تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


غزة تدفن قتلاها واجتماع طارىء لمجلس الامن حولها صباح الخميس





الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - غزة - جون ديفيدسون - يعقد مجلس الامن الدولي صباح الخميس اجتماعا طارئا حول الوضع في غزة، حسب ما اعلنت الرئاسة الرواندية للمجلس الاربعاء.

وستبدأ الجلسة عند الساعة 10,00 (14,00 تغ) بعرض للوضع من قبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وعلى ان تعقبه مشاورات مغلقة بين اعضاء المجلس ال15.

وطالب الفلسطينيون والدول العربية لدى الامم المتحدة وكذلك بان كي مون نفسه بعقد هذا الاجتماع الطارىء. وتترأس رواندا مجلس الامن في شهر تموز/يوليو.


وكان سفراء الدول العربية في الامم المتحدة قد طلبوا عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي لدراسة الوضع في غزة وذلك اثناء لقاء الاربعاء مع الرئاسة الرواندية للمجلس.
وصرح السفير الكويتي منصور العتيبي باسم المجموعة العربية للصحافيين "طلبنا من الرئيس ان يجتمع المجلس ويعالج مسالة الوضع الخطير في غزة". وطلب من المجلس "العمل على وقف العدوان الاسرائيلي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني".
واضاف "لقد حان الوقت لمجلس الامن ان يتبنى اعلانا او قرارا" في هذا الخصوص.
من جهته، راى السفير السعودي عبد الله المعلمي انه "من غير المبرر الاستخدام غير المتكافىء للقوة" من قبل الجيش الاسرائيلي. ودعا مجلس الامن "الى اتخاذ اجراءات لحماية السكان" في حين اتهم الممثل الفلسطيني رياض منصور المجلس بانه "يراوح الخطى خلال العدوان المتواصل".
وفي حديثه مع الصحافيين لاحقا، قال السفير الاسرائيلي رون بروسور ان "حماس اطلقت هذا النزاع ولا تترك لنا الخيار"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الجيش الاسرائيلي "يستخدم ضربات محددة لتفادي قتل مدنيين".
وهذه الدوامة الجديدة من العنف هي الاخطر منذ العملية العسكرية على غزة اواخر العام 2012 وكان هدفها ايضا وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية.
وبحسب دبلوماسي غربي، فان المجلس قد يعقد اجتماعا بحلول نهاية الاسبوع بهدف تبني اعلان يدين اطلاق الصواريح مع "دعوة المعسكرين الى ضبط النفس". واعتبر انه من "الصعب وانما ليس من المستحيل" التوصل الى اتفاق حول نص بين الدول ال15 الاعضاء في المجلس.
   
وفي هذه الاثناء كانت غزة تدفن قتلاها فقد تجمع المئات في بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة الاربعاء للمشاركة في دفن ستة اشخاص من عائلة واحدة قتلوا جميعا في غارة جوية اسرائيلية استهدفت منزلهم.
ووقف المشيعون وغالبيتهم من الرجال، خارج المسجد قرب منزل الضحايا من عائلة حمد، وحاول بعضهم القاء نظرة خاطفة على جثث افراد العائلة الواحدة قبل ان يواروا الثرى فيما صلى آخرون بهدوء.
واستهدف صاروخ اسرائيلي منزل عائلة حمد عند منتصف الليل، اثناء عودة الوالد حافظ حمد احد قياديي جماعة الجهاد الاسلامي، الى بيته، وفق ما قال سكان في الحي.
وقتل حافظ حمد مع خمسة من افراد عائلته من بينهم امرأتان وفتاة في الـ16 من العمر، بحسب ما روى اقرباء للعائلة لوكالة فرانس برس.
وقال محمد حمد (21 عاما) "كانوا عائلة بكاملها وكانوا اشخاصا محترمين". وتابع "لم يبق سوى الجد واحد اولاده".
وخلال اخراج الجثامين من المسجد، وكانت تفح منها رائحة عطر بعد التكفين، اطلق احد المشيعين النار في الهواء.
وتدافع بعض الشباب اثناء نقل الجثامين الى شاحنة صغيرة ولف احدها بالعلم الفلسطيني. ورفع المشيعون اعلام فصائل فلسطينية عدة من بينها حركة حماس والجهاد الاسلامي وحركة فتح.
وسار الحشد في الجنازة، ترافقه الصلوات عبر مكبر للصوت وصولا الى مقبرة تبعد كيلومترات قليلة.
وبعد ساعات على الدفن، ادى قصف اخر على منزل في بيت حانون الى مقتل عنصر اخر من العائلة نفسها هو هاني صالح حمد (57 عاما) وابنه ابراهيم (20 عاما).
وكان اخرون في الحي اكثر حظا لانهم تلقوا تحذيرا من الجيش الاسرائيلي قبل بضع دقائق من القصف.
وقال خلدون حمد لفرانس برس "شنوا طلقة تحذيرية خفيفة استهدفت سطح المبنى وسببت اضرارا طفيفة، وبعد ذلك باربع دقائق شنوا الضربة الثانية".
وتابع "كان هناك ثلاث عائلات تعيش في المبنى، حوالي 30 شخصا، بالاضافة الى رجل مطلوب واحد فقط. وبكل الاحوال عمد الاسرائيليون الى قصف المبنى بالكامل".
ولم يبق من المنزل سوى حفرة كبيرة في الارض مليئة بالحطام والصفائح المعدنية والفرش المدمر. وانتشرت بين الحطام اشجار نخيل وزيتون اقتلعت من مكانها.
واكد احد ابناء العم ان "اربع دقائق غير كافية لكي تجمع ممتلكاتك الاساسية".
واسفرت مئات الغارات الاسرائيلية منذ بدء العملية العسكرية "الجرف الصامد" ضد قطاع غزة فجر يوم الثلاثاء عن مقتل نحو 55 شخصا واصابة اكثر من 370 آخرين. وخلال الفترة ذاتها اطلق من قطاع غزة 130 صاروخا من دون ان تسفر عن اي اصابات.
وفي مكان ليس ببعيد عن التشييع كانت سيارات الاسعاف تتوافد الى مستشفى صغير ومزدحم. وحاول طاقم المستشفى بالاضافة الى عناصر الشرطة مواساة اقرباء احد الرجال بعد اصابته بجروح بليغة في الراس، في حين بدت طفلة في الرابعة من عمرها منزعجة اذ حاولت النظر بعيدا اثناء مداواتها من قبل احدى الممرضات.
وقال احد العاملين من المستشفى "لدينا ثلاثة قتلى اليوم"، رافضا الكشف عن جثثهم.
وبالتزامن مع وصول سيارة اسعاف اخرى اهتزت المنطقة جراء غارتين جويتين وملأ الدخان الاسود السماء على بعد نحو مئة متر.

جون ديفيدسون
الخميس 10 يوليو 2014