ترامب يطالب تركيا بتقديم "تسجيلات قتل" جمال خاشقجي

18/10/2018 - فوكس نيوز - بي بي سي - وكالات

هارفرد تستعيد 'الآيات الشيطانية'

17/10/2018 - حسين عبد الحسين




خلاف بين واشنطن ولندن حول استخدام قاعدة في قبرص للتجسس في لبنان وتركيا



واشنطن - دان دي لويس - كشفت وثائق نشرها موقع ويكيليكس عن خلاف بين مسؤولين اميركيين وبريطانيين بشأن استخدام واشنطن لقاعدة بريطانية في قبرص في مهمات للتجسس الجوي في 2008، لان لندن تخشى التورط في انتهاكات محتملة لحقوق الانسان.


القاعدة البريطانية في قبرص
القاعدة البريطانية في قبرص
واشارت مذكرات دبلوماسية اميركية الى رحلات لطائرات تجسس من طراز "يو2" تابعة للجيش الاميركي لمطاردة متطرفين بالاتفاق مع الجيش اللبناني وطلعات اميركية فوق تركيا او شمال العراق ونقل المعلومات الاميركية بعد ذلك الى انقرة.
والخلاف الجديد بين الحليفتين هو اخر ما كشفته سلسلة من الوثائق السرية التي وفرها موقع ويكيليكس من خلال نشر برقيات دبلوماسية اميركية.

وتفيد المذكرات الدبلوماسية ان مسؤولين بريطانيين طلبوا تفاصيل عن هذه المهمات السرية انطلاقا من قاعدة اكروتيري الجوية في قبرص وسعوا لمعرفة ما اذا كانت حكومات اخرى تشارك فيها لتحديد ما اذا كانت تنطوي على اي مخاطرة، وخصوصا على المستوى القانوني.

وقالت المذكرات التي تعود للعام 2008 ونشرتها صحيفة الغارديان البريطانية ان المناقشات الصاخبة التي جرت في عهد الرئيس جورج بوش دفعت دبلوماسيا اميركيا الى التحدث عن "بعض الريبة" في العلاقات بين البلدين الحليفين تقليديا.

وجاء في البرقيات ان المسؤولين البريطانيين طلبوا من الاميركيين تقديم معلومات خطية تتضمن تفاصيل عن الطلعات الجوية التجسسية انطلاقا من قاعدة اكروتيري لضمان عدم مشاركة لندن في عمليات "غير قانونية"، عندما كانت لندن تحت الضغوط السياسية بشأن دورها في الطلعات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية لنقل معتقلين مشتبه بهم.

وجاء في رسالة بريطانية وجهت الى واشنطن في 18 نيسان/ابريل 2008 ان "طلعات طائرات يو2 الاخيرة فوق تركيا وشمال العراق ولبنان تطرح مسائل قانونية وسياسية مهمة تتطلب دراسة دقيقة من جانب الحكومة" البريطانية.

واضافت انه "من المهم لنا الا تكون حكومة جلالتها تساعد بشكل مباشر في اعمال غير شرعية ترتكبها هذه الحكومات بناء على المعلومات التي يتم جمعها من خلال المساعدة التي نقدمها الى الولايات المتحدة".

كما عبر البريطانيون عن القلق من "حساسية" الموقف مع حكومة قبرص، ومن اثارة استياء السلطات المحلية الذي يمكن ان يؤدي الى فقدان امكانية استخدام هذه القاعدة.

وتفيد المذكرات ان المطالب البريطانية اغضبت الاميركيين الذين اعتبروها عرقلة لجهودهم في مكافحة الارهاب.
وكتبت السفارة الاميركية في لندن انها "قلقة من مبالغة حكومة جلالتها في التعبير عن مخاوفها وفي الشروط التي تضعها والتي تجعل الحصول على موافقة لاتمام الرحلات المتبقية عملية مضنية".

واضافت السفارة انه في حين ان الولايات المتحدة تشاطر بريطانيا مخاوفها في مجال حقوق الإنسان "لا يمكننا اتباع نهج تجنب المخاطر في مكافحة الارهاب حيث من شأن الخوف من انتهاك محتمل لحقوق الانسان ان يسهل انتشار الارهاب في لبنان".

ونشأت مخاوف لندن من الكشف سابقا عن نقل حكومة الولايات المتحدة مشتبها بهم عبر منطقة دييغو غارسيا البريطانية "من دون الحصول على اذن المملكة المتحدة" ومن حاجة لندن "لضمان انه لن يتم التصرف من دون علمها في المستقبل".

وحضت السفارة دبلوماسيا اميركيا رفيع المستوى على التدخل بعد ان قال مسؤول بريطاني ان حكومته تتوقع من واشنطن ان تضمن معاملة اي شخص يعتقل في لبنان بناء على معلومات جمعتها طائرات التجسس "بصورة قانونية" من قبل السلطات اللبنانية.

وعلى الاثر، التقى مسؤول كبير في الادارة الاميركية مع رئيس شعبة الدفاع والاستخبارات في وزارة الخارجية البريطانية، الذي بدا انه يعتمد لهجة أكثر تصالحا.

وقال المسؤول البريطاني وفقا لمذكرة السفارة الاميركية، انه لم يكن من داع للهجة الحادة في المناقشات بشأن طلعات التجسس، وتراجع عن المطالب المتعلقة بمن يعتقلون نتيجة طلعات التجسس فوق لبنان.

لكن المسؤول اعتبر ان واشنطن باتت تتصرف "باستهتار" في استخدامها لقاعدة قبرص، وانه على الأميركيين ابلاغ بريطانيا بكل تفاصيل العمليات التي تعني دولا اخرى.


دان دي لويس
الجمعة 3 ديسمبر 2010


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات