تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


اردوغان يختتم حملته الانتخابية مع وعد ب"تركيا جديدة"






انقرة - فوليا ازوركان - اختتم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السبت حملته الانتخابية مكررا وعده ببناء "تركيا جديدة" وذلك عشية انتخابات يتوقع ان تتيح له الاستمرار في حكم البلاد الذي يمارسه بلا منازع منذ 11 عاما.

امام عشرات الالاف من انصاره الذين احتشدوا في قونية (وسط) بدا الرجل القوي في البلاد واثقا من الفوز على منافسيه الاثنين اعتبارا من الجولة الاولى.

وقال اردوغان (60 سنة) "ستولد غدا ان شاء الله تركيا جديدة. تركيا قوية ستبعث من رمادها غدا".


  واضاف "انتخبتم حزب الشعب في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر (2002) وغدا ان شاء الله ستنتخبون رئيس الشعب" في اشارة الى حزبه، العدالة والتنمية، الحاكم منذ عام 2002.
وشدد رئيس الحكومة على ان "نهاية تركيا القديمة وسياساتها الحزبية قد حانت. السياسات القائمة على الاصل العرقي ونمط الحياة قد ولت" معلنا نفسه "مرشح الشعب" وواعدا بان يكون رئيسا ل"ال77 مليون تركي" وبمكافحة "كل شكل من اشكال التمييز".
يعد اردوغان، الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ 2003، الاوفر حظا بكثير للفوز في انتخابات الاحد التي ستجرى للمرة الاولى بالاقتراع العام المباشر.
وهو يواجه المرشح المشترك لحزبي المعارضة الرئيسيين اكمل الدين احسان اوغلو (70 سنة) استاذ التاريخ والرئيس السابق لمنظمة التعاون الاسلامي، والمحامي صلاح الدين دمرتاش المنتمي الى الاقلية الكردية ومرشح الحزب الشعبي الديموقراطي.
الاستطلاع الاخير الذي نشر نتائجه هذا الاسبوع معهد كوندا الخاص اعطى اردوغان 57% من نوايا التصويت مقابل 34% لاحسان اوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) وحزب الحركة القومية (يميني قومي) و9% لصلاح الدين دمرتاش.
وتمكن رئيس الحكومة من الهيمنة على الحملة الانتخابية مستخدما جاذبيته الشخصية وقوته المالية التي اتاحت له اغراق البلاد بالملصقات والفقرات الاعلانية التي تمجده وتمجد انجازاته.
احد المسؤولين عن الحمله ويدعى ايرول اولجاك كشف هذا الاسبوع لقناة سي.ان.ان-تورك الاخبارية ان اردوغان جمع في 7 اب/اغسطس الحالي اكثر من 42 مليون ليرة تركية (نحو 15 مليون يورو) مقابل بالكاد 2,1 مليون (اقل من 700 الف يورو) لاحسان اوغلو ومليون (اكثر من 300 الف يورو) لدمرتاش.
من جانبها نددت منظمة التعاون والامن في اوروبا التي اوفدت بعثة لمراقبة الانتخابات بعدم وجود "فصل واضح بين الانشطة الحكومية والانتخابية" في معسكر السلطة.
ومع سيطرة النظام على وسائل الاعلام الرئيسية في البلاد لم يتمكن منافسا اردوغان من الوصول بقوة الى شعب غالبية افراده من المسلمين المحافظين.
وشدد اردوغان المضطر الى ترك منصب رئيس الوزراء مع انتهاء ولايته الثالثة اثر الانتخابات التشريعية المقررة عام 2015، بالفعل على انه سيستمر في ادارة شؤون البلاد من خلال منصب الرئيس الذي يريد تعزيز سلطاته بواسطة تعديل دستوري.
واثارت رغبة اردوغان هذه مخاوف الكثيرين وانتقادات منافسيه الذين ينددون منذ تظاهرات منتصف 2013 بنزوع نحو حكم استبدادي واسلامي من قبل اردوغان وحكومته.
وفي حديث لوكالة فرانس برس ندد احسان اوغلو ب"اوهام الرئاسة القوية" التي يريدها اردوغان وحذر من "جمع كل السلطات في يد واحدة" اذا ما فاز بالرئاسة.
من جانبه قال المرشح "الكردي" دمرتاش السبت "لا نستطيع بناء وحدة وكل منا يتهم الاخر. فلنظهر في صناديق الاقتراع غدا ارادتنا الحقيقية".
وتفتح مكاتب الاقتراع امام نحو 53 مليون ناخب تركي غدا الاحد من الساعة 5,00 ت غ الى 14,00 ت غ. ويتوقع معرفة النتائج في المساء.

المحطات الكبرى في مسيرة اردوغان السياسية
اسطنبول - ابرز المحطات في المسيرة السياسية لرئيس الوزراء التركي الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان المرجح فوزه في الانتخابات الرئاسية التي تجري مبدئيا على دورتين في 10 و24 آب/اغسطس:
-- نشأته --
ولد اردوغان في حي متواضع باسطنبول في 26 شباط/فبراير 1954 لعائلة فقيرة متدينة متحدرة من مدينة ريزة شمال شرق تركيا، ودرس في مؤسسة دينية وباع حلوى في الشارع لدفع ثمن كتبه.
وهو شغوف بكرة القدم وكان لاعبا شبه محترف في سبعينات القرن الماضي، وقد تخرج من جامعة العلوم الاقتصادية في مرمرة في 1981. وفي 1976 انضم الى حركة نجم الدين اربكان مرشده السياسي الذي تولى بعد سنوات من ذلك منصب رئيس الحكومة الاسلامية في تركيا.
-- بداياته في السياسة --
الانقلاب العسكري الذي حصل في 12 ايلول/سبتمبر 1980 ابعده عن المعترك السياسي حتى 1983 عندما انشأ اربكان حزب الرفاه الذي اصبح مسؤوله في اسطنبول في 1985.
ثم انتخب رئيسا لبلدية اسطنبول في 27 اذار/مارس 1994 واكتسب شعبية كبيرة بفضل ادارته الفعالة.
وبعد سقوط اربكان اضطر للاستقالة تحت ضغط العسكر (1997)، وادين في 1998 بتهمة التحريض على الكراهية الدينية واقصي عن الحياة السياسية وسجن اربعة اشهر في 1999.
واخذ عليه القضاء انه قرأ اثناء خطاب جماهيري في كانون الاول/ديسمبر 1997 شعرا يقول فيه "مساجدنا ثكناتنا، قبابنا خوذنا، مآذننا حرابنا والمصلون جنودنا، هذا الجيش المقدس يحرس ديننا".
-- صعوده الى الحكم --
في تموز/يوليو 2001 اجازت له المحكمة الدستورية العودة الى السياسة فأسس في 14 آب/اغسطس 2001 حزب العدالة والتنمية التي يترأسه.
وفاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 لكن اردوغان لم يتمكن من تولي رئاسة الوزراء لاعلان المجلس الانتخابي الاعلى عدم اهلية انتخابه قبل شهرين من ذلك.
وطلب من عبد الله غول ذراعه اليمنى تولي المنصب حتى يتسنى له تنظيم انتخابه شخصيا اثناء انتخابات تشريعية جزئية تمكن من الترشح اليها بفضل تعديلات اقرها البرلمان الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية. واصبح رئيسا للحكومة في 11 اذار/مارس 2003 .
-- احدى عشرة سنة في الحكم --
مع توليه ثلاث ولايات متتالية -- مع فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في 2007 و2011 -- وضع اردوغان حدا لفترة طويلة من عدم الاستقرار الحكومي. وهو يؤكد فوز حزبه في 12 انتخابات خلال اثنتي عشرة سنة في الحكم.
وفي ظل حكمه سجل الاقتصاد التركي فترة نمو قوي حتى العام 2011 حيث بدأ يتباطأ منذ ذلك الحين. واعتمد نهجا جديدا بخصوص المسألة الكردية وانجز اصلاحات كبيرة محركها عملية انضمام الى الاتحاد الاوروبي التي حصل على اطلاقها في تشرين الاول/اكتوبر 2005.
وقد تمكن خصوصا من كف يد الجيش التركي الذي قام باربعة انقلابات عسكرية في خلال نصف قرن.
لكن المعارضة تتهمه بالانحراف "الاستبدادي" و"الاسلامي" وتعيره بفساد نظامه. وقد قمع بوحشية الحراك الاحتجاجي في حزيران/يونيو 2013.
ونظام حزب العدالة والتنمية لا يجيز له تولي اكثر من ثلاث ولايات لكنه يريد الاستمرار بالحكم كرئيس للدولة. وفي الاول من تموز/يوليو رشحه حزب العدالة والتنمية لهذا المنصب.

فوليا ازوركان
الاحد 10 أغسطس 2014