محاربة الإسلام السياسي هدف أبو ظبي وتل أبيب المشترك

08/07/2020 - MEE: ميدل ايست اي - ترجمة عربي ٢١

من أين يبدأ الحل في لبنان؟

07/07/2020 - نديم قطيش


فرق نسوية تطوعية تكافح من أجل التوعية بمخاطر كورونا في اليمن






صنعاء - مع ظهور أول حالة إصابة بفيروس كورونا في اليمن في العاشر من نيسان/ابريل الماضي، كان هناك دور شبابي للتوعية بمخاطر هذا الفيروس الذي قد ينذر بمخاطر واسعة على اليمنيين الذين يعانون من واقع صحي هش بات على شفا الانهيار.
وضمن الجهود التوعوية، كان للمرأة اليمنية دور بارز في خلق واقع توعوي للاحتراز والوقاية من فيروس كورونا في البلاد التي أغلقت نصف مرافقها الطبية جراء الحرب، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.


 
ومنذ أسابيع تعمل ناشطات وفتيات يمنيات في عدة محافظات على نشر التوعية في أوساط السكان بشكل عام في عدة أحياء، من أجل التخفيف من مخاطر انتشار الوباء، والتركيز على الإجراءات الاحترازية الصحية الحقيقية التي عن طريقها يتم تعزيز الوقاية من الجائحة العالمية التي أرعبت العالم أجمع.
ومع مواصلة كورونا الانتشار في اليمن بشكل متزايد، حذرت الأمم المتحدة من عواقب وخيمة حال التفشي الأكبر للوباء.
وقال تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن الارتفاع السريع في عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد(كوفيد- 19) في اليمن، يشير إلى أنه ظل ينتشر قبل أسابيع من اكتشافه.
وحذر من حدوث قفزة مفاجئة في الحالات المصابة ما قد يتسبب بضغط على مرافق الرعاية الصحية في البلاد.

من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية، من احتمالية تأثير فيروس كورونا على 16 مليون يمني، أي أكثر من نصف سكان البلاد، في ظل القطاع الصحي الذي يعاني من مشاكل عديدة، من بينها نقص التمويل.
توعية الناس في صنعاء
في العاصمة اليمنية صنعاء الواقعة تحت سيطرة جماعة أنصار الله الحوثية، قررت مجموعة من الفتيات تشكيل مبادرة من أجل نفع مجتمعهن، وذلك بتوعية الناس بمخاطر فيروس كورونا المستجد.

تقول الشابة شذى النسيري، إحدى عضوات هذه المبادرة في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) " نحن مجموعة من الفتيات قررن توعية الناس في اليمن بمخاطر كورونا وضرورة الاحتراز منه".

وأضافت، أن المجموعة اتخذت عدة وسائل لنشر التوعية في صفوف السكان، من بينها كتابة منشورات تحذيرية توعوية في مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
وتابعت:" تواصلنا مع متبرعين وفاعلي خير من أجل دعمنا المالي لشراء قفازات وكمامات يتم توزيعها على الناس، كنوع من الإجراءات الاحترازية من الوباء العالمي المستجد".
وأردفت:" استطعنا تقسيم مجموعتنا النسوية إلى عدة فرق، كل فرقة معنية بالتوعية في شارع معين أو حي محدد".
ومن بين الوسائل التوعوية التي اتخذتها المجموعة النسوية، تقول شذى كنا نخاطب بعض الناس وجها لوجه، ونقدم لهم نصائح وإرشادات توعوية، خصوصا أولئك الأميون الذين لا يستطيعون القراءة أو الاطلاع على المنشورات التوعوية.
وتشير شذى إلى أن الاستجابة الإيجابية من قبل الرجال اليمنيين كانت أكثر من النساء اللواتي كانت استجابتهن قليلة، بسبب أنهن ربما لم يفهمن مدى خطورة الواقع الصحي على البلاد في حال تفشي الوباء.
وتابعت :" قمنا باستهداف عدة فئات في المجتمع بالجانب التوعوي، من بينها فئة عمال النظافة، إضافة إلى سائقي الدراجات النارية المنتشرين بشكل كبير في شوارع صنعاء، إضافة إلى رجال المرور والناس البسطاء الذين لا يعرفون كثيرا عن الواقع الصحي والوبائي".
ولفتت إلى أن هناك تفاعلا كبيرا من قبل السكان الذين كانوا يتجمعون بشكل كبير أثناء توزيع المنشورات الإرشادية من أجل الحصول عليها من جانب الفرق التوعوية النسوية.
وشكت شذى من أن اليمن ينقصها الكثير من الدعم الصحي والأدوات والوسائل المعنية بالوقاية من كورونا، كما ينقصها الجانب التوعوي الذي يفترض أن يتم توسيعه في مختلف مناطق البلاد.

ووجهت شذى رسالتها لجميع السكان اليمنيين بضرورة أخذ الحيطة والحذر والالتزام بالإجراءات الاحترازية من كورونا، مثل عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة، إضافة إلى الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بشكل متكرر، مع العمل على تعقيم المنازل.

وشددت على كل رب أسرة أن يتحمل المسؤولية الصحية الحقيقية في الحفاظ على أفراد أسرته في هذه الظروف الصحية الحرجة، عن طريق الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية من كورونا.

التوعية في مواجهة الكارثة بعدن
مدينة عدن جنوبي اليمن، كان لها النصيب الأكبر من الأوبئة، وسجلت لوحدها قرابة نصف حالات الإصابة بمرض كورونا في البلاد، وهو ما جعلها أكثر المدن تضررا من الوباء.
وتقول تقارير يمنية إن المئات لقوا حتفهم خلال شهر أيار/مايو الجاري، بسبب أوبئة غامضة اجتاحت عدن بعد أمطار وسيول غزيرة خلفت أضرارا واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.
هذا الوضع الصعب أجبر ناشطات يمنيات على القيام بواجب التوعية من أجل الحد من انتشار الأوبئة في هذه المدينة التي توصف بأنها "ثغر اليمن الباسم".
من بين الشابات الناشطات بمجال التوعية في عدن، نور سريب، التي قالت في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "إن نشاطها تركز في التواصل مع بعض الأطباء اليمنين في المهجر، حيث تم إبلاغهم بظاهرة وفاة عدد من أفراد بعض الأسر بشكل متتابع مع ظهور أعراض كوفيد 19، و كانت التحذيرات من الأطباء مشددة على أن هذا الوباء هو الأقرب لفيروس كورونا المستجد".
وأضافت سريب وهي رئيسة صحيفة "الوطن توداي" في عدن أن :" قصور الجانب الطبي حال دون إعلان الإصابات بالشكل اللازم، و تزامن ذلك مع إعلان اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا عن وجود حالات بعدن".

وتابعت:" بدأت بأخذ الأمر بشكل جدي و استخدمت منصات التواصل الاجتماعي للتحذير و التوعية بوجود الوباء و سرعة انتشاره، إضافة إلى نشر بعض المواضيع التوعوية على الصحيفة الإلكترونية المحلية التي أعمل فيها ".
وقالت سريب " من المحزن أننا نشهد صراعا سياسيا واقتتالا في المحافظات القريبة لعدن، ما جعل الاطراف المتنازعة تصدر الإشاعات لتشتت انتباه المواطنين في عدن."

وأردفت:" الشارع في عدن منقسم بين الواعين بهذا الوباء و الملتزمين بالنصائح التي قد تخفف من موجة الجائحة، فيما قسم آخر ينكر وجود وباء كورونا و مقتنع أنها مؤامرة لتخويف الناس ".

وشددت سريب بالقول:" نحن بحاجة ماسة إلى نبذ الصراعات و إيقافها و البدء بمكافحة الوباء، فإذا لم يعِ السياسيون في خارج البلاد و داخلها حجم الكارثة التي يعيشها الشعب ستكون النهاية مروعة... سنفقد الآلاف ولن تقوم لبلادنا قائمة".
توعية وحجر صحي
جائحة كورونا التي انتشرت في عدة محافظات يمنية، جعل البعض يقررون الحجر الصحي لأنفسهم خشية انتشار الوباء، فيما واصلوا التوعية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي بخطورة المرض وضرورة أخذ الاحتياطات والاحترازات اللازمة.

تقول الإعلامية اليمنية في محافظة حضرموت، شرقي البلاد، عبير واكد في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن هناك نشاطا نسويا في المحافظة، يساهم في التوعية ضد جائحة كورونا.

وأضافت:" قامت عديد من الناشطات والمؤثرات في المجتمع، بداية الأزمة الصحية، بنشر فيديوهات مصورة توعوية عن الوباء والتدابير الوقائية منه، منوهات على ضرورة البقاء في المنزل".

وتابعت :"أيضًا كان هناك نشاط نسوي للعاملات في القنوات المحلية اليمنية من أجل التوعية بالوباء ومخاطره".

ولفتت إلى أن هناك حركة نسائية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمنها الإعلاميات، والكاتبات الصحفيات، والناشطات والمؤثرات، تعمل كلها في سياق التوعية بخطر كورونا.

وحول تجربتها تقول واكد": فضلت البقاء في الحجر الصحي، واكتفيت بالتوعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. حاليًا اعمل على مادة صحفية تساهم في تقديم الدعم النفسي تطلبت مني عقد جلسات عبر الانترنت مع أخصائي علم نفس طبي".

وقالت إنه" في بادئ الأمر كان هناك نوع من عدم التصديق لانتشار الجائحة من قبل بعض السكان، فتم تصنيف الوباء كحيلة سياسية، لكن لم يدم هذا الاعتقاد طويلًا حتى تم الاعتراف بوجوده".

وتابعت:" تطور الأمر، حيث قامت طبيبات بالرد على استفسارات المرضى عبر مواقع التواصل الاجتماعي نظرًا لحالة المستشفيات المزرية في الوقت الحالي".

د ب ا
الاربعاء 3 يونيو 2020