عيون المقالات

عن كذبة حب الثقافة

03/03/2021 - ياسر الأطرش

نساء في غرفة فرجينيا وولف!

03/03/2021 - طالب الرفاعي

شهادة ميلاد بوذا

02/03/2021 - د.نجم عبدالكريم

مرونة الدماغ وعاداتنا

02/03/2021 - د. محمّد النغيمش

محمد بن سلمان يخذل الشعب السعودي.. لقد حان أوان رحيله

01/03/2021 - سارة لي ويتسن وعبد الله العودة

اللاواقع السوري

26/02/2021 - فوّاز حدّاد

حل قريب في سورية؟

24/02/2021 - ميشيل كيلو

محمد الماغوط.. شاعر الفرادة

22/02/2021 - بشير البكر

في الأدب الإريتري المكتوب باللغة العربية

22/02/2021 - عبد العزيز بركة ساكن


شركة بريطانية تستغل العمال المهاجرين بالخليج: قلق من "عبودية الديون"







كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اليوم الاثنين، أنّ العمال المهاجرين الذين يعملون لدى شركة الأمن البريطانية "G4S" في الإمارات العربية المتحدة، أجبروا على دفع ملايين الجنيهات كرسوم غير قانونية لوكلاء التوظيف للحصول على وظائفهم. مع العلم أنّ إجبار العمال على دفع رسوم الاستقدام للعمل، ممارسة منتشرة، لكنها غير قانونية في الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية.


وتسمح هذه الممارسة للشركات بتحميل العمال الذين يأتون من بعض أفقر دول العالم، تكاليف التوظيف، ما يترك العديد منهم غارقين في الديون وعرضة لأشكال الرق الحديثة، مثل "عبودية الديون".

ووجد التحقيق في ممارسات التوظيف لشركة "G4S" أنّ العمال من جنوب آسيا وشرق أفريقيا، قد دفعوا ما يصل إلى 1775 جنيهاً إسترلينياً لوكلاء التوظيف العاملين لدى الشركة البريطانية، من أجل الحصول على وظائف كحراس أمن في الإمارات العربية المتحدة.

وتسمح بعض دول جنوب آسيا للوكلاء بفرض رسوم التوظيف، بيد أنّ التكاليف أقلّ بكثير من المبالغ التي دفعها معظم موظفي "G4S".

في هذا الشأن، قالت جماعات حقوق الإنسان لصحيفة "ذا غارديان"، إنّه ينبغي أن تتحمّل شركة "G4S"، سداد رسوم التوظيف لقوتها العاملة في الإمارات وفي جميع أنحاء الخليج.

وفي عام 2019، وظفت "G4S" حوالى 9 آلاف عامل في الإمارات العربية المتحدة و30 ألف عامل في جميع أنحاء المنطقة. ويقدّر الخبراء أنّ تكاليف تعويضات العمال الحاليين وحدهم، من المحتمل أن تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات.

وبحسب ما أوردته صحيفة "ذا غارديان"، قال 28 عاملاً من جنوب آسيا وشرق أفريقيا، عملوا حراس أمن وعمالاً في شركة "G4S"، في دبي لمدة تراوح بين عام و12 عاماً، أُجبروا على دفع أموال لوكالات التوظيف في بلدانهم الأصلية، حيث دفع حراس الأمن ما بين 485 جنيهاً إسترلينياً و1775 جنيهاً إسترلينياً للحصول على وظائفهم، وبلغ متوسط الرسوم 936 جنيهاً إسترلينياً.

وقد تكون التكاليف الحقيقية للتوظيف أعلى بكثير، لأن هذه الأرقام قد لا تشمل تكاليف إضافية مثل الفحوصات الطبية، أو الفائدة المدفوعة على القروض التي حُصل عليها لدفع رسوم التوظيف، وفق الصحيفة.

في المقابل، تزعم شركة "G4S" أنّه منذ عام 2020، توقف المهاجرون في الإمارات عن دفع رسوم التوظيف. وقالت في بيان لها: "لقد انتقلنا إلى نموذج التوظيف المباشر داخل البلد، ما يعني أننا نادراً ما نستخدم وكالات توظيف العمال المهاجرين".

وغالباً ما ينطوي توظيف العمال "بشكل مباشر" على توظيف مهاجرين شقوا طريقهم بأنفسهم إلى الإمارات على أمل العثور على وظيفة، ما يعني أنهم يستمرون في تحمّل التكاليف الرئيسية والديون ومخاطر التوظيف.

تعد شركة "G4S"، واحدة من أكبر شركات الأمن في العالم، ويعمل فيها أكثر من نصف مليون شخص بحوالى 85 دولة. وهي مسجلة ومقرها في المملكة المتحدة.

وتنص منظمة "العمل" الدولية التابعة للأمم المتحدة، في مبادئها التوجيهية للتوظيف العادل، على ما يأتي: "يجب عدم فرض رسوم توظيف أو تكاليف ذات صلة على العمال أو الباحثين عن عمل أو تحملها بأي طريقة أخرى".

وعلى الرغم من دفع الرسوم لوكلاء التوظيف، وليس لشركة "G4S" مباشرةً، وصف العمال في دبي الروابط الوثيقة بين الاثنين. وقالوا جميعاً إنّ موظفي "G4S" أجروا مقابلات معهم شخصياً، وبمجرد اختيارهم، طلب الوكيل رسوماً مقابل خدماتهم والتكاليف ذات الصلة، مثل تذاكر الطيران.

اقتصاد دولي
 وأكّد هؤلاء العمال أنّ شركة "G4S" استغلت يأسهم في الحصول على وظيفة، وكانت على علم بأن وكلاء التوظيف يتقاضون المال منهم، لكنها غضّت الطرف عن هذه الممارسة. وقال سونيل، حارس أمن من سريلانكا: "أستطيع أن أقول 100٪ إن "G4S" كانت تعلم أن الوكالة تتقاضى منّا رسوم التوظيف".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، استبعد مجلس الأخلاقيات النرويجي، الذي يراقب استثمارات صندوق التقاعد الحكومي النرويجي، شركة "G4S " من استثماراته، وذلك بعد أن نصح المجلس بأن ممارسات التوظيف في الشركة أسهمت بنحو غير مقبول في انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان.

بيد أنّ شركة "G4S" تصرّ على أنها تلتزم أعلى المعايير لضمان معاملة العمال المهاجرين باحترام وكرامة. وأشارت إلى أنها تبنت مبدأ "صاحب العمل يدفع" في الإمارات العربية المتحدة، وأنها تختار  وكلاء التوظيف، باستخدام مدونة لقواعد السلوك، "التي تتضمن شرطاً صارماً بعدم فرض أي رسوم توظيف على العمال المهاجرين".
----------
العربي الجديد


كاتيا يوسف
الاثنين 18 يناير 2021