<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"  xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:itunes="http://www.itunes.com/dtds/podcast-1.0.dtd" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:photo="http://www.pheed.com/pheed/">
 <channel>
  <title>الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية</title>
  <description><![CDATA[صحيفة عربية الكترونية دولية متعددة اللغات، الانكليزية والفرنسية والاسبانية والعربية والفارسية]]></description>
  <link>https://www.hdhod.com/</link>
  <language>ar</language>
  <dc:date>2026-06-15T10:53:09+02:00</dc:date>
  <image>
   <url>https://www.hdhod.com/var/style/logo.jpg?v=1638360670</url>
   <link>https://www.hdhod.com/</link>
   <title>الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية</title>
  </image>
  <atom10:link xmlns:atom10="http://www.w3.org/2005/Atom" rel="alternate" href="https://www.hdhod.com/xml/atom.xml" type="text/xml" />
  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96976387</guid>
   <title>انطلاق أعمال "قمة تركيا للذكاء الاصطناعي" بمشاركة دولية واسعة</title>
   <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:55:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>وكالات- قنا</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[ ترجمات ودراسات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   اسطنبول - انطلقت اليوم، أعمال "قمة تركيا للذكاء الاصطناعي" وسط مشاركة واسعة من الخبراء وصنّاع القرار المحليين والدوليين، إلى جانب وفود وممثلين عن شركات تقنية عالمية ومؤسسات تمويل دولية، وتستمر على مدار يومين.وتهدف القمة إلى صياغة الرؤية المستقبلية للتحول الرقمي وتوطين التقنيات الذكية، حيث تركز النقاشات الأساسية في هذه الدورة على تعزيز الابتكار التكنولوجي، وبحث آليات دمج الأنظمة الذكية في البنية التحتية والقطاعات الصناعية المختلفة.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96976387-67583548.jpg?v=1781463492" alt="انطلاق أعمال "قمة تركيا للذكاء الاصطناعي" بمشاركة دولية واسعة" title="انطلاق أعمال "قمة تركيا للذكاء الاصطناعي" بمشاركة دولية واسعة" />
     </div>
     <div>
      <div class="page-title">  <h4 class="page-heading f-18 position-relative">&nbsp;</h4>  </div>    <div class="row">  <div class="col-lg-10">  <div class="row gx-5">  <div class="news-details-w275">  <div class="news-page-holder news-details-holder" id="body-reader">  <div class="news-details-holder-more mt-1 bottom-slant-lines">  <div class="row backend-class">  <div class="col-lg-12">  <div class="more-desp" id="news-reader" tabindex="0">  <p style="direction: rtl;">&nbsp;وشهد اليوم الأول إعلانات تقنية واستراتيجية بارزة تمهد لتطوير قطاع التكنولوجيا بين عامي 2026 و2030، وجاء في مقدمة هذه الإعلانات الكشف عن خطة العمل الوطنية للذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى حشد استثمارات تقارب 10 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية الرقمية وبناء مراكز البيانات وتوسيع تكنولوجيا الحوسبة السحابية، بالتوازي مع توجيه ما لا يقل عن 2% من برامج الاستثمار العام نحو هذا القطاع، لرفع قدرة مراكز البيانات المثبتة إلى 1 جيجاوات بحلول عام 2030. <br />    <p style="direction: rtl;">كما شهدت القمة إطلاق وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية النموذج التوليدي المحلي للذكاء الاصطناعي "بيلغه" المطور كاملاً بخبرات برمجية وطنية، بالتزامن مع استعراض مشاريع النماذج اللغوية الكبرى الجاري تطويرها مثل نماذج منصة "MAIN" ومؤسسة "T3". <br />    <p style="direction: rtl;">وركزت الجلسات بشكل موسع على أهمية تحقيق السيادة الرقمية من خلال تبني أنظمة الحوسبة والنماذج الموزعة لحماية الخصوصية ومكافحة الاحتكار التكنولوجي للبيانات. <br />    <p style="direction: rtl;">واختتمت فعاليات اليوم الأول بإطلاق برنامج وطني شامل لمحو الأمية الرقمية يستهدف تدريب وتأهيل 5 ملايين مواطن على تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي عبر ورش عمل مكثفة ستنفذ في مختلف الولايات على مدار عامين. <br />  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96976387-67583548.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/انطلاق-أعمال-قمة-تركيا-للذكاء-الاصطناعي-بمشاركة-دولية-واسعة_a112293.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96976383</guid>
   <title>ترأس "فرع المداهمة" وتدرج حتى معاون مدير المخابرات.. من هو "قيس الرجب"؟</title>
   <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:52:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>شبكة شام</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   أعلنت وزارة الداخلية، إلقاء القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب، معاون مدير إدارة المخابرات العامة "أمن الدولة" في عهد النظام البائد، وذلك في عملية نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب بعد متابعة أمنية استمرت لفترة طويلة لتحركاته ومحاولاته التواري عن الأنظار والإفلات من الملاحقة القانونية. وأكدت الوزارة إن الرجب يعد من أبرز المسؤولين الأمنيين المرتبطين بملفات الانتهاكات التي شهدتها عدة مناطق سورية خلال سنوات الثورة، مؤكدة استكمال التحقيقات معه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96976383-67583542.jpg?v=1781463206" alt="ترأس "فرع المداهمة" وتدرج حتى معاون مدير المخابرات.. من هو "قيس الرجب"؟" title="ترأس "فرع المداهمة" وتدرج حتى معاون مدير المخابرات.. من هو "قيس الرجب"؟" />
     </div>
     <div>
      <div class="no-tailwindcss-base mx-2 xl:mx-6 text-justify whitespace-pre-line" id="content">&nbsp;  <h3>من هو قيس حسان العبد الرجب؟</h3>  ينحدر قيس حسان العبد الرجب من قرية الجفرة الواقعة شرق محافظة دير الزور، وينتمي إلى عائلة عرفت بولائها للنظام البائد برز اسمه منذ السنوات الأولى للثورة السورية ضمن صفوف جهاز المخابرات العامة، حيث تولى مهام أمنية ميدانية في عدد من المحافظات. <br />  وخلال سنوات الثورة، ارتبط اسمه بشكل مباشر بالعمليات الأمنية التي استهدفت مناطق ثائرة على النظام البائد، خصوصاً في دمشق وريفها ومحافظة درعا، وهي المناطق التي شهدت أوسع الحملات العسكرية والأمنية خلال تلك الفترة. <br />  وبرز اسم الرجب خلال الأعوام الأولى للثورة عندما كان يشغل رتبة عقيد في جهاز أمن الدولة، حيث تتهمه مصادر حقوقية وناشطون بالإشراف على حملات أمنية وعسكرية في أحياء الحجر الأسود وداريا والمعضمية ودوما بريف دمشق. <br />  وتشير تقارير حقوقية إلى أن تلك الحملات رافقتها عمليات اعتقال واسعة وإعدامات ميدانية وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ما جعل اسمه يتكرر في شهادات العديد من الناشطين والمعتقلين السابقين باعتباره أحد الضباط البارزين المشاركين في إدارة تلك العمليات. <br />  في 13 أيار/مايو 2019، تداولت وسائل إعلام وصفحات موالية للنظام البائد قرار تعيين العميد قيس حسان العبد الرجب رئيساً لفرع أمن الدولة في محافظة طرطوس. <br />  وخلال تلك الفترة، تحدثت تقارير محلية عن الدور الذي لعبه الرجب في استقطاب وتجنيد مئات الشبان من أبناء قرية الجفرة ومحيطها ضمن التشكيلات والميليشيات الموالية للنظام البائد، مستفيداً من نفوذه داخل الأجهزة الأمنية. <br />  كما أشارت تقارير محلية إلى أن الرجب عرف بولائه الشديد للأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد، لا سيما إدارة المخابرات العامة، الأمر الذي ساهم في تسريع مسيرته المهنية داخل المؤسسة الأمنية. <br />  وفي 29 أيلول/سبتمبر 2019، جرى تعيين الرجب رئيساً للفرع 295 التابع لإدارة المخابرات العامة، والمعروف باسم "فرع المداهمة"، خلفاً لمنصبه في طرطوس ويعد الفرع 295 من أبرز أفرع أمن الدولة وأكثرها حساسية، إذ يتخذ من منطقة نجها جنوب دمشق مقراً له، ويغطي نطاق عمله محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء. <br />  ومع انتقاله إلى هذا المنصب، أصبح الرجب مسؤولاً عن واحد من أكثر الأفرع الأمنية نفوذاً خلال تلك المرحلة، وهو المنصب الذي عزز حضوره داخل منظومة الأمن السورية. <br />  في تموز/يوليو 2018، كان الرجب قد لعب دوراً محورياً في ملف التسويات التي شهدتها محافظة درعا عقب سيطرة قوات النظام البائد على المحافظة. <br />  وتولى آنذاك التفاوض مع قيادات منطقة الجيدور في الريف الشمالي للمحافظة، قبل أن يتسلم الإشراف الأمني المباشر على المنطقة التي تضم مقار أمنية وعشرة حواجز تتبع لأمن الدولة في مدن وبلدات جاسم وإنخل والحارة ونمر وسملين وزمرين. <br />  وبحسب مصادر محلية في درعا، تحول الرجب لاحقاً إلى المسؤول الأمني الأبرز عن منطقة الجيدور، وارتبط اسمه بعشرات حوادث الاعتقال والخطف والاغتيال التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام التالية. <br />  ومن أبرز الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً آنذاك قضية اعتقال رئيس المجلس المحلي السابق في مدينة جاسم راتب الجباوي، الذي توفي داخل معتقلات النظام في 11 شباط/فبراير 2020، وسط اتهامات للأجهزة الأمنية بالمسؤولية عن وفاته. <br />  في أيلول/سبتمبر 2020، تعرض الرجب لمحاولة اغتيال بواسطة عبوة ناسفة استهدفت موكبه على الطريق الواصل بين مدينتي جاسم وإنخل شمالي درعا وأدت العملية إلى إصابته بجروح طفيفة، في حين نجا من الاستهداف واستمر في ممارسة مهامه الأمنية في المنطقة.  <h3>الترفيع إلى رتبة لواء</h3>  وفي عام 2022، أوردت شبكة شام الإخبارية تقريراً بعنوان: "مع ترقية 21 عميداً إلى رتبة لواء.. النظام ينهي خدمة 11 ضابطاً دون ذكر الأسباب"، كشفت فيه عن حزمة من التعيينات والترفيعات التي أجراها النظام السابق داخل المؤسسة العسكرية والأمنية. <br />  وكان من بين الأسماء التي شملتها تلك القرارات العميد الركن قيس حسان العبد الرجب، الذي تمت ترقيته إلى رتبة لواء وتعيينه معاوناً ثانياً لمدير إدارة المخابرات العامة، <br />  واعتبرت مصادر حقوقية آنذاك أن القرار يمثل ترقية لشخصية متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، مشيرة إلى أن الرجب ارتبط اسمه بملفات تتعلق بالإعدامات الميدانية والتعذيب والاعتقالات التعسفية خلال سنوات الثورة. <br />  يأتي ذلك في حين أكدت الوزارة أن الرجب من أبرز المسؤولين المتورطين في الانتهاكات التي طالت أهالي الحجر الأسود وداريا ومعضمية الشام، إضافة إلى مناطق متعددة في محافظة درعا، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة للكشف عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بالجرائم المنسوبة إليه <br />  وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية المهندس أنس خطاب أن إدارة مكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع قيادات الأمن الداخلي في المحافظات، تواصل العمل على ملاحقة المطلوبين والقبض عليهم عبر عمليات البحث والرصد والتحري وجمع المعلومات ومقاطعتها، مشدداً على أن السلطات ماضية في تنفيذ تعهدها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.</div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96976383-67583542.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/ترأس-فرع-المداهمة-وتدرج-حتى-معاون-مدير-المخابرات-من-هو-قيس-الرجب-؟_a112292.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96976377</guid>
   <title>نتنياهو يرفض طلب ترامب بالانسحاب من مناطق سورية</title>
   <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:49:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>عنب بلدي اونلاين</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض، خلال اتصال هاتفي أخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانسحاب من أراضٍ سورية تحتلها إسرائيل، إضافة إلى مواقع عسكرية تسيطر عليها في جنوب لبنان. وتتواصل فيه التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96976377-67583523.jpg?v=1781463003" alt="نتنياهو يرفض طلب ترامب بالانسحاب من مناطق سورية" title="نتنياهو يرفض طلب ترامب بالانسحاب من مناطق سورية" />
     </div>
     <div>
      <div class="container-fluid" data-rocket-location-hash="32c5c7e37ea17d9a98b3abadb58964bf">  <section>  <div class="container-inner">  <div class="row">  <div class="col">  <div class="article-container">  <div class="article-body ">  <div class="content-article e-content" id="article-body">&nbsp; <br />  وقالت المصادر، التي نقلت عنها صحيفة “<a class="link" href="https://www.maariv.co.il/news/politics/article-1332942">معاريف</a>  ” الإسرائيلية وطلبت عدم الكشف عن هويتها، إن الاتصال تناول الجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة ترتيب الملفات الأمنية في الشرق الأوسط، وسط مساعٍ من إدارة ترامب لتقليص الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض الساحات الإقليمية، تجنبًا لفتح جبهات تصعيد جديدة.&nbsp; <br />  وبحسب الصحيفة، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن الانسحاب من المنطقة العازلة في الجولان السوري، التي دخلتها القوات الإسرائيلية عقب سقوط نظام الأسد، يمثل “خطًا أحمر أمنيًا” بالنسبة لإسرائيل. <br />  ونقلت المصادر عن نتنياهو قوله إن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في تلك المناطق ضروري لمنع عودة النفوذ الإيراني أو تمركز الفصائل الموالية لطهران بالقرب من الحدود، معتبرًا أن أي انسحاب سيؤدي إلى “فراغ أمني” يمكن أن تستغله جهات معادية لإسرائيل. <br />  وفيما يتعلق بجنوب لبنان، شدد نتنياهو على أن الانسحاب من المواقع التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي خارج نطاق قرار مجلس الأمن رقم 1701 “غير قابل للتطبيق في المرحلة الحالية”، وفق ما نقلته المصادر. <br />  وقالت صحيفة “معاريف” إن موقف نتنياهو يعكس تقديرًا سائدًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعتبر أن الوجود العسكري في جنوب سوريا وجنوب لبنان لا يمثل مجرد ورقة ضغط سياسية، بل يشكل ضرورة أمنية لضمان الاستقرار على الحدود الشمالية لإسرائيل. <br />  كما أشارت المصادر إلى أن نتنياهو أبلغ ترامب استعداد حكومته للتنسيق مع الإدارة الأمريكية بشأن آليات العمل في هذه المناطق، لكنه أكد رفض أي خطوات قد تمس، بحسب وصفه، بالقدرات الأمنية والردعية الإسرائيلية.  <h2><strong>تمسك إسرائيلي بالبقاء في جبل الشيخ</strong></h2>  تأتي هذه التصريحات في سياق مؤشرات متكررة أظهرت تمسك إسرائيل بالبقاء في المناطق التي سيطرت عليها داخل الأراضي السورية منذ أواخر عام 2024، وعلى رأسها منطقة جبل الشيخ الاستراتيجية. <br />  وفي 5 من أيار 2025، <a class="link" href="https://www.enabbaladi.net/752251/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%af%d9%85%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82/#">أعلن</a>  الجيش الإسرائيلي أنه عثر على ما وصفه بمقر القيادة المركزي للقوات التابعة للنظام السوري السابق في قمة جبل الشيخ، وأكد تدميره خلال عملية نفذتها قوات “لواء الجبال 810”. <br />  ولم تكن تلك العملية الأولى من نوعها، إذ سبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي في نهاية آذار 2025 تنفيذ مداهمات لمواقع عسكرية سورية مهجورة في قمة جبل الشيخ، بعد انسحاب قوات النظام السابق منها. <br />  وفي 29 من كانون الثاني 2025، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال زيارة أجراها إلى الجانب السوري من جبل الشيخ، أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المنطقة “إلى أجل غير مسمى”. <br />  ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كاتس قوله إن الجيش الإسرائيلي سيواصل التمركز في قمة جبل الشيخ والمنطقة الأمنية المحيطة بها لضمان أمن مستوطنات الجولان وشمال إسرائيل، مؤكدًا أن تل أبيب لن تسمح بوجود أي قوات تعتبرها معادية في جنوب سوريا.  <h2><strong>توغلات متواصلة منذ سقوط نظام الأسد</strong></h2>  ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول 2024، وسّعت إسرائيل نطاق انتشارها العسكري داخل الأراضي السورية، مستفيدة من حالة الفراغ الأمني التي رافقت انهيار مؤسسات النظام السابق. <br />  وبعد ساعات من سقوط دمشق، دخلت القوات الإسرائيلية إلى الجانب السوري من جبل الشيخ، قبل أن تتوسع عملياتها إلى المنطقة العازلة وأجزاء من محافظة القنيطرة، وصولًا إلى عدد من المناطق الواقعة على الأطراف الغربية لمحافظة درعا. <br />  ورغم تأكيدات متكررة من الحكومة السورية بأن الأراضي السورية لن تُستخدم لتهديد إسرائيل، وأنها لن تسمح بعودة النفوذ الإيراني أو إعادة تموضع الفصائل المرتبطة بطهران داخل البلاد، استمرت القوات الإسرائيلية في تعزيز وجودها العسكري داخل المناطق التي سيطرت عليها. <br />  وتعتبر إسرائيل أن التطورات التي أعقبت سقوط النظام السوري تمثل فرصة لإعادة رسم الترتيبات الأمنية على حدودها الشمالية، بينما تنظر دمشق إلى تلك التحركات باعتبارها احتلالًا جديدًا لأراضٍ سورية يتجاوز حدود المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. <br />  ومع استمرار التمركز الإسرائيلي في جبل الشيخ ومناطق أخرى من القنيطرة وريف درعا الغربي، تبرز تصريحات نتنياهو الأخيرة بوصفها مؤشرًا على رفض تل أبيب أي انسحاب قريب من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط النظام السابق، رغم الضغوط الأمريكية الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية وإعادة ترتيب المشهد الأمني في المنطقة.</div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </section>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96976377-67583523.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/نتنياهو-يرفض-طلب-ترامب-بالانسحاب-من-مناطق-سورية_a112291.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96976374</guid>
   <title>الجيش الإيراني: مستعدون لإطلاق النار في قلب العدو</title>
   <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:46:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>وكالات / الاناضول</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   قال قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء علي عبد اللهي، إن "أبناء الشعب في القوات المسلحة أصابعهم على الزناد ومستعدون لإطلاق النار في قلب العدو". ونقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية عن عبد اللهي قوله، إن قوات بلاده "ازدادت قوة في مختلف المجالات البرية والدفاعية والصاروخية والبحرية والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي مقارنة بالماضي"     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96976374-67583516.jpg?v=1781462858" alt="الجيش الإيراني: مستعدون لإطلاق النار في قلب العدو" title="الجيش الإيراني: مستعدون لإطلاق النار في قلب العدو" />
     </div>
     <div>
      <div class="embed-responsive prose max-w-none text-start text-[17px] xl:pe-14 dark:text-white lora space-y-4 mt-2 overflow-x-auto" dir="rtl">&nbsp;. <br />  وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية "مستعدة للرد" على الهجوم الإسرائيلي على منطقة الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت. <br />  وفي وقت سابق الأحد، شن الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، بداعي مهاجمة "أهداف لحزب الله". <br />  ومنذ فجر الأحد، قُتل شخصان وأُصيب 3 آخرون في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة بمحافظتي الجنوب والنبطية جنوبي لبنان، وفق الوكالة. <br />  كما أنذر الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، سكان 29 بلدة وقرية في جنوب لبنان بإخلاء منازلهم فورا، تمهيدا لمهاجمتها بزعم "خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار". <br />  ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و756 قتيلا و11 ألفا و632 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية. <br />  وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات من الحدود. <br />  كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.</div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96976374-67583516.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/الجيش-الإيراني-مستعدون-لإطلاق-النار-في-قلب-العدو_a112290.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96960101</guid>
   <title>"سي إن إن": ترامب أوقف خطة عملية برية لمصادرة اليورانيوم الإيراني</title>
   <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 10:56:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>وكالات / الاناضول</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن الجيش الأمريكي كان يستعد لتنفيذ عملية برية داخل إيران للسيطرة على مخزونات اليورانيوم المخصب، إلا أن الرئيس دونالد ترامب أوقف الخطة.وبحسب تقرير للشبكة، نقلا عن مصدرين مطلعين، فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين زار مقر القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في فلوريدا، حيث استمع إلى خطط تقضي بإرسال قوات برية إلى إيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصب.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96960101-67577062.jpg?v=1781341053" alt=""سي إن إن": ترامب أوقف خطة عملية برية لمصادرة اليورانيوم الإيراني" title=""سي إن إن": ترامب أوقف خطة عملية برية لمصادرة اليورانيوم الإيراني" />
     </div>
     <div>
      <div class="embed-responsive prose max-w-none text-start text-[17px] xl:pe-14 dark:text-white lora space-y-4 mt-2 overflow-x-auto" dir="rtl">&nbsp; <br />  وأوضح المصدران أن الاجتماع عُقد على وجه السرعة، حيث عاد كين من اجتماع لحلف الناتو في بروكسل إلى بلاده في 19 مايو/ أيار الماضي، للمشاركة فيه. <br />  وأضافا أن عقد مثل هذه الاجتماعات بهذا المستوى الرفيع يعكس مدى اقتراب تنفيذ العملية. <br />  وأشارا إلى أن كين أطلع ترامب لاحقا على تفاصيل الخطة، إلا أن الرئيس الأمريكي قرر وقفها بعد تحذيرات من أنها قد تؤدي إلى رد إيراني عنيف، وإطالة أمد الحرب، وإحداث مزيد من الاضطراب في الاقتصاد العالمي. <br />  وأفادا بأن ترامب أعرب عن قلقه أيضا من احتمال تكبد القوات الأمريكية خسائر بشرية كبيرة. <br />  وادعت الشبكة في تقرير آخر، أن إيران قامت بإغلاق مخازن اليورانيوم الخاصة بها خشية استيلاء الولايات المتحدة عليها، كما زرعت ألغاما عند مداخل تلك المنشآت. <br />  ونقلت الشبكة عن مصادرها أن مسؤولين إيرانيين تعمدوا أيضا تفجير الأنفاق المؤدية إلى مواقع التخزين. <br />  وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنه مصالح أمريكية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي. <br />  &nbsp;</div>    <div id="share">  <section class="flex flex-col gap-4 text-start ps-4 pe-4 py-4 container">  <div class="flex flex-row items-center justify-between py-3" style="border-top: 2px solid transparent; border-bottom: 2px solid transparent; border-image: linear-gradient(90deg, rgba(136, 136, 136, 0.3) 20%, rgba(136, 136, 136, 0.3) 21%, rgba(136, 136, 136, 0) 100%) 1;">  <div class="flex items-center gap-2 rtl:flex-row-reverse"><svg aria-hidden="true" class="svg-inline--fa fa-share-from-square text-xl w-6 h-6 text-shareNewsTextColor" data-icon="share-from-square" data-prefix="fas" viewbox="0 0 576 512"></svg></div>  </div>  </section>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96960101-67577062.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/سي-إن-إن-ترامب-أوقف-خطة-عملية-برية-لمصادرة-اليورانيوم-الإيراني_a112286.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96960075</guid>
   <title>19 جيجابايت من الأسرار.. كيف تسربت بيانات الخارجية السورية؟</title>
   <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 10:52:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>عنب بلدي اونلاين</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   أثارت حادثة تسريب وثائق حساسة لوزارة الخارجية والمغتربين السورية جدلًا واسعًا بعد أن طالت ملفات تشمل برقيات دبلوماسية، ومراسلات رسمية، وسجلات رواتب، وبيانات شخصية لمواطنين ومغتربين.ونُشرت الوثائق، التي يتصل معظمها بالفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، على قناة “تلجرام” خُصصت لهذه الغاية، إذ فتحت الحادثة الباب أمام نقاشات حول الأمن الرقمي للمؤسسات السورية السيادية خلال المرحلة الانتقالية     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96960075-67577054.jpg?v=1781340833" alt="19 جيجابايت من الأسرار.. كيف تسربت بيانات الخارجية السورية؟" title="19 جيجابايت من الأسرار.. كيف تسربت بيانات الخارجية السورية؟" />
     </div>
     <div>
      <div class="container-fluid">  <section>  <div class="container-inner">  <div class="row">  <div class="col">  <div class="article-container">  <div class="article-body ">  <div class="content-article e-content" id="article-body"><samp>&nbsp;</samp>.  <p dir="rtl">حجم البيانات المسربة يقترب من 19 جيجابايت، وتتضمن وثائق ممسوحة ضوئيًا، ومراسلات وخطابات داخلية، وكشوف رواتب وصرفيات لمهمات خارجية، إضافة إلى بيانات تتعلّق بتكاليف تأثيث مكاتب داخل سوريا وفي السفارات والبعثات الدبلوماسية بالخارج. <br />    <p dir="rtl">كما احتوت الملفات، بحسب ما رصدته عنب بلدي، على برقيات دبلوماسية ومراسلات رسمية بين السفارات والبعثات السورية، فضلًا عن سجلات تتعلّق بمواطنين سوريين ومغتربين، ووثائق مالية وإيصالات ومستندات خاصة بالهجرة والتأشيرات وسجلات عقارية. <br />    <h2 dir="rtl"><b>“الخارجية” تتوعد المتورطين بالملاحقة</b></h2>    <p dir="rtl">وزارة الخارجية والمغتربين أكّدت أن الإدارات ‏المختصة فيها باشرت منذ اللحظات ‌‏الأولى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق والتدقيق ‏بشأن ما جرى تداوله من تسريب وثائق ‌‏ومراسلات منسوبة إليها، وفق الأصول والمعايير ‏المعتمدة.‏ <br />  <a class="link" href="https://sana.sy/politics/2498306/">وقالت</a>  إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين في توضيح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن الوزارة ‌‏بدأت التنسيق مع الإدارات التقنية المختصة والجهات الأمنية لإجراء تحقيق ‏شامل، ‏لتحديد ‏مصدر التسريب وآليته ونطاقه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية ‏والقضائية ‏المناسبة ‏لمعالجة الحادثة واحتواء آثارها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا ‏للقوانين ‏والأنظمة ‏النافذة.‏ <br />    <p dir="rtl">وطمأنت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة بأن ‏أعمالها ومهامها وخدماتها ‌‏القنصلية والدبلوماسية مستمرة بصورة طبيعية، وأنها ستتخذ ‏كل الإجراءات الكفيلة ‌‏بحماية أمن المعلومات وصون الوثائق الرسمية والحفاظ على ‏مصالح الدولة ومؤسساتها، ‌‏مع استمرار اطلاع الرأي العام على المستجدات ذات الصلة ‏عبر القنوات الرسمية.‏ <br />    <p dir="rtl">وشددت إدارة الإعلام والاتصال على ضرورة ‏الاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء ‌‏المعلومات، والتنبه إلى أن بعض المواد ‏المتداولة قد تم التلاعب بها أو تحريفها رقميًا، ما ‌‏قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام أو ‏تقديم صورة غير دقيقة عن الوقائع.‏ <br />    <p dir="rtl">فيما <a href="https://www-alaraby-co-uk.cdn.ampproject.org/v/s/www.alaraby.co.uk/politics/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%B6%D8%AD-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82?amp=&amp;amp_gsa=1&amp;amp_js_v=a9&amp;usqp=mq331AQIUAKwASCAAgM%3D#amp_tf=%D9%85%D9%86%20%251%24s&amp;aoh=17813048678538&amp;referrer=https%3A%2F%2Fwww.google.com&amp;ampshare=https%3A%2F%2Fwww.alaraby.co.uk%2Fpolitics%2F%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AE%25D8%25A7%25D8%25B1%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25A9-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D9%2588%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25A9-%25D8%25AA%25D9%2588%25D8%25B6%25D8%25AD-%25D9%2584%25D9%2580%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25B1%25D8%25A8%25D9%258A-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AC%25D8%25AF%25D9%258A%25D8%25AF-%25D9%2585%25D9%2584%25D8%25A7%25D8%25A8%25D8%25B3%25D8%25A7%25D8%25AA-%25D8%25AA%25D8%25B3%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25A8-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2588%25D8%25AB%25D8%25A7%25D8%25A6%25D9%2582">نفى</a> مصدر مطلع في الوزارة لوسائل إعلام أن تكون الحادثة ناجمة عن اختراق سيبراني، لافتًا إلى أن ما حصل ليس اختراقًا تقنيًا لأنظمة الوزارة، وإنما تسريب بيانات من قبل أحد الموظفين العاملين في الديوان، على حد قوله. <br />    <h2 dir="rtl"><b>التهديد الداخلي وسياج الحوكمة</b></h2>    <p dir="rtl">الاختصاصي في علوم “الويب” وإدارة البيانات محمد توفيق نحلاوي، أوضح في حديث إلى عنب بلدي، أن البيانات سلاح خطر إذا وقعت في الأيدي الخطأ. <br />    <p dir="rtl">ما حدث في تسريب معلومات وزارة الخارجية والمغتربين يكشف بوضوح أن غياب ثقافة إدارة البيانات، التي ليس المسؤول عنها فقط قسم تكنولوجيا المعلومات، وأيضًا الالتزام بالأخلاقيات المهنية شكّل الثغرة الأساسية، بحسب ما قاله الاختصاصي نحلاوي. <br />    <p dir="rtl">ويرى نحلاوي أن الحادثة إنذار يستدعي مراجعة شاملة لمنظومة حوكمة المعلومات، فاليوم تُعدّ البيانات أصلًا سياديًا يفوق المال أهمية، وتسريبها، لا سيما إذا شمل مراسلات دبلوماسية وبيانات شخصية، يخلّف أضرارًا سياسية ونفسية طويلة الأمد يصعب تعويضها. <br />    <p dir="rtl">المعطيات، بحسب نحلاوي، تُشير إلى أن الخرق تم عبر وصول مادي مباشر للأجهزة، ما يسلّط الضوء على ضعف ضبط الصلاحيات وخطر التهديد الداخلي، سواء بالإهمال أو التسريب المتعمد. وعليه، فإن حماية البيانات مسؤولية مؤسساتية في جميع الأقسام الإدارية ولا تقتصر على أقسام تكنولوجيا المعلومات. <br />    <h2 dir="rtl"><b>آليات حماية البيانات كأصل سيادي</b></h2>    <p dir="rtl">وفي هذا السياق، أكد اختصاصي إدارة البيانات أن حماية الأمن المعلوماتي في أي مؤسسة لا تحتاج ميزانيات فلكية، بقدر ما تحتاج إلى حزم إداري يفرض ثقافة صارمة تتعامل مع المعلومة كأصل سيادي لا يقل أهمية عن المال أو السلاح. <br />    <p dir="rtl">وأوضح نحلاوي أن إقرار إجراءات بسيطة وغير مكلفة، مدعومة بمسارات حماية سريعة، يمكن أن يشكل عاملًا حاسمًا في تحصين البيانات عبر ثلاثة مستويات رئيسية، تبدأ عند الإنتاج بفرض تصنيف أمني إلزامي لكل وثيقة مع تشفير فوري للبيانات الحساسة منذ لحظة إنشائها. <br />    <p dir="rtl">وتنتقل إلى مرحلة التخزين عبر تعزيز الأمن المادي من خلال حظر استخدام وسائط التخزين الخارجية وإغلاق منافذ الأجهزة وتأمين الخوادم، فضلًا عن تجزئة البيانات لمنع الوصول الشامل إليها في حال حدوث أي اختراق. <br />    <p dir="rtl">وبعد ذلك الوصول إلى مرحلة المعالجة والتداول، وفقًا لنحلاوي، التي تتطلّب تفعيل سجلات الصلاحيات والتدقيق لتتبع حركة البيانات بدقة ومعرفة هوية وتوقيت وصول المستخدمين إليها. <br />  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </section>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96960075-67577054.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/19-جيجابايت-من-الأسرار-كيف-تسربت-بيانات-الخارجية-السورية؟_a112285.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96952749</guid>
   <title>سوريا أمام عقدة 1979.. رفع التصنيف كمدخل لتخفيف العزلة المالية</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 19:10:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>مالك الحافظ</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   بعد عام على تخفيف العقوبات الأميركية الواسعة، يظهر تصنيف سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عائقا أبرز أمام تحويل القرارات السياسية إلى تعاملات مالية حقيقية، إذ ما زالت المصارف والشركات تتعامل مع دمشق عبر كلفة امتثال عالية، وتربط التحويلات والاعتمادات والعقود التجارية بمراجعات قانونية طويلة، ما يجعل أثر التخفيف محدوداً ما دامت القنوات المالية الدولية خارج المسار العملي للتعافي.     <div>
      &nbsp; <br />  ويرتبط تأخر إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بآلية القرار داخل النظام الأميركي، فالتخفيف الواسع للعقوبات صدر عبر صلاحيات تنفيذية تملكها الإدارة والخزانة، بينما يحتاج شطب التصنيف منذ عام 1979 إلى مسار مختلف يبدأ بمراجعة سياسية وأمنية داخل الإدارة، ثم تقرير رئاسي إلى الكونغرس يؤكد أن الحكومة المعنية لم تدعم الإرهاب خلال الأشهر الستة السابقة وقدمت ضمانات بعدم دعمه لاحقاً، مع مهلة مراجعة تشريعية تمتد خمسة وأربعين يومًا، لذلك بقي ملف التصنيف أبطأ من قرارات التخفيف وأشد ارتباطًا بحسابات القانون والكونغرس والمصارف. <br />  وتعود جذور الملف إلى عام 1979، حين أدرجت واشنطن سوريا على قائمتها الأولى للدول الراعية للإرهاب على خلفية اتهامات بدعم تنظيمات فلسطينية ولبنانية مصنفة، ثم اتسع نطاق الضغط القانوني عبر قانون محاسبة سوريا عام 2003، وتعمق لاحقاً مع العقوبات التي رافقت سنوات الثورة، وصولاً إلى قرار تخفيف العقوبات الواسعة عام 2025، الذي خفف جزءاً كبيراً من القيود الاقتصادية وأبقى ملف التصنيف في مسار أميركي مستقل عن قرارات الخزانة التنفيذية. <br />  القنوات المالية بين القوائم الأميركية والانفتاح الأوروبي <br />  وتستند المصارف الدولية في تعاملها مع سوريا إلى موقعها داخل القوائم الأميركية أكثر مما تستند إلى الرغبة السياسية العامة في تخفيف القيود، فالعلاقة مع الدولار والبنوك المراسلة تجعل أي تحويل أو اعتماد تجاري مرتبطاً بتقدير قانوني واسع، وتضع الشركات أمام تكلفة امتثال مرتفعة قبل توقيع العقود أو فتح خطوط تمويل، وهو ما يفسر استمرار الفارق بين اتساع الهامش السياسي بعد قرارات العام الفائت وبين بطء عودة القنوات المالية التي يحتاج إليها الاقتصاد السوري. <br />  ولا يرتبط هذا البطء برفض مسبق للتعامل مع دمشق، وإنما بطبيعة النظام المالي الدولي الذي يحمّل المصارف مسؤولية عالية في ملفات العقوبات وتمويل الإرهاب وغسل الأموال، لذلك يصبح شطب التصنيف خطوة ذات أثر عملي على السوق، لأنه يمنح المصارف أساساً قانونياً أوضح لدراسة العمليات التجارية، ويخفف الحاجة إلى مسارات تدقيق مطولة ترفع كلفة أي تعامل وتدفع كثيراً من الشركات إلى انتظار وضوح أميركي أكبر. <br />  ويظهر هذا الفارق في المسار الأوروبي الأخير تجاه سوريا، إذ أعاد الاتحاد الأوروبي في أيار الفائت تفعيل اتفاق التعاون مع دمشق بعد تعليقه منذ عام 2011، ثم مدد العقوبات الموجهة ضد أفراد وكيانات مرتبطة بعهد الأسد حتى حزيران 2027، مع شطب عدد من الجهات السورية من لوائح العقوبات، ما يعكس رغبة أوروبية في توسيع القنوات الاقتصادية والخدمية ضمن إطار قانوني مضبوط، ويجعل بقاء التصنيف الأميركي عاملاً مؤثراً في تحديد قدرة الشركات والمصارف على تحويل هذا الانفتاح إلى عقود وتمويل ومراسلات مصرفية منتظمة. <br />  ويمنح ملف الموانئ واللوجستيات مثالاً عملياً على هذا التداخل، فقد وقعت دمشق في شهر أيار اتفاقاً مع شركة CMA CGM الفرنسية لتشغيل ميناءين جافين في عدرا وحلب، بالتوازي مع إطلاق تجربة نقل بضائع بالقطار من مرفأ اللاذقية إلى عدرا، وهي خطوة تعيد التجارة إلى مسارها المادي عبر المرافئ والمناطق الحرة والسكك، وتكشف في الوقت نفسه حاجة هذه المشاريع إلى منظومة مالية قادرة على تمويل الشحن والتأمين والاعتمادات وسلاسل الدفع عبر مصارف تتعامل مع سوريا بكلفة امتثال أقل. <br />  المصارف والوسطاء وتكلفة الاستيراد <br />  ويقول الخبير الاقتصادي دان قزي، خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إن الأثر الاقتصادي الأوضح لبقاء سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يظهر في تكلفة التعامل مع الخارج أكثر مما يظهر في حجم التبادل التجاري نفسه، لأن المستورد أو الشركة أو الجهة التي تحتاج إلى تمويل مشروع داخل سوريا تواجه سلسلة كلف متراكمة تشمل الاستشارة القانونية، والتدقيق على مصدر الأموال، وفحص المستفيدين النهائيين، وتأمين الشحن، وفتح الاعتمادات، وضمان التحويل، وهذه العناصر تجعل السعر النهائي للسلع والخدمات أعلى حتى عندما يسمح الإطار القانوني العام ببعض التعاملات. <br />  ويضيف أن إزالة التصنيف، في حال حصلت لاحقاً، ستؤثر أولاً في التجارة اليومية والتحويلات وتمويل الاستيراد، لأن هذه القطاعات تتحرك أسرع من الاستثمارات الكبرى، وتحتاج إلى مصارف مراسلة، وشركات تأمين، وجهات شحن، وآليات دفع واضحة، موضحاً أن الأثر المباشر لن يكون تدفق رساميل كبيرة دفعة واحدة، بل تخفيف تكلفة العمليات التجارية وفتح المجال أمام عقود أصغر وأكثر انتظاماً، بما يساعد الشركات السورية على شراء المواد الأولية، وتمويل الشحنات، والتعامل مع موردين خارجيين بشروط أقل تكلفة. <br />  ويرى أن الاقتصاد السوري يحتاج إلى هذا النوع من الانفتاح المصرفي التدريجي لأنه يعاني من ضعف عميق في أدوات التمويل، إذ تعمل قطاعات واسعة عبر النقد أو الوسطاء أو ترتيبات دفع مكلفة، ما يضغط على الأسعار ويحد من قدرة التجار والصناعيين على التخطيط، لذلك فإن أي تراجع في تكلفة الامتثال سيمنح السوق قدرة أفضل على تنظيم الاستيراد والإنتاج، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالغذاء والطاقة وقطع الغيار والخدمات الأساسية. <br />  ويشير إلى أن رفع التصنيف لن يعالج وحده مشكلات الاقتصاد السوري، لأن المصارف الخارجية ستطلب بيانات مالية دقيقة، وشركاء محليين واضحين، وقواعد امتثال قابلة للتطبيق، ونظاماً مصرفياً يستطيع مخاطبة البنوك المراسلة بلغة مهنية موثوقة، لكنه سيزيل عائقاً مؤثراً من أمام الشركات التي تملك مصلحة تجارية حقيقية في السوق السورية وتحتاج إلى بيئة أقل تكلفة لإتمام عملياتها. <br />  التصنيف ومعادلة التدرج الأميركي <br />  سياسياً، يضع ملف التصنيف واشنطن أمام قرار يتجاوز أثره المصرفي إلى شكل العلاقة مع دمشق، فإزالة سوريا من القائمة ستمنح قرارات تخفيف العقوبات سنداً أوسع داخل النظام المالي، وستعطي العواصم العربية والأوروبية إشارة أوضح إلى حدود الانفتاح الممكن، في وقت تبحث فيه أطراف عدة عن صيغ عملية لدعم الخدمات والتجارة من دون الخروج عن قواعد الرقابة الأميركية. <br />  ويبدو المسار حتى الآن أقرب إلى تدرج مؤسسي منه إلى تبدل مفاجئ، ما يجعل أي خطوة لاحقة مرتبطة بترتيب قانوني وسياسي دقيق، وبقدرة واشنطن على منح الأسواق إشارة واضحة تحفظ أدوات الرقابة الموجهة وتسمح في الوقت نفسه بتوسيع التعاملات الاقتصادية المشروعة. <br />  لذلك، تكمن أهمية إزالة التصنيف المحتملة في قدرتها على خفض تكلفة العزلة المالية أكثر من قدرتها على إنتاج تعافٍ سريع، فالتخفيف السابق فتح هامشاً قانونياً، والمصارف ما زالت تحتاج إلى أساس أوضح للعمل، ودمشق تحتاج إلى بيئة مالية قابلة للفحص، ومع اكتمال هذه العناصر يمكن أن ينتقل أثر القرارات الأميركية من مستوى السماح السياسي إلى مستوى القنوات المصرفية والتجارية التي تحدد فعلياً قدرة الاقتصاد السوري على استعادة جزء من علاقته بالعالم. <br />  ويقول المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأميركية الداه يعقوب، خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إن ملف إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يحتاج إلى قراءة من داخل آلية القرار الأميركي، فالإدارة تستطيع تخفيف عقوبات واسعة عبر صلاحيات تنفيذية، لكنها تحتاج في ملف التصنيف إلى مسار أكثر ارتباطاً بوزارة الخارجية والجهات الأمنية والكونغرس، وهو ما يحتاج إلى صياغة تضمن استمرار الرقابة على الملفات المحددة التي تريد واشنطن إبقاءها تحت المتابعة. <br />  ويرى أن أهمية الخطوة المحتملة تكمن في قدرتها على ترتيب العلاقة بين التخفيف الاقتصادي والموقف السياسي الأميركي من دمشق، معتبراً أن الملف ما زال داخل مرحلة تقدير مؤسسي، ولذلك فإن أي إزالة لاحقة ستعني أن الإدارة وصلت إلى صيغة توازن بين فتح هامش أوسع للتعاملات المشروعة مع سوريا، وحماية أدواتها القانونية في ملفات العقوبات الموجهة <br />  --------------- <br />  موقع تلفزيون سوريا:
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/سوريا-أمام-عقدة-1979-رفع-التصنيف-كمدخل-لتخفيف-العزلة-المالية_a112283.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96850089</guid>
   <title>إعادة تشكيل مركز القرار الاقتصادي في سوريا</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 19:05:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>ميشال شمّاس</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   منذ صدور قانون الجمارك رقم 109 لعام 2026، انشغل الخطاب الإعلامي بتقديمه كخطوة تحديثية كبرى في تنظيم التجارة وضبط التهريب وتحسين بيئة الأعمال، مع التركيز على مفردات مثل "التسهيل والتحول الرقمي وإعادة الهيكلة". غير أن القراءة القانونية الدقيقة تكشف أن ما يجري أبعد بكثير من مجرد تحديث إداري، وأن القانون الجديد لا يمكن فهمه إلا بوصفه جزءاً من إعادة تشكيل مركز القرار الاقتصادي في سوريا، ونقله من الوزارات التقليدية إلى "الهيئة العامة للمنافذ والجمارك".     <div>
      <article>  <div class="text-gray1 mb-7 text-justify details-body" style="font-size: 20px; line-height: 1.6;">&nbsp;  <p dir="RTL">&nbsp; <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وفي خضم هذا النقاش، حاول البعض ربط انخفاض أسعار السيارات بالقانون الجديد، علماً أن هذا الانخفاض كان نتيجة دخول عشرات الآلاف من السيارات خلال الفوضى الأمنية والإدارية التي أعقبت سقوط نظام الأسد، من دون أي تدقيق في صلاحيتها أو سلامتها الفنية. بينما تجاهل ارتفاع أسعارها الملحوظ في الأشهر الأخيرة، والقانون 109 لم يغير كثيراً في التعريفة الجمركية أو الرسوم.</span> <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وعند مقارنة القانون الجديد بقانون الجمارك رقم 38 لعام 2006، يتبيّن أن معظم ما يُقدَّم اليوم كإيجابيات جديدة كان موجوداً أصلاً منذ عشرين عاماً. فمبادئ التبسيط والعلنية والشفافية، واعتماد البيانات الإلكترونية، والتبادل الإلكتروني للمعلومات، والتدقيق اللاحق، وتنظيم الترانزيت والمستودعات والمناطق الحرة، كلها منصوص عليها بوضوح في قانون 2006. حتى الإعفاءات الدبلوماسية والعسكرية وإعفاءات الأمتعة الشخصية والعينات التجارية لم تتغير. الجديد هو إلغاء نظام "الأسيكودا" وعسكرة الجمارك ومنح حصانة لعناصرها.. ما يعني أن الخطاب الإعلامي يعيد تدوير القديم ويقدّمه كأنه جديد، بينما الجديد الحقيقي يجري في مكان آخر تماماً.</span> <br />    <p dir="RTL">&nbsp; <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وهنا يصبح ما كتبه الباحث الاقتصادي "محمد علبي" أساسياً لفهم الصورة. فقد أشار بوضوح إلى أن القانون الجديد صدر في سياق توسّع غير مسبوق "للهيئة العامة للمنافذ والجمارك"، التي تحوّلت خلال عام من جهاز تقني إلى مركز نفوذ اقتصادي سيادي، بعد أن استحوذت على الجمارك والمعابر والموانئ والمناطق الحرة، إضافة إلى أن رئيس الهيئة &nbsp;يرأس لجنة الاستيراد والتصدير، كما يتمثل بشخصه في المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية. هذا التحول البنيوي يفسّر طبيعة القانون الجديد: فهو ليس تطويراً للجمارك، بل تثبيت لبنية سلطوية جديدة يجري بناؤها على أنقاض المؤسسات التقليدية.</span> <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">إذن المسألة ليست تنظيماً إدارياً للجمارك، بل إعادة تموضع كامل للسلطة. حيث سبق ذلك صدور المرسوم رقم 244 لعام 2025، الذي أنشأ "الهيئة العامة" كجهاز مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويرأسها مسؤول بمرتبة وزير وترتبط مباشرة برئاسة الجمهورية. هذا المرسوم نقل الجمارك من تبعيتها التاريخية لوزارة المالية إلى بنية سيادية جديدة، وجعل إدارة الجمارك مجرد مديرية ضمن هيكل تهيمن عليه الهيئة، بينما أصبح رئيس الهيئة هو صاحب السلطة الفعلية على المنافذ والحدود والجمارك.&nbsp;</span> <br />    <p dir="RTL">&nbsp; <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">والسؤال الجوهري هنا هو: لماذا مُنحت هيئة مستحدثة بهذه الطريقة سلطة الإشراف على الجمارك بدلاً من وزارة المالية؟ فربط الهيئة بالرئاسة، ومنحها السيطرة على المعابر والموانئ والمناطق الحرة والضابطة الجمركية، يكشف عن توجه واضح لتحويل الجمارك من جهاز مالي–تنفيذي إلى جهاز سيادي–أمني، ومنح الرئاسة سيطرة مباشرة على الحدود والتجارة والموارد المالية. فالمنافذ لم تعد مجرد نقاط عبور، بل نقاط نفوذ واقتصاد وأمن، والسيطرة عليها تعني السيطرة على حركة التجارة والرسوم والغرامات والتهريب والموارد. لذلك فإن إنشاء الهيئة وربطها بالرئاسة، ثم إصدار قانون 109 الذي يضع إدارة الجمارك تحتها، يشكّلان معاً عملية إعادة هندسة للسلطة الاقتصادية في الدولة.</span> <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لنعود الآن الى بعض النصوص الاشكالية في قانون الجمارك 109، فالمادة 7 تنصّ على أن نشر القرارات والتعليمات يتم في الجريدة الرسمية و"عند الاقتضاء في وسائل الإعلام الوطنية". هذه العبارة الصغيرة، التي تبدو تقنية للوهلة الأولى، تنسف مبدأ العلنية والشفافية بالكامل، لأنها تحوّل النشر من واجب قانوني إلزامي إلى خيار إداري خاضع لتقدير الجهة التي تصدر القرار. وبذلك يصبح من الممكن إصدار قرارات تمسّ التجار والمستوردين والمواطنين من دون نشرها أو إتاحتها للعموم، ما يجعل الطعن القضائي شبه مستحيل، ويخلق بيئة قانونية غير مستقرة تسمح بالتمييز بين الأشخاص، وتفتح الباب واسعاً أمام السلطة التقديرية. &nbsp;</span> <br />    <p dir="RTL">&nbsp; <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">والمادة "11" منحت حصانة واسعة لعناصر الجمارك، من خلال حصر محاكمتهم أمام القضاء العسكري وليس المدني، وأن الملاحقة لا تجري إلا بموافقة لجنة خاصة يشكلها وزير العدل وتضم ممثلاً عن الإدارة نفسها. هذه حصانة تجعل المساءلة شبه مستحيلة. وإلى جانب ذلك&nbsp; منحت المادة &nbsp;13 منه الفقرة "ج" رئيس الهيئة العامة للمنافذ صلاحيات وزير الدفاع، ومنحت المدير العام للجمارك صلاحيات رئيس الأركان فيما يخص الضابطة العدلية. هذا انقلاب كامل على فلسفة قانون 2006 الذي كان يقوم على جهاز مدني خاضع للقضاء العادي.</span> <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وفي المواد 158 و159 و160 شرعن القانون ما سبق أن فرضته الهيئة العامة للمنافذ البحرية والبرية&nbsp; بقرارها رقم 42&nbsp; الذي أوقف عملياً العمل بنظام الاسيكودا</span><span dir="LTR">"ASYCUDA»&nbsp;</span><span>&nbsp;</span><span lang="AR-SA">المستخدم على نطاق واسع في معظم الدول المجاورة، وسحب تراخيص المخلّصين الجمركيين وحساباتهم الجمركية، وإجبارهم على التحول إلى شركات ودفع تأمينات ورسوم مرتفعة (25 ألف دولار كتأمينات ونحو 5500 دولار كرسوم سنوية). وبالرغم من اعتراضات المخلصين الجمركيين ووعود بالتسوية، إلا أن القانون 109 كرّس تلك القرارات المثيرة للجدل، ومنحها غطاءً تشريعياً كاملاً.</span> <br />    <p dir="RTL">&nbsp; <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">والإشكالية الأخيرة وردت في المادة 262، التي منحت الحصانة بأثر رجعي على جميع الإجراءات الإدارية والمالية التي اتخذت بعد سقوط نظام الأسد وحتى صدور هذا القانون باعتبارها "صحيحة ومنتجة لآثارها". أي أنها شرعنت ما تم سابقاً ومنحت غطاءً قانونياً لمرحلة كاملة من القرارات التي اتُّخذت خارج الإطار القانوني.&nbsp;</span> <br />    <p dir="RTL"><span lang="AR-SA">باختصار، لا أحد يعترض على تحديث القوانين أو تطوير الإدارة الجمركية؛ فالتحديث ضرورة لأي دولة تسعى إلى تنظيم تجارتها وحماية اقتصادها. لكن ما يجري اليوم لا يندرج في إطار التحديث الطبيعي، بل في إطار إعادة تشكيل عميقة لمركز القرار الاقتصادي وهندسة للاقتصاد السوري عبر تمركز السلطة في يد جهة واحدة. وهذه الحقيقة يجب أن تُقال بوضوح، بعيداً عن الخطاب الترويجي الذي يقدّم نصف الصورة ويتجاهل نصفها الآخر. <br />  ------ <br />  المدن</span> <br />  </div>  </article>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/إعادة-تشكيل-مركز-القرار-الاقتصادي-في-سوريا_a112252.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96856171</guid>
   <title>مضيق هرمز عين إسفنديار طهران</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 19:04:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>ضياء قدور</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   هناك مفهوم عميق في الثقافة الفارسية يُختصر بعبارة “چَشم إسفنديار” (عين إسفنديار)، حيث يروي المأثور عن بطلٍ بجسدٍ فولاذي لا تقهره السيوف والرماح، لكن مقتله ونقطة ضعفه الوحيدة كانت تكمن في عينيه. اليوم، يتجسد هذا التناقض القديم بدقة متناهية في مياه مضيق هرمز ، الذي تحول في الأسابيع الأخيرة، عقب وقف إطلاق النار الهش في المنطقة، من مجرد ممر مائي لتجارة الطاقة إلى ساحة للمواجهة الصامتة بين طهران وواشنطن.     <div>
      <div class="elementor elementor-2331 elementor-location-single post-61434 opinion type-opinion status-publish has-post-thumbnail hentry" data-elementor-id="2331" data-elementor-post-type="elementor_library" data-elementor-type="single-page">  <div class="elementor-element elementor-element-2b98f7df e-con-full e-flex e-con e-parent e-lazyloaded" data-element_type="container" data-id="2b98f7df">  <div class="elementor-element elementor-element-653872c2 e-con-full e-flex e-con e-child" data-element_type="container" data-id="653872c2">  <div class="elementor-element elementor-element-1e78b768 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-element_type="widget" data-id="1e78b768" data-widget_type="theme-post-content.default">&nbsp; <br />  وفي حين تحاول الأوساط الرسمية والعسكرية في إيران تصوير المضيق كدرع جيوسياسي حصين، وورقة رابحة لفرض معادلات الردع وإملاء القواعد في مرحلة ما بعد الحرب، فإن القراءة المتأنية لواقع الداخل الإيراني تكشف العكس تماماً. <br />  خلال الأسابيع الأخيرة، تحوّل مضيق هرمز من ممر مائي استراتيجي لحركة التجارة، إلى مركز ثقل الصراع السياسي والأمني بين طهران وواشنطن. وإذا كانت الجولة الأخيرة من المواجهات العسكرية في المنطقة قد انتهت بوقف إطلاق نار هش، فإن المواجهة الفعلية والمستدامة انتقلت اليوم إلى هذا الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس تجارة الطاقة العالمية. <br />  عند تفكيك المشهد الإيراني الداخلي، نجد أن صُنّاع القرار في طهران يحاولون تقديم “ورقة هرمز” باعتبارها الأداة الأقوى لمواجهة الضغوط الأميركية، وركيزة أساسية في استراتيجية الردع لمرحلة ما بعد الحرب. وينعكس هذا التوجه بوضوح في الخط التحريري للصحافة الأصولية المحافظة، لا سيما صحيفة “جوان” المقربة من<a class="link" href="https://thawra.sy/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/"> الحرس الثوري</a>  ، وصحيفة “كيهان”، حيث يركز الخطاب الإعلامي هناك على مفاهيم “السيادة البحرية الكاملة” وفرض معادلات اشتباك جديدة في الخليج وبحر عُمان، معتبرين أن القوة العسكرية البحرية باتت أمراً واقعاً لا يمكن للمجتمع الدولي تجاوزه. <br />  وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن قيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى أن المسألة تجاوزت الأدبيات القديمة القائمة على مجرد التهديد التقليدي بإغلاق المضيق في حال تعرض البلاد لهجوم. اليوم، ينتقل النظام إلى استراتيجية ميدانية قائمة على تشديد الرقابة وتقنين العبور؛ حيث تؤكد التصريحات الرسمية الإيرانية المستمرة أن أمن الخليج ومضيق هرمز هو مسؤولية طهران الحصرية بالتعاون مع بعض دول المنطقة، وأن أي وجود عسكري أجنبي يُعد تهديداً مباشراً.&nbsp; <br />  وتتزامن هذه التصريحات مع نقاشات مستمرة داخل مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) حول مشاريع قوانين تهدف إلى تعديل قوانين الملاحة البحرية في المياه الإقليمية والمتاخمة، لفرض إجراءات تفتيش بيئية وأمنية صارمة على السفن الأجنبية، وهي خطوات تعكس رغبة حثيثة لتحويل الجغرافيا الطبيعية إلى أداة ضغط سياسي وقانوني بعيدة المدى. <br />  وتسعى الآلة الإعلامية الرسمية إلى تصوير معادلات ما بعد الحرب كدليل قاطع على أن الموقع الجغرافي لإيران قد منحها القدرة على فرض شروطها وإرساء قواعد ردع جديدة، فلم يعد المضيق مجرد ممر للنفط، إنما تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية إلى منصة دفاع وهجوم متقدمة.&nbsp; <br />  لكن من يقرأ تفاصيل المشهد من الداخل يدرك أن خلف هذه اللغة الاستعراضية تكمن صورة مغايرة وأكثر تعقيداً؛ فالنظام لا يتعامل مع هذه الورقة من موقع الاطمئنان، بل من موقع الحاجة الملحة والاضطرار. وفي هذا السياق، تبنت الصحف الإصلاحية، مثل صحيفة “شرق”، خطاباً تحذيرياً يركز على كلفة هذه الدبلوماسية الهجومية، مستفسرة بشكل غير مباشر عن مدى قدرة الورقة الجيوسياسية على إنقاذ البلاد من التبعات الهيكلية للعقوبات المفروضة عليها والانسداد الاقتصادي.&nbsp; <br />  إن الأزمة الاقتصادية الخانقة، ومعدلات التضخم المرتفعة، واستمرار الحظر المالي الأميركي، كلها عوامل تجعل من المضيق الورقة الأخيرة المتبقية للنظام لتعزيز موقعه التفاوضي، ويعكس هذا التركيز المكثف إدراكاً عميقاً بأن الأوراق الإقليمية الأخرى قد استُنزفت أو تراجعت قدرتها على المناورة مقارنة بالسنوات الماضية. <br />  في المقابل، تكشف المواقف الأميركية المتأرجحة بشأن الحصار البحري وحرية الملاحة أن واشنطن تدرك تماماً حساسية هذه المعادلة في الاقتصاد السياسي العالمي. فبينما تصدر عن الإدارة الأميركية تصريحات تبدي مرونة سياسية وتتحدث عن خيارات التهدئة لمنع اشتعال أسعار الطاقة العالمية، تواصل القيادة المركزية الأميركية تعزيز تدابيرها الميدانية والاضطلاع بمهام حماية الممرات المائية الحليفة عبر تسيير الدوريات والمناورات المشتركة.&nbsp; <br />  ويعزز هذا التناقض الأميركي قناعة طهران بأن واشنطن تخشى سيناريو الصدام البحري المباشر، مما يدفع الطرفين إلى استخدام هرمز كأداة تفاوضية بامتياز فوق طاولة الاتصالات والمساومات السياسية غير المباشرة. <br />  بيد أن التحدي الأكبر والأخطر أمام النظام الإيراني لا يرتبط بالمواجهة مع البحرية الأميركية فحسب، بل يكمن في التداعيات المرتدة على الداخل الإيراني نفسه. وكلما ارتفعت نبرة التهديد بالمضيق في الخطاب الرسمي، تعالت في المقابل أصوات التحذير في الصحافة الاقتصادية المحلية، مثل صحيفة “تطوير إيراني” وصحيفة “دنياي اقتصاد”، والتي تنبه باستمرار إلى أن حسابات الربح والخسارة للاقتصاد الوطني لا تتحمل أي اهتزازات أمنية جديدة في الممرات البحرية.&nbsp; <br />  إن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة سيؤدي حتماً إلى شلل ما تبقى من صادرات النفط الإيرانية التي تعتمد على مسارات بديلة معقدة، فضلاً عن الارتفاع الفوري في أسعار السلع الأساسية المستوردة وتراجع قيمة العملة المحلية الريال. <br />  أمام هذا الواقع، يجد النظام نفسه أمام معضلة بنيوية؛ فهو بحاجة للتلويح بورقة هرمز لرفع سقفه التفاوضي، لكنه يدرك في نفس الوقت أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى انفجار معيشي داخلي لا يمكن السيطرة عليه. <br />  وفي المحصلة، فإن الرهان الإيراني المفرط على الجغرافيا السياسية لا يمكنه إلغاء الحقائق الاجتماعية والسياسية داخل البلاد؛ فالأزمة الحقيقية التي تواجه طهران اليوم ليست في مياه الخليج، بل في أزمة الثقة العميقة بين السلطة والمجتمع، واستمرار معدلات البطالة، واتساع الفجوة الطبقية، وتصاعد الإحباط الشعبي.&nbsp; <br />  قد يمنح هرمز النظام بضعة أوراق تفاوضية إضافية في المدى القصير، لكن التاريخ السياسي يؤكد أن الأوراق الجيوسياسية الخارجية لا يمكنها أبداً معالجة التصدعات الهيكلية في الداخل، ويبقى السؤال الأهم ليس من يسيطر على المضيق، بل من يملك القدرة على احتواء الأزمات التي تتفاقم داخل إيران نفسها. <br />  ------------ <br />  صحيفة الثورة&nbsp;</div>  </div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/مضيق-هرمز-عين-إسفنديار-طهران_a112256.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96894128</guid>
   <title>حين فتح حافظ الأسد بوابة لبنان أمام طهران</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 19:03:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>غسان شربل</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   بعد أسبوع من إعلان انتصار الثورة الإيرانية في 11 فبراير (شباط) 1979 ستطل من طهران صورتان تساعدان على فهم العواصف اللاحقة وصولاً إلى «طوفان السنوار» والبصمات الإيرانية عليه.     <div>
      <div class="printable-area shareable">  <article>  <div class="entry-content first-article-node" data-bundle="article" data-image-url="https://static.srpcdigital.com/styles/673x351/public/2026-06/1579445.jpeg" data-io-article-url="https://aawsat.com/%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%82/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7/5280675-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86" data-nid="5280675" data-publicationdate="2026-06-05T08:43:39+0100" data-section-id="63" data-title="حين فتح حافظ الأسد بوابة لبنان أمام طهران" data-url="https://aawsat.com/%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%82/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7/5280675-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86" data-value="5280675" id="article_node_id">  <div data-id="-uVDUGRh-xyk" style="flex: 0 1 100%;">  <div class="orp-player-wrapper orp-aspectRateFixed opr-external-close-button orp-player-ipm orp-player-ipm-hidden orp-force-hide-player" style="display: block; overflow: hidden; max-width: 640px; width: 70%; margin: 5px auto;">&nbsp;</div>  </div>  في الصورة الأولى يجلس على البساط رجلان لا يمكن كتابة قصة المنطقة من دون التوقف طويلاً عند قصتيهما. الأول مفجر الثورة الإيرانية آية الله الخميني، والثاني مفجر الثورة الفلسطينية الحديثة ياسر عرفات. وبين الواقفين قرب عرفات يمكن مشاهدة رجل الدين اللبناني السيد هاني فحص ورجل الدين الإيراني صادق خلخالي وأحمد الخميني نجل المرشد. <br />  وبين من وقفوا قرب الخميني الجالس يمكن التعرف على محمود عباس (أبو مازن) رئيس السلطة الفلسطينية حالياً وهاني الحسن عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» وأول سفير فلسطيني لدى طهران الخمينية. <br />  &nbsp;  <figure class="caption caption-img align-center" role="group"><img alt="عرفات مع الخميني في بواكير الثورة ويبدو محمود عباس إلى جانب المرشد الإيراني" data-entity-type="file" data-entity-uuid="8f0cf066-3b48-4749-8100-19834cc3cc7e" height="720" src="https://static.srpcdigital.com/2026-06/1579461.jpeg" style="max-width:100%;" width="970" />  <figcaption>عرفات مع الخميني في بواكير الثورة ويبدو محمود عباس إلى جانب المرشد الإيراني</figcaption>  </figure>  &nbsp; <br />  في الصورة الثانية يبدو عرفات وهو يلقي كلمة بعد رفع علم فلسطين على المبنى الذي كان يستضيف السفارة الإسرائيلية في طهران. <br />  كان للصورتين وقع كبير في تلك الأيام. منذ إقامته الطويلة في النجف أدرك الخميني أن فلسطين هي الكلمة السحرية التي تسمح بالتسلل إلى ضمائر العرب والمسلمين. وقد يكون اعتقد أن الموقف من القضية الفلسطينية سيشكل جواز مرور للثورة الشيعية إلى البحر السني الواسع. كان من الطبيعي أن تحتفي طهران بالزائر الذي يحظى بشرعية كاملة بعدما تحول رمزاً لإيقاظ ثورة الحق الفلسطيني. وكان من الطبيعي أن يحتفي عرفات بانتقال دولة بأهمية إيران وحجمها وقدراتها من معسكر التأييد لإسرائيل والتعاون معها إلى معسكر الدعم الكامل للثورة الفلسطينية. <br />  وكعادته لم يبخل عرفات بالثناء على مضيفه وبلاده. لكن التجربة أظهرت أن ثناء عرفات لا يدفعه أبداً إلى تسليم أوراقه. كان صاحب خبرة في التعامل مع الأقوياء الذين حاولوا الاتكاء على القضية الفلسطينية لترسيخ أنظمتهم أو لدفع أدوارهم إلى خارج خرائط بلدانهم. <br />  لم تكن الجاذبية الفلسطينية ورقة عرفات الوحيدة. كان يقيم على حدود إسرائيل عبر جنوب لبنان الذي تحول حدوداً فلسطينية - إسرائيلية قبل أن يتحول لاحقاً إلى حدود إيرانية - إسرائيلية. وعلى رغم وقوع لبنان آنذاك في قبضة حافظ الأسد وجيشه وكراهيته لعرفات، كان الأخير يمسك بقرار الحرب والسلم في جنوب لبنان وهو قرار سينتقل لاحقاً إلى يد حسن نصر الله الأمين العام الراحل لـ«حزب الله». <br />  &nbsp;  <figure class="caption caption-img align-center" role="group"><img alt="صورة غير مؤرخة لنصر الله في شبابه (مكتب المرشد الإيراني)" data-entity-type="file" data-entity-uuid="49ec0b16-86cb-4964-bd9d-13c1a4ef8c01" height="1667" src="https://static.srpcdigital.com/2026-06/1575172.jpeg" style="max-width:100%;" width="970" />  <figcaption>صورة غير مؤرخة لنصر الله في شبابه (مكتب المرشد الإيراني)</figcaption>  </figure>  &nbsp; <br />  باكراً أدرك عرفات حجم الحساسيات الكامنة في العلاقة مع إيران. ثورة شيعية في عالم سني. ثم إن الحديث عن «تصدير الثورة» يثير مخاوف دول قريبة وبعيدة. وحين اندلعت الحرب العراقية - الإيرانية حاول عرفات لعب دور الوسيط وأعاد ترتيب أوراقه وحساباته التي كانت تترك مجالاً واسعاً لعلاقات جيدة مع الدول العربية في الخليج التي لم تبخل عليه بالدعم. <br />  في قراءة أحداث عام 1979 وصوره عنصر لا يجوز تناسيه. ففي تلك السنة كانت مصر تستكمل إجراءات خروجها من الشق العسكري من النزاع العربي - الإسرائيلي وهو ما سيترجم عملياً بتوقيع الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن اتفاق كامب ديفيد برعاية الرئيس الأميركي جيمي كارتر. وكان التوقيع عملية استكمال للزلزال الذي أحدثه السادات في 1977 حين اختار الذهاب «إلى عقر دار العدو» الإسرائيلي عارضاً السلام. أحدث خروج مصر وما تبعه حالة من الفراغ في المنطقة، ما سهّل لثورة الخميني التقدم في الإقليم. <br />  تلقت إيران بدءاً من عام 1990 <a class="link" href="https://aawsat.news/chs9z" target="_blank">ثلاث هدايا غير مقصودة</a>. الأولى من صدام حسين حين غزت قواته الكويت وانشغل العالم بـ«الخطر العراقي». والثانية حين أمر أسامة بن لادن بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في نيويورك وواشنطن وانشغل العالم بإرهاب «القاعدة». والثالثة حين اقتلع الجيش الأميركي في 2003 نظام «البعث» العراقي ما أتاح للجمر الإيراني فرصة التدفق إلى داخل العراق والإقامة في مؤسساته وتركيبته. <br />  وغاب عن بال كثيرين أن إيران كانت تلقت في الثمانينات هديتين بارزتين من الرئيس السوري حافظ الأسد. الهدية الأولى كانت حين وافق الأسد بعد الغزو الإسرائيلي لبيروت في 1982 على السماح لمئات العناصر من «الحرس الثوري» الإيراني بالدخول إلى البقاع اللبناني لتدريب مجموعات إسلامية شيعية لبنانية كانت تتطلع إلى تنظيم جسم مقاوم للاحتلال الإسرائيلي. ومن هذه المجموعات سيولد لاحقاً «حزب الله». <br />  وفي منتصف الثمانينات قدم الأسد لإيران هدية ثمينة حين قرر إخضاع «جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية» (جمول) التي قادها الحزب الشيوعي اللبناني لمصلحة «المقاومة الاسلامية» بقيادة «حزب الله». <br />  وكان منسق «جمول» إلياس عطالله روى لـ«الشرق الأوسط» قصة لقاء عاصف تبعته سلسلة اغتيالات استهدفت قياديين شيوعيين. قال عطالله إن مسؤول المخابرات السورية في لبنان اللواء غازي كنعان استدعاه والأمين العام للحزب الشيوعي جورج حاوي إلى لقاء عاجل في فندق في البقاع. <br />  &nbsp; <br />  كان كنعان يتحدث باسم «السيد الرئيس»، وقال صراحة إن على «جمول» أن تنسق عملياتها مسبقاً مع المخابرات السورية. طالبها بأكثر من ذلك، وتحديداً بالتنسيق مع «حزب الله» حتى بالاندماج معه. لم يوافق الزائران على الطلب، فقد كان التوتر في ذروته بين الحزب الشيوعي و«حزب الله». سارع كنعان إلى إنهاء الاجتماع بعبارة تهديد هي «ستدفعون ثمناً غالياً». ردّ بحملة اغتيالات لم يخف توقيعه عليها بغض النظر عن أسماء منفذيها. وشارك ذات يوم في التعازي بأحد الذين اغتيلوا وقال لجماعة الحزب: «هل هكذا أفضل؟». <br />  نجحت سوريا في توجيه ضربة قاصمة إلى نشاط «المقاومة اليسارية» فتفردت «المقاومة الإسلامية» بالمواجهة مع إسرائيل. وحصد «حزب الله» النتائج حين أرغمت القوات الإسرائيلية على الانسحاب في عام 2000 من جنوب لبنان تحت الرصاص ومن دون أن يقدم لبنان أي تنازلات. وهكذا صارت إيران موجودة على خط التماس مع إسرائيل عبر جنوب لبنان. وبعد اقتلاع نظام صدام فتحت الطريق بين طهران وبيروت عبر بغداد ودمشق، فولد ما سماه البعض «محور المقاومة» وسماه آخرون «الهلال الشيعي». <br />  في بداية ثمانينات القرن الماضي ساد الاعتقاد أن حرب صدام حسين حاصرت جمر الثورة الخمينية داخل الخريطة الإيرانية. فجأة وفي يونيو (حزيران) 1982 ستفتح نافذة لن تتردد إيران في استغلالها. غزت القوات الإسرائيلية لبنان وحاصرت بيروت وأرغمت قوات منظمة التحرير الفلسطينية على مغادرة لبنان. كان مشهد العاصمة اللبنانية تودع ياسر عرفات قبل صعوده مع شارة النصر إلى سفينة أقلته إلى المنفى الجديد إيذاناً بنهاية مرحلة كاملة. <br />  في ظل الاجتياح الإسرائيلي، اتفق جورج حاوي وإلياس عطاالله ومحسن إبراهيم الأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي وحفنة من رفاقهم على إطلاق «جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية» ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأرغمت عمليات الجبهة الجيش الإسرائيلي على الانسحاب سريعاً من بيروت. وفي الوقت نفسه تداعت 3 مجموعات إسلامية شيعية متعاطفة مع الثورة الإيرانية إلى حوار بحثاً عن إطار موحد لإطلاق مقاومة إسلامية ضد الاحتلال الإسرائيلي. انتهى الحوار إلى ما عرف بـ«وثيقة التسعة» التي حملت إلى طهران ونالت مباركة الخميني الذي أمر «الحرس الثوري» بدعم وحدة هذه المجموعات التي ستذوب لاحقاً في «حزب الله». وقد روى نعيم قاسم الأمين العام الحالي للحزب قصة التأسيس في كتابه «حزب الله: المنهج، التجربة، المستقبل». ويشير قاسم إلى أعمدة التوجه الجديد وهي «الإسلام كمنهج ومقاومة إسرائيل كأولوية والولي الفقيه كمرجعية». <br />  كان حافظ الأسد يتحدث أمام زواره عن أهمية التغيير الإيراني كتعويض عن خسارة مصر. لكن بعض العارفين يشيرون إلى حسابات أخرى لديه بينها عداؤه لصدام حسين واعتقاده أن قلق الدول الخليجية من إيران الجديدة سيجعله حاجة دائمة لهذه الدول مع ما يمكن أن يعنيه الدور من فوائد. ويضيف هؤلاء أن سماح الأسد بتنامي حضور «حزب الله» اللبناني يصب في سياق الحسابات نفسها. <br />  &nbsp;  <figure class="caption caption-img align-center" role="group"><img alt="حسن نصر الله متوسطاً علي خامنئي وقاسم سليماني (مكتب المرشد الإيراني)" data-entity-type="file" data-entity-uuid="6e0b1a40-59e3-419a-bfec-3e72a203f23b" height="1333" src="https://static.srpcdigital.com/2026-06/1575170.jpeg" style="max-width:100%;" width="970" />  <figcaption>حسن نصر الله متوسطاً علي خامنئي وقاسم سليماني (مكتب المرشد الإيراني)</figcaption>  </figure>  &nbsp; <br />  ولد «حزب الله» اللبناني تحت عباءة الولي الفقيه وعلى خط التماس مع إسرائيل وانتقل إلى خط التماس مع أميركا حين اقتحم انتحاري في 1983 مقر رجال المارينز في بيروت بشاحنة مفخخة وأرسل قافلة من الجثث إلى بلاد رونالد ريغان. لعبت سوريا دوراً بارزاً في استثناء «حزب الله» من قرار تسليم أسلحة الميليشيات بعد اتفاق الطائف. لم تبخل طهران بدعم الحزب، ما مكنه من بناء قوة متنامية ساعدته في التحول إلى اللاعب الأول على الساحة الشيعية في لبنان. ورعت عملياً مع دمشق ولادة «البيت الشيعي» اللبناني الذي يضم الحزب مع حركة «أمل» التي تولى رئيسها نبيه بري ومنذ عام 1992 رئاسة البرلمان. طوى الطرفان الصفحة القديمة بينهما وتحول بري إلى حاجة شبه دائمة للحزب تجنبه العزلة لكن من دون أن يتمكن من تعديل البرنامج العميق للحزب. <br />  كان العقد الأول من القرن الحالي حافلاً بالمشاهد التي تتخطى آثارها مسرحها المباشر. في التاسع من أبريل (نيسان) 2003 اقتلعت مدرعة أميركية تمثال صدام حسين من ساحة الفردوس في بغداد. الرجل الذي كان العراقيون يشعرون بالرهبة لمجرد المرور قرب تماثيله لم تسمح له الآلة العسكرية الأميركية بخوض المنازلة التي كان يشتهيها. جيشه الذي قاتل إيران على مدى 8 سنوات تبخر سريعاً أمام الجيش الأميركي. <br />  &nbsp;  <figure class="caption caption-img align-center" role="group"><img alt="جنود بريطانيون يسيّرون دورية في البصرة 7 أبريل (نيسان) 2003 (أ.ف.ب)" data-entity-type="file" data-entity-uuid="724c6458-435f-47af-b45d-962be91a9881" height="1471" src="https://static.srpcdigital.com/2026-06/1579467.jpeg" style="max-width:100%;" width="970" />  <figcaption>جنود بريطانيون يسيّرون دورية في البصرة 7 أبريل (نيسان) 2003 (أ.ف.ب)</figcaption>  </figure>  &nbsp; <br />  كان صدام على مقربة من ساحة الفردوس حين تجرأ الجندي الأميركي على تمثاله. اختار السيد الرئيس طريق المقاومة مسيئاً تقدير حجم القوة الأميركية وحجم المعارضة العراقية لنظامه. <br />  مشهد آخر سيطل من العراق. في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2003 سيسقط صدام في يد الأميركيين. أخرجه الجنود من حفرة صغيرة في مزرعة بمنطقة الدور قرب تكريت. وستحتل صورة عسكري أميركي ينقب في فمه شاشات العالم. لم يقاوم. ولم تصدق الروايات أنه يحتفظ دائماً لنفسه برصاصة أخيرة ليطلقها على رأسه تفادياً لذل الاعتقال. <br />  نجح صدام حسين المصاب بهاجس موقعه في التاريخ في رسم صورة لنفسه فيه. أنكر شرعية المحكمة وراح يذكر بأنه الرئيس الشرعي للعراق وأن الاحتلال هو من جاء بالمحكمة. وسمعت من القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي ترأس الهيئة التي أصدرت حكم الإعدام بحقه أنه «كان صعباً ولم يطلب شيئاً لنفسه». <br />  حافظ صدام على رباطة جأشه حين التف الحبل حول عنقه. ارتكبت السطات العراقية الجديدة خطأ فادحاً حين اختارت 30 ديسمبر (كانون الأول) 2006 موعداً لإعدام صدام وهو صادف اليوم الأول من أيام عيد الأضحى. خطأ كبير أعقب الإعدام فقد أخذ المنفذون جثة صدام وطرحوها أمام منزل رئيس الوزراء نوري المالكي في «المنطقة الخضراء» وألقى المالكي نظرة على الجثة وعاتب صاحبها كما أكد في حوار أجريته معه. <br />  ساهمت مشاهد الاعتقال والمحاكمة والإعدام، إضافة إلى عوامل أخرى في إشعال خط التماس السني - الشيعي داخل العراق وتركت أصداء خارجه. <br />  &nbsp;  <figure class="caption caption-img align-center" role="group"><img alt="أيقظت ملابسات إعدام صدام حسين الحساسيات المذهبية في العراق ولبنان (أ.ف.ب)" data-entity-type="file" data-entity-uuid="047fc654-bca2-43e8-a227-0d9f2f536ad0" height="1600" src="https://static.srpcdigital.com/2026-06/1579495.jpeg" style="max-width:100%;" width="970" />  <figcaption>أيقظت ملابسات إعدام صدام حسين الحساسيات المذهبية في العراق ولبنان (أ.ف.ب)</figcaption>  </figure>  &nbsp; <br />  وعلى رغم ارتكابات الرجل نظر قسم من العراقيين إلى الإعدام وكأنه عملية ثأر تنفيذاً لرغبة أميركا وإيران والمعارضة العراقية الموالية لها. <br />  سيتولى قاسم سليماني مهمة زعزعة استقرار الوجود العسكري الأميركي، بمساعدة من بشار الأسد وحسن نصر الله. مشهد آخر سيطل هذه المرة من بيروت وسيترك آثاره على لبنان وتوازناته وعلى الدور السوري ومناخات المحور الذي بات يمتد من طهران إلى بيروت بعد المرور في بغداد ودمشق. <br />  في 14 فبراير (شباط) 2005 كنت في زيارة لمسؤول سوري في دمشق. بعد اللقاء وجدت سيلاً من الرسائل على هاتفي. انفجار هائل في العاصمة اللبنانية أدى إلى تطاير جسد الرئيس رفيق الحريري. كان للأمر وقع الزلزال وتدفقت الحشود إلى الشارع مطالبة بانسحاب الجيش السوري المنتشر في لبنان منذ 1976. في آخر ذلك الشهر دخلت مكتب بشار الأسد ورحت أكرر سؤالي عن علاقة الأجهزة السورية بالحادث وكان يرد بصورة قاطعة أنه لا علاقة لسوريا من قريب أو بعيد. قلت له: لماذا تجزم، فقد تكون أجهزة استخبارات اخترقت الأمن السوري؟ فرد: لا علاقة لنا على الإطلاق. في طريق العودة إلى بيروت رحت أقلب أجوبته. هل يستخدم لهجة جازمة لأنه يعرف الطرف المنفذ؟ <br />  &nbsp;  <figure class="caption caption-img align-center" role="group"><img alt="شكل اغتيال رفيق الحريري محطة أساسية في إدخال لبنان إلى القفص الإيراني (أ.ف.ب)" data-entity-type="file" data-entity-uuid="3473bce5-43c4-4c50-aa1b-efa1c897a86d" height="1648" src="https://static.srpcdigital.com/2026-06/1579446.jpeg" style="max-width:100%;" width="970" />  <figcaption>شكل اغتيال رفيق الحريري محطة أساسية في إدخال لبنان إلى القفص الإيراني (أ.ف.ب)</figcaption>  </figure>  &nbsp; <br />  تاهت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري طويلاً بين التدخلات والتضليل و«شهود الزور». افتقرت أسئلة محققيها إلى الاحتراف الكامل وقد لمست ذلك حين استمعت إليّ بسبب حوارات أجريتها مع الأسد والحريري والمدير العام للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد. لكن المحكمة انتهت إلى اتهام أعضاء في «حزب الله» اللبناني. وهنا تزايدت الأسئلة. هل قتل الحريري على خط التماس السني - الشيعي؟ هل قتل على خط التوتر الإقليمي؟ هل اعتبر عقبة أمام ما يعد من دور للبنان في الصراع الواسع؟ هل عوقب لأنه حاول إعادة لبنان دولة عادية بدلاً من البقاء منصة صواريخ في الحرب ضد إسرائيل؟ <br />  غيّر زلزال اغتيال الحريري المشهد في لبنان وسوريا معاً. تجرع بشار الأسد سم سحب قواته من لبنان الذي أقام طويلاً في قبضة والده. نجح الأسد الأب في تطويع معظم الطبقة السياسية اللبنانية وأرسى قواعد الزمن السوري. صارت الحكومات تولد حاملة بصمات مسؤول المخابرات السورية المقيم في عنجر وصار المجلس النيابي يستدعى ويوافق. دفع الزمن السوري العماد ميشال عون إلى المنفى ودفع الدكتور سمير جعجع إلى السجن. بقي الرجل الثالث واسمه رفيق الحريري الذي ارتضى العمل تحت المظلة السورية لكنه لم يغادر حلمه بلملمة شيء من حضور الدولة اللبنانية. أقلق ثقل الحريري الداخلي والعربي والدولي الحلقة الفئوية المحيطة بالأسد وأقلق لاحقاً «حزب الله». <br />  &nbsp;  <figure class="caption caption-img align-center" role="group"><img alt="أفسح التعاون السوري مع طهران الطريق أمام «حزب الله» للتفرد بالمقاومة في لبنان (مكتب المرشد الإيراني)" data-entity-type="file" data-entity-uuid="4ba5af53-0a73-4a46-aaf7-3fd7ca4ff71a" height="1667" src="https://static.srpcdigital.com/2026-06/1575168.jpeg" style="max-width:100%;" width="970" />  <figcaption>أفسح التعاون السوري مع طهران الطريق أمام «حزب الله» للتفرد بالمقاومة في لبنان (مكتب المرشد الإيراني)</figcaption>  </figure>  &nbsp; <br />  خسرت سوريا شرفتها اللبنانية التي كانت وسيلة لتعزيز دورها وإثراء ضباطها. سيقيم نظام الأسد الثاني من الآن فصاعداً داخل حدوده مع القبضة الحديدية والفشل الاقتصادي. سيقيم بين التوتر المذهبي في العراق والانقسام الحاد في لبنان بين حركة استقلالية اسمها «14 آذار» وحركة مضادة اسمها «8 آذار» يقودها «حزب الله». <br />  خرجت سوريا من لبنان وأحدقت بـ«حزب الله» حالة تشبه العزلة عن المكونات الأخرى. ثمة من يعتقد أن هذا المشهد السوري واللبناني كان من أبرز الأسباب التي أدت إلى حرب يوليو (تموز) 2006 في لبنان والتي رافقها الجنرال قاسم سليماني من مسرحها اللبناني. بعد الحرب سألت بشار الأسد عن دور سوريا فأكد على أهمية العمق السوري للمقاومة اللبنانية. ولم يتردد في القول إن جنوداً سوريين بثياب مدنية كانوا يتولون نقل الصواريخ إلى «حزب الله» وأحياناً إلى جنوب لبنان نفسه. <br />  انتهت الحرب بصدور القرار 1701 لمجلس الأمن، الذي دعا إلى انتشار الجيش اللبناني في منطقة الحدود اللبنانية - الإسرائيلية إلى جانب قوات «اليونيفيل». أدخلت الحرب شيئاً من التعديل على المشهد الذي قام بعد اغتيال الحريري وعثر «حزب الله» على مبرر إضافي للاحتفاظ بسلاحه. <br />  أخطأ عدد غير قليل من السياسيين اللبنانيين في فهم ظاهرة «حزب الله» وترسانته. اعتبروا أن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان يشكل سبباً كافياً لتخلي الحزب عن سلاحه أسوة بما فعلت الميليشيات اللبنانية بعد اتفاق الطائف. <br />  لم يتوقفوا عند البعد الإقليمي لهذا السلاح وعلاقته بالمشروع الإيراني الكبير لتغيير المنطقة. في الأسبوع الأول من مايو (أيار) 2008 تجرأت حكومة الرئيس الرئيس فؤاد السنيورة واعتبرت شبكة اتصالات الحزب الهاتفية غير شرعية. وسرعان ما جاء الرد. استخدم الحزب سلاحه في الداخل وسيطر عملياً على بيروت وكأنه يبعث برسالة مفادها أن هذه الترسانة وجدت لتبقى. تسببت ممارسات الحزب في إحداث جرح عميق في علاقة الحزب وطائفته بالمكونات اللبنانية الأخرى. <br />  حين اندلعت الشرارة الأولى لـ«الربيع العربي» في تونس في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2010 لم يشعر بشار الأسد بالقلق. كان يعتقد أن «الوضع في سوريا مختلف وكذلك علاقة السلطة بالناس». أغلب الظن أن طمأنينته كانت نتاج شعوره أن أجهزة الأمن المتعددة والمفرطة القسوة لن تسمح لأحد برفع سبابته احتجاجاً. في 15 مارس (آذار) 2011، تصرفت أجهزة الأسد مع أطفال درعا انطلاقاً من قاموس القسوة المعتمد. انتشرت الاحتجاجات وتحولت ثورة عارمة. لم يحاول الأسد جدياً فتح نافذة للتسوية. واستحكمت عقدة الأقلية بسلوك جنرالاته. اعتبرت الاحتجاجات مؤامرة خارجية وبلغ عنف السلطة حد استخدام البراميل المتفجرة والغازات السامة. <br />  حين اقتربت المعارضة من قصر الأسد الثاني سارع رجلان إلى إنقاذ نظامه. اسم الأول قاسم سليماني واسم الثاني حسن نصر الله. لم تكن إيران في وارد التسامح مع محاولة انتزاع الحلقة السورية من «محور المقاومة». نجح سليماني في إقناع الرئيس فلاديمير بوتين بإشراك سلاحه الجوي في عملية إنقاذ الأسد، وأرسل «حزب الله» في 2013 قواته إلى سوريا التي راحت تعج بالميليشيات التي يحركها سليماني. <br />  &nbsp;  <figure class="caption caption-img align-center" role="group"><img alt="حسن نصر الله متوسطاً علي خامنئي وقاسم سليماني (مكتب المرشد الإيراني)" data-entity-type="file" data-entity-uuid="b1d9700d-4a5a-4187-bbeb-4e0f488e4eb3" height="2000" src="https://static.srpcdigital.com/2026-06/1575171.jpeg" style="max-width:100%;" width="970" />  <figcaption>حسن نصر الله متوسطاً علي خامنئي وقاسم سليماني (مكتب المرشد الإيراني)</figcaption>  </figure>  &nbsp; <br />  نجحت عملية إنقاذ نظام الأسد ولكنها كانت باهظة التكاليف. تركت العملية جروحاً عميقة في العلاقات الشيعية - السنية، يمكن اليوم ملاحظتها من تعليقات السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي. <br />  في باريس التي لجأ إليها بعد انشقاقه عن نظام بشار، سيقول عبد الحليم خدام (نائب الرئيس السوري) إن حافظ الأسد لم يتوقع بالتأكيد أن يصل النفوذ الإيراني في لبنان إلى هذا الحد وأن يحتاج نجله إلى عملية إنقاذ على يد ميليشيات إيرانية الهوى بينها «حزب الله». راجت في تلك الأيام عبارة أن الحزب تحول قوة إقليمية لا تتسع لها المعادلة اللبنانية. وتذكرت ما سمعته من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قبل انقضاء العقد الأول من القرن. فخلال حوار معه وبأسلوبه المعروف سألني: «لماذا يأخذ (حزب الله) شباناً من الحوثيين إلى دمشق ويمررهم إلى لبنان من دون علامات على جوازاتهم ويتولى تدريبهم في معسكرات في البقاع؟». <br />  حين أطلق «حزب الله» حرب إسناد «طوفان السنوار» وحديثاً حرب إسناد إيران، تذكر كثيرون أن لبنان يعيش منذ الثمانينات على الهدير الإيراني. وفي العقد الثاني من القرن الحالي راح يتردد في أروقة الممانعة حديث «الضربة الكبرى» التي يعتقد كثيرون أن يحيي السنوار حلم بتسديدها مع مطر من الصواريخ والمسيرات من خرائط عدة. <br />  --------- <br />  الشرق اتلأوسط&nbsp;</div>  </article>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/حين-فتح-حافظ-الأسد-بوابة-لبنان-أمام-طهران_a112261.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96836557</guid>
   <title>سر الواقعية السحرية عند ماركيز كما كشفه جيرالد مارتن</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 18:57:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>عبد الرحيم الخصار- اندبندنت عربية</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[ثقافةوفنون]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   في كتابه النقدي الجديد "في دائرة الواقعية السحرية"، الصادر حديثاً عن دار خطوط وظلال - الأردن، يسعى الكاتب المغربي مصطفى الحمداوي إلى الكشف عن أبرز ملامح تيار أدبي شغل الحياة الثقافية لفترة طويلة، خصوصاً في أميركا اللاتينية، وكان غابرييل غارسيا ماركيز أحد أهم رواده. وقد اعتمد ضمن مراجعه ومصادره سيرة ماركيز التي وضعها الناقد البريطاني جيرالد مارتن في 700 صفحة.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96836557-67500349.jpg?v=1781279801" alt="سر الواقعية السحرية عند ماركيز كما كشفه جيرالد مارتن" title="سر الواقعية السحرية عند ماركيز كما كشفه جيرالد مارتن" />
     </div>
     <div>
      <section class="entry-article-topper" dir="rtl">  <div class="grid-x grid-margin-x">  <div class="cell">  <div class="entry-header  clearfix has-avatar">&nbsp;  <div class="entry-subtitle">  <h2>جعل الغريب مألوفاً لدى القارئ واستلهم ثقافة الكاريبي وكان يبكي عندما يموت أبطاله</h2>  </div>  &nbsp;    <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden">  <div class="field-items">  <div class="field-item even">  <p class="rtejustify" style="direction: rtl;">لا يكتفي مصطفى الحمداوي باستقراء روايات <a class="link" href="https://www.independentarabia.com/node/100206/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D8%AF-%D8%B1%D9%87%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%91%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%AD">الكاتب الكولومبي</a>  الشهير، بل اعتمد أيضاً في دراسته على مصادر أخرى، من ضمنها الحوارات التي أجريت معه، والمقالات التي كتبها، فضلاً عن <a class="link" href="https://www.independentarabia.com/node/535691/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%B4%D9%82-%D9%88%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D9%88-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D9%86%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D9%87-%D9%88%D9%81%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%84%D9%83%D9%87">السيرة</a>  المعمقة التي أعدها عنه الناقد الإنجليزي جيرالد مارتن، والتي تجاوزت 700 صفحة، وانشغل في تحريرها على مدار 17 سنة. فالحمداوي يشير إلى أن <a class="link" href="https://www.independentarabia.com/node/624188/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9%D8%9F">الواقعية السحرية</a>  لم تبق محصورة بين كتب ماركيز، بل امتدت إلى حياته، ووسمت إلى حد كبير أسلوب عيشه. وبالتالي فإضاءة الغرائبية الأدبية لدى ماركيز تستدعي الاقتراب الدائم من العوالم الذاتية والاجتماعية للكاتب. لم تكن محكيات ماركيز عن حياته متطابقة في حواراته ونصوصه السيرية ومكاشفاته، بل كانت ترد بأشكال وصيغ متباينة يتقاطع فيها الواقع مع الخيال، أو بعبارة أدق تتقاطع فيها تفاصيل وقعت مع أخرى لم تقع. <br />    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;">تعتبر سيرة مارتن مرجعاً مهماً للاستيعاب الأمثل لتجربة ماركيز الأدبية، خصوصاً أن هذا الناقد الإنجليزي يعد من أبرز المنصرفين إلى الأدب اللاتيني الحديث. فقد أصدر في الثمانينيات كتابه المهم "رحلات في المتاهة: الرواية الأميركية اللاتينية في القرن العشرين". لذلك فقراءته لتجربة ماركيز لن تكون معزولة عن قراءته لأدب أميركا اللاتينية في مجمله. اللافت أنه درس الإسبانية والبرتغالية وتخصص منذ الستينيات في الأدب اللاتيني، بل إنه واصل الدراسة بعد تخرجه من بريستول البريطانية في بوليفيا والمكسيك ليكون قريباً من منابع هذا الأدب، ومصغياً لنبضه عن كثب. <br />    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;"><strong>ترويض الخيال</strong> <br />    <div class="dnd-widget-wrapper context-custom_gallery type-image">  <div class="dnd-atom-rendered">  <div class="entry-media-inner-img"><img alt="ac6c6724-d5ee-4b3d-aa25-880c848d64fc.png" height="288" src="https://www.independentarabia.com/sites/default/files/thumbnails/image/2026/06/03/1158237-731808288.png" title="ac6c6724-d5ee-4b3d-aa25-880c848d64fc.png" width="192" /></div>  </div>    <div class="dnd-caption-wrapper">  <div class="meta rtejustify">الكتاب النقدي (دار ظلال وألوان)</div>  </div>  </div>    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;">استطاع ماركيز في نصوصه الروائية أن يدمج المتخيل والغرائبي بالواقعي والمألوف، وأن يجعل الخارق يبدو جزءاً من المعيش والمتداول. إذ لا تتجاور العناصر المستوحاة من الخيال مع عناصر أخرى مستمدة من الواقع، بل تبدو هذه العناصر المتخيلة والخارقة واقعية وغير صادمة للشخوص المساهمة في العملية السردية، بالتالي تخفت حدة الصدمة عند المتلقي. لقد جعل المتخيل قريباً وأليفاً وغير غامض، وامتلك بالتالي وصفته السحرية القادرة على ترويض الخيال. <br />    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;">لم يكن ماركيز وحده من سبح في هذا النهر، نهر الواقعية السحرية، لكنه كان السبّاح الأمهر، وكان بالتالي رائداً في هذا الجنوح الأدبي. غير أن هذه الموهبة كانت نتاج تراكم من الإصرار والشغف، فالشاب الذي قال له والده باكراً: "سينتهي بك المطاف إلى أن تأكل الورق" طوّر علاقته بالورق على نحوٍ أذهل أولئك الذين استصغروا ولعه بالكتابة، قبل الذين شجعوه عليها. يورد كتاب الحمداوي محاولة الإحباط التي تعرض لها ماركيز في بداياته، فحين سلم مخطوط روايته الأولى "عاصفة الأوراق" إلى الناشر والناقد غيرمو دي توري توصل برسالة محبطة منه يقول فيها: "ليس لديك أي مستقبل في الكتابة"، داعياً إياه إلى البحث عن مهنة أخرى. <br />    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;">يتوقف الحمداوي عند رواية "قصة موت معلن"، وعند النهج السردي الذي اعتمده الكاتب، والقائم على توزيع دقيق للأدوار، والبناء التصاعدي للأحداث، والتشويق وتماسك السرد، مأخوذاً بتلك النهاية السحرية للرواية، حيث يسير بطلها سانتياغو نصار مسافة مئة متر على رغم الطعنات الكثيرة التي تلقاها من الأخوين فيكاريو. ثم ينتقل إلى رواية "خريف البطريرك" حيث التضاربات النفسية المحتدمة والمعقدة لشخصية الديكتاتور، وربطها بالسياق التاريخي والمرحلة الاستبدادية في معظم بلدان أميركا اللاتينية. عمد ماركيز إلى مواجهة الاستبداد بالسخرية، وترجم ذلك في مشاهد غرائبية متعاقبة يؤطرها تداخل زمني وحبكة متطلبة، وتجسدها لغة مكثفة بابتكارات تعبيرية غزيرة. توقف الحمداوي عند خصيصة مهمة لدى ماركيز، وهي بناؤه للأحداث على نحو يتطلب من القارئ إعادة تركيبها على الدوام. <br />    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;"><strong>كذاب كبير</strong> <br />    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;">عاد الكاتب المغربي إلى الحوارات التي أجراها بينيليو ألبوليو مع ماركيز، والتي جمعها في كتاب حمل عنوان "رائحة الجوافة". في هذا الكتاب يعترف صاحب "مئة عام من العزلة" أنه في مختلف أعماله لا ينطلق من فكرة، بل من صورة. هذه المشهدية قاعدة بالنسبة إليه في بناء نصوصه السردية. ثم إنه لا يدون ملاحظات وهوامش أثناء الكتابة، فهو يعتقد أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على النص لا على الإشارات المحيطة به. يتوقف ماركيز عند عمليات التسويد والتعديل والتصحيح والتشطيب، إنه يقوم بكل هذه العمليات بشكل آني، بحيث تتم العملية في اللحظة ذاتها ولا تتجاوز اليوم نفسه، فهو لا يحب أن يعود لمراجعة أعماله بعد نهايتها من أجل إعادة الكتابة، كما كان يفعل في بداياته، بل يريد إنهاء كل المهام في حيز زمني ضيق، من أجل الانشغال بتأليف الأجزاء السردية اللاحقة بدل الانشغال بالسابقة. <br />    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;">يتماهى ماركيز مع شخصياته، لدرجة أنه حزن فعلاً حين مات بطل رواية "مئة عام من العزلة". يستعيد في الحوارات تلك اللحظة التي صعدت فيها زوجته مرسيديس إلى غرفة الكتابة فوجدته يبكي ويرتجف، فقالت له: "مات العقيد". في محكياته السيرية وسروده الذاتية لا يستطيع القارئ أن يختبر صدقيتها، فسحرية ماركيز لا تنتهي بين دفتي كتاب، بل تمتد إلى نمط عيش. ألم يقل عنه والده منذ نصه الأول: "إنه كذاب كبير"؟ بالتالي لن تسلم سيرته من سطو الخيال. <br />    <p class="rtejustify" style="direction: rtl;">يتعقب الحمداوي سحرية ماركيز وعجائبيته، محاولاً الوصول إلى منابعها. فيتشكل لديه الجواب منتزعاً من مكاشفات متفرقة لصاحب "مئة عام من العزلة"، يرتبط الأمر بالخصوصية الكاريبية، وبالعوامل الطبيعية والتاريخية والجغرافية والثقافية لهذه المنطقة. فماركيز ينتمي إلى بيئة تتقاطع فيها الحدود بين التاريخ والأسطورة، ويصير فيها الغريب مألوفاً على ألسنة سكانها. كتابات الروائي الكولومبي مسنودة بذاكرة شفهية وتراث عجائبي وخصوصيات سوسيولوجية فريدة ومسعفة على نقل التجربة وتدوينها. <br />    <p class="rtejustify" data-gtm-vis-first-on-screen115546853_54="13644" data-gtm-vis-has-fired115546853_54="1" data-gtm-vis-recent-on-screen115546853_54="13644" data-gtm-vis-total-visible-time115546853_54="100" style="direction: rtl;">في هذا الصدد يقول ماركيز في أحد حواراته: "علمني الكاريبي أن أنظر إلى الواقع بطريقة مختلفة، أن أتقبل القوى الخارقة للطبيعة على أنها جزء من حياتنا اليومية. تاريخ الكاريبي مليء بالسحر. وهو ليس ذلك العالم الذي علمني الكتابة فقط، بل إنه المكان الوحيد الذي أشعر فيه بأنني في بيتي". <br />  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </section>    <div class="grid-container">  <article class="entry-article">  <div class="grid-x align-justify">  <div class="content-wrap-holder cell">  <div class="region region-content">  <div class="block block-system" id="block-system-main">  <div class="content">  <div class="content-wrap">  <div class="printable-area page-taxonomy-term-201" dir="rtl">&nbsp;</div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </article>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96836557-67500349.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/سر-الواقعية-السحرية-عند-ماركيز-كما-كشفه-جيرالد-مارتن_a112235.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96894385</guid>
   <title>إنستغرام يطلق تنبيهات جديدة للمستخدمين للحد من التصفح المفرط</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 18:53:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>وكالات- قنا</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[الجهات الأربع]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   واشنطن - بدأت منصة إنستغرام اليوم عرض رسائل تحذيرية للمستخدمين أثناء تصفح خلاصة المحتوى، تدعوهم إلى أخذ استراحة، في خطوة تستهدف الحد من التصفح المفرط، وسط انتقادات متزايدة تطال منصات التواصل الاجتماعي بسبب تصميماتها التي توصف بأنها "إدمانية".     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96894385-67536878.jpg?v=1780928766" alt="إنستغرام يطلق تنبيهات جديدة للمستخدمين للحد من التصفح المفرط" title="إنستغرام يطلق تنبيهات جديدة للمستخدمين للحد من التصفح المفرط" />
     </div>
     <div>
      <div class="page-title">  <h4 class="page-heading f-18 position-relative">&nbsp;</h4>  </div>    <div class="row">  <div class="col-lg-10">  <div class="row gx-5">  <div class="news-details-w275">  <div class="news-page-holder news-details-holder" id="body-reader">  <div class="slider-holder">  <div class="news-widgets">  <div class="news-widgets-item rs_skip">  <div class="news-widgets-item-right">  <div class="rs_skip rsbtn rs_preserve mega_toggle" id="readspeaker_button1">&nbsp;&nbsp;  <p style="direction: rtl;">ووفقا للمنصة، تعتمد الميزة الجديدة على ظهور تنبيه منبثق في منتصف الشاشة بنص مباشر يسأل المستخدم عما إذا كان قد حان وقت التوقف لأخذ استراحة، وبمجرد ظهور هذه الرسالة يتوقف تحميل المنشورات الجديدة تلقائيا أسفلها، بما يمنح المستخدم إحساسا بأن عملية التصفح قد انتهت، مع إتاحة خيار للمستخدمين الراغبين في تجاوز التحذير ومواصلة التصفح رغم التنبيه. <br />    <p style="direction: rtl;">وتمر عملية التنبيه عبر ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بظهور نافذة منبثقة في منتصف الشاشة تتضمن خيارات زمنية مقترحة للاستراحة، يعقبها إيقاف فوري لعملية "تحديث الصفحة" لمنع تدفق المنشورات الجديدة، وصولا إلى المرحلة الأخيرة التي تتطلب من المستخدم الضغط على زر لتأكيد المتابعة يدويا في حال رغبته في تجاهل التحذير والعودة إلى التصفح. <br />    <p style="direction: rtl;">وتأتي هذه التحديثات في إطار سلسلة اختبارات تجريها المنصة لتطوير تجربة الاستخدام، إذ تهدف إلى تشجيع المستخدمين على تبني عادات رقمية أكثر توازنا، ومساعدتهم على تنظيم وتحديد أوقات تصفحهم طواعية على مدار اليوم. <br />    <p style="direction: rtl;">وأشارت المنصة إلى أن الميزة الجديدة ستتوافر تدريجيا لجميع المستخدمين حول العالم عبر التحديث الأخير للتطبيق، حيث تعتزم متابعة ردود أفعال المستخدمين ومدى تفاعلهم مع هذه التنبيهات، تمهيدا لتطوير أدوات إضافية تسهم في تحسين جودة الوقت الذي يقضيه الأفراد على وسائل التواصل الاجتماعي. <br />  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>    <div class="news-details-holder-more mt-1 bottom-slant-lines">  <div class="row backend-class">  <div class="col-lg-12">&nbsp;</div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96894385-67536878.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/إنستغرام-يطلق-تنبيهات-جديدة-للمستخدمين-للحد-من-التصفح-المفرط_a112265.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96952675</guid>
   <title>من يضلل من؟ في قضية الذكاء الإصطناعي</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 17:59:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>رزان نعيم المغربي</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   الذكاء الاصطناعي سلّط ضوءا أقوى على ما نخفيه نحن: رغبتنا في الاختصار وخوفنا من المواجهة وحاجتنا الدائمة إلى من يؤكد روايتنا.     <div>
      <div class="field-wrapper field field-node--dynamic-block-fieldnode-vb-article-page-social-share-top field-name-dynamic-block-fieldnode-vb-article-page-social-share-top field-type-ds field-label-hidden">  <div class="field-items">  <div class="field-item">  <div class="field-wrapper field field-node--dynamic-block-fieldnode-vb-article-page-social-share-top field-name-dynamic-block-fieldnode-vb-article-page-social-share-top field-type-ds field-label-hidden">  <div class="field-items">  <div class="field-item">&nbsp;</div>  </div>  </div>    <div class="field-wrapper field field-node--field-visual-composer field-name-field-visual-composer field-type-entity-reference-revisions field-label-hidden">  <div class="field-items">  <div class="field-item">  <div class="paragraph paragraph--type--text paragraph--view-mode--default" id="para-312698" style="background: rgba(0,0,0,0)">  <div class="row-full">  <div class="field-wrapper field field-paragraph--field-text field-name-field-text field-type-text-with-summary field-label-hidden">  <div class="field-items">  <div class="field-item">الناس الذين يخشون أن يصبح الذكاء الاصطناعي شبيهاً بالبشر يقضون وقتهم في جعله يشبه أسوأ ما فيهم. هذا ما يمكن أن نصل إليه بعض الأحيان، كلما قرأنا عجائب ما يحصل بعد قيام ثورة علمية متمثلة في استخدام أداة الذكاء الاصطناعي.</div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  قبل أيام قرأت خبراً عن طالب صوّر ورقة الامتحان بهاتفه، وأرسلها إلى تطبيق ذكاء اصطناعي طالبا الإجابة. المدهش لم يكن محاولة الغش ذاتها، بل رد النظام: “يبدو أنك في امتحان. لن أساعدك على الغش”. <br />  اللافت أكثر من الخبر هو التعليقات. قلة منهم ناقشوا فكرة الغش، أو معنى أن ترفض آلة مساعدتنا على الخداع. انشغل كثيرون بشرح طرق التحايل على النظام: “قل إنها أسئلة تدريب”، “قصّ الصورة”، “غيّر الصياغة”. <br />  في تلك اللحظة بدا المشهد كله نموذجاً مكثفاً لعلاقتنا الحديثة بالتكنولوجيا. كلما وضعت الآلة حدودا أخلاقية، بدأ الإنسان يبحث عن ثغرة ما للالتفاف حولها. <br />  قبل أسابيع، في هولندا، خرج طلاب الثانوية من إحدى لجان الامتحانات يبكون ويحتجون. الأسئلة كانت، على حد وصفهم، فوق قدرة حتى المتفوقين. تبين لاحقاً أن الذكاء الاصطناعي استُخدم في إعداد الامتحان. المشكلة لم تكن في الأداة ذاتها، إنما في طريقة استخدامها. اللجنة المسؤولة طلبت أسئلة من نموذج ذكي دون مراعاة الفروق بين مستويات الطلاب، أو دون مراجعة تربوية تضمن التدرج والعدالة، لهذا تحول الامتحان من أداة تقييم إلى اختبار قاسٍ، ومشكلة ما زالت وسائل الإعلام تتحدث عنها. <br />  هنا يظهر سؤال حقيقي: إذا كان واضع الأسئلة قد استعان بالذكاء الاصطناعي، فهل تصبح استعانة الطالب به للإجابة فعلاً غير أخلاقية بالكامل؟ أم أن التكنولوجيا بدأت تعيد صياغة مفهوم العدالة نفسه داخل التعليم؟ <br />  وقد يتفق الكثير منا على أن المشكلة أن هذه الأداة قد تعفيهم من مسؤولية الحكم والمراجعة، والوعي بالفروق الإنسانية التي لا تدركها الخوارزميات. وعندها نقول: من كان يضلل من؟ <br />  ويمكن القول أيضاً إن الذكاء الاصطناعي تحول إلى واقع نتعايش معه، ولهذا بدأ يكشفنا نحن أيضا؛ مثل علاقتنا بالقانون، بالمعرفة، وبفكرة الاستحقاق. بدل أن يحثنا على كيفية التعلم، صارت الغالبية تبتدع طرقاً للخداع عن طريقه؛ تزييف الصور وتزييف المحادثات، كل شيء اليوم قابل لأن يكون نقيض حقيقته. <br />  المفارقة أن هذه الآلة التي نختبر إمكانياتها يومياً لم تُبنَ من فراغ. الذكاء الاصطناعي صُمم على يد بشر، ودُرّب على كميات هائلة من اللغة والسلوكيات البشرية، ثم زُوّد بقواعد تعكس ما قرره مطوروه ومجتمعاتهم حول ما ينبغي فعله أو تجنبه. <br />  &nbsp;وهنا نتحدث عن الأخلاقيات، لأن هذه الآلة ليست لها قدرة على امتلاك ضمير، أو فهم أعماق النفس البشرية للمستخدم. لذلك تبدو أحياناً متعاونة، صبورة، مستعدة للمساعدة، ومتفهّمة في بعض ردودها. وهي مبرمجة أساساً على تقديم الدعم، وتسهيل الوصول إلى المعرفة، وتقليل السلوكيات الضارة قدر الإمكان. <br />  لكن ذلك يحمل في الوقت نفسه تناقضا واضحا. الآلة التي تعلمت من البشر تجد نفسها مضطرة إلى حمايتهم من بعض أسوأ ما يفعلونه. <br />  وهذا المشهد يستحق التوقف عنده. إنسان يحاول إقناع خوارزمية بأن تساعده على الغش، بينما الخوارزمية المصممة أصلاً لخدمة الإنسان ترفض، لأنها تتبع قواعد وضعها بشر آخرون رأوا أن المعرفة تفقد معناها حين تتحول إلى تحايل. <br />  إذًا، هل تكفي القواعد وحدها لصناعة سلوك أخلاقي؟ أم أن الإنسان سيواصل البحث عن الثغرة كلما ظهرت أمامه سلطة جديدة، حتى لو كانت سلطة رقمية؟ <br />  هنا سوف يبرز الجانب الأكثر تعقيدا، بعيدا عن الغش والتحايل، إنما في العلاقة النفسية التي بدأت تتشكل بين الإنسان والآلة. كثيرون لم يعودوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي للبحث أو الدراسة فقط، بل صاروا يلجأون إليه في لحظات القلق، والخلافات العاطفية، واتخاذ القرارات الشخصية الحساسة. <br />  لتظهر لنا مشكلة في تغذيته بالمعلومات، حيث صُممت برمجياته لتكون متعاونة وداعمة، وتتجنب الصدام المباشر مع المستخدم. تميل إلى لغة متفهمة وإيجابية، وتحافظ على استمرارية الحوار بدل خسارة المستخدم، أو دفعه للشعور بالرفض. هذه الميزة نفسها تتحول أحياناً إلى مشكلة. <br />  حين يروي شخص خلافه العاطفي للذكاء الاصطناعي، فهو غالباً يغفل مشاعر الطرف الآخر، وبالطبع لن يكتب ما ارتكبه من أخطاء. والآلة لا ترى سوى ما يُكتب أمامها، لذلك قد تبدو كأنها تؤكد مشاعره أو تدعم موقفه، خاصة إذا كان يبحث أصلاً عن التبرير، وليس المراجعة النقدية. <br />  وهكذا يبدأ بعض المستخدمين بالتعامل مع الردود كأنها أحكام موضوعية أو نصائح محايدة، بينما هي ناتجة عن نموذج لغوي يحاول المساعدة ضمن المعلومات المحدودة التي تلقاها. <br />  لذلك بدأت تظهر أخبار عن أشخاص قالوا إن الذكاء الاصطناعي شجعهم على الانفصال، أو عزز شكوكهم، أو دفعهم لاتخاذ قرارات حادة في علاقاتهم. وهكذا يبدأ الخطر في ميل البشر أحيانا إلى تسليم قراراتهم العاطفية لآلة تستجيب لهم، ومتفرغة للاستماع إليهم دون تأفف أو ملل. <br />  في النهاية، الذكاء الاصطناعي، بما تم تغذيته من أساليب للتعامل مع البشر، سلّط ضوءا أقوى على ما نخفيه نحن: رغبتنا في الاختصار، وخوفنا من المواجهة، وحاجتنا الدائمة إلى من يؤكد روايتنا. لهذا تبدو المعركة القادمة أقل تقنية مما نتصور، وأكثر ارتباطا بوعينا نحن كبشر. <br />  ---------- <br />  العرب&nbsp;</div>  </div>  </div>    <div class="field-wrapper field field-node--field-visual-composer field-name-field-visual-composer field-type-entity-reference-revisions field-label-hidden">  <div class="field-items">  <div class="field-item">  <div class="paragraph paragraph--type--text paragraph--view-mode--default" id="para-312698" style="background: rgba(0,0,0,0)">  <div class="row-full">  <div class="field-wrapper field field-paragraph--field-text field-name-field-text field-type-text-with-summary field-label-hidden">  <div class="field-items">&nbsp;</div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/من-يضلل-من؟-في-قضية-الذكاء-الإصطناعي_a112281.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96952597</guid>
   <title>حرائق المحاصيل الزراعية بريفي حماة وإدلب..خسائر متكررة ونداءات لتعزيز الوقاية</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 17:50:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>شبكة شام</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[الجهات الأربع]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   تشهد الأراضي الزراعية خلال موسم الحصاد تزايداً في حوادث الحرائق التي تلتهم مساحات واسعة من المحاصيل خلال وقت قصير، إذ تعرضت قرى في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي لهذه الحرائق، ما أدى إلى تفاقم خسائر المزارعين وتهديد مصدر رزقهم، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الإمكانات المتاحة للاستجابة السريعة.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96952597-67573096.jpg?v=1781279514" alt="حرائق المحاصيل الزراعية بريفي حماة وإدلب..خسائر متكررة ونداءات لتعزيز الوقاية" title="حرائق المحاصيل الزراعية بريفي حماة وإدلب..خسائر متكررة ونداءات لتعزيز الوقاية" />
     </div>
     <div>
      <div class="no-tailwindcss-base mx-2 xl:mx-6 text-justify whitespace-pre-line" id="content">&nbsp; <br />  في هذا السياق، <strong>قال محمد العبيد، مسؤول المكتب الإعلامي في اللجنة المجتمعية بمدينة اللطامنة، في حديث لشبكة شام الإخبارية</strong>، إن الأراضي الزراعية في المدينة شهدت حرائق يومي الأربعاء والخميس الفائتين، امتدت على مساحات من الأراضي المزروعة، حيث سارعت فرق الإطفاء وبمشاركة عدد كبير من أهالي المدينة إلى التدخل الفوري للسيطرة على النيران ومنع انتشارها إلى مساحات إضافية. <br />   <br />  وأشار إلى أنه بعد أكثر من ساعة من العمل المتواصل، تمكنت فرق الإطفاء والأهالي من احتواء الحريق وإخماده بشكل كامل، رغم اتساع رقعة النيران والخسائر التي خلفتها. <br />   <br />  ولفت إلى أنه لا يوجد حتى الآن سبب مؤكد بشكل رسمي لاندلاع الحريق، إلا أن المعطيات الأولية تشير إلى أنه قد يكون ناتجاً عن شرارة نار بسبب عطل فني أو نتيجة فعل بشري غير مقصود، وبيّن أن الظروف الجوية وجفاف الأعشاب ساهما في سرعة انتشار النيران واتساع مساحة الحريق. <br />   <br />  وأوضح أن الإحصاءات الأولية تشير إلى أن المساحة المتضررة في اليوم الأول بلغت نحو 50 دونماً من الأراضي الزراعية تعود ملكيتها لعدد من المزارعين، ما تسبب بخسائر مادية متفاوتة بين أصحاب الأراضي والمحاصيل المتضررة، وذكر أن عدد الدونمات التي تضررت في اليوم الثاني بلغ حوالي 10 دونمات. <br />   <br />  وأكد أن هذا الحريق يشكل عبئاً إضافياً على المزارعين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، ونوه إلى أن الكثير من الأهالي يعتمدون على الزراعة كمصدر أساسي للدخل وتأمين احتياجات أسرهم، ما يجعل أي خسارة في المحاصيل ذات تأثير مباشر على أوضاعهم المعيشية. <br />   <br />  وتحدث عن أبرز المعاناة التي يواجهها الفلاحون، مبيناً أنهم يعانون من ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار، وصعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الحصاد ومحدودية مصادر الري وتقلبات الطقس، وأفاد بأن المزارعين يواجهون أيضاً صعوبات في تسويق منتجاتهم بأسعار عادلة تغطي تكاليف الإنتاج. <br />   <br />  وشدد على أن من التحديات التي واجهتهم خلال الموسم الحالي اعتماد منصة إلكترونية لتسجيل وتسليم محصول القمح، حيث تسبب ضعف الإلمام بالتقنيات الحديثة لدى بعض المزارعين، ما أدى إلى تأخير عمليات التسليم والحصاد بانتظار المواعيد المحددة عبر المنصة <br />   <br />  وأشار إلى أن المزارعين يحتاجون إلى دعم حقيقي يشمل تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار مناسبة، وتوفير المحروقات ومصادر الري، وتعويض المتضررين من الحرائق والكوارث الطبيعية، إضافة إلى دعم المشاريع الزراعية وتحسين البنية التحتية للقطاع الزراعي، وتسهيل عمليات تسويق المنتجات الزراعية بما يضمن استمرارية العمل الزراعي وتحسين دخل الأسر التي تعتمد عليه كمصدر رئيسي للرزق. <br />   <br />  وفي سياق متصل، <strong>قال محمد صبيح، ناشط إعلامي، في تصريح خاص لـ شام،</strong> إن صور الحرائق التي اندلعت مؤخراً في ريف إدلب، وتحديداً في الريف الجنوبي ضمن أراضي بلدات كفرسجنة وركايا كفرسجنة، تعكس حجم الأضرار التي طالت مساحات واسعة من الأراضي. <br />   <br />  وأضاف أن هذه الحرائق أتت على مساحات زراعية كبيرة، ما تسبب بخسائر واضحة في المحاصيل، وأثر بشكل مباشر على مصادر رزق عدد من الأهالي في تلك المناطق، وأشار صبيح إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يثير مخاوف السكان، خاصة في ظل صعوبة السيطرة السريعة على النيران واتساع رقعتها. <br />   <br />  ولفت إلى أن المشاهد المتداولة توضح حجم الكارثة البيئية والزراعية التي خلفتها الحرائق، وما ترتب عليها من أضرار طالت الأراضي والأشجار، وأكد أن هذه الحرائق تضع واقع القطاع الزراعي في المنطقة أمام تحديات إضافية، في وقت يعتمد فيه كثير من الأهالي على الزراعة كمصدر أساسي للعيش. <br />   <br />  ونوه إلى أن التعامل مع هذه الحوادث يتطلب جهوداً أكبر للحد من انتشارها وتقليل آثارها، خاصة مع تكرارها في فترات متقاربة، وبين أن ما جرى مؤخراً يعيد التأكيد على الحاجة لاتخاذ إجراءات تساهم في حماية الأراضي الزراعية من مثل هذه المخاطر. <br />   <br />  وأفاد بأن هذه الحرائق لم تقتصر آثارها على الجانب الزراعي فقط، بل امتدت لتشمل أبعاداً بيئية ومعيشية أوسع بالنسبة للسكان المحليين. <br />   <br />  وكانت مؤسسة الدفاع المدني قد نشرت في التاسع من أيار الفائت عبر معرفاتها الرسمية مجموعة من النصائح والإرشادات العامة حول حرائق المحاصيل الزراعية، مشيرة إلى أهمية إبعاد المواد القابلة للاشتعال عن الأراضي المزروعة لتجنب نشوب الحرائق، وتجهيز أسطوانات إطفاء يدوية، وعدم التدخين بالقرب من الحقول الزراعية، والتأكد من إطفاء أعقاب السجائر بشكل آمن. <br />   <br />  كما شددت على ضرورة التأكد من جاهزية معدات الفلاح، وإبقاء الجرارات الزراعية في حالة جاهزية تامة، مع توفير صهاريج مياه تحت الطلب من أجل عزل نطاق الحريق عند حدوثه. <br />   <br />  وأكدت أيضاً أهمية صيانة المعدات الزراعية والتأكد من عدم وجود أي تسرب للوقود، وسلامة العوادم (الشكمان)، وسلامة التوصيلات الكهربائية، ووجود عازل شرر، إضافة إلى تنظيف الحاصدات والجرارات من بقايا القش والزيوت التي قد تتسبب باندلاع الحرائق. <br />   <br />  كما أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السيد رائد الصالح في الرابع عشر من الشهر الماضي عن إطلاق حملة ("وعيك بعملك" معاً لنحمي محاصيلنا من الحرائق)، ووجه رسالة بأهمية المبادرة لاتخاذ إجراءات الوقاية للحماية من حرائق المحاصيل الزراعية، وأكد على أنها مسؤولية إنسانية ووطنية تضمن الأمن الغذائي لسوريا والسوريين.</div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96952597-67573096.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/حرائق-المحاصيل-الزراعية-بريفي-حماة-وإدلب-خسائر-متكررة-ونداءات_a112280.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96952545</guid>
   <title>ترامب يتهم إيران بتسريب بنود الاتفاق</title>
   <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 17:46:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>وكالات / الاناضول</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بتسريب بنود الاتفاق المحتمل بشكل خاطئ إلى وسائل الإعلام. وفي منشور على حسابه منصته "تروث سوشال"، الجمعة، اتهم ترامب طهران بتسريب تفاصيل تتعلق بالاتفاق الذي ادعى أنه وصل إلى مراحله النهائية بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ترامب: "البنود التي سربتها إيران إلى مصادر الأخبار المزيفة لا علاقة لها البنود المتفق عليها خطيا". وادعى أن التصريحات الإيرانية "واهية ولا تتوافق مع الحقائق".     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/96952545-67573046.jpg?v=1781279276" alt="ترامب يتهم إيران بتسريب بنود الاتفاق" title="ترامب يتهم إيران بتسريب بنود الاتفاق" />
     </div>
     <div>
      <div class="embed-responsive prose max-w-none text-start text-[17px] xl:pe-14 dark:text-white lora space-y-4 mt-2 overflow-x-auto" dir="rtl">&nbsp; <br />  وفي وقت سابق الجمعة، نفت وسائل إعلام إيرانية صحة الادعاءات القائلة بأنه سيتم توقيع اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأحد المقبل في مدينة جنيف السويسرية بهدف إنهاء الحرب وبدء المفاوضات. <br />  وادعى ترامب، مساء الخميس، أن بلاده قررت إنهاء الحرب على إيران "بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية". <br />  و أعلن ترامب عبر "تروث سوشال" إلغاء هجمات كانت مخططة ضد إيران الليلة الماضية، مدعيا أن التفاهمات المقترحة حظيت بموافقة أطراف عدة، بينها إسرائيل، وأن موعد ومكان التوقيع الرسمي سيُعلنان لاحقا. <br />  بدوره، نفى متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، توصل بلاده إلى نتيجة نهائية بشأن اتفاق، خلافا لما أعلنه ترامب، معتبرا أن ما يطرح بهذا الصدد "مجرد تكهنات". <br />  وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض واشنطن وطهران منذ بدء الهدنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي، مفاوضات لإنهاء الحرب بوساطة باكستانية، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.</div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/96952545-67573046.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/ترامب-يتهم-إيران-بتسريب-بنود-الاتفاق_a112279.html</link>
  </item>

 </channel>
</rss>
