متمردون في حزب ماي يعرقلون اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي





لندن - قال دومينيك راب الوزير المعني بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء إن بريطانيا تقترب أكثر من التوصل إلى اتفاق بشأن الانسحاب من الاتحاد الاوروبي بناء على مقترحات رئيسة الوزراء تيريزا ماي "تشيكرز".

وأبلغ راب البرلمان أن حكومته "تقترب من التوصل إلى حلول عملية لجميع القضايا الرئيسية العالقة."


 
وقال إن المفاوضين "يبنون على التقدم الذي أحرزناه خلال الصيف في قضايا مثل البيانات والمعلومات، ومعاملة الشرطة القائمة والتعاون القضائي في المسائل الجنائية والإجراءات القضائية الإدارية للنقابات بعد تاريخ الخروج".
وتابع راب "لقد ناقشنا أيضا مقترحاتنا بشأن الربط المطلوب بين اتفاق الانسحاب والعلاقات المستقبلية، ويشارك الاتحاد الأوروبي بشكل بناء".
وقد نشر ديفيد ديفيس الوزير السابق، الذى استقال فى تموز/يوليو لمعارضة خطة ماي، فى وقت سابق اليوم رسالة مفتوحة للمشرعين المحافظين البالغ عددهم 315 عضوا، قال فيها إن اقتراحات تشيكرز لم تقدم "أيا من فوائد بريكسيت (الخروج من الاتحاد)".
وحث ديفيس المشرعين على الدفع باتجاه اتفاق تجارة حرة على غرار الاتفاق الذي أبرمته كندا مع الاتحاد الأوروبي.
وكتب يقول "إذا بقينا على مسارنا الحالي، فسوف ندخل في الانتخابات التالية (عام 2022) مع عدم تحقيق الحكومة أي من فوائد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مع تقلص الدولة وخضوعها لسيطرة بروكسل".
كما حذر محافظ بريطاني معارض آخر اليوم الثلاثاء من أن عشرات النواب المتشككين في الاتحاد الأوروبي الذين عارضوا خطة " تشيكرز" التي طرحتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الكتلة الأوروبية سوف يصوتون ضد الخطة في البرلمان.
وقال ستيف بيكر وزير الدولة المستقيل من وزارة شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي إنه وأعضاء بمجموعة بحثية أوروبية للمحافظين المؤيدين للخروج من الاتحاد لن يقبلوا باتفاق" نصفي" للخروج من الكتلة.
وذكر بيكر لبرنامج توداي بإذاعة راديو 4 بهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إنه يتوقع أن " تضبط حكومة ماي هذا التصويت بشدة" من أجل إقناع نحو 80 معارضا بالموافقة على الخطة خلال تصويت متوقع الشهر المقبل.
وأضاف"ولكن ما أريد أن أقوله إن هذه الجهود سوف تجدي نفعا إذا كانت سوف تخفض الأعداد بواقع النصف، ولكن تقديري إن هناك ما لا يقل عن 40 شخصا لن يقبلوا باتفاق تشيكرز النصفي أو أخذ خطوة للوراء تتركنا في السوق الداخلي واتحاد الجمارك".
وكان بيكر قد استقال من منصبه في تموز/يوليو الماضي بجانب وزير شئون الخروج من الاتحاد الأوروبي السابق ديفيس ووزير الخارجية بوريس جونسون، على خلفية معارضتهم لمقترحات ماي.
وجاءت تعليقات بيكر اليوم ردا على تقارير تفيد بأن ماي قد تتوصل لاتفاق من أجل إبقاء الحدود الايرلندية مفتوحة عقب أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في آذار/مارس المقبل، وذلك من خلال إبقاء ترتيبات الجمارك الحالية لما بعد الفترة الانتقالية التي تمتد لـ 21 شهرا.
وفي بروكسل، حذر الحزب الوحدوي الديمقراطي في أيرلندا الشمالية من أنه يمكن أن يعارض ماي في البرلمان إذا قبلت خطة الخروج من الاتحاد الأوروبي "التي لا يمكن تبريرها" بالنسبة للحدود الإيرلندية، والتي قد تنطوي على فحص بعض السلع المنقولة من بريطانيا إلى أيرلندا الشمالية.
وقالت ارلين فوستر زعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي للصحفيين بعد محادثات مع ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي لخروج بريطانيا من التكتل "لا يمكن أن تكون هناك عوائق أمام التجارة في السوق الداخلية للمملكة المتحدة والتي ستلحق أضرارا بالرفاه الاقتصادي لايرلندا الشمالية."
وأضافت فوستر، التي يشغل حزبها 10 مقاعد في البرلمان البريطاني ويمثلون أهمية لحكومة الأقلية بقيادة ماي "لن ندعم بالتالي أي اتفاق من شأنه أن يفضي إلى زيادة الحواجز الجمركية أو التنظيمية داخل السوق الداخلية في المملكة المتحدة".

د ب ا
الثلاثاء 9 أكتوبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث