كيف هوجمت الامم المتحدة وقتل موظفوها في افغانستان



كابول - ايمريك فنسينو - شرح الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في افغانستان ستيفان دي مستورا للصحافيين كيف وقع الهجوم الذي تعرضت له الجمعة مكاتب المنظمة في مزار الشريف (شمال) وقتل خلاله سبعة من موظفيها.
وفي ما يلي الرواية كما تبينت لوكالة فرانس برس:




الجمعة، بدأ ما بين الفين الى ثلاثة الاف شخص يتظاهرون سلميا بعد صلاة الجمعة في مزار الشريف، كبرى مدن شمال افغانستان، احتجاجا على احراق قس اميركي متطرف مصحفا في الولايات المتحدة.

واقفلت القنصلية الاميركية ابوابها في يوم العطلة الاسبوعي هذا، فتوجهت المسيرة نحو مقر بعثة الامم المتحدة في افغانستان، وعندما وصلت امام مبنى المنظمة تحولت التظاهرة الى اعمال عنف.

وتسللت مجموعة صغيرة من "المتمردين" يتراوح عدد عناصرها بين سبعة الى 15 حسب دي مستورا الى التظاهرة وكان بعضهم مسلحا، وبينما كان البعض يثير حماسة المتظاهرين بالشعارات، عمد البعض الاخر الى رشق مجمع الامم المتحدة بالحجارة فانضم اليهم متظاهرون اخرون.

وعجزت الشرطة التي لم تقم حاجزا امنيا لمنع المتظاهرين من الاقتراب من المبنى، عن احتواء الحشود.

وقد تلقى الجنود النيباليون الذين كانوا يحرسون المبنى تعليمات بعدم اطلاق النار على المدنيين وسرعان ما استحال عليهم التدخل.

حينئذ تغلبت عليهم الحشود واقتحمت المجمع.

وكان في الداخل موظفان افغانيان وستة حراس نيباليين واربعة موظفين مدنيين اوروبيين في الامم المتحدة: احدهم روسي وهو رئيس المكتب، ومستشارة امنية نروجية (53 سنة) وروماني مكلف الشؤون السياسية وسويدي (33 سنة) مكلف حقوق الانسان.

واوضح دي مستورا ان الموظفين "جاؤوا يعملون رغم انه كان يوم جمعة".
وعندما اقتحم المتظاهرون السياج اختلط الموظفان الافغانيان بالحشود.
وفي هذه الاثناء، هرع الاوروبيون الاربعة الى "المخبأ" في غرفة محصنة، وفي غضون ثلاث او اربع دقائق تمكنوا من التحصن فيها كما قال دي مستورا.
لكن باب المخبأ، كما اضاف، لم يقاوم "حشودا كانت تهاجمه بالمطارق وبكل ما لديها" حتى انهار.

وسقط الباب على الروسي رئيس المكتب الذي كان "يتكلم لغة الداري جيدا" المستعملة في المنطقة، وحاول "لفت انتباه" المهاجمين حتى يتمكن زملاؤه الثلاثة من الاختباء في ركن مظلم من الغرفة التي حرمت من الكهرباء بسبب الحريق الذي تسبب فيه المهجامون.

وقال دي مستورا "انه كان يتكلم لغتهم وكان يامل بذلك ايهامهم بانه لم يبق احد في الغرفة لكن تلك الحيلة لم تنجح".

ورغم تعرضه لضرب شديد تمكن من اقناع مهاجميه بانه مسلم وان يخلوا سبيله، لكن مجموعة صغيرة كانت على الارجح من المتمردين المتسللين، تفقدت الغرفة بمصابيح كهربائية حتى عثرت على الثلاثة الاخرين.

وعندما حاول الثلاثة الهرب تعرضوا "الواحد تلو الاخر" الى الضرب في "ثلاثة اماكن مختلفة" من المجمع كما اضاف دي مستورا، وجرح احدهم بينما قتل الثاني بسكين في عنقه، لكن لم يقطع رأس اي منهم كما المح الناطق باسم الشرطة الجمعة.

كذلك قتل اربعة حراس نيباليين حاولوا حماية زملائهم بينما نجا اثنان اخران عندما اسقطت الحشود البرج الذي كانا يتمركزان فيه، واتاح لهما سقوط البرج خارج السياج فرصة الفرار.

ايمريك فنسينو
الاحد 3 أبريل 2011


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات