء مجلس الحكماء تتحدث عن نفسها بدلا اتخاذ قرار في هذه المرحلة".

واضاف "سنرى ما سيحدث في حزيران/يونيو. اخر قرار اتخذناه كان في اواخر 2009. ولكن استطيع ان ارى ان وقت اتخاذ قرار اخر قد اقترب من اجل التاكيد بشكل اكثر رسمية على قلقنا بشان المسالة الايرانية".

ا ف ب
الاربعاء 9 مارس 2011


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات