وقالت رسالة من وزارة الخارجية البريطانية الى سفارة برلين في لندن ان "حكومة جلالة الملكة اعلنت حالة حرب بين بريطانيا والمانيا اعتبارا من الساعة 23,00 من الرابع من آب/اغسطس".
وجاءت هذه الرسالة التي دفعت بريطانيا المسالمة الى حد كبير الى حرب كانت تتمنى تجنبها بعد تفكير طويل ومناقشات داخلية عديدة.
واوضح المؤرخ وليام ماليغان في كتابه "الحرب الكبرى من اجل السلام" ان هدف وزير الخارجية ادوارد غراي "كان منع اندلاع الحرب". لكن في الثالث من آب/اغسطس عندما اعلنت برلين الحرب واجتاحت بلجيكا، اعترف الوزير البريطاني امام البرلمان بانه "من الواضح ان السلام في اوروبا لا يمكن ان يستمر".
وبريطانيا هي آخر قوة اوروبية كبرى تدخل النزاع بعد النمسا المجر في 28 تموز/يوليو ثم المانيا وروسيا في الاول من آب/اغسطس ففرنسا في الثالث منه.
وقال ماليغان ان "دخول بريطانيا الحرب جعلها نزاعا عالميا". واضاف ان "المعارك امتدت الى افريقيا واليابان دخلت الحرب في الشرق الاقصى وجاء جنود الامبراطوريات (الاستعمارية) الفرنسية والبريطانية لتعزيز الجيوش في اوروبا".
لكن في الرابع من آب/اغسطس 1914 لم يكن احد بعد يتصور النتائج المقبلة. وعندما علم البريطانيون بالنبأ تصوروا مثل معظم الاوروبيين ان الحرب ستكون قصيرة الامد.
وعنونت صحيفة فايننشال تايمز في الخامس من آب/اغسطس "الحرب الاوروبية: بريطانيا تشارك في القتال". اما مانشستر غارديان فكتبت "بريطانيا تعلن الحرب على المانيا".
وقالت كاتريونا بينيل استاذة التاريخ في جامعة اكسيتير، لوكالة فرانس برس ان "صرخات بائعي الصحف كانت الوسيلة الوحيدة التي تبلغ من خلالها الناس باعلان الحرب".
واضافت "لم تكن هناك اذاعة ولا تلفزيون في 1914 (...) لذلك لم يكتشف كثيرون انهم في حالة حرب الا في اليوم التالي".
واحتاج وصول النبأ الى المناطق الريفية وقتا اطول. وقالت "هناك كانت الاعلانات في الساحات العامة شائعة اكثر من عناوين الصحف". ومرر الرسالة افراد الشرطة والبريد.
وفي الرابع من آب/اغسطس وعلى الرغم من الوقت المتأخر تجمع حشد في ساحة ترافلغار مما دفع الفيلسوف البريطاني برتراند راسل المعارض للحرب بقوة الى القول ان "الرجال والناس مسرورون بفكرة الحرب القادمة".
وبقيت هذه الفكرة لفترة طويلة لكن اليوم ينقضها الكثير من المؤرخين.
ونظمت تجمعات عامة في المدن واوحى تطوع مئات الآلاف من الرجال في الجيش (750 الفا بين آب/اغسطس وايلول/سبتمبر) بوجود حماس كبير بين السكان. لكن المؤرخين يقولون ان هذا الحماس كان محدودا.
واكدت ماتريونا بينيل ان "الحرب كانت مثل سحابة سوداء حلت فوق الشعب القلق على مستقبل الحضارة الاوروبية".
وفي بلد لم يكن فيه تجنيد اجباري كان "التدفق على خدمة العلم" نابعا من الغيرة الوطنية والرغبة في الدفاع عن الوطن اكثر منها عن المشاعر الحماسية.
من جهته قال ماليغان لفرانس برس ان "الكثير من المتطوعين كانوا يعتبرون الالتحاق بالجيش واجبا".
واضاف ان "الدوافع للتطوع كانت عديدة ومن بينها الخوف من انتصار الماني كان يبدو مرجحا بعد التقدم السريع (الالماني) في بلجيكا وشمال فرنسا".
وارسلت القوات البريطانية الاولى فورا الى فرنسا. وبعد ثلاثة ايام من اعلان الحرب، وصل الكومندان السير جون فرينش ورجاله في الحملة البريطانية الى الاراضي الفرنسية".
وخلافا لتوقعات المتفائلين من الاستراتيجيين العسكريين استمرت الحرب اكثر من اربع سنوات وادت الى سقوط عشرة ملايين قتيل في ميادين المعارك بينهم اكثر من 900 الف قدموا من بريطانيا وجميع انحاء الامبراطورية البريطانية.
وجاءت هذه الرسالة التي دفعت بريطانيا المسالمة الى حد كبير الى حرب كانت تتمنى تجنبها بعد تفكير طويل ومناقشات داخلية عديدة.
واوضح المؤرخ وليام ماليغان في كتابه "الحرب الكبرى من اجل السلام" ان هدف وزير الخارجية ادوارد غراي "كان منع اندلاع الحرب". لكن في الثالث من آب/اغسطس عندما اعلنت برلين الحرب واجتاحت بلجيكا، اعترف الوزير البريطاني امام البرلمان بانه "من الواضح ان السلام في اوروبا لا يمكن ان يستمر".
وبريطانيا هي آخر قوة اوروبية كبرى تدخل النزاع بعد النمسا المجر في 28 تموز/يوليو ثم المانيا وروسيا في الاول من آب/اغسطس ففرنسا في الثالث منه.
وقال ماليغان ان "دخول بريطانيا الحرب جعلها نزاعا عالميا". واضاف ان "المعارك امتدت الى افريقيا واليابان دخلت الحرب في الشرق الاقصى وجاء جنود الامبراطوريات (الاستعمارية) الفرنسية والبريطانية لتعزيز الجيوش في اوروبا".
لكن في الرابع من آب/اغسطس 1914 لم يكن احد بعد يتصور النتائج المقبلة. وعندما علم البريطانيون بالنبأ تصوروا مثل معظم الاوروبيين ان الحرب ستكون قصيرة الامد.
وعنونت صحيفة فايننشال تايمز في الخامس من آب/اغسطس "الحرب الاوروبية: بريطانيا تشارك في القتال". اما مانشستر غارديان فكتبت "بريطانيا تعلن الحرب على المانيا".
وقالت كاتريونا بينيل استاذة التاريخ في جامعة اكسيتير، لوكالة فرانس برس ان "صرخات بائعي الصحف كانت الوسيلة الوحيدة التي تبلغ من خلالها الناس باعلان الحرب".
واضافت "لم تكن هناك اذاعة ولا تلفزيون في 1914 (...) لذلك لم يكتشف كثيرون انهم في حالة حرب الا في اليوم التالي".
واحتاج وصول النبأ الى المناطق الريفية وقتا اطول. وقالت "هناك كانت الاعلانات في الساحات العامة شائعة اكثر من عناوين الصحف". ومرر الرسالة افراد الشرطة والبريد.
وفي الرابع من آب/اغسطس وعلى الرغم من الوقت المتأخر تجمع حشد في ساحة ترافلغار مما دفع الفيلسوف البريطاني برتراند راسل المعارض للحرب بقوة الى القول ان "الرجال والناس مسرورون بفكرة الحرب القادمة".
وبقيت هذه الفكرة لفترة طويلة لكن اليوم ينقضها الكثير من المؤرخين.
ونظمت تجمعات عامة في المدن واوحى تطوع مئات الآلاف من الرجال في الجيش (750 الفا بين آب/اغسطس وايلول/سبتمبر) بوجود حماس كبير بين السكان. لكن المؤرخين يقولون ان هذا الحماس كان محدودا.
واكدت ماتريونا بينيل ان "الحرب كانت مثل سحابة سوداء حلت فوق الشعب القلق على مستقبل الحضارة الاوروبية".
وفي بلد لم يكن فيه تجنيد اجباري كان "التدفق على خدمة العلم" نابعا من الغيرة الوطنية والرغبة في الدفاع عن الوطن اكثر منها عن المشاعر الحماسية.
من جهته قال ماليغان لفرانس برس ان "الكثير من المتطوعين كانوا يعتبرون الالتحاق بالجيش واجبا".
واضاف ان "الدوافع للتطوع كانت عديدة ومن بينها الخوف من انتصار الماني كان يبدو مرجحا بعد التقدم السريع (الالماني) في بلجيكا وشمال فرنسا".
وارسلت القوات البريطانية الاولى فورا الى فرنسا. وبعد ثلاثة ايام من اعلان الحرب، وصل الكومندان السير جون فرينش ورجاله في الحملة البريطانية الى الاراضي الفرنسية".
وخلافا لتوقعات المتفائلين من الاستراتيجيين العسكريين استمرت الحرب اكثر من اربع سنوات وادت الى سقوط عشرة ملايين قتيل في ميادين المعارك بينهم اكثر من 900 الف قدموا من بريطانيا وجميع انحاء الامبراطورية البريطانية.


الصفحات
سياسة









