<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"  xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:itunes="http://www.itunes.com/dtds/podcast-1.0.dtd" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:photo="http://www.pheed.com/pheed/">
 <channel>
  <title>الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية</title>
  <description><![CDATA[صحيفة عربية الكترونية دولية متعددة اللغات، الانكليزية والفرنسية والاسبانية والعربية والفارسية]]></description>
  <link>https://www.hdhod.com/</link>
  <language>ar</language>
  <dc:date>2026-10-12T11:54:03+02:00</dc:date>
  <image>
   <url>https://www.hdhod.com/var/style/logo.jpg?v=1638360670</url>
   <link>https://www.hdhod.com/</link>
   <title>الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية</title>
  </image>
  <atom10:link xmlns:atom10="http://www.w3.org/2005/Atom" rel="alternate" href="https://www.hdhod.com/xml/atom.xml" type="text/xml" />
  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98338934</guid>
   <title>كالاس: مستقبل لبنان يرتبط ارتباطا وثيقًا بالمرحلة الانتقالية في سورية</title>
   <pubDate>Sun, 11 Oct 2026 16:09:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>وكالات- اكي</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   بروكسل- أشارت الممثلة العليا الأوروبية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس إلى أنها استعرضت مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارتها الحالية لبيروت “الوضع الأمني في المنطقة الأوسع”.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/98338934-68556335.jpg?v=1791727871" alt="كالاس: مستقبل لبنان يرتبط ارتباطا وثيقًا بالمرحلة الانتقالية في سورية" title="كالاس: مستقبل لبنان يرتبط ارتباطا وثيقًا بالمرحلة الانتقالية في سورية" />
     </div>
     <div>
      <div class="single56__header single56__block align-right">  <div class="meta56 component56">  <div class="meta56__item meta56__date" title="08 أكتوبر, 2026 16:07:48"><small>&nbsp;</small>وأكدت كالاس، خلال مؤتمر صحفي مشترك الخميس في بيروت مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي على أن “مستقبل لبنان واستقراره يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالمرحلة الانتقالية في سورية”. <br />  وقالت إن “الاتحاد الأوروبي يرحّب بتعزيز التعاون بين بيروت ودمشق”،&nbsp; كما “نُدرك العبء الهائل الذي تحمّله لبنان نتيجة استضافة اللاجئين السوريين”. <br />  وأردفت المسؤولة الأوروبية “كما عاينت بنفسي في سورية الأسبوع الماضي، ينبغي أن تواكب عملية إعادة الإعمار وتيرة عودة المواطنين”، الذين “هم بحاجة إلى المدارس والمستشفيات والطرق والبنية التحتية، وبالطبع إلى الأمن أيضًا. سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم سورية في إعادة الإعمار، ودعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم”.</div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/98338934-68556335.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/كالاس-مستقبل-لبنان-يرتبط-ارتباطا-وثيقًا-بالمرحلة-الانتقالية-في_a112869.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98338912</guid>
   <title>حسن صوفان : أخطر نتائج الفساد اهتزاز ثقة المواطنين بالدولة</title>
   <pubDate>Sun, 11 Oct 2026 16:06:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>شبكة شام</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   حذر عضو مجلس الشعب السوري حسن صوفان من تداعيات المحسوبية في التعيينات الحكومية، مؤكداً أن أخطر آثار الفساد الإداري تتمثل في اهتزاز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وداعياً إلى اعتماد معايير واضحة لاختيار المسؤولين والموظفين، وتعزيز الرقابة والمحاسبة، مع تحمل المجتمع والنخب مسؤولياتهم في دعم جهود الإصلاح.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/98338912-68556332.jpg?v=1791727651" alt="حسن صوفان : أخطر نتائج الفساد اهتزاز ثقة المواطنين بالدولة" title="حسن صوفان : أخطر نتائج الفساد اهتزاز ثقة المواطنين بالدولة" />
     </div>
     <div>
      <div class="no-tailwindcss-base mx-2 xl:mx-6 text-justify whitespace-pre-line" id="content">&nbsp;وقال صوفان، في سلسلة تغريدات، إن المواطن قد يتفهم قلة الموارد والأخطاء العارضة، ويعذر الدولة في بعض أوجه القصور الناجمة عن ضعف الإمكانات، لكنه يجد صعوبة في تقبل غياب العدالة عن المنافسة على الوظائف العامة. <br />  وأوضح أن تقديم أشخاص على أساس المحاباة، مقابل بقاء أصحاب الكفاءة والاجتهاد بعيدين عن مواقع المسؤولية، قد يدفع المواطنين إلى التشكيك في عدالة المؤسسات الحكومية بأكملها، معتبراً أن الضرر الناتج عن مثل هذه الممارسات يتجاوز ضعف أداء الموظف أو تراجع سمعة المؤسسة، ليطال رصيد الثقة بين الدولة والمجتمع.  <h3>معايير اختيار المسؤولين وحدود الثقة والعلاقات الشخصية</h3>  وأكد صوفان أن التخصص والخبرة من أهم مقومات الأهلية لتولي المناصب، لكن التفوق العلمي لا يكفي وحده للحكم على قدرة الشخص على أداء مهامه، إذ تتطلب بعض المواقع مهارات إضافية تتعلق بالقيادة واتخاذ القرارات والعمل ضمن فريق وتحمل الضغوط خلال الأزمات. <br />  واستشهد بالآية القرآنية «إن خير من استأجرت القوي الأمين»، موضحاً أن متطلبات الكفاءة تختلف باختلاف المسؤوليات، فقد يكون شخص متفوقاً في تخصصه، بينما يمتلك آخر أقل منه تحصيلاً علمياً قدرات تجعله أكثر ملاءمة للموقع المطلوب. <br />  وشدد على ضرورة عدم استغلال هذه الاعتبارات لتقديم الأقارب والأصدقاء على أصحاب الخبرة، مبيناً أن القرابة والصداقة لا تمنعان أهلية الشخص إذا استوفى الشروط المطلوبة، لكنهما لا تمنحانه الأفضلية بمجرد وجود العلاقة الشخصية. <br />  وانتقد صوفان تبرير بعض الاختيارات بمفاهيم مثل «الثقة» و«الانسجام» و«مصلحة العمل»، عندما تكون العلاقات الشخصية السبب الفعلي وراء التعيين دون مسوغ مهني معتبر، معتبراً أن ذلك يمثل تغليباً للمصالح الخاصة على المصلحة العامة. <br />  وأشار إلى أن الثقة قد تكون اعتباراً مشروعاً في بعض المناصب، لكنها لا تصلح معياراً مستقلاً عن الأهلية والكفاءة، مؤكداً ضرورة وضع ضوابط واضحة وآليات رقابية تكشف إساءة استعمال الصلاحيات وتحد من المحاباة، مع الإقرار بأن الله أعلم بما في الصدور.  <h3>مسؤولية المجتمع والنخب في الإصلاح الإداري</h3>  وحمّل صوفان الدولة المسؤولية الأكبر عن نزاهة التعيينات وكفاءة هيكلها الإداري، لكنه أكد أن نجاح الإصلاح يرتبط أيضاً بسلوك المجتمع وممارسات النخب في التعامل مع المؤسسات الحكومية. <br />  وانتقد ازدواجية المعايير لدى من يعترضون على تعيين أقارب الآخرين، بينما يلتزمون الصمت عندما يحصل أقاربهم على الوظائف، وكذلك من يستنكرون المناطقية حين يستفيد منها غيرهم، ثم يطالبون بها لتحقيق مصالحهم الخاصة، ولو على حساب الاستحقاق والمصلحة العامة. <br />  ولفت إلى أن البيئة الفاسدة قد تؤثر في سلوك الموظف النزيه، كما يستطيع الموظف الفاسد إفساد محيطه الإداري، ما يستدعي إصلاح الممارسات الاجتماعية التي تسهم في انتشار الفساد داخل المؤسسات. <br />  ودعا النخب إلى مساعدة الدولة في التعرف إلى أصحاب الكفاءات، والتنبيه إلى مواطن الخلل، وكشف حالات الفساد استناداً إلى الأدلة، محذراً من اعتبار كل تعيين لا يتوافق مع رغبات بعض الأطراف دليلاً على المحاباة، أو الإسهام في إضعاف الثقة بالمؤسسات عبر الشائعات والاتهامات غير المثبتة. <br />  وأكد في المقابل أن الحفاظ على ثقة المواطنين بالدولة يتطلب الشفافية والعدل والرقابة والمحاسبة، ومعالجة الأخطاء بدلاً من التستر عليها. <br />  وشدد على أهمية وجود إدارة حكومية تحسن اختيار موظفيها وتتابع أداءهم وتحاسب المقصرين، بالتوازي مع مجتمع يساند هذه الجهود، ويلتزم في مطالبه الشخصية والعائلية بمعايير العدالة نفسها التي يطالب بتطبيقها على الآخرين.  <h3>التنوع المجتمعي والتوازنات في إدارة الدولة</h3>  وفي جانب آخر من تصريحاته، تناول صوفان الاعتبارات التي تفرضها طبيعة المجتمع السوري على إدارة الدولة، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة تضم مكونات دينية وقومية واتجاهات متعددة، إلى جانب حقيقة الأغلبية السكانية، الأمر الذي يستدعي مراعاة توازنات دقيقة واعتبارات إضافية للحفاظ على الاستقرار. <br />  وأوضح أن التعامل مع هذا التنوع ينبغي أن يراعي العدالة وحقوق جميع المكونات، مع المحافظة على معايير الأهلية والكفاءة، مؤكداً أن الدولة ليست مطالبة بإرضاء كل مكون وفق تصوراته الخاصة أو المثالية.</div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/98338912-68556332.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/حسن-صوفان-أخطر-نتائج-الفساد-اهتزاز-ثقة-المواطنين-بالدولة_a112868.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98338890</guid>
   <title>إدانة تركية لاستهداف الحوثيين للمدنيين والمطارات بالسعودية ودعوة لحزم دولي</title>
   <pubDate>Sun, 11 Oct 2026 16:03:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>وكالات / الاناضول</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   أدان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، الأحد، بشدة الهجمات التي استهدفت المدنيين والمطارات في السعودية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. جاء ذلك في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، حول هجوم جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض السبت.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/98338890-68556325.jpg?v=1791727515" alt="إدانة تركية لاستهداف الحوثيين للمدنيين والمطارات بالسعودية ودعوة لحزم دولي" title="إدانة تركية لاستهداف الحوثيين للمدنيين والمطارات بالسعودية ودعوة لحزم دولي" />
     </div>
     <div>
      <div class="embed-responsive prose max-w-none text-start text-[17px] xl:pe-14 dark:text-white lora space-y-4 mt-2 overflow-x-auto" dir="rtl">&nbsp; <br />  &nbsp; <br />  وقال دوران: "أدين بشدة الهجمات التي استهدفت المدنيين والمطارات في السعودية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى". <br />  &nbsp; <br />  وأضاف: "إن اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً موحداً وحازماً إزاء هذه الهجمات الرامية لجرّ المنطقة إلى مزيد من الصراعات والفوضى، أمر بالغ الأهمية للحفاظ على السلام الإقليمي". <br />  &nbsp; <br />  وتابع: "أسأل الله الرحمة لضحايا الهجمات، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى، وأتقدم بخالص التعازي إلى الشعب السعودي الشقيق". <br />  &nbsp; <br />  والأحد، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، في بيان، أن حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي عصر السبت بلغت 12 قتيلا و309 مصابين، بينهم حالات حرجة. <br />  &nbsp; <br />  وأوضحت الهيئة أن القتلى هم 4 مواطنين سعوديين و8 مقيمين، بينهم أردني وسوري وفلسطيني وسوداني ومصري وأمريكي، إضافة إلى مقيمين اثنين من الجنسية البنغالية. <br />  &nbsp; <br />  ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفًا لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة قوات الحوثيين، المتهمة بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014. <br />  &nbsp; <br />  وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، ردًا على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن. <br />  &nbsp; <br />  وإضافة إلى استهداف سفن سعودية، شنت جماعة الحوثي هجمات على مواقع في المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وإلحاق أضرار مادية.</div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/98338890-68556325.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/إدانة-تركية-لاستهداف-الحوثيين-للمدنيين-والمطارات-بالسعودية_a112867.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98338864</guid>
   <title>مشرعون أمريكيون يربطون دعم مشاريع في سوريا بتحديث قوانين العمل</title>
   <pubDate>Sun, 11 Oct 2026 16:00:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>عنب بلدي اونلاين</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   أعلن ثلاثة مشرعين أمريكيين دعمهم خطوات سوريا لتحديث قوانين العمل، معربين عن تطلعهم إلى خطط مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) لدعم مشاريع في البلاد، في خطوة تربط بين تعزيز حقوق العمال وإمكانية الاستفادة من التمويل التنموي الأمريكي. وقال عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي جين شاهين وجوني إرنست، والنائب جو ويلسون، في بيان مشترك نشرته لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم أمس 10 من تشرين الأول، إن دعم المؤسسة سيكون حاسمًا لمساعدة السوريين على بناء مستقبل أكثر ازدهارًا وأمانًا، بعد عقود من الديكتاتورية والحرب الأهلية.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/98338864-68556315.jpg?v=1791727286" alt="مشرعون أمريكيون يربطون دعم مشاريع في سوريا بتحديث قوانين العمل" title="مشرعون أمريكيون يربطون دعم مشاريع في سوريا بتحديث قوانين العمل" />
     </div>
     <div>
      <div class="container-fluid">  <section>  <div class="container-inner">  <div class="row">  <div class="col">  <div class="article-container">  <div class="article-body ">  <div class="content-article e-content" id="article-body">&nbsp; <br />  ورحب المشرعون بعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، بقيادة الوزيرة هند قبوات، على تحديث قانون العمل الموروث من عهد النظام السابق، بالتشاور مع الجهات السورية المعنية والخبراء، معربين عن تطلعهم إلى إحالة مشروع القانون سريعًا إلى مجلس الشعب الجديد.&nbsp; <br />  وأشار البيان إلى أن القانون الأمريكي يتيح لمؤسسة تمويل التنمية الدولية دعم المشاريع في الدول التي تتخذ خطوات لاعتماد قوانين تكفل حقوق العمال المعترف بها دوليًا وتطبيقها. <br />  ولم يتضمن البيان إعلانًا عن تخصيص أموال لسوريا أو الموافقة على مشاريع محددة، بل عبّر المشرعون عن تطلعهم إلى معرفة خطط المؤسسة لدعم المشاريع في البلاد، ما يجعل التمويل المحتمل مرتبطًا بمسار الإصلاحات ومتطلبات المؤسسة وقراراتها بشأن المشاريع.  <h2><strong>ما مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية؟</strong></h2>  تُعد مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية مؤسسة حكومية تهدف إلى حشد الاستثمارات الخاصة في الدول النامية، من خلال أدوات التمويل والاستثمار التي تساعد على إطلاق المشاريع وتوسيعها. <br />  ويأتي الاهتمام بإمكانات المؤسسة في سوريا في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإعمارية متراكمة بعد سنوات من الحرب، وسط مساعٍ لإعادة بناء المؤسسات وتحسين البيئة القانونية اللازمة للنشاط الاقتصادي. <br />  ويفتح البيان الباب أمام بحث دور التمويل التنموي الأمريكي في دعم المشاريع داخل سوريا، لكنه لا يحدد القطاعات المستهدفة أو حجم الاستثمارات المحتملة أو جدولًا زمنيًا لبدء التمويل. كما لا يعني الترحيب بتعديل قانون العمل أن المؤسسة اتخذت قرارًا نهائيًا بالاستثمار في البلاد. <br />  وتبرز أهمية الإشارة إلى حقوق العمال في هذا السياق، إذ يربط البيان إمكانية دعم المشاريع باتخاذ خطوات تشريعية تضمن الحقوق العمالية المعترف بها دوليًا، ما يجعل تحديث قوانين العمل أحد الملفات التي تحظى باهتمام المشرعين الأمريكيين في إطار الحديث عن الدعم الاقتصادي لسوريا.  <h2><strong>تعديلات تشمل القطاعين العام والخاص</strong></h2>  يتزامن الموقف الأمريكي مع عمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على تعديل التشريعات الناظمة لعلاقات العمل، في وقت <a class="link" href="https://www.enabbaladi.net/828699/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a7%d9%86/">يطالب</a>  فيه الاتحاد العام لنقابات العمال بإجراءات أوسع لحماية العاملين في القطاعين العام والخاص. <br />  وينظم القانون رقم 50 لعام 2004 شؤون العاملين في الدولة، بما يشمل التعيين والأجور والترفيعات والحقوق والواجبات، في حين ينظم القانون رقم 17 لعام 2010 علاقات العمل في القطاعات الخاص والمشترك والتعاوني، بما يشمل العقود والأجور وساعات العمل والإجازات وإنهاء الخدمة وتسوية النزاعات. <br />  وبحسب أمين شؤون العمل في الاتحاد العام لنقابات العمال، محمد حماد، في حديث لعنب بلدي، فإن المقترحات المقدمة إلى الوزارة لا تقتصر على تعديل الأجور، بل تشمل توثيق العقود وضمان التأمينات الاجتماعية والحماية من الفصل غير المشروع، إلى جانب تحسين الرقابة على المنشآت وظروف العمل.  <h2><strong>مطالب نقابية لتعزيز حقوق العمال</strong></h2>  تضمنت المقترحات النقابية ربط الأجور بتكاليف المعيشة، ووضع آلية دورية وشفافة لمراجعة الحد الأدنى للأجور، ودراسة تعويضات عن غلاء المعيشة، وفرض عقوبات على المنشآت التي تتأخر في دفع مستحقات العاملين أو تمتنع عن تسديدها. <br />  كما طالب الاتحاد بإلزام أصحاب العمل بتسليم العامل نسخة من عقده، تتضمن الأجر وساعات العمل والإجازات وطبيعة الوظيفة، ومنع تعديل الشروط الأساسية للعقد من طرف واحد. وشملت المقترحات إلزام أصحاب العمل بتقديم أسباب مكتوبة لإنهاء العقود في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك، وضمان تعويض عادل عند الفصل غير المشروع، وحماية العاملين من الإجراءات الانتقامية بسبب تقديم الشكاوى. <br />  وفي مجال الحماية الاجتماعية، دعا الاتحاد إلى تسجيل العمال المستحقين في التأمينات الاجتماعية، وتمكينهم من التحقق من تسجيلهم وتسديد اشتراكاتهم، فضلًا عن تعزيز الحماية من إصابات العمل والأمراض المهنية والعجز والشيخوخة. <br />  وشملت المطالب أيضًا رفع كفاءة أجهزة التفتيش والرقابة، وتشديد تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، وتوفير قنوات آمنة وسرية لتقديم الشكاوى، إلى جانب المساعدة القانونية للعمال غير القادرين على تحمل تكاليف التقاضي، وتعزيز التفاوض الجماعي بشأن الأجور وشروط العمل. <br />  وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات أشارت إلى أن تعديل القوانين يجري بالتشاور والتنسيق مع الاتحاد العام لنقابات العمال. <br />  ويضع البيان الأمريكي هذه الإصلاحات في سياق أوسع يتصل بفرص التمويل التنموي، لكنه لا يحسم ما إذا كانت التعديلات المرتقبة ستفضي إلى استثمارات أمريكية فعلية. وتبقى الخطوات التالية مرتبطة باستكمال المسار التشريعي، وبما ستعلنه مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية بشأن خططها وشروط دعم المشاريع في سوريا.</div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </section>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/98338864-68556315.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/مشرعون-أمريكيون-يربطون-دعم-مشاريع-في-سوريا-بتحديث-قوانين-العمل_a112866.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98330434</guid>
   <title>صفقات استثمار قبل ضمان الحقوق</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 19:03:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>لمى قنوت</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   لا يبدو عرضيًا تزامن إحباط السلطة الانتقالية من وعود تمويل إعادة الإعمار، بين وفرته على الورق وشحه على أرض الواقع، والذي عبر عنه رائد الصالح، وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، في سياق سؤاله عن إعادة الإعمار، فقال إن المجتمع الدولي خذل الشعب السوري، وفي نبرة نقدية أشار إلى غياب مؤتمر دولي حول إعادة الإعمار.     <div>
      <div class="container-fluid">  <section>  <div class="container-inner">  <div class="row">  <div class="col">  <div class="article-container">  <div class="article-body min-height">  <div class="content-article e-content" id="article-body">&nbsp; وفي تصريح آخر لوزير الخارجية، أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي عقده مع مسؤولة <a href="https://www.aljazeera.net/news/2026/9/29/كالاس-من-دمشق-نجاح-سوريا-مهم-لأوروبا" rel="noopener" target="_blank">السياسية</a> الخارجية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كلاس، قال إن سوريا اليوم بحاجة إلى من يساعدها “في الميدان أكثر من الوعود والبيانات السياسية”، وأن تكون إعادة الإعمار وفق الأولويات الوطنية السورية لمعالجة آثار الحرب.&nbsp; <br />  منذ خريف العام الماضي، ومن الرياض،<a class="link" href="https://www.atalayar.com/en/articulo/politics/sharaa-highlights-saudi-arabias-strategic-role-in-rebuilding-syria/20251031100000219959.html" target="_blank">&nbsp;قال</a>  الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، إنه اختار بناء سوريا وإعادة إعمارها عبر الاستثمارات لا بالمساعدات، وبين تاريخ هذا التصريح وما قاله مؤخرًا الشيباني والصالح حوالي 11 شهرًا، لم تركز السلطة في خطابها ومطالبها على أهمية عقد مؤتمر حول إعادة الإعمار، ولم تحشد لدعم انعقاده، وما جاء عابرًا على لسان رائد الصالح حول عدم انعقاده، يجب أن يسبقه تحضير جدي لبناء ملفات، وخطة بأولويات تقيّم الاحتياجات، وإطار قانوني يحمي حقوق الملكية، ويلزم الحكومة الانتقالية والمستثمرين بالتشاور مع المجتمعات المتضررة، والتعويض، وإنشاء آلية مستقلة تمكن الناس من ا<a class="link" href="https://www.hrw.org/ar/news/2026/09/27/syria-reconstruction-deals-lack-critical-rights-framework" target="_blank">لطعن</a>  في القرارات المتعلقة بمنازلهم وأراضيهم. <br />  وفي الواقع، إن عددًا من الاستثمارات الحالية المعلنة تؤسس لاقتصاد عقاري- ريعي بدل التوجه نحو اقتصاد إنتاجي، استبعدت فيه أولويات وحاجات السوريين، نساء ورجالًا، وتم تجاهل الحوار مع أصحاب المصلحة، ومن ضمنهم المتضررون من الاستملاك أيام النظام السابق، كالمرسوم “66” والقانون رقم “10”، بالرغم من أن السلطة الانتقالية لم تقم وزنًا لمخرجات المسارات المتعددة التي تمت خلال مؤتمر الحوار الوطني الذي قادته، وعلى الرغم من اختزال التمثيل فيه، واستنسابيته، وسرعته القياسية، ومخرجاته غير الملزمة، فقد <a href="https://www.google.com/url?sa=t&amp;source=web&amp;rct=j&amp;opi=89978449&amp;url=https://www.lugarit.com/insights/insights-revisiting-the-economic-outputs-of-syrias-national-dialogue&amp;ved=2ahUKEwiRgZe7yJqXAxVPnf0HHSzvGN0QFnoECCIQAQ&amp;usg=AOvVaw2IAREWp2li4yYn9iKu9ogA" rel="noopener" target="_blank">طالب</a> بعض من حضر جلسة المسار الاقتصادي بنشر مخرجاتها، لردم الفجوة بين النقاش التشاركي الذي تم والسياسة العامة، ولم يستجب لطلبهم. <br />  وبسياق متصل، حتى عندما تتم المشاورات لا تفضي الاعتراضات إلى نتيجة مقبولة، ومثال ذلك اللقاء الذي تم بين محافظ دمشق وأهالي الأحياء الشرقية المدمرة في منتصف آذار الماضي، وأعلن خلاله عن مشروع عقاري بنحو 21 مليار دولار، يحصل فيه سكان المنطقة من مالكي العقار على 50% من منازلهم السابقة، و30% من أرضهم الزراعية، بما يشمل <a class="link" href="https://syriadirect.org/reconstruction-plan-for-eastern-damascus-neighborhoods-alarms-residents/" target="_blank">الهياكل</a>  غير المصرح بها، &nbsp;لكن الاجتماع كان إعلانًا وإملاء لا تفاوضًا، ما أغضب أهالي جوبر، ووصفه بيان لسكان وناشطين ومحامين من القابون بأنه “تهجير قسري إداري”، وفي الوقت نفسه، لا تمنح السلطة التراخيص للأسر القادرة على بناء منازلها بنفسها، كما قال أهالٍ من جوبر، ولا تقدم تمويلًا ميسرًا للراغبين في بناء منازلهم بشكل ذاتي مباشرة أو بشكل تدريجي. والجدير بالذكر أن نسبة التدمير المقدرة في جوبر <a class="link" href="https://www.aljazeera.com/features/2026/7/16/in-syrias-jobar-locals-struggle-to-rebuild-their-destroyed-homes" target="_blank">95%</a>  ، حصلت بين عامي 2012 و2018. <br />  وليست حال الأحياء الشرقية استثناء، ففي الطرف الغربي من دمشق، على سبيل المثال، عرض مسؤولو الصندوق السيادي في منتدى الاستثمار السوري- الإماراتي الذي عقد في 11 من أيار الماضي مشروع “<a href="https://hlp.syria-report.com/حقوق-السكن-والأراضي-والممتلكات/طابو-أخضر/مشاريع-التطوير-العقاري-الكبرى-في-سوري/" rel="noopener" target="_blank">دمشق الجديدة</a>” على أرض مساحتها 3300 هكتار، تقع على جانبي طريق دمشق- بيروت من أوتوستراد المزة وحتى الصبورة، كمدينة جديدة، قدرت فيها قيمة الاستثمار بين 40 و50 مليار دولار، من ضمنها 7.6 مليار دولار للبنية التحتية، يحصل شاغلو الأراضي التابعة للدولة على تعويض مالي مقابل الإخلاء، ويُمنح مالكو الأراضي أسهمًا في “المدينة الجديدة” أو تعويضًا ماليًا، وقد لاحظ معدّا <a href="https://hlp.syria-report.com/حقوق-السكن-والأراضي-والممتلكات/طابو-أخضر/مشاريع-التطوير-العقاري-الكبرى-في-سوري/" rel="noopener" target="_blank">ورقة</a> بعنوان: “مشاريع التطوير العقاري الكبرى في سوريا، نحو إطار يربط الاستثمار بحماية الملكيات والشاغلين وضمان الاعتراض والتعويض”، تناولا هذا المشروع وغيره من المشاريع، أن المخاطر القانونية والمؤسسية تبدأ من صيغة مرسوم إحداث الصندوق السيادي رقم “<a href="https://www.facebook.com/sana.gov/posts/الرئيس-الشرع-يصدر-مرسوماً-بإحداث-الصندوق-السيادي-لتنفيذ-مشاريع-تنموية-وإنتاجية-م/729327203164043/" rel="noopener" target="_blank">113</a>” لعام 2025، الذي يرتبط برئيس الجمهورية، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الإداري والمالي، ويمنحه المرسوم إدارة تنفيذ مشاريع تنموية وإنتاجية، والاستثمار الأمثل للموارد، و”تحويل الأصول الحكومية غير المفعلة إلى أدوات إنتاج وتنمية”، بمعنى أن الصندوق “لا يتعامل مع أموال سائلة فقط، بل مع عقارات وأراضٍ قد ترتبط بحقوق ملكية أو إشغال أو انتفاع أو نزاعات لم تُحسم بعد” كما ورد في الورقة. <br />  ومن جملة المخاطر التي تذكرها الورقة، مسألة الشفافية، وهي لا تتعلق فقط بالأدوار المتداخلة التي يتمتع بها الصندوق السيادي، من إدارة الأصول، وطرح الأراضي والعقارات، والتفاوض مع المستثمرين، والإشراف على التنفيذ، بل في المجلس الأعلى للتنمية الذي يتضمن الصندوق السيادي، وصندوق التنمية، وهيئة الاستثمار السورية، مع أهمية توضيح صلاحيات كل منها، والعلاقة بينها، والضمانات الحقوقية للمستثمرين وأصحاب الحقوق. <br />  تختزل السلطة الانتقالية إعادة الإعمار بوصفه عقارًا، ويغيب الإعداد الجيد والتشاور مع أصحاب المصلحة، بينما تتجه إلى الترويج لمشاريع عقارية كبرى وإعلانها دون إيلاء الاعتبار لحقوق الملكية الخاصة بالمتضررين ودون أن توفر بدائل منصفة وتعويضات عادلة لغير القادرين على استعادة منازلهم وأراضيهم. والأشد هشاشة هم الغائبون والمهجَّرون والمستأجرون والشاغلون وأصحاب الوثائق المفقودة، ومن فقدوا بيوتهم وأوراقهم معًا. <br />  وهي عملية جوهرية ومركزية في العدالة الانتقالية، تحتاج إلى معالجة لحجم وتعقيدات انتهاكات السكن والأراضي والممتلكات، وقبل أن تعرض مشاريع الاستثمار، يجب نشر المعلومات عن الأراضي ووضعها القانوني، وفتح سجلات للاعتراض والمطالبات، وإتاحة وسائل متعددة لإثبات الحق، وعدم التصرف بالأرض قبل أن تُحسم الاعتراضات الأولية، على أقل تقدير، كما أن مؤتمرًا لإعادة الإعمار، لا يمكن إعداد خطته وملفاته، ما دام أصحاب الأرض لا يشاركون فيها، وأن عجز الدولة ماليًا لا يمنحها حق التصرف فيما يملكه الآخرون. <br />  ---------- <br />  عنب بلدي</div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </section>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/صفقات-استثمار-قبل-ضمان-الحقوق_a112865.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96054502</guid>
   <title>سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 18:12:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>ياسين الحاج صالح</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   عرفت سورية ثورتين بعد العام 2011، ثورة ضد الحكم الأسدي بروحيّة ديمقراطية وعمق وطني شعبي، ومناهج احتجاج سلمية ثم سلمية ومسلحة، انطلقت في سياق «الربيع العربي»؛ وثورة أخرى، عام 2012، سلفية جهادية، في سياق يُحيل إلى الحرب الأهلية في العراق اللاحقة للاحتلال الأميركي، ومناهج عمل نخبوية وعنيفة مبدئياً وتفضيلياً. نتكلم على «ثورة» في الحالة الأخيرة لأنها تطلعت إلى تغيير جذري استناداً إلى النظرية السلفية والمنهج الجهادي. الثورة السورية ثورة المجتمع ومن تحت، الثورة السلفية الجهادية هي ثورة على المجتمع ومن فوق. جبهة النصرة، ثم داعش، هما القوتان الجذريتان في هذه «الثورة العدمية»، المناهضة للدولة والمجتمع والكيان السوري، والعالم. لكن نموذجهما المُهيمِن كان مؤثراً على تشكيلات سلفية أخرى، بخاصة جيش الإسلام وأحرار الشام، شكلوا معاً في زمن غير بعيد «إخوة المنهج».     <div>
      <div class="container">  <div class="inside">  <ul class="sectionText">  	<li class="list">  	<ul class="cols">  		<li class="list">  		<div class="text-container">  		<div class="article-body text"><span style="font-weight: 400;">الثورتان هُزِمتا. الثورة السورية هُزمت على يد النظام، ابتداءً من منتصف عام 2012 حيث أخذ ينهار الإطار الوطني للصراع السوري، وعلى يد السلفيين الجهاديين في عامي 2013 و2014. جيل كامل من الثائرين والثائرات، ممن فكروا في السياسة والثورة في إطار وطني وتَطوَّرَ لديهم وعي سياسي وحقوقي أوسع أفقاً قُتل وغيِّب، أو اعتُقل ونُكِّلَ به، أو لجأ إلى بلدان قريبة وبعيدة وتَغرَّب. السلفيون الجهاديون هُزِموا بين 2016 و2017. في العام الأول انفصلت هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقاً، عن القاعدة وبدأت مساعي متوازية لتطبيع نفسها في منطقة سيطرتها في إدلب ودولياً. وفي العام التالي تحطَّمَ داعش على يد تحالف دولي بقيادة أميركية، وشكّلَ تنظيمُ الاتحاد الديمقراطي الكردي قواته البرية.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وفي عام 2024 هزم النظام الأسدي نفسه ودفع حياته ثمناً. أطراف الصراع السوري الثلاثة الأساسية هُزمت. من انتصر؟ «الكيان السنّي».</span>  		<h2><b>الكيان السنّي&nbsp;</b></h2>  		<span style="font-weight: 400;">وهذا قوةُ سياسة دينية كانت تُسيطر في إدلب وبعض مناطقها، وتفرضُ فيها ضرباً مُتشدِّداً من حكم تسلّطي مُحافِظ، لكنها تميّزت بانضباط قوي نسبياً، بغريزة بقاء مُتنبِّهة، وبحُسن تَكيُّف مع المتغيرات: تفاهمات خفض التصعيد برعاية روسيا وتركيا، علاقة تتحسن مع الجار التركي، ومحاولة تحسين العلاقة مع الأميركيين والقوى الغربية عبر نبذ الإرهاب وعدم استهداف المصالح الغربية، ثم بالاستفادة من إضعاف نفوذ إيران وقوة حزب الله إثر الحرب الإسرائيلية على الأخير عام 2024.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ومنذ عام وأربعة أشهر سورية محكومةٌ بائتلاف مُوسَّع حول القوة المركزية في الكيان السنّي، هيئة تحرير الشام، دون خصوصية جذرية تُميّزهُ من حيث أسلوب الحكم عن النظم العربية الأخرى، أو عن سابقه الحكم الأسدي. تكوين النظام الجديد مُتطرِّفٌ بنيوياً بالفعل، لكن ليس التطرُّف الإيديولوجي السلفي الجهادي، بل التطرُّف الطائفي السنّي. فإذا كان التطرّف سعي طرف اجتماعي بعينه إلى إحلال نفسه محلَّ جميع الأطراف أو إلغاء الأطراف الأخرى سياسياً، وإذا كانت الطائفيةُ إشغالَ نخب طائفية موقعَ الدولة العامة، وما يعنيه ذلك من تهميش للغير، فإن ما لدينا هو تطرّفٌ طائفيُ الجذور، يحصر السلطة بمنحدرين من «القوم السنّي»، وليس تطرُّفاً إيديولوجياً مناضلاً، يُحيل إلى الجهاد والسلفية الجهادية. وهو في ذلك لا يسجل فرقاً حاسماً عن التطرّف البنيوي للحكم الأسدي.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ماذا يميز القومَ السنّي اليوم؟ أن كتلة ضخمة منه وريثةُ تجربة اقتلاع عنيفة ومديدة وراضّة، طالت ملايين، من كل مناطق البلد: من حوران في الجنوب إلى أحياء دمشق الأفقر وأكثر ضواحيها وأريافها، إلى حمص ريفاً ومدينة، إلى أرياف حماة، إلى حلب الشرقية وأريافها إلى الرقة ودير الزور كلهما، يُستثنَى منهم طبقات وسطى عليا في المدن؛ بعض المدن وليس كلها. ولا يتعلق الأمر باقتلاع جغرافي حتماً، وإن يكن هذا وحده واسع القاعدة (فوق مليونين كانوا نازحين في الشمال، وأكثر من مليون في مخيمات، فضلاً عمن كانوا لاجئين في مخيمات في التنف في سورية، وفي الأردن ولبنان وتركيا)، وفضلاً عن ملايين في بلدان قريبة وبعيدة لم يكونوا في مخيمات، أقول: لا يقتصر الأمر على هذا الاقتلاع الجغرافي، بل يتعداه إلى ما يعادله من انكشاف سياسي واجتماعي وأمني ونفسي، بفعل شروط الحرب وغياب الخدمات وانهيار التعليم واتساع دوائر الفقر. وهذا شرطٌ استمرَّ بين النصف الثاني من 2012، وقت بدأت مناطقُ من البلد تخرج من سيطرة النظام، إلى سقوطه أواخر 2024؛ أي 12 عاماً. هذه السنوات تعادل المدة التي يقضيها الأولاد في التعليم قبل الجامعي في سورية. هناك ثلاثة ملايين من الأولاد البرّيين، الذين بلغوا المراهقة ودخلوا الشباب بلا تعليم، وفي شروط من انتشار السلاح في البلد، والكبتاغون في غيرِ قليلٍ من الحالات. يُمكن تكثيف الشرط البرّي لقطاعات واسعة من السوريين، سُنِّيين أساساً، بلقاء التستوسترون والكبتاغون والسلاح. العنف يصير تعويضاً عن حرمانات متنوعة، والعشيرة إطاراً للعنف و«الفزعة».&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">هناك مكونات أخرى للقوم السنّي غير هذا المكون البرّي. أبرزها بالطبع هيئة تحرير الشام نفسها، جبهة النصرة سابقاً، والمنحدرون منها يشغلون المواقع القيادية في الحكم ما بعد الأسدي. وفي المقام الثالث قطاعات مُحافِظة اجتماعياً، ذكورية وبطريركية، يغلبُ أنهم لم يتعرضوا للتهجير والاقتلاع، وكانوا تحت سلطة النظام الأسدي أو موالين له حتى سقوطه. المزايدة الدينية تنفع هنا في سترِ ماضٍ سياسي مُجادلٍ فيه. وفي المحصلة، الطائفية السنّية المتغلغلة في الدولة اليوم نتاجُ ديناميكيات فوقية وتحتية، تكوين المسيطرين الجدد والملتمّين عليهم من جهة، وطلبُ جمهورٍ واسعٍ منكشفٍ لأن يُرى ويعوَّضَ ويُخيف.</span>    		<h2><b>انتقال من، انتقال إلى&nbsp;</b></h2>  		<span style="font-weight: 400;">وهذا بينما البلد في مرحلة انتقالية، بمؤسسات هشّة، وفي أوضاع منهارة اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً. لا يجري التمييز في سورية بين دلالتين للانتقال والمرحلة الانتقالية. دلالة أولى، موضوعية، تُحيل إلى ما يبدأ بعد تغيُّر سياسي واجتماعي جيولوجي أعقبَ أوضاعاً كارثية مديدة، أي أن الانتقال هنا هو انتقال من، يجري تعريفه بدلالةِ ما مضى؛ ثم هناك الدلالة الحقوقية المُؤسَّسية للانتقال، حيث يجرى تعريفه بدلالة الآتي، انتقال إلى. وما نراه هو أننا في وضع انتقالي من دون شك، فقد انهارَ تنضّدٌ اجتماعي سياسي دام أكثر من جيلين في مجتمع فتي جداً، لم تعرف أغلبية سكانه غير ذلك التنضّد. إلى أين ننتقل، يا ترى؟ نعرف إلى أين لا ننتقل. بالتأكيد ليس إلى سورية ديمقراطية، بفعل متضافر من سحقِ المكون الديمقراطي للثورة ومن الجذور الإيديولوجية للجماعة المُسيطرة (حاكميين إلهيين معادين للديمقراطية قبل سنوات)؛ وليس حتى إلى نظام حريات عامة وحكم قانون بفعل التكوين الاجتماعي لسلطتهم اليوم (الاقتلاع والبرّية، التكوين المشرشر للسلطة وانمحاء الحدود بينها وبين قطاعات واسعة من القوم السنّي)، ووفرة المساندين المُقتلَعين/ المُنكشِفين الذين يمكن أن يكونوا جيش احتياط قمعي، شراشير يُستنفَرون بيسر. ولعله لذلك لا يحتاج الفريق المسيطر إلى تجنيد إلزامي، لديه وفرة واسعة من متطوعين سنّيين لا بدائل أمامهم، بما يُذكِّرُ بوضع العلويين بعد الاستقلال، وقتَ كان سنّيو المدن يفضلون التجارة والمهن الحرة، وسنّيو الأرياف يفكرون في الدولة كقوة خارجية معادية، تُجنِّدهم غصباً عنهم وتعاملهم معاملة سيئة.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">كان للحكم الأسدي شراشيره، الشبيحة، وهذا الشرط البنيوي يعكس في الحالين فشلَ بناء الدولة؛ حقيقة أننا كنا نفتقر إلى دولة بالأمس، ويعاد إنتاج الافتقار اليوم. وبالمناسبة، يشملُ الشرطُ البرّيُ اليوم قطاعات مُتّسعة من العلويين، الذين قد يكونون الجماعة الأهلية السورية الأكثر هشاشة في الحقبة الأسدية ذاتها (نزع مدنية الجيل الأفتى بفعل العَسكَرة، ثم الاعتماد الكلي على الوظيفة التي لم تعد مضمونة)، ما يجعلهم ضحايا للاقتلاع والانكشاف والبرّية (بما في ذلك الدفع نحو الأرياف من جديد) أكثر من غيرهم اليوم. شيء مثل هذا شُوهِدَ في العراق إثر الاحتلال الأميركي وإسقاط نظام صدام حسين، وكانت داعش من ثماره السامّة.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ثم إننا لا نتجه إلى حكم إسلامي أو دولة إسلامية تقوم على الشريعة، بفعل هزيمة السلفيين الجهاديين وسعي من كانوا في ذلك الموقع إلى النأي بأنفسهم عنه، وصولاً إلى انضمامهم إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش. على أن ذلك لا يتعارضُ حتماً مع محاولات هنا وهناك لإقامة حكم محلي شرعي، نرى أمثلةً عليها بين وقت وآخر. وظاهرٌ في هذا الشأن أن المحيط الإقليمي لا يتقبل حكماً إسلامياً ولا ديمقراطياً، والبيئة الدولية لا تريد بدورها حكماً إسلامياً، والديمقراطية اليوم في أضعف حالاتها عالمياً، ربما منذ الحرب العالمية الثانية.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">إلى أين نتجه إذن؟ إلى نظام حكم تسلّطي مُحافِظ، مستند إلى طائفية سنّية نَشِطَة، يبذل جهده كي يشبه البلدان العربية الأخرى، أو صورتها العامة. كانت السعودية هي المدخل إلى تطبيع عربي، وأميركا إلى تطبيع دولي، والتطبيعان يُرجِّحان كذلك صيغة حكم تسلطي مُحافِظ.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ولعلَّ من المناسب هنا التوقف قليلاً عند كتاب </span><b>متحولون بفعل الشعب، درب هيئة تحرير الشام إلى الحكم في سورية</b><span style="font-weight: 400;"> لباتريك هني وجيروم دريفون. لا يبدو صائباً تفسيرُ مسالكِ أحمد الشرع وهيئة تحرير الشام الاعتدالية بالشعب إلا جزئياً جداً. العنصرُ المُفسِّرُ أكثر هو الانتباه إلى العوائق الدولية والإقليمية للمشروع الجهادي الذي يستعدي العالم كله، وغير قليل من السوريين بمن فيهم سنّيون، أي هو التطبيعُ والتشبّهُ بالمحيط. تخلي القوم عن الثورة السلفية الجهادية نحو اعتدالٍ بالمعنى الشائع للكلمة: عدم استفزاز الأقوياء، تخفيفُ العنصر الإيديولوجي في السياسة، و«البراغماتية»، يُرجِّحُ هذا التأويل. لكن التحوُّلَ هو من تَطرُّفٍ مُطلَق وإيديولوجي إلى تَطرُّفٍ بنيوي غير إيديولوجي، تَطرُّف طائفي، يُحيل إلى شروط الاقتلاع والبرّية التي ذكرناها فوق. المُؤلِّفان يقولان شيئاً قريباً من ذلك قُربَ نهاية كتابهما.&nbsp;&nbsp;</span>    		<h2><b>نيوليبرالية جهادية&nbsp;</b></h2>  		<span style="font-weight: 400;">ويبدو أن هناك قطاعاً بديلاً عن التدين السلفي الجهادي تلجأ إليه النزعات المناضلة لقيادات هيئة تحرير الشام والموالين لهم، هو قطاع الاقتصاد. القومُ نيوليبراليون جهاديون، كل شيء مطروح للخصخصة بما في ذلك الصحة والتعليم والنقل والخدمات الأخرى، فضلاً عن القطاعات الإنتاجية. فضلاً كذلك عن </span><a class="link" href="https://aljumhuriya.net/ar/2026/03/12/%d8%b3%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%b5/" target="_blank"><span style="font-weight: 400;">ضروب مافيوية</span></a>  <span style="font-weight: 400;"> من الاستيلاء على مُلكياتٍ استقواءً بالسلطة أو استثماراً للماضي الجهادي أو ولاية الدم، وعلى حساب العلويين بخاصة. وهذا مع ضمور شديد في الحسِّ الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية للدولة، أو حلولِ العدمية الاجتماعية لليبرالية الجديدة محلَّ العدمية السياسية والحقوقية للسلفية الجهادية. ويبدو أنه يَشيعُ في أوساط الجماعة أن الحكم الأسدي كان اشتراكياً وضد الإسلام (السنّي)، إذن سياسةُ «الكيان السنّي» المُعمَّم هي «أصولية السوق» وعبادةُ الخصخصة. وضمنياً يبدو أن هناك إرادة لطي الصفحة البعثية من تاريخ البلد التي خسرت الأوساط السنّية فيها السلطة والريادة الاقتصادية، لكن على أيدي أناس لا تختلف أصولهم الاجتماعية عن أصول البعثيين؛ متلهفون أكثر منهم وأسرع على جمع الثروات. الإيديولوجية الدينية التي تُستخدَم سلفاً لوضع اليد الرمزي على البلد (تغيير أسماء مدارس وأماكن عامة)، وللتحكُّم بالسلوك العام (مظهر النساء، الكحول، أماكن السهر…) مناسبة أكثر لضبط وامتصاص السخط الاجتماعي المُحتمَل للمقتلَعين السابقين الذين يأتي حرسُ التشكيلة من أوساطهم. أما النصلُ التكفيري للدين فيتوجه ضد اللامنضوين المُحتمَلين من المثقفين والناشطين السياسيين والفنانين. يُذكِّرُ الأمر بـ«الانفتاح الاقتصادي» المصري في مصر الساداتية من حيث إرادة التصفية التامة للماضي القريب، وحرق المراحل نحو ذلك دون مبالاة بالعواقب الاجتماعية، والصعود السريع لشريحة نَهِمة ضارية وبلا ضوابط من أي نوع في تَلهُّفِها على إشباع شهوات السلطة، ثم من حيث استخدام الدين إيديولوجية تخويف في اتجاه وتهدئة اجتماعية في اتجاه آخر.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وعبر هذه التحويلة من السلفية الجهادية إلى الليبرالية الجديدة الجهادية، تحلُّ الثروة محل الثورة، ويُزاح من لم يزاحوا سلفاً ممن بقي حياً من ثوريي 2011 لمصلحة مُتكسِّبين من كل نوع، كان بعضهم موالين للحكم الأسدي. هناك منطق في ذلك: موالو الأسدية السابقون هم سهلو القياد، إما لأنهم اعتادوا التبعية أو لأنهم يدينون بنجاتهم لمُستخدميهم الحاليين، فلا يُتوقَّع منهم إلا الخضوع، وهذا خلافاً لمن كانوا ثوريين ولا تتملَّكُهم عقد نقص تجاه متنفذي اليوم.</span>    		<h2><b>استرداد (رستوريشن) سوري</b></h2>  		<span style="font-weight: 400;">نفيُ الخصوصية الجذرية للأوضاع السورية الراهنة، هل يُبقي لها أي خصوصية؟ هل الأمور على درجة الابتذال التي توحي بها السطور السابقة؟ ليس تماماً ونهائياً. إن كانت التحليلات السابقة قريبة من الصواب فثمة خصوصية غنية ومتنوعة، لا تتعارض رغم ذلك مع تقديرنا بأن رهان الحكم الحالي هو أن يصير نظاماً عربياً عادياً يشبه نَظائره المُحافِظة. الجماعة ارتدوا الأطقم وربطات العنق بسرعة قياسية، ولا تزال أجسامهم وأطقمهم قليلة الإلفة لبعضها.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">أولاً، في السلطة فريقٌ من أربعينيين كانوا سلفيين جهاديين قبل قليل، ويصرّ البعض أنه لا يزال كذلك. ويتصل بذلك أن للشخصيات الأساسية في الحكم الجديد بفعل ذلك الماضي (المستمر؟) ماضٍ شخصي مثير جداً، لا يُشبه أياً من نُظرائهم في العالم العربي ولا في العالم كله. وهم يبذلون كل جهد للقول إن ذلك قد مضى وانقضى. ثانياً، وصلَ القومُ إلى السلطة بعد ثورة (يريدون إهالة تراب النسيان عليها) وحرب أهلية (خرجوا منها فائزين، ويريدون حصر السلاح بأيديهم للتحكُّم بانبعاثاتها المحتملة) وتدخلات دولية من كل نوع (يريدون التفاهم معها)، أي بعد جملة صراعات خرجت منها سورية مدنفة تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة. ثالثاً، ولذلك هناك طلبٌ سوريٌ عام على التماثُل للشفاء وعودة الاستقرار وإعادة البناء.&nbsp;&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">لكن العنصر الأهم الذي يسبغُ قدراً من خصوصية على أوضاع اليوم ربما يتمثل في مناخ سياسي نفسي من الاسترداد أو «عودة الملكية»، عودة السلطة والجاه إلى أصحابهما «الشرعيين»، شيء يُحاكي ما عرفته فرنسا لنحو 15 عاماً بعد نابليون، وما عرفته إسبانيا بين 1874 و1931. أوجهُ الاختلاف كبيرة بين عودة آل بوربون إلى الحكم في البلدين بعد تَحوُّلٍ كبير، ثوري أو جمهوري أو امبراطوري، وبين عودة السلطة إلى القوم السنّي، لكن تَجمَعُ سورية بالبلدين الأوروبيين إرادةُ وضع الماضي بين قوسين، أو حذفه. وهذا مشروع محتومُ الفشل.&nbsp;&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">والحال أن الاستردادات، بفعل ما يميزها من استهلاكِ حق قديم بدل إنتاج حق جديد، تجنح لأن تكون أزمنة انتقال مُتأزِّمة، تنطوي بعد حين يطول أو يقصر. وهذا مكتوبٌ في فكرة الكيان السنّي بالذات، الفكرة الأقل سوريّة والأكثر تَطرُّفاً من كل ما عرفت سورية خلال قرن ونيف. وبالمناسبة، إن كان للاسترداد السوري مُنظِّر، فهو ليس إلا أحمد موفق زيدان، الصحفي الإسلامي الذي قضى عقوداً من عمره جوّالاً في أفغانستان وغيرها، قبل العودة إلى إدلب إثرَ سيطرة جبهة النصرة عليها. الرجل هو الذي ابتكر عبارة الكيان السنّي، ويعمل اليوم مستشاراً إعلامياً للرئيس الانتقالي.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وليست احتمالات الانهيار العام هي الشكل المُرجَّح لنهاية الاسترداد السوري، وإن كانت غير مُستبعَدة بفعل التكوين الضيق والمتواضع للمُتحكِّمين الجدد الذين يفوق نَهمُهُم للسلطة والثروة كفاءتهم في الحكم؛ وبفعل اتساع قطاع المُقتلَعين البرّيين، العنيفين في الغالب (مجازر الساحل والسويداء من فعلهم وليس من فعل جهاديين)، وهم قوةُ عدم استقرار واضطراب أمني؛ وفي المقام الثالث بفعل تنامي السخط الاجتماعي الناجم عن محاباة الأقارب والفساد المتنامي سلفاً؛ ثم رابعاً بأثر العامل الإسرائيلي القوي الذي لا يرتدع؛ وأخيراً دور عوارضِ التاريخ التي لا يمكن تَوقُّعها أو تَوقُّع تأثيرها على بلد هشّ في وضع هشّ تسيطر عليه نخبة هشّة متواضعةُ القدرات. فكرة الاسترداد ذاتها، أي الحكم بالعودة إلى الوراء، هي ما ستتكفل بانطواء الصفحة، وإن ربما بعد استهلاكها لنفسها، وليس حتماً في شكل انهيار عام قريب.&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وتبدو سياسات القوى العربية والدولية محفزة لتجنُّبِ الانهيار خشية من عواقبه: بؤرة عنف وتوحُّش، لجوء واسع، وانبعاث العدمية الجهادية. لكن ليس في هذه السياسات ما يَحولُ دون تفاقم المسألة الاجتماعية وتطييف الدولة وصعود أرستقراطية رثة جديدة. مخاطر الانهيار المحتملة ربما تأتي من هذه الجهة، جهة العدمية النيوليبرالية، وليس العدمية القديمة، وأن لم يكن مُستبعَداً تراكبُ ضَربي الدوافع الذي أودى بأنور السادات بعد 11 عاماً فقط.</span>    		<h2><b>سياسة الديمقراطية؟</b></h2>  		<span style="font-weight: 400;">الخاسر الأكبر بين الخاسرين الثلاث هو ثوريو 2011، من نجا منهم من النظام والجهاديين. ماذا يُحتمَل أن تكون ركائز سياسة ديمقراطية تستأنف تطلعات الثورة السورية؟&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ما يقومُ على التحليل السابق، وبخاصة النيوليبرالية الجهادية والتطرّف الطائفي، هو سياسة تُولي المسألة الاجتماعية صدارة اهتماماتها، وهذا بعد طلاقٍ أو ما يقاربه خلال معظم العقود السابقة. ثم سياسة تقاوم الطائفية واختزال سورية إلى كيان سنّي مُعمَّم. المعالجة هنا اجتماعية: تعليم وعمل وخدمات، وكل ما يمكن أن يندرج تحت عنوان تمدينٍ بالنظر إلى أن البرّية هي نزعُ المدنية أو التمدين، ونزعُ البرّية يقتضي بالتالي الفاعلية المعاكسة. لكن الأساس في مقاومة الطائفية هو فكرةُ أنها تنزع وطنية الدولة، بل تلغي الدولة ذاتها، وهو ما عانت منه سورية لعقود في الحقبة الأسدية. سورية بحاجة إلى دولة كي تصير أمة، لأنها اليوم وبالأمس لم تكُن دولة ولا أمة.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">أركانُ السياسة الديمقراطية، بالتالي، هي العناية بالمسألة الاجتماعية وتوجيه الموارد العامة للنهوض بأوضاع الأكثرية السورية المُفقّرة، ثم مقاومة التطرّف الطائفي، وتحرير الدولة منه. وهناك مئة عنوان فرعي يندرج تحت كل من هذه الأركان.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ربما يلزم إحياءُ بعض تقاليد التنظيمات السياسية الأقدم: تحليل اجتماعي اقتصادي للوضع الراهن، غني بالمعطيات والمعلومات الموثوقة، مع الحرص على توضيح التمفصُل بين توزيع الثروة وتوزيع السلطة، ثم برنامج سياسي مُفصَّل يُوجِّه عمل المناضلين الديمقراطيين المُحتمَلين.&nbsp;&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">بمخاطرِ ذلك ووعوده، الوضع السوري اليوم مفتوحٌ أكثر مما كان في الحقبة الأسدية. <br />  		------------ <br />  		الجمهورية نت</span></div>  		</div>  		</li>  	</ul>  	</li>  </ul>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/سورية-اليوم-أين-كانت؟-أين-هي-اليوم؟-وإلى-أين-تسير؟_a112045.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-95903164</guid>
   <title>المثقف الذي لا يؤثر… لا يستحق أن يسمى مثقفا.</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 18:12:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>زكريا نمر </dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   ليس أخطر على المجتمع من مثقف بلا أثر، ولا أخطر على الثقافة من لقب يتداول بلا مضمون. فالمثقف، في معناه العميق، ليس كائنا معرفيا محايدا، بل فاعل تاريخي، ينشأ داخل شروط اجتماعية محددة، ويتحدد دوره بقدرته على مساءلة هذه الشروط، لا التكيف السلبي معها. لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: من هو المثقف؟ بل: ماذا يفعل المثقف؟ وما الذي يتغير بسببه؟. حين ننزع عن الثقافة بعدها الوظيفي، تتحول إلى ترف ذهني، وإلى زخرفة لغوية تستهلك داخل دوائر مغلقة. و تبدأ الخيانة الاولى خيانة الدور. فالمثقف الذي لا يؤثر، لا يزعزع، لا يطرح اسئلة مقلقة، ولا يخلق توترا معرفيا داخل مجتمعه، انما يفرغ الثقافة من جوهرها، ويحولها إلى مجرد شكل بلا مضمون     <div>
      <div>  <div class="ii gt" id=":q6">  <div class="a3s aiL" id=":oq">  <div id="avWBGd-81"> <br />  المثقف الحقيقي ليس من يملك المعرفة، بل من يضع هذه المعرفة في حالة اشتباك مع الواقع. الاشتباك هنا ليس شعارا، بل عملية مستمرة من النقد، والمراجعة، والانخراط. اما المثقف الذي يكتفي بوصف العالم دون محاولة تغييره، فهو اقرب إلى المؤرخ البارد منه إلى الفاعل الثقافي. بل ان هذا الحياد الذي يتذرع به بعضهم ليس حيادا بريئا، بل موقفا منحازا بشكل غير معلن، لان الامتناع عن اتخاذ موقف في لحظات الصراع هو في ذاته موقف لصالح القائم. ومن اكثر مظاهر الانفصال خطورة، ان يتحول المثقف إلى مستهلك للنظريات المستوردة دون مساءلة سياقاتها. فيستعير مفاهيم من بيئات مختلفة، ويعيد انتاجها كما هي، دون ان يسائل مدى صلاحيتها لواقعه المحلي. هذا النمط من التثاقف الكسول لا ينتج معرفة حقيقية، بل يخلق طبقة لغوية كثيفة، تخفي خواء معرفيا وعجزا عن الابداع. فالمثقف الذي لا ينتج معرفة من داخل واقعه، بل يكتفي بنقلها، هو مجرد وسيط، لا صانع وعي. <br />   <br />  ثم هناك المثقف الذي يختبئ خلف اللغة. يستخدم مصطلحات معقدة، وجملا طويلة، وبنية خطابية مغلقة، لا بهدف الدقة، بل بهدف الاقصاء. كأن المعرفة امتياز خاص، لا حق مشترك. هذا النمط من الخطاب لا يخدم المجتمع، بل يعمق الفجوة بين المثقف والناس. فبدل ان يكون وسيطا للفهم، يصبح حاجزا امامه. وهنا تتحول الثقافة إلى اداة تمايز طبقي، لا وسيلة تحرير. ولا يمكن اغفال دور الخوف. كثير من المثقفين يدركون الخلل، لكنهم يفضلون السلامة. يخافون من فقدان المكانة، او من الاصطدام بالسلطة، او من العزلة. فيختارون خطابا رماديا، مليئا بالتلميحات، خاليا من المواقف الواضحة. لكن هذا الخوف، مهما كانت مبرراته، لا يعفي المثقف من مسؤوليته. لان الثقافة التي لا تجرؤ، لا تغير. <br />   <br />  الاخطر من الصمت، هو التواطؤ. حين يتحول المثقف إلى مبرر للسلطة، او مروج للخطاب السائد، او ناقد انتقائي يهاجم ما هو آمن ويتجاهل ما هو خطير، فانه لا يفقد فقط دوره، بل يشارك في اعادة انتاج الازمة. هذا النوع من المثقفين يملك ادوات النقد، لكنه يوجهها بعناية، بحيث لا تمس البنية الحقيقية للمشكلة. انه نقد بلا انياب، او كما يمكن تسميته: نقد وظيفي يخدم الاستقرار الزائف. هناك وهم واسع الانتشار: ان التأثير يقاس بالانتشار. في زمن المنصات الرقمية، اصبح عدد المتابعين، ومعدلات التفاعل، معيارا زائفا للقيمة. لكن التأثير الحقيقي لا يقاس بالكم، بل بالعمق. قد يكتب مثقف نصا يقرأه الآلاف دون ان يترك اثرا، وقد يكتب آخر نصا يقرأه عشرات، لكنه يغير طريقة تفكيرهم. الفرق هنا ليس في الوصول، بل في الاثر. <br />   <br />  ومع ذلك، لا يمكن تحميل المثقف وحده كل المسؤولية. فالمجتمع نفسه قد يكون غير مستعد لتلقي الخطاب النقدي. هناك بيئات تقاوم السؤال، وتخاف من الاختلاف، وتفضل اليقين السهل على القلق المعرفي. في مثل هذه الواقع، يصبح تأثير المثقف محدودا، لا بسبب عجزه، بل بسبب مقاومة البنية الاجتماعية. لكن حتى في هذه الحالة، يبقى دوره قائما: ان يفتح ثغرات، ان يزرع شكا، ان يؤجل اليقين. المثقف، اذن، ليس بطلا معزولا، ولا ضحية كاملة. هو جزء من شبكة معقدة من العلاقات، لكنه يظل مسؤولا عن موقعه داخلها. فاذا اختار الصمت، او التواطؤ، او الانعزال، فانه يساهم في تكريس ما يدعي نقده. <br />   <br />  ثمة اشكالية اخرى تتعلق بفهم الاثر نفسه. فالبعض يتوقع من المثقف ان يحدث تغييرا مباشرا وسريعا، وهذا تصور مبسط. الاثر الثقافي غالبا ما يكون بطيئا، تراكميا، غير مرئي في لحظته. لكنه يعمل في العمق، يعيد تشكيل المفاهيم، ويعيد تعريف الممكن. لذلك، فان غياب الاثر لا يعني دائما غياب القيمة، لكن استمرار الغياب، مع غياب المحاولة، يكشف عن خلل حقيقي. كما يجب التمييز بين المثقف المنتج والمثقف المستهلك. الاول يخلق اسئلة، يبتكر مفاهيم، يعيد قراءة الواقع. الثاني يكرر، يعيد الصياغة، ويعيش على هامش ما ينتجه الآخرون. المشكلة ان الفضاء الثقافي احيانا يكافئ الثاني، لانه اقل ازعاجا، واكثر قابلية للاندماج. <br />   <br />  يصبح من الضروري اعادة تعريف المثقف، لا بوصفه حامل معرفة، بل بوصفه منتج اثر. الاثر لا يعني الهيمنة، ولا فرض الرأي، بل القدرة على تحريك الوعي، وفتح افق جديد للتفكير. المثقف الذي لا يفعل ذلك، لا يمكنه الاحتماء خلف نصوصه، او خلف لغته، او خلف تاريخه. لا بد من طرح السؤال بوضوح: هل يمكن ان نمنح صفة المثقف لمن لا يغير شيئا؟ الجواب، اذا اردنا الصدق، هو لا. لان الثقافة ليست حالة سكون، بل فعل. ومن لا يمارس هذا الفعل، يبقى خارجها، مهما امتلك من ادواتها. المثقف ليس من يعرف اكثر، بل من يجعل المعرفة حدثا. ومن لا يحول معرفته إلى اثر، يظل مجرد ارشيف بشري… محفوظ، لكنه بلا حياة. <br />  &nbsp;</div>  </div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/المثقف-الذي-لا-يؤثر-لا-يستحق-أن-يسمى-مثقفا_a111999.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-96728551</guid>
   <title>إشكالية الاستقرار السوري في ظل الشروط الأمنية الإسرائيلية</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 18:11:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>جمال حمّور</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   منذ كانون الأول (ديسمبر) 2024 دخلت سوريا مرحلة جديدة تماماً من تاريخها السياسي والاجتماعي، عقب سقوط النظام السابق وبروز قيادة انتقالية بزعامة الرئيس أحمد الشرع، الذي تولّى السلطة رسمياً في كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه. هذه المرحلة لا تشبه أيّاً من المراحل السابقة منذ عام 2011، فقد جاء نموذج الانتقال هذه المرة فريداً ومختلفاً عن التجارب المحيطة؛ إذ لم يكن نتيجة تفاوض دولي مباشر أو انقلاب عسكري، بل نتيجة تحوّل داخلي مدعوم بقبول شعبي وإسناد أممي محسوب. وقد أظهرت تقارير الأمم المتحدة في مطلع عام 2025 أن “سوريا تقف أمام فرصة انتقال سياسي مشروطة، ما تزال مرتبطة بإجراء إصلاحات عميقة وبناء مؤسسات شرعية لتحقيق الاستقرار”. ومع هذا التحوّل، برزت أمام السوريين فرصة تاريخية لإعادة صياغة مفهوم الدولة بعيداً عن الاستبداد والتبعية، وباتت البلاد أمام سؤال مركزي: هل يمكن تحقيق استقرار حقيقي ومستدام بعد عقود من الاستبداد والديكتاتورية والانقسام والحروب؟     <div>
      <div class="post-share single-post-share top-share clearfix style-1">  <div class="share-handler-wrap bs-pretty-tabs bs-pretty-tabs-initialized"><span class="share-handler post-share-btn rank-default"><b class="text">&nbsp;</b></span></div>  </div>    <div class="entry-content clearfix single-post-content">  <h4 class="wp-block-heading"><strong>تحولات سوريا العميقة وانعكاساتها على التوازنات والمعادلات الإقليمية الجديدة: دراسة في السيناريوهات المستقبلية&nbsp;&nbsp;</strong></h4>    <p class="wp-block-paragraph"><strong>التمهيد: المشهد السوري بعد 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 وصعود أحمد الشرع</strong> <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>&nbsp;</strong>التهديد من القوى <strong>غير الحكومية:</strong> أي فصائل مسلحة أو مجموعات غير خاضعة للسيطرة المركزية قد تعرقل تطبيق الاتفاقيات الأمنية. <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>أولويات الشروط والضمانات لنجاح أي بديل</strong> <br />    <p class="wp-block-paragraph">لكي تكون أي من البدائل أعلاه قابلة للتطبيق ومستقرة، لا بدّ من تحقيق الشروط التالية بالترتيب العملي: <br />    <p class="wp-block-paragraph">شرعية وطنية: توافق داخلي كافٍ، أو عملية تواصل شعبي (حوارات محلية، لجان مصالحة) تسبق أي خطوة كبرى، بما يراعي موقف الرأي العام السوري، كما أكّد الرئيس أحمد الشرع في منتدى الدوحة. <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>قدرات تنفيذية وطنية:</strong> سيطرة فعلية على الحدود والمناطق، مؤسسات أمنية قادرة على الالتزام بما تُقرّره الدولة. <br />    <p class="wp-block-paragraph">ضمانات إقليمية/دولية: مشاركة أممية أو عربية تتيح آليات تحقق ومصداقية أمام الشركاء (خاصة إسرائيل والدول الغربية)، مع احترام السيادة السورية وعدم تحويل ذلك إلى تفويض مباشر للقرار الوطني. <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>آليات فسخ/مراجعة:</strong> صيغة تنصّ على إمكانية تعليق أو مراجعة الاتفاقات إذا وقعت خروقات، بما يحدّ المخاطر السياسية ويتيح تقييم الأثر الشعبي والإقليمي قبل المضي قدماً. <br />    <p class="wp-block-paragraph">شروط اقتصادية واجتماعية مصاحبة: برامج دعم للمتضررين لتعزيز ربط المكاسب اليومية بالعملية السياسية (وظائف، مساعدات، خدمات)، دون التسرع في فتح تبادلات اقتصادية كبيرة قبل تحقيق التوافق الداخلي. <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>باختصار:</strong> البدائل الممكنة للسلام الشامل بعد 2024 تشير إلى أن سوريا أمام فرصة لتحقيق استقرار نسبي من خلال اتفاقيات أمنية أو مرحلية، مع الحفاظ على السيادة الوطنية، وتجنب الدخول مباشرة في تبادل اقتصادي أو تجاري واسع، مع إمكانية توسيع نطاق الاتفاق تدريجياً عند تحقق شروط الثقة الداخلية والإقليمية. <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>السيناريوهات المستقبلية:</strong> التسريع نحو السلام – الانتقال الطويل – الاتفاق المرحلي <br />    <p class="wp-block-paragraph">يمكن تحديد ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل البلاد: <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>1. السيناريو الأول: التسريع نحو السلام الشامل</strong> <br />    <p class="wp-block-paragraph">على المستوى العملي، يُعدّ هذا السيناريو صعب التحقيق في المدى القصير، ولا سيما في ضوء التصريحات العلنية للرئيس أحمد الشرع خلال منتدى الدوحة، التي أكدت أن أي مسار سلام مع إسرائيل يجب أن يستند إلى العودة إلى حدود ما قبل عام 1973، والالتزام باتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974، مع التأكيد على أن أي تنازل عن الجولان يبقى مرفوضاً. هذه المحددات المعلنة تضع قيوداً سياسية وشعبية واضحة أمام إمكانية الانتقال السريع نحو سلام شامل. <br />    <p class="wp-block-paragraph">لذلك، رغم التوازن الإقليمي الجديد والدعم الدولي، سيواجه هذا السيناريو رفضاً شعبياً واسعاً ومقاومة داخلية قوية، وكذلك تحديات إقليمية إذا شعرت تركيا أو روسيا بعدم حماية مصالحها. <br />    <p class="wp-block-paragraph">في هذا السيناريو، تتمكن الحكومة السورية من تحقيق اختراق سياسي سريع مع إسرائيل وبعض الدول الإقليمية، مستفيدة من: <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>التوازن الإقليمي الجديد.</strong> <br />    <p class="wp-block-paragraph">الفرصة الدبلوماسية التي يوفرها الدعم الدولي للحكومة الجديدة. <br />    <p class="wp-block-paragraph">ضغط الرأي العام السوري نحو الاستقرار بعد سنوات طويلة من الصراع. <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>النتائج المحتملة:</strong> <br />    <p class="wp-block-paragraph">توقيع اتفاق شامل يشمل الأبعاد الأمنية والاقتصادية والسياسية. <br />    <p class="wp-block-paragraph">فتح آفاق استثمارية وتجارية واسعة في سوريا، خصوصاً مع الجوار العربي والدولي. <br />    <p class="wp-block-paragraph">تعزيز موقف سوريا كدولة مستقرة في المنطقة، مما يزيد من القدرة على تنفيذ إصلاحات سياسية واجتماعية. <br />    <p class="wp-block-paragraph">المخاطر: <br />    <p class="wp-block-paragraph">مقاومة داخلية من بعض القوى السياسية أو الاجتماعية التي ترى في الاتفاقات مع إسرائيل خيانة وطنية. <br />    <p class="wp-block-paragraph">احتمال تدخل إقليمي غير متوقع إذا شعرت أطراف مثل تركيا أو روسيا بأن مصالحها غير محمية. <br />    <p class="wp-block-paragraph"><strong>2. السيناريو الثاني: الانتقال الطويل أو التدريجي</strong> <br />    <p class="wp-block-paragraph">يمثل هذا السيناريو الخيار الأكثر واقعية في المدى القصير، إذ يقوم على مسار تدريجي يوازن بين متطلبات الاستقرار الداخلي والحساسية العالية للملف الإسرائيلي. في هذا الإطار، تتجه الحكومة إلى تنفيذ إصلاحات أمنية وسياسية متدرجة، مع التركيز على بناء القدرات الوطنية وتعزيز السيطرة الفعلية على الحدود والمناطق الداخلية. <br />    <p class="wp-block-paragraph">يمثل هذا السيناريو الوضع الأكثر واقعية في المدى القصير، حيث: <br />    <p class="wp-block-paragraph">تتجه الحكومة إلى إصلاحات تدريجية على المستوى الأمني والسياسي، مع إدارة حساسة للملف الإسرائيلي. <br />    <p class="wp-block-paragraph">يتم التركيز على بناء القدرات الوطنية وتعزيز سيطرة الدولة على الحدود والمناطق الداخلية. <br />    <p class="wp-block-paragraph">يمكن أن تشمل المرحلة التفاوض على اتفاقيات أمنية محدودة أو اتفاقيات مرحلية دون الالتزام بالبعد الاقتصادي الكامل. <br />  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/إشكالية-الاستقرار-السوري-في-ظل-الشروط-الأمنية-الإسرائيلية_a112200.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-97138753</guid>
   <title>ماذا قالت أميركا ودول الخليج عن الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية و” الوكلاء” ومكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة؟</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 18:06:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>محمد المكي أحمد:</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   أسفر اجتماع مشترك عقده وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين، اليوم، عن إعلان أميركا “التزامها بأمن الخليج”، و”تأكيد دول الخليج حرصها على الشراكة مع الولايات المتحدة.”و أصدر الوزراء بيانا حدد مواقف موحدة تتعلق بإيران و سوريا وغزة والضفة الغربية والعراق ولبنان ، ولاحظ موقع ” إطلالة” ان البيان خلا من أية إشارة للشؤون السودانية واليمنية والصومالية .     <div>
      <div class="container fullwidth-entry-title-wrapper">  <div class="container-wrapper fullwidth-entry-title">  <header class="entry-header-outer">  <div class="entry-header">  <h1 class="post-title entry-title">&nbsp;</h1>    <h2 class="entry-sub-title">أميركا والدول الست تعلن مواقفها بشأن قضايا إيرانية وسورية ولبنانية&nbsp;وعراقية وفلسطينية وبيان مشترك يخلو من إشارة للأوضاع السودانية واليمنية والصومالية</h2>  &nbsp;&nbsp;​&nbsp; &nbsp;</div>  </header>  </div>  </div>    <div class="site-content container" id="content">  <div class="tie-row main-content-row" id="main-content-row">  <div class="main-content tie-col-md-8 tie-col-xs-12" role="main">  <article class="container-wrapper post-content tie-standard" id="the-post">  <div class="entry-content entry clearfix">  <p style="text-align: justify;">وتصدر البيان &nbsp;تأكيد &nbsp;وزير الخارجية الأميركي ماركو “التزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه أمن دول مجلس التعاون” الخليجي، كما جدّد وزراء خارجية دول المجلس “التزامهم القوي بالشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون”. <br />    <p style="text-align: justify;">ورحّب وزراء خارجية دول مجلس التعاون ( السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، البحرين، وعُمان) &nbsp;بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو ( 2026) ونوّهوا بأهمية أدوار الوساطة التي اضطلعت بها كل من باكستان وقطر. وشددوا على ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال. <br />    <p style="text-align: justify;">ورأى وزراء &nbsp;خارجية أميركا ودول مجلس التعاون أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة يتطلّب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المُسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة. <br />    <p style="text-align: justify;">و شدد الوزراء على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، وأكدوا أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظلّ أمراً جوهرياً للأمن الإقليمي والعالمي. <br />    <p style="text-align: justify;">ورفض الوزير الأميركي والوزراء الخليجيون فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق (مضيق هرمز) ورحّبوا بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11,000 بحّار عالقين في المنطقة. <br />    <p style="text-align: justify;">وأكّد الوزراء أن أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظلّ مرهونةً بالتزام إيران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي. <br />    <p style="text-align: justify;">وأعرب الوزراء عن دعمهم للشعب السوري في بناء دولةٍ مستقرة وآمنة وشاملة وذات سيادة، تندمج اندماجاً كاملاً في محيطها الإقليمي، وأكّدوا التزامهم بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها. <br />    <p style="text-align: justify;">وقرّر وزراء الخارجية مواصلة العمل مع الحكومة السورية وتقديم المساعدة لها في مواجهة التحديات الرئيسية، مثل مكافحة الإرهاب، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين مناخها الاستثماري، وتمكين العودة الطوعية للاجئين والنازحين داخلياً. <br />    <p style="text-align: justify;">وأكّد الوزراء مجدداً التزامهم الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه. ولتحقيق هذه الغاية، رحّبوا بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان، برعاية الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإبرام اتفاق سلام وأمن دائم بين البلدين. <br />    <p style="text-align: justify;">وشدد الوزراء في هذا الإطار على أهمية الحفاظ على مسار عملية التفاوض، وألا ترتبط بأي نزاعات أخرى. <br />    <p style="text-align: justify;">ورحّب الوزراء بوضع نهج عملي يتيح استعادة الأمن وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وترسيم الحدود الدائمة. وأكّدوا أن السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن أن تتحقق في ظل احتفاظ جماعات مسلحة غير حكومية بقدرات عسكرية خارج نطاق سلطة الدولة اللبنانية. <br />    <p style="text-align: justify;">&nbsp;ودعا الوزراء إلى نزع سلاح جميع هذه الجماعات بالكامل، واستعادة احتكار الدولة اللبنانية للقوة، آخذين في الاعتبار أهمية دعم القوات المسلحة اللبنانية في تحقيق هذا المسعى. <br />    <p style="text-align: justify;">وأكّد الوزراء مجدداً دعمهم للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء النزاع في غزة، والتي أقرّها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803. <br />    <p style="text-align: justify;">&nbsp;وجاء في&nbsp; البيان أن وزير الخارجية روبيو رحّب بالمشاركة التاريخية لدول مجلس التعاون في “مجلس السلام”، وأعرب عن شكره على التزاماتهم بتعزيز جهود تحقيق الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار في غزة. <br />    <p style="text-align: justify;">وشدّد الوزراء على أهمية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية بما يتيح إعادة إعمار غزة، وضرورة تسليم المسؤولية إلى لجنة مدنية فلسطينية تكنوقراطية مستقلة. <br />    <p style="text-align: justify;">وأشاد وزراء الخارجية &nbsp;في بيان مشترك بتصريح الرئيس ترمب عن معارضة الولايات المتحدة لضمّ الضفة الغربية، وشددوا على أن إحراز تقدم في إعادة تطوير غزة وفي إصلاحات السلطة الفلسطينية من شأنه أن يهيّئ الظروف المُفضية إلى مسارٍ موثوق لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته. <br />    <p style="text-align: justify;">وأكّد الوزراء مجدداً بأنه لن يُجبَر أحد على مغادرة غزة، وأن من يرغب في المغادرة سيكون له مطلق الحرية في العودة. <br />    <p style="text-align: justify;">وأدان الوزراء الهجمات التي تشنّها الجماعات الموالية لإيران في العراق ضد دول مجلس التعاون، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المُسيّرة التي ألحقت أضراراً بالمنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية وأمن الطاقة. <br />    <p style="text-align: justify;">&nbsp;وأعرب الوزراء مجددا عن دعمهم للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الجديدة لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار. <br />    <p style="text-align: justify;">و أكّد الوزراء مجدداً احترامهم لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، بما يتفق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 833. <br />    <p style="text-align: justify;">وشدد الوزراء على سيادة دولة الكويت على مياهها الإقليمية، ودعوا الحكومة العراقية إلى الوفاء بالتزاماتها الثنائية والدولية. <br />    <p style="text-align: justify;">كما شدد الوزير الأميركي والوزراء الخليجيون على أهمية أن تتخذ الحكومة العراقية كافة التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية في العراق، وحمايتها من أي تهديداتٍ أو هجمات، بما يتّسق مع التزامات العراق الدولية ذات الصلة. <br />    <figure aria-describedby="caption-attachment-12220" class="wp-caption alignnone" id="attachment_12220" style="width: 1280px">&nbsp;  <figcaption class="wp-caption-text" id="caption-attachment-12220">&nbsp;</figcaption>  </figure>    <p style="text-align: justify;">شار إلى أن الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية عُقد في &nbsp;العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، و الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، وبمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، و الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي. <br />  --------- <br />  إطلالة <br />  </div>  </article>  </div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/ماذا-قالت-أميركا-ودول-الخليج-عن-الصواريخ-والمُسيّرات-الإيرانية-و_a112359.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-97523207</guid>
   <title>بين استراتيجيات التفاؤل… والتفاؤل الاستراتيجي</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 18:03:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>وائل مرزا</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   من أكثر الأخطاء شيوعاً في قراءة الأشخاص والأحداث، الخلط بين التفاؤل بوصفه حالةً نفسية، والتفاؤل بوصفه منهجاً في التفكير. فكثيراً ما يُنظر إلى المتفائل على أنه شخص يرى العالم كما يحب أن يكون، لا كما هو، وأن تفاؤله ينتقص، بصورة أو بأخرى، من موضوعيته ودقة أحكامه. وفي المقابل، يُمنح التشاؤم أحياناً هالةً من العمق والواقعية، حتى ليبدو وكأن النظر إلى الجانب المظلم من الأشياء هو الطريق الأقصر إلى الحكمة. غير أن هذا التصور يقوم على خلطٍ بين مفهومين مختلفين تماماً.     <div>
      <div class="row">  <div class="col-lg-8">  <div class="single-body">  <div class="single-description">  <p dir="rtl">&nbsp; <br />  فهناك ما يمكن أن نسميه استراتيجيات التفاؤل؛ وهي أساليب نفسية أو ذهنية تساعد الإنسان على التكيف مع ضغوط الحياة، من خلال التركيز على الجوانب الإيجابية، أو إعادة تفسير الأحداث بصورة تمنحه شعوراً أفضل. <br />  وفي المقابل، هناك ما يمكن أن نسميه التفاؤل الاستراتيجي، بدرجةٍ من التبسيط. أما إن أردنا استعمال مصطلحٍ أكثر منهجيةً، فقد يمكن أن نسميه الإمكان الاستراتيجي. <br />  وهذا ليس حالةً نفسية، ولا خياراً مزاجياً، ولا محاولةً لتجميل الواقع، وإنما هو منهج في التفكير وصناعة القرار، ينطلق من التحليل قبل الانطباع، ومن فهم الاتجاهات قبل إطلاق الأحكام، ومن البحث عن إمكانات الفعل قبل الاستسلام لما يبدو من قيود. <br />  ومن هنا، فإن السؤال لا ينبغي أن يكون: هل أنت متفائل أم متشائم؟ <br />  وإنما السؤال الأكثر عمقاً: كيف وصلت إلى هذا التفاؤل أو ذلك التشاؤم؟ <br />  إن استراتيجيات التفاؤل تمثل حالة نفسية معروفة. يميل صاحبها إلى البحث عن الأخبار السارة، وإعادة تفسير الوقائع بطريقة تمنحه شعوراً أفضل، والابتعاد عن كل ما يعكر مزاجه أو يقلق نظرته إلى المستقبل. وهذا نمط قد يكون مفيداً للصحة النفسية أو للحياة الشخصية، لكنه لا يصلح بالضرورة لفهم السياسة أو قراءة التاريخ أو إدارة التحولات الكبرى، لأن العالم لا يستجيب لرغباتنا، وإنما لقوانينه وتعقيداته. <br />  أما التفاؤل، أو لنقل «الإمكان الاستراتيجي»، فهو شيء مختلف تماماً. <br />  إنه لا يبدأ من المزاج، ولا ينطلق من الرغبة، وإنما من التحليل. من دراسة الاتجاهات، وموازين القوى، وتجارب الأمم، وديناميات التحول، والاحتمالات المختلفة. وقد يقود هذا التحليل إلى نتيجة متفائلة، وقد يقود إلى نتيجة متشائمة. لكن النتيجة هنا ليست قراراً نفسياً، وإنما هي خلاصة قراءة منهجية للواقع. <br />    <blockquote>  <p dir="rtl">الاستراتيجي، هنا، لا يسأل فقط: ما حجم الأزمة؟ وإنما يسأل أيضاً: أين تكمن الفرصة التي ولّدتها هذه الأزمة؟ وما الإمكانات الجديدة التي لم تكن موجودة قبلها؟ <br />  </blockquote>    <p dir="rtl">ولهذا قد يبدو شخصان أمام المشهد نفسه متفائلين، بينما لا يجمع بينهما شيء تقريباً. أحدهما متفائل لأنه لا يحب سماع الأخبار السيئة، والآخر متفائل لأنه يرى، بعد تحليل طويل، أن المؤشرات العميقة تتحرك في اتجاه إيجابي، وأن ما يبدو فوضى على السطح يخفي تحولاً بنيوياً أكثر عمقاً. <br />  الفارق بينهما هو الفارق بين من يتمنى.. ومن يستنتج! <br />  لكن قوة الإمكان الاستراتيجي، لا تقف عند قراءة الاتجاهات أو ترجيح الاحتمالات. ذلك إنه يغير طريقة النظر إلى التحديات نفسها. <br />  فالاستراتيجي، هنا، لا يسأل فقط: ما حجم الأزمة؟ وإنما يسأل أيضاً: أين تكمن الفرصة التي ولّدتها هذه الأزمة؟ وما الإمكانات الجديدة التي لم تكن موجودة قبلها؟ وما المساحات التي يمكن التحرك فيها رغم كل القيود؟ <br />  إنه ينطلق من فرضية أن كل أزمة تحمل في داخلها فرصة كامنة، وأن كل مأزق يفتح، في الوقت نفسه، باباً أو أكثر لم يُكتشف بعد. ولذلك لا يكتفي بتعداد المخاطر، لأنه، في الحقيقة، ينتقل مباشرة إلى السؤال الأهم: أين تكمن مساحة الفعل؟ <br />  وهو، بالتالي، لا يكتفي بتحليل القيود، ولا بوصف المشكلة، لأنه، بدل ذلك، يبحث عن الرافعات، ويوسّع فضاء التفكير حتى تظهر حلول لم تكن مرئيةً في البداية. <br />  ولهذا فإن الإمكان الاستراتيجي يرفض أن يُحاصر العقل داخل ثنائية: «إما هذا.. أو ذاك». فهو يدفع صاحبه إلى البحث عن البدائل الثالثة، والرابعة، والعاشرة.. وإلى التفكير الشمولي الذي يعيد تركيب عناصر المشهد، ويستكشف العلاقات غير الظاهرة بين الوقائع، ويبحث عن حلول خارج الصندوق، ليس لأن هذه العبارة أصبحت شائعة، وإنما لأن الأزمات الكبرى كثيراً ما تحتاج إلى أفكار لا تشبه ما اعتدناه. <br />  ومن هنا فإن المتفائل استراتيجياً ليس هو من يقلل من حجم التحديات.. وإنما هو من يرفض الاعتقاد بأن التحديات تستنفد جميع الإمكانات. إنه يرى في كل أزمة أسئلة جديدة، وفي كل انسداد احتمالاً لفتح طريق آخر، وفي كل تحول فرصة لإعادة بناء المعادلة على نحو أفضل. <br />  وهنا نصل إلى أهم نقطة في الموضوع كله. <br />  إن التفاؤل الاستراتيجي لا يقف عند سؤال: ماذا سيحدث؟ <br />  بل ينتقل إلى سؤال أكثر عمقاً وتأثيراً: ماذا يمكن أن نفعل حتى يحدث ما نريد؟ <br />  وهذا، في الحقيقة، هو الفارق بين التفكير الذي يكتفي بوصف المستقبل، والتفكير الذي يسعى إلى صناعته. <br />  فالاستراتيجي الحقيقي لا يتعامل مع المستقبل بوصفه قدراً ينتظر وصوله، وإنما بوصفه فضاءً يمكن التأثير فيه، وتغيير اتجاهاته، وصناعة جزء معتبر من نتائجه. وهو لا يكتفي بتقدير الاحتمالات، لأنه يبحث دائماً عن نقطة الارتكاز التي يستطيع من خلالها تعديل تلك الاحتمالات لمصلحة وطنه ومجتمعه. <br />  لهذا كله، لا يتعلق الأمر باختيار التفاؤل أو التشاؤم، وإنما باختيار السؤال الصحيح. <br />  فالعقل الذي لا يرى إلا القيود، ينتهي غالباً إلى الاعتقاد بأن التاريخ قد حسم أمره. أما العقل الذي يبحث عن الإمكانات، فإنه يكتشف أن التاريخ لا يُكتب من الوقائع وحدها، وإنما من الطريقة التي يقرأ بها البشر تلك الوقائع، ومن قدرتهم على استخراج ما كان كامناً فيها. <br />  ولعل هذا هو المعنى الأعمق لما نسميه الإمكان الاستراتيجي. فهو ليس تفاؤلاً بالمستقبل، وإنما إيمان بأن المستقبل نفسه يظل مفتوحاً على احتمالات متعددة، وأن وظيفة السياسة ليست انتظار الاحتمال الأكثر ترجيحاً، بل توسيع مساحة الاحتمال الذي يخدم المصلحة الوطنية. <br />  لهذا تكتسب الفكرة أهميتها في الدول التي تعيش لحظات انتقالية كبرى، كما هو حال سوريا اليوم. ففي مثل هذه اللحظات، لا يكون أخطر ما يواجه الدولة كثرة أزماتها، وإنما ضيق الخيال السياسي الذي يعجز عن رؤية ما ولدته تلك الأزمات نفسها من إمكانات جديدة. <br />  وذلك، فيما يبدو، هو الفارق الأكبر، بين من يقرأ التحول.. ومن يصنعه! <br />    <p dir="rtl">&nbsp;كاتب سوري <br />    <p dir="rtl">&nbsp; <br />  </div>    <div class="tags-block">  <h1>&nbsp;</h1>  </div>  </div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/بين-استراتيجيات-التفاؤل-والتفاؤل-الاستراتيجي_a112515.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98032147</guid>
   <title>حفلة أصالة نصري والصراع على "هوية دمشق"</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 18:00:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>حسام جزماتي </dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   في عام 1977 كتب سعد الله ونوس مقال «لماذا وقفت الرجعية ضد أبي خليل القباني».ورغم أن العنوان لم يحدد إلا أن الأسطر الأولى أفصحت عن أن القصد هو «الرجعية الدمشقية» التي كان المسرحي السوري المعروف قد صوّرها، في عمله «سهرة مع أبي خليل القباني» (1973)، بشكل سلبي عبر استحضار الشيخ سعيد الغبرة الذي كان قد تصدّر بالفعل الحملة التي أدت إلى إغلاق «الكوميضة» (المسرح) التي كان القباني يقدّم عليها أعماله، بعد أن دبّج «مضبطة» (عريضة) جمع عليها تواقيع عدة مشايخ دمشقيين، وحملها إلى الأستانة حيث استطاع الوصول إلى مبتغاه     <div>
      <div class="#block-syriatv-content  &gt; .node--view-mode-full block block-system block-system-main-block" id="block-syriatv-content">  <div class="node node--type-views node--view-mode-full" data-history-node-id="370563" id="article-0">  <div class="bs-region bs-region--top">  <div class="detailed-page">  <div class="row">  <div class="col-xs-12 col-sm-12 col-md-8 col-lg-8">  <div class="content-body">  <div class="clearfix text-formatted field field--name-body field--type-text-with-summary field--label-hidden field__item">&nbsp;  <p class="text-align-justify">يرجَّح أن القباني (آقبيق في الوثائق الرسمية) من أصول تركية، وقد ولد&nbsp;«خارج السور»&nbsp;بمصطلحات اليوم، في حين يقال إن عائلة الغبرة من&nbsp;آل البيت الذين هاجروا إلى دمشق منذ قرون&nbsp;طويلة، واشتهروا، وفق خلطة شامية عريقة، بالتوزع&nbsp;بين&nbsp;العلوم الشرعية&nbsp;والتجارة. <br />    <p class="text-align-justify">أما سعيد نفسه فكان، على حد تعبير عبد الرزاق البيطار في&nbsp;«حلية البشر»، صوفياً&nbsp;«يغلب عليه الصلاح...&nbsp;طلب العلم في أول أمره إلى أن صار له ملكة وإلمامٌ نوعاً ما...&nbsp;وكان يقيم الذكر في الجقمقية شمالي جامع بني أمية...&nbsp;وحصل له قبول عند الناس...&nbsp;كان يقرأ درس وعظ بجامع بني أمية...&nbsp;وكان يخيل له أنه من كبار العلماء». <br />    <p class="text-align-justify">ومن المعروف أن القباني اضطر إثر ذلك، في العام 1883، إلى الهجرة إلى مصر حيث استأنف نشاطه وترك أثراً كبيراً&nbsp;هناك، حيث&nbsp;سجّل لنا تلميذه، محمد كامل الخلعي،&nbsp;ما جاء في&nbsp;«المضبطة»&nbsp;التي قالت إن&nbsp;«وجود التمثيل في البلاد السورية مما تعافه النفوس الأبية، وتراه على الناس خطباً جليلاً ورزءاً ثقيلاً؛ لاستلزامه وجود القيان ينشدن البديع من الألحان، بأصوات توقظ أعين اللذات في أفئدة من حضر من الفتيان والفتيات... فتطبع في الذهن سطور الصبابة والجنون، وتميل بالنفس إلى أنواع الغرام والشجون،&nbsp;والتشبه بأهل الخلاعة والمجون». <br />    <div class="ad-gpt-pro" data-mob="[300, 250]" data-tablet="[728, 90]" data-web="[728, 90]">  <div class="ad-gpt-pro-slot" data-google-query-id="CM204af37pYDFTapUAYdHLUeQw" id="div-gpt-ad-inread-1">  <div id="google_ads_iframe_/270638763/SyriaTV_InRead_0__container__" style="border: 0pt; display: inline-block; width: 728px; height: 90px;">&nbsp;</div>  </div>  </div>    <p class="text-align-justify">بعد&nbsp;نحو&nbsp;قرن ونصف على ذلك، في 6 أيلول 2026، سيكتب عدد من الأساتذة في كليات الشريعة، وسواهم، ما أطلقوا عليه وصف بيانٍ&nbsp;بشأن&nbsp;«صيانة هوية سوريا في مرحلة ما بعد التحرير». <br />    <p class="text-align-justify">عبّروا فيه عن استنكارهم&nbsp;لتزايد وتيرة الفعاليات&nbsp;الفنية&nbsp;التي&nbsp;«تُصادم هوية المجتمع وقِيَمه»، مما يفتح باب إفساده وإضعاف مناعته الأخلاقية، مطالبين الجهات المعنية بمراجعة سياسات الترخيص بحيث تراعي&nbsp;«هوية المجتمع وقيمه ومقتضيات المرحلة»، وعدم منح هذه النشاطات رعاية أو غطاء أو حضوراً&nbsp;رسمياً. <br />    <blockquote>  <p class="text-align-justify">فالعاصمة السورية&nbsp;«أم الحضارات ومهدها»&nbsp;منذ آلاف السنين، وهي مدينة الفن والأدب والمسرح والثقافة والعلم والفكر والحرية والحكمة.. <br />  </blockquote>    <p class="text-align-justify">وفي حين ينتمي عموم الموقعين على هذا البيان إلى بيئة&nbsp;«المناطق المحررة»&nbsp;السابقة في الشمال السوري، ومنها وفيها يرون&nbsp;«المجتمع»؛ أصدر آخرون، بعد أربعة أيام،&nbsp;ممن&nbsp;أطلقوا على أنفسهم&nbsp;سمة&nbsp;«نخب ومثقفين أبناء مدينة دمشق»، بياناً استنكروا فيه ما تحاول&nbsp;«بعض التيارات الراديكالية المتطرفة»&nbsp;فرضه من تقزيم لهوية دمشق وتمزيق لقيم الحرية والمساواة التي لطالما تغنى بها&nbsp;«المجتمع الدمشقي». <br />    <p class="text-align-justify">فالعاصمة السورية&nbsp;«أم الحضارات ومهدها»&nbsp;منذ آلاف السنين، وهي مدينة الفن والأدب والمسرح والثقافة والعلم والفكر والحرية والحكمة، وهي التي أخرجت لنا... وأبو خليل القباني...، ولن تكون إلا&nbsp;«عاصمة الياسمين البيضاء». <br />    <p class="text-align-justify">ومن السياق يتضح&nbsp;أن السجال بين البيانين يدور حول الحفلات الغنائية التي وقعت في قلبها الحفلتان&nbsp;المزمع إقامتهما، بعد أيام،&nbsp;للمطربة&nbsp;أصالة نصري&nbsp;برعاية رسمية من وزارة الثقافة التي أظهرت أنها ماضية في الأمر الذي تعرّض لحملة تهدف إلى إلغاء الفعالية. <br />    <p class="text-align-justify">وراء الإعلانات الطرقية عن الحفلتين، وتمزيقها، والملصقات الورقية المضادة، وإزالتها؛ قفزت إلى النقاش العام مفاهيم نظرية عن وسطية&nbsp;«الإسلام الشامي»&nbsp;واعتداله&nbsp;تاريخياً، وعن&nbsp;«الغزو السلفي»&nbsp;الذي يريد تغيير هويته تلك.&nbsp;والحال أن الموضوعين يحتملان كثيرا من المجادلة البعيدة عن التنميط. <br />    <p class="text-align-justify">فما بات يُطلق عليه وصف&nbsp;«الإسلام الشامي»&nbsp;مفهومٌ لا يخرج عن شروط الزمان والمكان. إذ يفتقر الذين يريدون مدّه ليشمل بلاد الشام، بمدنها المتعددة وأريافها وباديتها،&nbsp;إلى&nbsp;الأدلة&nbsp;المقنعة. <br />    <p class="text-align-justify">فالأدق أن نعترف&nbsp;بأنه إسلام دمشقي&nbsp;يرتبط بالطبيعة التجارية التوافقية لعقلية هذه المدينة/ العاصمة. وبالإضافة إلى&nbsp;ذلك فإن معالم التركيبة الوسطية المشار إليها تتضح فقط في القرن العشرين بتأثير صراع تيارات عاصفة وعميقة. <br />    <p class="text-align-justify">فحضرت&nbsp;في البداية المواجهة الشاملة في&nbsp;أنحاء&nbsp;العالم الإسلامي بين التغريب، وأنماط تعليمه، وبين البنية التقليدية الموروثة للعلوم الشرعية واللغوية. ثم&nbsp;جاء&nbsp;التناحر داخل الوسط الديني نفسه بين الأرضية الصوفية التي كانت سائدة وبين المطرقة السلفية التي&nbsp;أتت مدعومة بنفض الغبار عن علم الحديث الشريف ونشر كتبه، فضلاً عن تأثير النزعة العلمية المأخوذة من نمط التعليم الأوربي كذلك، في محاربة&nbsp;«الخرافات»، مما عزز جهود&nbsp;السلفيين في&nbsp;رفض&nbsp;عقلية&nbsp;«الكرامات». <br />    <blockquote>  <p class="text-align-justify">الإسلام الشامي، من دون قوسين، ليس جوهراً ثابتاً وسمة مستمرة. فقد&nbsp;أقصت العاصمة ابنها الأحدث، عهداً وأفكاراً، لصالح ابنها الأقدم، نسباً وتاريخاً ونهجاً.. <br />  </blockquote>    <p class="text-align-justify">وأخيراً ربما كانت وسطية الإسلام الدمشقي خياره الوحيد، بالتجربة، للمحافظة على نفسه وعلى&nbsp;«مجتمعه»&nbsp;في وجه الانقلاب البعثي العاتي ثم الحكم الأسدي الأمني المتشكك بشدة بعد صدامه مع الإسلاميين. <br />    <p class="text-align-justify">الإسلام الشامي، من دون قوسين، ليس جوهراً ثابتاً وسمة مستمرة. فقد&nbsp;أقصت العاصمة ابنها الأحدث، عهداً وأفكاراً، لصالح ابنها الأقدم، نسباً وتاريخاً ونهجاً. ونشير هنا إلى القباني والغبرة. <br />    <p class="text-align-justify">أما القول بوجود&nbsp;«غزو سلفي»&nbsp;فأمر يفتقد الدقة في كثير من الأحيان. لأن الرغبة في أسلمة&nbsp;«المجتمع»&nbsp;المتنازع عليه ليست محصورة بالسلفيين،&nbsp;كما أن&nbsp;التكفير&nbsp;الطائفي&nbsp;ليس ماركة مسجلة باسم ابن تيمية. <br />    <p class="text-align-justify">لكن&nbsp;ارتفاع&nbsp;الطلب على الحديث في الشأن الإسلامي، بعد سقوط النظام بيد تحالفٍ&nbsp;قادته&nbsp;«هيئة تحرير الشام»،&nbsp;فتح الباب أمام كثير من&nbsp;«المحللين»&nbsp;الذين يضنّون بصرف أوقاتهم في التحضير لمداخلاتهم.&nbsp; <br />  ---------- <br />  تلفزيون سوريا <br />  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/حفلة-أصالة-نصري-والصراع-على-هوية-دمشق_a112736.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98304081</guid>
   <title>شعرة معاوية المفقودة</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 17:59:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>سقراط العلو</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[عيون المقالات]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   ليس كل ما تقتضيه المالية العامة يحتمله الاجتماع السياسي. هذه قاعدة تبدو بديهية، لكنها تُصبِح شديدة الالتباس في مراحل الانتقال، حيث تكون الحاجة إلى إصلاح الاقتصاد عاجلة، فيما تكون شرعية السلطة الجديدة وقدرتها الإدارية ومعرفتها بالمجتمع كلُّها في طور التشكّل. في هذه اللحظات تحديداً لا يكون السؤال الاقتصادي: ما القرار الصحيح؟ بل، أي قرار تستطيع الدولة أن تحوّله من ضرورة محاسبية إلى عبء اجتماعي مقبول، ومَن يتحمّل ثمن الانتقال بين الاثنين؟     <div>
      <div class="top" style="background-color:#fff">  <div class="container">&nbsp;  <h2 class="caption list">عن حدود «الصدمة الاقتصادية» وآليات توزيع الخسارة في سوريا الجديدة</h2>  </div>  </div>    <div class="container">  <div class="inside">  <ul class="sectionText">  	<li class="list">  	<ul class="cols">  		<li class="list">  		<div class="text-container">  		<div class="article-body text"><span style="font-weight: 400;">تختصر هذه المسألة جانباً واسعاً من المأزق الاقتصادي في سوريا. فثمةَ اقتصاد مُنهَك يحتاج إلى تحرير موارده التي يستنزفها الدعم، ومصرف مركزي تتم إعادة هيكلته، وقطاع مصرفي فَقدَ جانباً كبيراً من وظيفته، ومالية عامة تُحاول التخلص من إرث التمويل بالعجز، وحكومة تريد استقطاب الاستثمار والقطاع الخاص. لا خلافَ جدي على أن هذا كله يحتاج إلى قرارات مؤلمة. لكن الألم الاقتصادي هنا ليس وحدة قياس مجردة؛ فهو يقع على مجتمع لم يدخل هذه المرحلة حتى من نقطة الصفر، بل بعد خمسة عشر عاماً من تآكل الدخل، والنزوح، وفقدان الأصول، وتراجع الخدمات العامة.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وضعَ قرار رفع أسعار المحروقات في أيلول (سبتمبر) 2026 هذه المعضلة في الشارع مباشرة. إذ رفعت الحكومة أسعار المشتقات النفطية، وعلى رأسها سعر المازوت القياسي بنحو أربعين بالمئة، وعزت الزيادة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وإلى توقّف مصفاة بانياس للصيانة، في ظرف شهد أصلاً ارتفاعاً حاداً في أسعار الديزل عالمياً. ثم اندلعت احتجاجاتٌ في مناطق مختلفة، قبل أن تُعلِن الحكومة أسعاراً أخفض للمازوت المستخدم في التدفئة والزراعة وبعض الأنشطة الإنتاجية.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ما جرى لا يَصلُح دليلاً بسيطاً على خطأ الزيادة أو صوابها. فقيمته في شيء آخر، ألا وهو كشفُ الفارق بين معرفة الدولة بكلفة السلعة ومعرفتها بكلفة القرار. الأولى كانت حاضرة منذ البداية؛ أمّا الثانية فلم تكتمل إلا حين ظهرت آثارها الاجتماعية في صورة احتجاجات. ولهذا جاءت التعديلات اللاحقة أقل من تراجع عن التسعير وأكثر قرباً إلى الإدراك بأن المازوت ليس سلعة واحدة سياسياً، حتى لو كان سلعة واحدة في جدول الأسعار؛ فهو وقود للتدفئة، ومدخل للزراعة، وعنصر في النقل، وكلفة في الإنتاج، ولذلك تتوزّع صدمته في المجتمع بطرق لا يمكن حصرها بالفارق بين السعر المدعوم والحقيقي. المشكلة، إذاً، ليست في أن الحكومة لم تملك مبرراً للرفع، فبعض مبرراتها قويٌّ فعلاً. لكنها بين الحساب الذي تقوم به الدولة لنفسها والحساب الذي يجب أن تقوم به لما سيقع على الناس.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">حتى الأرقام التي عُرضت لاحقاً لتفسير القرار تعكس هذه المعضلة. فقد قدَّم وزير الطاقة أرقاماً عن الإنتاج المحلي والفجوة والاستيراد وكلفة تأمين الخام والمشتقات، لكنها، بصورتها المُعلنة، لم تضع أمام الجمهور ميزاناً متكاملاً يسمح بفهم العلاقة الدقيقة بين الإنتاج والتكرير والاستيراد والطلب النهائي. ولا يعني ذلك أن الأرقام خاطئةٌ بالضرورة، رغم الشك بدقتها؛ لكنه يعني أكثر أن المعلومة التي تُبرِّر عبئاً عاماً تحتاجُ إلى معيار أعلى من مجرد إعلانها. فمن غير الكافي وجود الأرقام لدى وزارة الطاقة، بل لا بد من وسيلة شفافة لتتبّع الطريق الذي يصل بينها وبين النتيجة المفروضة على المجتمع.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وهذه المسألة لا تُعتبر ترفاً في إدارة قطاع الطاقة، لأنها تكشف طبيعة التحوُّل الاقتصادي كله. فالحكومة الجديدة تتحرك باتجاهٍ بدأت تتضح ملامحه؛ ضبط الإنفاق بما تسمح به الموارد، إبعاد المصرف المركزي عن تمويل العجز، زيادة الجباية، إصلاح المصارف، تحسين الإدارة المالية، واستعادة دور الاستثمار الخاص. وهذا هو المسار الذي كشفته وأثنَت عليه بعثات صندوق النقد الدولي إلى دمشق، وليست المصادر الحكومية بطبيعة الحال.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ففي زيارته الأخيرة، رأى الصندوق أن التعافي يتسارع، وأن الإيرادات الضريبية والجمركية وإيرادات المحروقات تتحسّن، لكنه وضع إلى جانب هذه المؤشرات ثلاث حقائق حاسمة: الفقر ما يزال واسعاً، والنمو غير متكافئ جغرافياً، والبيانات الاقتصادية الأساسية لا تزال تعاني فجوات في التوافر والجودة تُعيق التقييم الدقيق. وفي الوقت نفسه دعا إلى استمرار تحسين المالية العامة وتعبئة الإيرادات وخلق حيّز يسمح بتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">هذه الملاحظات الثلاث ليست حاشية اجتماعية على برنامج اقتصادي ناجح؛ إنها قلب المسألة. فالدولة التي تريد أن تنتقل من دعم واسع إلى دعم موجّه تحتاج، قبل أيِّ شيء، إلى أن تعرف المجتمع الذي تريد استهدافه. وهذا أصعب كثيراً من معرفة حجم الإنفاق على الدعم. فهي يجب أن تعرف مَن فقد دخله، ومَن عاد من النزوح، ومَن يعمل خارج الاقتصاد الرسمي، ومَن تختلف حاجته إلى الوقود بحكم مكانه أو مهنته، وكيف تتغيّر كلفة المعيشة بين منطقة وأخرى. وكلما ضاقت دائرة المستفيدين المُفترَضين، أصبح الخطأ في تعريفهم أكثر فداحة.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ولكن المعرفة وحدها لا تكفي. فقبول المجتمع بسياسة اقتصادية مؤلمة لا يتحدّد بمقدار الخسارة فقط، بل أيضاً من خلال حكمه على الدولة التي تطلب منه تحمّلها. فالمواطنون لا يفصلون بين سعر الوقود وبين الحوكمة، أيْ بين رفع الدعم وبين ما يرونه من فساد ومحاباة أو غموض في القرار أو ضعف في الخدمات. ولذلك تكتسب مسألة الحوكمة هنا وزناً لا يقل عن مسألة الحماية الاجتماعية.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">لذلك بدأت الحكومة الانتقالية تُواجه تصاعداً تدريجياً في تراجع المزاج العام الداعم لها. إذ سبقت الاحتجاجات الأخيرة، والتي كان مركز ثقلها الحاضنة الاجتماعية المفترضة للحكومة، عدة وقفات واعتصامات ناقدة للأداء الاقتصادي والإداري، وحملات على وسائل التواصل الاجتماعي حول التعيينات المرتبطة بالولاء والقرابة، وغياب الشفافية المالية، وشبهات الفساد. وتكشف هذه السلسلة الممتدة من الاعتراضات والنقد أن سوء الإدارة وتفاوت الوصول إلى النفوذ أصبحا جزءاً من الطريقة التي يقيس بها السوريون أداء السلطة الجديدة.&nbsp;</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وهذا يُغيّر معنى التضحية الاقتصادية. فالتقشفُ والصبر على الصدمات حين تطلبه إدارةٌ يثق الناس بكفاءتها وعدالة توزيعها، قد يكون مقبولاً، بوصفه جزءاً من عبور جماعي لأزمة. أمّا حين يترافق مع شعور بأن الموارد وإدارتها تتم في ظلِّ غيابٍ تام للشفافية، أو أن فُرص النفاذ إلى الدولة غير متساوية، ويشيع الفساد، تُصبِح الخسارة بالنسبة للشعب قرينةً على أن الدولة تطلب من المجتمع تمويل كلفة لا يملك تأثيراً حقيقياً في كيفية توزيعها.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">هنا يبدأ السياسي داخل الاقتصادي. ليس لأن ارتفاع الأسعار يقود آلياً إلى الاحتجاج، بل لأن السعر يتحول إلى مؤشر للحكم على موقع الفرد داخل الدولة. فحين يشعر الناس أن العبء موزّع بصورة عادلة، وأن السلطة نفسها تدفع ثمنَ التقشف في امتيازاتها وإنفاقها، وأن التضحيات مرتبطةٌ بمسار واضح يمكن مساءلته، قد تكون قدرتهم على احتمال الكلفة أعلى بكثير من قدرتهم على احتمال عبء أقل يشعرون بأنه انتقائي أو غير مبرر. العدالة هنا ليست قيمة أخلاقية تُضاف إلى الاقتصاد بعد الانتهاء من رسم سياسته؛ إنها أحد شروط قابلية السياسة الاقتصادية للاستمرار.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">لهذا لا قيمة لشبكة أمان تأتي بعد القرار الاقتصادي، إذا كان حجمُ التصحيح يُحدَّد أولاً، ثم تبدأ الدولةُ في البحث عن الفئات التي ينبغي تعويضها، فإن الحماية تظل معالجةً لأثرٍ سبق تقريره. أما حين تدخل خسارة الدخل، وتفاوت المناطق، وهشاشة المهن، وقدرةُ الأسر على الصمود في حساب القرار نفسه، تُصبِح الحماية قيداً على مقدار التصحيح وتوقيته.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">هذه، في جوهرها، ليست دعوةً إلى تثبيت الأسعار ولا إلى إعادة بناء الدولة القديمة حول الدعم. فالدعم الشامل مُكلِف ومشوّهٌ وقابلٌ للتسرب. لكن التخلص منه لا يُعفي الدولة من السؤال الذي كان يخفيه: مَن يتحمل المخاطر التي كانت الخزانة تتحمل جزءاً منها؟ فعندما تنسحب الدولة من دعم سعر أو خدمة أو ضمان، لا تختفي المخاطر؛ وإنما تنتقل إلى الأسر والأسواق. وإذا كانت الأسر متفاوتة في قدرتها على امتصاصها، يُصبِح تحرير السعر إعادةَ توزيعٍ للمخاطر بقدر ما هو تصحيح له.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">ولسوريا خبرة ثقيلة مع هذا النوع من الاختلال. فالانتقال إلى «اقتصاد السوق الاجتماعي» قبل 2011 لم يقع على مجتمع متجانس. إذ كانت المناطق الشرقية والريفية عموماً أكثر هشاشة، ثم أضاف الجفاف ضغطاً شديداً على الزراعة والدخل والهجرة الداخلية. ولا يُفسِّر ذلك الثورة السورية، ولا يجوز اختزال أسبابها السياسية والاجتماعية في الاقتصاد. لكنه يوضح شيئاً أكثر تحديداً، وهو كيف يُمكن للسياسة الاقتصادية أن تبدو معقولة عند مستوى الدولة، وأن تكون مختلفة جذرياً عند مستوى المنطقة أو المهنة أو الأسرة. ولعلّ من المفيد هنا التذكير بأن خبراء صندوق النقد أثنوا أيضاً على التحول الاقتصادي حينها، واعتبروا الدعم الموجّه الذي انتهجته الحكومة كافياً لعلاج الآثار الاجتماعية للتحول.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">لا تكتسب الخسارة الاقتصادية معنىً سياسياً بسبب حجمها وحده، بل بسبب مكان وقوعها وتكرارها. أيْ حين تَدفَع فئاتٌ بعينها كلفة رفع الدعم عن الوقود، وكلفة تراجع الخدمات، وكلفة ضعف فرص العمل، بينما ترى أن ثمار التعافي تتجمّع في مكان آخر، تتحول المسألة من الدخل إلى الاعتراف. ولا يعود الهاجس، لماذا ارتفع السعر؟ بل لماذا يقع العبء علينا بهذا القدر، وما موقعنا أصلاً في الدولة التي تُعيد بناء نفسها؟</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وهنا يتحدد معنى «الشرط الاجتماعي» الذي يحتاجه الإصلاح السوري. ليس حزمة تعويضات، ودعم موجّه لفئات بعينها، بل قاعدة تمنع الاقتصاد الكلي من التحول إلى مؤشر وحيد لتعريف النجاح. فإذا تحسنت الإيرادات، واستقرت العملة، وانخفض العجز، بينما ازدادت هشاشة فئات أو مناطق محددة إلى حدٍّ يُهدّد بقاءها الاقتصادي، فمن غير الكافي أن تقول الحسابات المالية الوطنية إن السياسة نجحت. يجب أن توجد مؤسسات قادرة على إظهار هذه الخسارة قبل أن تتحول إلى احتجاج، وقادرة على جعلها سبباً لتعديل السياسة لا مجرد نتيجةٍ تُسجَّل بعدها.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">من هذه الزاوية يمكن تتبُّع ملامح علاقة الحكومة الانتقالية مع مؤسسات التمويل الدولية. فالحكومة، بحسب المُعلن، لا تريد أن تجعل الاقتراض الخارجي المشروط هو الإطار الذي يحكم إصلاحها، لكنها تستفيد من المساعدة الفنية والمالية للإصلاح. والمسألة هنا قد تبدو سيادية، وسنمضي في هذا الافتراض، لكن ما يَفوت الحكومة في تصحيحها الاقتصادي بطريقة سيادية، هو أن غياب الدائن لا يُلغي الحاجة إلى القيد. بل يطرح سؤالاً أكثر مباشرة، ما الذي يُقيّد السلطة الاقتصادية من الداخل؟</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">والإجابة ليست في مزيد من النوايا الحسنة على لسان المسؤولين، وإنما في مؤسسات وقواعد بيانات قادرة على التقدير المسبق للأثر التوزيعي للقرارات الكبرى، وحدودٍ واضحةٍ للإنفاق الاجتماعي، ورقابة تشريعية تسبقُ القرار بدلاً من أن تكتفي بسماع تبريراته بعد نفاذه. عندئذٍ لا تعود السياسة الاجتماعية تعويضاً عن الاقتصاد، بل تُصبِح جزءاً من طريقته في اتخاذ القرار.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وهذا هو الموضع الذي يصبح فيه حديث الرئيس أحمد الشرع عن «الصدمات» التي قد تُرافق المرحلة الانتقالية أكثر إثارة للاهتمام من مجرد كونه دفاعاً عن صعوبة الإصلاح. فقبُول فكرة الصدمة لا يحلُّ مشكلة توزيعها. الصدمة الاقتصادية لا تقع في لحظة واحدة؛ لها زمن. وبين الكلفة الحالية والمنفعة المؤجلة فترة يستطيع البعض تمويلها ولا يستطيعها آخرون. فالأُسر التي تملك مدخرات تستطيع الانتظار؛ أما الأسر التي لا تملكها، فالخسارة قد تمسُّ تعليم أطفالها أو غذاءها أو أصلها المنتج. والمشروع الكبير يستطيع امتصاص سنة سيئة، بينما قد يُغلَق المشروع الصغير قبل أن تصل إليه ثمار التعافي.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">عند هذه النقطة تظهر الحاجة إلى «شعرة معاوية». ليس بوصفها حلاً وسطاً بين الدعم والسوق، ولا رمزاً للمرونة والقدرة على التراجع. ولكن هي القدرة على إبقاء الإصلاح داخلَ حدودٍ لا تَقطعُ الصلةَ بين الدولة والمجتمع. أن تعرف الدولة متى يصبح ما توفِّره مالياً يُمثّل خسارة على المستوى الاجتماعي، ومتى تتحول الصدمة من كلفة انتقال إلى كلفة فقدان ثقة، ومتى يصبح الإصرار على القرار دليلاً على الصلابة في الحسابات المالية وضعفاً في السياسة.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">فالسيادةُ الاقتصادية لا تُقاس فقط بقدرة الحكومة على رفض شروط الخارج. بل تقاس أيضاً بقدرة المجتمع على فرض شروطه على الدولة؛ في كيفية توزيع العبء، وشفافية المؤسسات المالية، وعدالة زمن انتظار ثمار الإصلاح، والحق في مراجعة القرارات قبل أن تتحول إلى أمر واقع.</span> <br />  		<span style="font-weight: 400;">وشعرة معاوية المفقودة هنا ليست بين دمشق وصندوق النقد والبنك الدولي. إنها بين الدولة والمجتمع، بين حق الأولى في أن تُغيّر اقتصاداً لم يعُد قابلاً للاستمرار، وحق الثاني في ألا يتحول إلى المادة التي تُختبر عليها كلفة هذا التغيير حتى يثبت، بعد فوات الوقت، إن كان العلاج بالصدمات قد أصلح الاقتصاد أم أعاد توزيع أزمته فقط <br />  		-------- <br />  		الجمهورية نت.</span></div>  		</div>  		</li>  	</ul>  	</li>  </ul>  </div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/شعرة-معاوية-المفقودة_a112851.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98330071</guid>
   <title>Article #112863</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 17:24:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>فيسبوك - أبو عبدو البغل</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[سياسة]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
        <div>
      
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <link>https://www.hdhod.com/Article-112863_a112863.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98330039</guid>
   <title>آنا كارسون الفائزة بجائزة نوبل للآداب ٢٠٢٦... سيرة ذاتية للأحمر</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 17:21:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>فيسبوك - أبو عبدو البغل</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[ثقافةوفنون]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   تُعد الرواية الشعرية "سيرة ذاتية للأحمر" للشاعرة والأكاديمية الكندية آن كارسون، الفائزة بجائزة نوبل في الأدب لعام 2026، واحدة من أكثر الأعمال التجريبية تميزاً وإثارة للجدل في الأدب المعاصر، حيث تدمج بين الميثولوجيا اليونانية والواقع الحديث بأسلوب يكسر الحدود التقليدية بين الرواية والشعر الفصيح.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/98330039-68552802.jpg?v=1791645756" alt="آنا كارسون الفائزة بجائزة نوبل للآداب ٢٠٢٦... سيرة ذاتية للأحمر" title="آنا كارسون الفائزة بجائزة نوبل للآداب ٢٠٢٦... سيرة ذاتية للأحمر" />
     </div>
     <div>
      <div class="html-div xdj266r x14z9mp xat24cr x1lziwak xexx8yu xyri2b x18d9i69 x1c1uobl" tabindex="-1">  <div class="html-div xdj266r x14z9mp x1lziwak xexx8yu xyri2b x18d9i69 x1c1uobl x1e56ztr"><span class="x193iq5w xeuugli x13faqbe x1vvkbs xlh3980 xvmahel x1n0sxbx x1lliihq x1s928wv xhkezso x1gmr53x x1cpjm7i x1fgarty x1943h6x xudqn12 x3x7a5m x6prxxf xvq8zen xo1l8bm xzsf02u" dir="auto"><span class="x193iq5w xeuugli x13faqbe x1vvkbs xlh3980 xvmahel x1n0sxbx x6prxxf xvq8zen xo1l8bm xzsf02u">&nbsp; تعيد كارسون في هذا العمل صياغة أسطورة "جيريون"، الوحش ذو الأجنحة الحمراء، وتحوّله إلى مراهق يعيش في عالمنا المعاصر، يواجه صدمات الطفولة، والبحث عن الهوية، وعلاقة عاطفية معقدة ومؤلمة مع "هرقل". من الناحية النقدية والموضوعية، يمتاز الكتاب بقدرة مذهلة على استكشاف مشاعر العزلة والاغتراب الإنساني باستخدام استعارات بصرية غنية وتوظيف مبتكر لمهارات "الحس المواكب" ، كما ينجح في جعل الأسطورة القديمة أداة للمس الشقوق العاطفية الراهنة مثل إساءة المعاملة والاضطراب النفسي. ومع ذلك، فإن الطبيعة الهجينة للعمل والاعتماد على بناء شعري غير تقليدي قد يمثلان تحدياً لبعض القراء؛ حيث يرى بعض النقاد والقرّاء على منصات مثلأن هندسة السطور وتوزيع الفواصل قد يبدو أحياناً عشوائياً أو مغرقاً في الغموض الأكاديمي المتعمد. ورغم هذا الانقسام حول سلاسة القراءة، يتفق المراجِعون في منصات النقد الأدبي مثل على أن الرواية تقدّم تجربة فنية عميقة تجمع بين الشجن، السخرية المبطنة، والجمال البصري المبتكر، مما يضعها كعلامة <br />  فارقة في التجديد الأدبي. <br />  ------------------------ <br />  &nbsp;&nbsp;</span></span></div>  </div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/98330039-68552802.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/آنا-كارسون-الفائزة-بجائزة-نوبل-للآداب-٢٠٢٦-سيرة-ذاتية-للأحمر_a112862.html</link>
  </item>

  <item>
   <guid isPermaLink="false">tag:https://www.hdhod.com,2026:rss-98326589</guid>
   <title>من القصف والدمار إلى إعادة التأهيل.. حلب تستعيد جامعها الأموي الكبير</title>
   <pubDate>Sat, 10 Oct 2026 10:48:00 +0200</pubDate>
   <dc:language>ar</dc:language>
   <dc:creator>شبكة شام</dc:creator>
   <dc:subject><![CDATA[الجهات الأربع]]></dc:subject>
   <description>
   <![CDATA[
   شهدت مدينة حلب افتتاح الجامع الأموي الكبير بعد الانتهاء من أعمال ترميمه وإعادة تأهيله، في خطوة تعيد أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة إلى أداء دوره، بعد الأضرار التي لحقت به خلال سنوات الحرب في سوريا، وما رافقها من تضرر عدد من المواقع الأثرية ودور العبادة. وجرى الافتتاح بحضور وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، ومفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، ومفتي حلب الدكتور إبراهيم شاشو، إلى جانب عدد من العلماء والشخصيات الرسمية والدينية.     <div style="position:relative; float:right; padding-left: 1ex;">
      <img src="https://www.hdhod.com/photo/art/default/98326589-68550359.jpg?v=1791622235" alt="من القصف والدمار إلى إعادة التأهيل.. حلب تستعيد جامعها الأموي الكبير" title="من القصف والدمار إلى إعادة التأهيل.. حلب تستعيد جامعها الأموي الكبير" />
     </div>
     <div>
      <h1 class="text-titleprimary font-bold text-lg mx-2 xl:mx-6">&nbsp;</h1>    <div class="no-tailwindcss-base mx-2 xl:mx-6 text-justify whitespace-pre-line" id="content">&nbsp; <br />  <strong>استعادة معلم ديني وتاريخي</strong> <br />  يمثل الجامع الأموي الكبير أحد المعالم المرتبطة بتاريخ مدينة حلب وهويتها الدينية والحضارية، إذ يحتفظ بمكانة خاصة لدى سكانها، بالنظر إلى دوره التاريخي بوصفه مكاناً للعبادة والتعليم الديني وتجمع الأهالي. <br />  ويأتي افتتاح الجامع بعد إعادة ترميمه وتأهيله ضمن الجهود الرامية إلى معالجة الأضرار التي تعرضت لها دور العبادة والمواقع التاريخية خلال سنوات الحرب، وإعادة تفعيل دورها في الحياة العامة. <br />  وتكتسب إعادة تأهيل المعالم التاريخية أهمية تتجاوز إصلاح المباني المتضررة، نظراً لارتباطها بالذاكرة الجماعية للسكان، وما تمثله من استمرارية للهوية العمرانية والثقافية للمدينة. <br />  كما يتيح افتتاح الجامع استئناف دوره الديني والتعليمي، ويعيد إليه حضوره ضمن المعالم التي ارتبطت بالحياة الاجتماعية والثقافية في حلب على مدى سنوات طويلة. <br />  <strong>استذكار شهداء الثورة السورية</strong> <br />  وفي سياق افتتاح الجامع، استذكر الصحفي عبد الكريم ليله شهداء الثورة السورية الذين شاركوا في المعارك التي شهدتها المنطقة المحيطة بالجامع خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى الأحداث التي بدأت عام 2012، وصولاً إلى معركة «ردع العدوان». <br />  وقال ليله إن افتتاح الجامع يشكل مناسبة لاستحضار تضحيات الذين قضوا خلال تلك المعارك، مستذكراً ما تعرض له المسجد خلال سنوات سيطرة قوات النظام السابق على أجزاء منه، واستخدامه لأغراض عسكرية، وفق ما أورده في حديثه. <br />  وأشار إلى أن الجامع شهد خلال سنوات الثورة مواجهات وعمليات عسكرية متكررة، تركت آثارها على المبنى ومحيطه، قبل أن تبدأ جهود إعادة ترميمه وتأهيله. <br />  ودعا ليله بالرحمة والمغفرة لشهداء الثورة السورية، معتبراً أن عودة الجامع إلى أداء دوره تحمل دلالة خاصة لدى الأهالي الذين عايشوا سنوات الحرب وما شهدته المدينة من دمار وخسائر. <br />  <strong>إعادة بناء الإنسان إلى جانب ترميم الحجر</strong> <br />  وتطرق ليله إلى الأهمية التي ينبغي أن تؤديها المساجد بعد إعادة تأهيلها، مؤكداً أن دورها يتجاوز إقامة الشعائر الدينية ليشمل التعليم والمعرفة وتعزيز القيم المجتمعية. <br />  وقال إن «بناء المسجد ليس بناءً للحجر فقط، بل هو بناء للإنسان»، معرباً عن أمله في أن يعود الجامع الأموي الكبير منارة للعلم والمعرفة، ومقصداً للباحثين وطلاب العلم. <br />  وتبرز في هذا السياق أهمية استعادة الوظائف التعليمية والثقافية التي ارتبطت تاريخياً بالمساجد الكبرى، إلى جانب الحفاظ على قيمتها المعمارية والأثرية. <br />  كما أن إعادة افتتاح الجامع تتيح فرصة لتعزيز الأنشطة الدينية والعلمية المرتبطة به، بما يسهم في استعادة جانب من الحياة الثقافية والاجتماعية التي تأثرت خلال سنوات الحرب. <br />  <strong>تطلعات لإحياء تراث المكتبة الوقفية</strong> <br />  وأعرب ليله عن أمله في أن تتبع إعادة افتتاح الجامع خطوات لاستعادة ما جرى إنقاذه من تراث المكتبة الوقفية في حلب، وإعادته إلى دائرة الاستفادة العلمية والبحثية. <br />  وأشار إلى أهمية أن تعود المكتبة مقصداً للباحثين وطلاب العلم، بما يتيح الاستفادة من محتوياتها التراثية ويعزز حضور الجامع بوصفه مركزاً للمعرفة إلى جانب دوره الديني. <br />  ويمثل الحفاظ على التراث المكتوب والمخطوطات والوثائق التاريخية جانباً مهماً من جهود صون الذاكرة الثقافية للمدينة، خصوصاً بعد الأضرار التي طالت عدداً من مؤسساتها ومواقعها التاريخية. <br />  وتبقى هذه التطلعات مرتبطة بالخطوات والإجراءات التي يمكن اتخاذها مستقبلاً لحماية المجموعات التراثية المتبقية، وتهيئة الظروف المناسبة لحفظها وإتاحتها للباحثين. <br />  <strong>إعادة تأهيل المعالم المتضررة</strong> <br />  ويعيد افتتاح الجامع الأموي الكبير تسليط الضوء على أهمية ترميم المعالم الدينية والتاريخية التي تضررت خلال سنوات الحرب، باعتبارها جزءاً من جهود التعافي العمراني والثقافي في المدن السورية. <br />  وتشمل هذه الجهود إعادة تأهيل المباني والمحافظة على طابعها التاريخي، إلى جانب استعادة وظائفها الدينية والتعليمية والاجتماعية، بما يساعد على إعادة ارتباط السكان بالمواقع التي شكلت جزءاً من حياتهم اليومية وذاكرتهم المحلية. <br />  ومع استكمال أعمال الترميم وافتتاح الجامع، تستعيد حلب أحد أبرز معالمها التاريخية، فيما تتجه الأنظار إلى استدامة أعمال الصيانة والحفاظ على قيمته الأثرية، وتفعيل دوره في التعليم والمعرفة والحياة الدينية، بالتوازي مع استمرار الحاجة إلى تأهيل بقية المواقع المتضررة في المدينة.</div>  
     </div>
     <br style="clear:both;"/>
   ]]>
   </description>
   <photo:imgsrc>https://www.hdhod.com/photo/art/imagette/98326589-68550359.jpg</photo:imgsrc>
   <link>https://www.hdhod.com/من-القصف-والدمار-إلى-إعادة-التأهيل-حلب-تستعيد-جامعها-الأموي_a112859.html</link>
  </item>

 </channel>
</rss>
