تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


ترقب النتائج الاولى لانتخابات الرئاسة الافغانية في اجواء من التوتر




كابول - مشتاق مجددي - تأخرت السلطات الافغانية الاثنين في اعلان النتائج الاولية للانتخابات الرئاسية في ظل اجواء التوتر الناجمة عن رفض المرشح عبد الله عبد الله الاعتراف بها منددا بعمليات تزوير مكثفة.


ويخشى بعض المراقبين ومنهم الامم المتحدة ان تواجه العملية الانتخابية مازقا يسفر عن توترات او حتى اعمال عنف قومية في وقت حساس مع استعداد قوات حلف شمال الاطلسي لمغادرة البلاد في نهاية العام الحالي.
واكدت المفوضية المستقلة للانتخابات صباح اليوم ان نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية ستعلن في مؤتمر صحافي يعقد في الساعة 14,00 (9,30 ت غ).

لكن حتى الساعة 11,00 ت غ لم يكن المؤتمر قد عقد بعد وذكر مصدر قريب من المفوضية ان مسؤوليها "في اجتماع مغلق".
عبد الله عبد الله الذي تصدر الجولة الاولى بفارق كبير اعلن انه سيرفض نتائج الجولة الثانية.

وفي اليوم التالي للتصويت في 14 حزيران/يونيو ندد عبد الله بعمليات تزوير مكثفة وحشو صناديق لصالح منافسه اشرف غني الذي رفض من جانبه هذه الاتهامات واعلن فوزه بشكل قانوني.

وكان اعلان النتائج مقررا اصلا في الثاني من تموز/يوليو الحالي لكنه ارجىء الاسبوع الماضي لخمسة ايام لاتاحة التحقق من الارقام في 1930 مكتب اقتراع يشتبه في انها شهدت عمليات تزوير مكثفة من بين نحو 23 الف مكتب اقتراع.

الا ان عبد الله اعتبر ان هذا العدد غير كاف بالنظر الى حجم عمليات التزوير. وقال في مؤتمر صحافي مساء الاحد في كابول "طالما لم يتم فصل الاصوات النزيهة عن تلك المزورة فاننا لن نقبل هذه النتائج".

وكان عبد الله انسحب من الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الاخيرة عام 2009 منددا بعمليات تزوير واسعة لصالح منافسه حميد كرزاي ما ادى الى اعادة انتخاب الاخير بصورة تلقائية. لكن عبد الله قرر عدم الانسحاب هذه المرة وترك الساحة خالية لمنافسه. ويطالب عبد الله مدعوما بقسم من المجتمع الدولي باجراء دراسة دقيقة لوقائع التزوير.

والاحد اعتبر السناتور الاميركي النافذ كارل ليفن في مؤتمر صحافي في كابول ان غني وعبد الله سيعلنان "اتفاقا على عملية تدقيق كاملة". لكن حتى الان لم تصدر اي اشارة عن مثل هذا الاتفاق.

من جانبها حذرت بعثة الامم المتحدة في افغانستان اكثر من مرة من تصاعد حدة التوتر. الا ان تظاهرات الاحتجاج على التزوير التي قام بها اساسا انصار عبد الله اتسمت حتى الان بالسلمية.

في الجولة الاولى التي جرت في 5 نيسان/ابريل الماضي تصدر عبد الله الانتخابات بحصوله على 45% من الاصوات مقابل 31,6% لاشرف غني، ليعتبر بذلك الاوفر حظا لخلافة كرزاي الرئيس الوحيد الذي قاد افانستان منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001.

وتصاعدت اللهجة في الايام الاخيرة بين انصار المرشحين ولا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي. الا ان الحكومة الافغانية رفضت الاحد الدعوات التي اطلقها بعض المسؤولين السياسيين لحظر موقع فيسبوك خلال فترة الانتخابات لعدم تاجيج التوترات.

وفي حال استمرار المازق السياسي يخشى بعض المراقبين عودة التوتر بين الطاجيك الذين يشكلون الغالبية في الشمال، معقل انصار عبد الله، وبين الباشتون في الجنوب والشرق الذين ينتمي اليهم غني. ويعيد هذا السيناريو شبح الحرب الاهلية الدامية من 1992 الى 1996 التي سبقت استيلاء طالبان على السلطة.

ياتي ذلك في الوقت الذي تقترب فيه البلاد من مرحلة حرجة مع انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي في نهاية العام الحالي بعد اكثر من عشر سنوات من انتشارها لدعم الحكومة الهشة في مواجهة حركة تمرد طالبان التي مازالت شديدة النشاط.

وبعد النتائج الاولية للجولة الثانية ستكون هناك مهلة من بضعة ايام لبحث الشكاوى قبل اعلان النتائج النهائية في 24 تموز/يوليو الماضي.

مشتاق مجددي
الاثنين 7 يوليو 2014