مالئة الدنيا وشاغلة الساسة" وثائق ويكليكس" سم بطئ يثير انتقادات شديدة وتوتراً عبر العالم



باريس - فيليب راتير - سواء اعتبرت هراء لا اثر له او سما بطيء الاثر تم ضخه في العلاقات الدولية، فان البرقيات الاميركية التي ينشرها منذ اسبوعين موقع ويكيليكس اثارت، رغم ضآلة الاسرار التي كشفتها، انتقادات تجاه القوة العظمى عبر العالم


المذكرات الدبلوماسية الاميركية ترسم صورة غير محببة لقيادات اخرى
المذكرات الدبلوماسية الاميركية ترسم صورة غير محببة لقيادات اخرى
وتم حتى الان الكشف عن نحو 1200 من 250 الف مذكرة يملكها ويكيليكس ولا يزال من المبكر جدا الخروج بخلاصات بشأن موازين القوى الجديدة التي يمكن ان تنجم عنها او بشأن النزاعات القائمة.

غير ان كشف صحف كبرى لهذه البرقيات التي تعري السياسة الخارجية الاميركية يمكن ان يوفر فرصا لاعادة تاطير الدبلوماسيين.

واظهر ما تم كشفه عن الطموحات النووية الايرانية التقاء المصالح بين اسرائيل وجيرانها العرب. واعربت الصين التي جرى تقديمها بشكل غير جيد عن املها في ان لا يؤدي ما كشفه موقع ويكيليكس "الى التاثير على علاقاتها مع الولايات المتحدة".

وفي اوروبا، نددت فرنسا ب "لامسؤولية" عملية النشر، مؤكدة انه "لم تطلها اضرار". وراى خبراء ان نشر المقابلات قد يؤدي الى تعريض حياة مخاطبي الدبلوماسيين الاميركيين للخطر رغم ان التلاعب يشكل جزءا من اللعبة.

غير ان دولا اخرى مثل بولندا عانت اكثر من كشف البرقيات الاميركية ،فقد تبين لوارسو التي راهنت كثيرا منذ عشر سنوات على واشنطن، انها لا تحظى بالمكانة التي كانت تعتقد انها تحظى بها لدى الولايات المتحدة. واقر رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك "اننا حقيقة ازاء مشكلة خطيرة (..) تتعلق بزوال الاوهام بشأن طابع العلاقات بين بلدان مختلفة بما فيها العلاقات بين حلفاء مقربين جدا مثل الولايات المتحدة وبولندا".

وقال مسؤول اوروبي رفيع المستوى ان بولندا قد تتحول للمراهنة اكثر على اوروبا بما في ذلك في مجالي الدفاع والامن.

وراى الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان التسريبات "تظهر للعالم باسره فظاظة التقويمات والتفكير الذي يهيمن على السياسة الخارجية" الاميركية.

وتشير اليه البرقيات الاميركية على انه "ضعيف ومتردد" في حين تصف رئيس الوزراء فلاديمير بوتين باعتباره "الذكر المهيمن" على الساحة السياسية الروسية.

وبغض الطرف عن الجوانب الطريفة التي تضمنتها، فان المذكرات الدبلوماسية الاميركية التي بثت حتى الان ترسم صورة غير محببة في الغالب لقيادات اخرى. وفي هذا الصدد فان الآثار المحتملة لذلك على العلاقات بين قادة الدول البالغة الاهمية في عالم متعدد الاقطاب، لن تظهر الا على الامد البعيد.

واعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "قليلة الابداع" والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "مندفع وعصبي" ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني "مغرور بنفسه" في حين اتهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ب"نقص العمق".

وبحسب الدبلوماسيين الاميركيين، فان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان "احاط نفسه بمستشارين يمدحونه لكنهم يكرهونه"، كما اعتبر الدبلوماسيون الاميركيون وزير خارجيته احمد داود اوغلو "خطير جدا".

وراى الزعيم الليبي معمر القذافي ان موقع ويكيليكس قام بدور "مفيد جدا" لجهة تعريته "الانانية الاميركية".

وفي القارة الافريقية، اظهرت المذكرات الاميركية اهتمام واشنطن المتزايد بالقارة التي تشهد نموا كبيرا. واشير فيها الى انخراط واشنطن في مكافحة الارهاب في منطقة الساحل والصحراء.

وانتقدت المذكرات رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي الوسيط الحالي للاتحاد الافريقي في ساحل العاج حيث وصفته بانه "غير منطقي" و"سريع التاثر".

اما في منطقة الشرق الاوسط، فقد كان من محاسن هذه المذكرات التي اوجدت احيانا "سوء فهم"، انها جعلت القادة العرب القليلي التصريحات العلنية، يتحدثون. ولوقف البرنامج النووي الايراني فقد طلب ملكا السعودية والبحرين، ضمنا، من الاميركيين التدخل عسكريا بل ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز طلب من واشنطن "قطع راس الافعى".
ورات اسرائيل في ما كشفه ويكيليكس تاكيدا لتحذيراتها من طهران.

في المقابل، ازدرت ايران بما كشفه الموقع واعتبرت ان التسريبات هدفها "اشاعة معاداة ايران والفرقة في العالم الاسلامي".

فيليب راتير
السبت 11 ديسمبر 2010


           

تعليقاتكم

1.أرسلت من قبل لحسن مصر في 11/12/2010 18:29
وثائق ويكليكس" تؤكد انحراف العالم بفعل الغرب بسياسته الكيدية

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات