تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


ارتياح واسع بعد اعتقال أمجد يوسف وتأكيد رسمي على المضي في محاسبة مجرمي الحرب




أثار إعلان وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن، حالة واسعة من الارتياح الشعبي والرسمي، حيث اعتُبر هذا التطور خطوة مفصلية في طريق إنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين في جرائم الحرب خلال مرحلة نظام الأسد البائد.


امجذ يوسف بقبضة الامن - الداخلية السورية
امجذ يوسف بقبضة الامن - الداخلية السورية
 
وأعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق عام 2013، وذلك بتاريخ 24 نيسان 2026، عقب عملية أمنية دقيقة نُفذت في منطقة سهل الغاب بريف حماة، بعد عمليات رصد وتتبع استمرت عدة أيام لتحديد مكانه بدقة.
تفاصيل المتابعة الأمنية
أوضحت الوزارة أن توقيف يوسف جاء ضمن إطار متابعة مستمرة لملفات الجرائم الجسيمة التي استهدفت المدنيين خلال الحرب في سوريا، مؤكدة استمرار العمل على ملاحقة بقية المتورطين المرتبطين بالمجزرة، تمهيداً لإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل.
تأكيد رسمي على المساءلة
أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن المتهم بات في قبضة الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن العملية نُفذت باحترافية عالية، وأن الخطوة تمثل بداية لإجراءات قانونية تهدف إلى محاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين.
ترحيب حكومي واسع
أوضح وزير الإعلام حمزة المصطفى أن اعتقال أمجد يوسف شكّل لحظة فارقة أعادت الأمل للسوريين، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل انتصاراً أولياً لأرواح الضحايا وتكريماً معنوياً لذويهم، ومؤكداً أن هذه العملية تندرج ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة كل من تورط في انتهاكات جسيمة خلال مرحلة نظام الأسد البائد.
رسائل حول العدالة والإنصاف
أشار المصطفى إلى أن طريق العدالة يبدأ بملاحقة الجناة، وصولاً إلى بناء دولة تُصان فيها كرامة الإنسان وتُحفظ الحقوق، موجهاً الشكر لوزارة الداخلية وكافة الجهات التي ساهمت في تنفيذ العملية، ومشدداً على أن العدالة تمثل الركيزة الأساسية في إعادة بناء الثقة داخل المجتمع.
تأكيد قضائي على سيادة القانون
وصرح وزير العدل مظهر الويس أن إلقاء القبض على يوسف يعكس التزام الدولة السورية بالمضي قدماً في ترسيخ سيادة القانون، مؤكداً أن مبدأ منع الإفلات من العقاب يشكل أولوية في المرحلة الحالية، وأن القضاء سيضمن محاكمة عادلة لكل المتورطين في الجرائم الجسيمة.
إنصاف الضحايا هدف رئيسي
ولفت الويس إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو إنصاف الضحايا وصون كرامتهم، وتأكيد أن دماء المدنيين لن تضيع، وأن كل من شارك في سفكها سيُحاسب أمام الجهات القضائية المختصة، في إطار مسار العدالة الانتقالية.
قراءة حقوقية للجريمة
من جهته، اعتبر مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن شهرة أمجد يوسف تعود إلى توثيقه لجرائمه بنفسه، حيث أظهرت التسجيلات المصورة عمليات قتل وحرق للضحايا، واصفاً هذه الأفعال بأنها تعكس سلوكاً سادياً نادراً ما يتم توثيقه بهذا الوضوح.
ربط الجرائم بالمنظومة السابقة
وأشار عبد الغني إلى أن هذه الانتهاكات كانت نتيجة مباشرة لطبيعة المنظومة الأمنية في نظام الأسد البائد، مؤكداً أن مرتكبي هذه الجرائم لم يتوقعوا يوماً أن يخضعوا للمساءلة، بعد أن كانوا يتفاخرون بأفعالهم ويعتقدون أنهم خارج نطاق القانون.
تأكيد على مسار العدالة الانتقالية
بدوره، أكد رئيس هيئة العدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن اعتقال يوسف يمثل خطوة مفصلية في مسار تحقيق العدالة، مشدداً على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن حقوق الضحايا ستبقى أولوية لا يمكن التنازل عنها.
ووجه عبد اللطيف رسالة للضحايا وعائلاتهم، مؤكداً أن مسار المحاسبة مستمر ولن يتوقف، وأن جميع المتورطين في الانتهاكات سيُلاحقون قانونياً حتى تحقيق العدالة الكاملة.
تفاعل شعبي واسع
شهدت الساحة الشعبية حالة من الارتياح والفرح عقب إعلان اعتقال يوسف، حيث تفاعل السوريون بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيراً عن دعمهم لخطوات المحاسبة.
ونُظمت مسيرة شعبية انطلقت من أمام جامع الزبير في حي التضامن بدمشق باتجاه موقع المجزرة، إحياءً لذكرى الضحايا وتأكيداً على ضرورة استمرار ملاحقة جميع المسؤولين عن الجرائم، في مشهد عكس حجم التأثير الذي خلفته المجزرة في الذاكرة السورية.
تشير هذه التطورات إلى بداية مرحلة جديدة في التعامل مع ملف الجرائم الكبرى، حيث تنتقل من التوثيق إلى المساءلة الفعلية، في مسار طويل يهدف إلى تحقيق العدالة ومنع تكرار الانتهاكات في المستقبل.

شبكة شام
السبت 25 أبريل 2026