تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

من يضلل من؟ في قضية الذكاء الإصطناعي

12/06/2026 - رزان نعيم المغربي

"الترند" والمشكلة.. وماذا بعد؟

04/06/2026 - مضر رياض الدبس

كتيبة الليث حجو تقطع الحبل السري للثورة

04/06/2026 - د.عبد القادر المنلا


حرائق المحاصيل الزراعية بريفي حماة وإدلب..خسائر متكررة ونداءات لتعزيز الوقاية




تشهد الأراضي الزراعية خلال موسم الحصاد تزايداً في حوادث الحرائق التي تلتهم مساحات واسعة من المحاصيل خلال وقت قصير، إذ تعرضت قرى في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي لهذه الحرائق، ما أدى إلى تفاقم خسائر المزارعين وتهديد مصدر رزقهم، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الإمكانات المتاحة للاستجابة السريعة.


 
في هذا السياق، قال محمد العبيد، مسؤول المكتب الإعلامي في اللجنة المجتمعية بمدينة اللطامنة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأراضي الزراعية في المدينة شهدت حرائق يومي الأربعاء والخميس الفائتين، امتدت على مساحات من الأراضي المزروعة، حيث سارعت فرق الإطفاء وبمشاركة عدد كبير من أهالي المدينة إلى التدخل الفوري للسيطرة على النيران ومنع انتشارها إلى مساحات إضافية.

وأشار إلى أنه بعد أكثر من ساعة من العمل المتواصل، تمكنت فرق الإطفاء والأهالي من احتواء الحريق وإخماده بشكل كامل، رغم اتساع رقعة النيران والخسائر التي خلفتها.

ولفت إلى أنه لا يوجد حتى الآن سبب مؤكد بشكل رسمي لاندلاع الحريق، إلا أن المعطيات الأولية تشير إلى أنه قد يكون ناتجاً عن شرارة نار بسبب عطل فني أو نتيجة فعل بشري غير مقصود، وبيّن أن الظروف الجوية وجفاف الأعشاب ساهما في سرعة انتشار النيران واتساع مساحة الحريق.

وأوضح أن الإحصاءات الأولية تشير إلى أن المساحة المتضررة في اليوم الأول بلغت نحو 50 دونماً من الأراضي الزراعية تعود ملكيتها لعدد من المزارعين، ما تسبب بخسائر مادية متفاوتة بين أصحاب الأراضي والمحاصيل المتضررة، وذكر أن عدد الدونمات التي تضررت في اليوم الثاني بلغ حوالي 10 دونمات.

وأكد أن هذا الحريق يشكل عبئاً إضافياً على المزارعين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، ونوه إلى أن الكثير من الأهالي يعتمدون على الزراعة كمصدر أساسي للدخل وتأمين احتياجات أسرهم، ما يجعل أي خسارة في المحاصيل ذات تأثير مباشر على أوضاعهم المعيشية.

وتحدث عن أبرز المعاناة التي يواجهها الفلاحون، مبيناً أنهم يعانون من ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار، وصعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الحصاد ومحدودية مصادر الري وتقلبات الطقس، وأفاد بأن المزارعين يواجهون أيضاً صعوبات في تسويق منتجاتهم بأسعار عادلة تغطي تكاليف الإنتاج.

وشدد على أن من التحديات التي واجهتهم خلال الموسم الحالي اعتماد منصة إلكترونية لتسجيل وتسليم محصول القمح، حيث تسبب ضعف الإلمام بالتقنيات الحديثة لدى بعض المزارعين، ما أدى إلى تأخير عمليات التسليم والحصاد بانتظار المواعيد المحددة عبر المنصة

وأشار إلى أن المزارعين يحتاجون إلى دعم حقيقي يشمل تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار مناسبة، وتوفير المحروقات ومصادر الري، وتعويض المتضررين من الحرائق والكوارث الطبيعية، إضافة إلى دعم المشاريع الزراعية وتحسين البنية التحتية للقطاع الزراعي، وتسهيل عمليات تسويق المنتجات الزراعية بما يضمن استمرارية العمل الزراعي وتحسين دخل الأسر التي تعتمد عليه كمصدر رئيسي للرزق.

وفي سياق متصل، قال محمد صبيح، ناشط إعلامي، في تصريح خاص لـ شام، إن صور الحرائق التي اندلعت مؤخراً في ريف إدلب، وتحديداً في الريف الجنوبي ضمن أراضي بلدات كفرسجنة وركايا كفرسجنة، تعكس حجم الأضرار التي طالت مساحات واسعة من الأراضي.

وأضاف أن هذه الحرائق أتت على مساحات زراعية كبيرة، ما تسبب بخسائر واضحة في المحاصيل، وأثر بشكل مباشر على مصادر رزق عدد من الأهالي في تلك المناطق، وأشار صبيح إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يثير مخاوف السكان، خاصة في ظل صعوبة السيطرة السريعة على النيران واتساع رقعتها.

ولفت إلى أن المشاهد المتداولة توضح حجم الكارثة البيئية والزراعية التي خلفتها الحرائق، وما ترتب عليها من أضرار طالت الأراضي والأشجار، وأكد أن هذه الحرائق تضع واقع القطاع الزراعي في المنطقة أمام تحديات إضافية، في وقت يعتمد فيه كثير من الأهالي على الزراعة كمصدر أساسي للعيش.

ونوه إلى أن التعامل مع هذه الحوادث يتطلب جهوداً أكبر للحد من انتشارها وتقليل آثارها، خاصة مع تكرارها في فترات متقاربة، وبين أن ما جرى مؤخراً يعيد التأكيد على الحاجة لاتخاذ إجراءات تساهم في حماية الأراضي الزراعية من مثل هذه المخاطر.

وأفاد بأن هذه الحرائق لم تقتصر آثارها على الجانب الزراعي فقط، بل امتدت لتشمل أبعاداً بيئية ومعيشية أوسع بالنسبة للسكان المحليين.

وكانت مؤسسة الدفاع المدني قد نشرت في التاسع من أيار الفائت عبر معرفاتها الرسمية مجموعة من النصائح والإرشادات العامة حول حرائق المحاصيل الزراعية، مشيرة إلى أهمية إبعاد المواد القابلة للاشتعال عن الأراضي المزروعة لتجنب نشوب الحرائق، وتجهيز أسطوانات إطفاء يدوية، وعدم التدخين بالقرب من الحقول الزراعية، والتأكد من إطفاء أعقاب السجائر بشكل آمن.

كما شددت على ضرورة التأكد من جاهزية معدات الفلاح، وإبقاء الجرارات الزراعية في حالة جاهزية تامة، مع توفير صهاريج مياه تحت الطلب من أجل عزل نطاق الحريق عند حدوثه.

وأكدت أيضاً أهمية صيانة المعدات الزراعية والتأكد من عدم وجود أي تسرب للوقود، وسلامة العوادم (الشكمان)، وسلامة التوصيلات الكهربائية، ووجود عازل شرر، إضافة إلى تنظيف الحاصدات والجرارات من بقايا القش والزيوت التي قد تتسبب باندلاع الحرائق.

كما أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السيد رائد الصالح في الرابع عشر من الشهر الماضي عن إطلاق حملة ("وعيك بعملك" معاً لنحمي محاصيلنا من الحرائق)، ووجه رسالة بأهمية المبادرة لاتخاذ إجراءات الوقاية للحماية من حرائق المحاصيل الزراعية، وأكد على أنها مسؤولية إنسانية ووطنية تضمن الأمن الغذائي لسوريا والسوريين.

شبكة شام
الجمعة 12 يونيو 2026