تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


مستشفى خان يونس يكتظ بالجرحى والاطباء والممرضون يعملون دون توقف




غزة (الاراضي الفلسطينية) - ساره حسين - "الوضع يفوق كل احتمال"، بهذه العبارة يلخص الطبيب كامل زقزوق الوضع في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة المكتظ بالجرحى الفلسطينيين الذين يتم نقلهم تباعا وعلى مدار الساعة منذ بدء القصف المدفعي الاسرائيلي الذي اعقبه الهجوم البري الاسرائيلي مساء الخميس.


واخترقت قذائف المباني المحيطة بالمستشفى القريب من الحدود مع اسرائيل، ما ارغم الالاف من السكان على ترك منازلهم في الليل المظلم الذي لا يضىء سماؤه سوى وهج الصواريخ والقذائف المنهمرة من كل مكان. وفي مستشفى ناصر يعمل الاطباء والممرضون بلا توقف، كما في مشافي القطاع الأخرى، منذ فجر الجمعة مع وصول اول الضحايا.

"الوضع يفوق كل احتمال. أصعب بما لا يقارن مع الحرب الاخيرة"، يقول الطبيب زقزوق مذكرا بهجوم تشرين الثاني/نوفمبر 2012 الذي نفذته اسرائيل لضرب البنية التحتية لحركة حماس. ويضيف الطبيب "سيارات الاسعاف لا تتوقف والحالات الطارئة تتدفق علينا طوال الليل، في حين تنقصنا المعدات واللوازم الطبية وخصوصا لخياطة الجروح".

وتسلم المستشفى اثر بدء العملية ليل الخميس الجمعة وحده 11 قتيلا، وارتفع عدد القتلى والجرحى بشكل كبير جدا خلال نهار وليل الجمعة مع تكثيف الغارات والقصف المدفعي. وتركز قسم كبير من الغارات على منطقة خان يونس.

وترسل الحالات الخطيرة وبينهم عدد كبير من الاطفال والفتية الى قاعة العناية المركزة.
وفي القاعة ترقد خديجة ابو حمد البالغة من العمر 25 عاما والتي مزقت الشظايا جسمها. اصيبت خديجة في الراس وكان وجهها مغطى بكدمات سوداء ومصفرة.

وفي الطرف الآخر من القاعة، يرقد يوسف الاسطل (23 عاما) الذي بترت ساقه بعد اصابته في غارة اسرائيلية الاربعاء على منزله واودت بحياة اربعة من افراد عائلته وبينهم طفلان في الرابعة والسادسة من عمرهما.

ويشرف الطبيب معتز الجبور على غرفة العناية المركزة ويبدو منهمكا في تأمين نقل الدم للجرحى الذين يعرف ان بعضهم لن تكتب له النجاة.
وفي غرفة الاستقبال في الطابق الارضي يتكدس الجرحى المصابون بجروح لا تهدد حياتهم، بانتظار ان يجىء دورهم.

ويقول ابراهيم فياض البالغ من العمر 24 عاما "كنت جالسا امام منزلي الجمعة عندما قصفت طائرة اسرائيلية صاروخا على بعد امتار مني، ارتعبت وبدأت اجري. ثم سمعت انفجارا ثانيا، وثالثا، كان كبيرا". وقتل اثنان من ابناء عمومة ابراهيم في هذه الغارة.

ويعمل الطبيب الجبور في مستشفى ناصر منذ اكثر من خمس سنوات، و"هذه ليست المرة الاولى" التي يواجه فيها هذا الوضع الطارىء ويتعين عليه علاج هذه الاعداد الكبيرة من الجرحى.

ففي نهاية 2008 وبداية 2009 شنت اسرائيل حربا على قطاع غزة اوقعت 1400 قتيل فلسطيني، وبعدها في 2012، اوقع الهجوم على غزة 177 قتيلا. ومعظم القتلى والجرحى من المدنيين.

واوقعت الحملة الجارية منذ 8 تموز/يوليو اكثر من 320 قتيلا واكثر من 2200 جريح، وفق المصادر الطبية الفلسطينية.
وقتل في الجانب الاسرائيلي مدنيان وجندي اسرائيلي قال الجيش انه اصيب "بنيران صديقة".

وتؤكد الامم المتحدة ان ثلث القتلى الفلسطينيين من الاطفال. وقال الدكتور جبور بغضب "العالم كله يتفرج بينما الفلسطينيون يذبحون".
"هؤلاء أبرياء، اناس كانوا يجلسون قرب منزلهم ومع عائلاتهم. الى اين يمكن ان يذهبوا؟"


ساره حسين
السبت 19 يوليو 2014