أردوغان يمنح الجنسيبة لشاب سوري أنقذ سيدة تركية من الـزلزال

28/01/2020 - الاناضول - سوشال - تركيا بالعربي


نقاط عالقة في الاتفاق السوداني بين"العسكري"وقوى التغيير




توصل المجلس العسكري الحاكم في السودان إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع المعارضة ينهي شهورا من الاضطرابات التي تشهدها البلاد.


ووقع الاتفاق في العاصمة الخرطوم بحضور وسطاء من الاتحاد الأفريقي بعد محادثات طويلة بين الطرفين. وخرج المئات من المتظاهرين إلى شوراع الخرطوم، تزامنا مع إجراء المفاوضات، مطالبين بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية. وكان الجيش قد رفض تسليم السلطة بعد عزل الرئيس، عمر البشير، في أبريل/ نيسان تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية. ويعمل الطرفان على إصدار "إعلان دستوري" يتوقع أن يوقع عليه الجمعة. رغم توقيع الفرقاء السودانيين، صباح الأربعاء، بالأحرف الأولى على وثيقة اتفاق المرحلة الانتقالية، إلا أن هناك عدة نقاط خلافية عالقة حول هياكل الحكم بتلك الفترة، لم يتضمنها الاتفاق، وأخرى جرى تضمينها تحت مسمى "سيتم التوافق عليها". وصباح الأربعاء، جرى التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة اتفاق المرحلة الانتقالية المبرمة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، في العاصمة الخرطوم، وذلك بعد تأجيل دام 3 أيام وجلسة مفاوضات استمرت لساعات بين الطرفين. إلا أن عدة نقاط خلافية، نقاط دفعت نحو إرجاء التوقيع على الوثيقة الدستورية "الإعلان الدستوري" إلى الجمعة. ووضع الاتفاق الموقع بوساطة إفريقية إثيوبية، الإطار السياسي لهياكل الحكم في مستوياتها الثلاثة، مجالس السيادة، والوزراء، والتشريعي. ونص في أبرز بنوده على تشكيل مجلس للسيادة (أعلى سلطة بالبلاد،) من 11 عضوًا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين. ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس لمدة 21 شهرًا، بداية من توقيع الاتفاق، تعقبه رئاسة أحد الأعضاء المدنيين لمدة 18 شهرًا المتبقية من الفترة الانتقالية (39 شهرًا). فيما ترك تحديد صلاحيات ووظائف وسلطات مجلس السيادة للوثيقة الدستورية، التي من المنتظر أن تشهد جلسات تفاوضية ستحدد أيضا سلطات وصلاحيات رئيس الوزراء. أما المجلس التشريعي (البرلمان)، فنص الاتفاق على أن الطرفين سيجريان مفاوضات بشأنه باعتباره أحد نقاط الخلاف الأساسية. وبتوالي ردود الفعل الرافضة للاتفاق، خصوصا من الحركات المسلحة، والحزب الشيوعي، يتوقع مراقبون أن التوصل إلى اتفاق نهائي يرضي تطلعات جميع الأطراف والمكونات قد يتطلب المزيد من الوقت والجهود. وفيما يلي أبرز نقاط الخلاف الرئيسية، وفق رصد مراسل الأناضول، لتصريحات قياديين من قوى التغيير والمجلس العسكري، والوساطة الإفريقية الإثيوبية، وما تضمنته مسودة مبدئية مسربة للاتفاق قبل يومين، وكذلك ما تضمنه الاتفاق الموقع بالأحرف الأولى: ** الحصانة المطلقة (لم ترد بالاتفاق) أبرزها منح أعضاء مجلس السيادة "الحصانة المطلقة" من أي إجراءات جنائية أو ملاحقته أمام القضاء أثناء فترة ولايته، وهو ما رفضته قوى "إعلان الحرية والتغيير". ولم يشر الاتفاق السياسي إلى حصانة مجلس السيادة، وهي الجزئية التي كانت محل جدل كبير في الأيام الماضية. "تجمع المهنيين السودانيين"، أكد الثلاثاء، أن أي دولة مدنية ديمقراطية لا يمكن أن يكون فيها أحد فوق القانون، مشددا على أن الحصانة المطلقة مرفوضة. ** صلاحيات مجلس السيادة (لم ترد بالاتفاق) ترفض قوى التغيير أن يكون لمجلس السيادة، دور في تحديد صلاحيات رئيس الوزراء، باعتبار أن تعيين الأخير من حق قوى التغيير، والمصادقة على ذلك تتم من قبل مجلس السيادة. تعيين الولاة الـ18 من قبل مجلس السيادة، يلاقي رفضا من قبل قوى التغيير، التي تطالب بأن يكون من ضمن صلاحيات رئيس مجلس الوزراء، واعتمادهم يتم في مجلس السيادة. ** المجلس التشريعي (وردت بالاتفاق) من أهم القضايا الخلافية بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، المجلس التشريعي، أحد مكونات السلطة الثلاثة إلى جانب مجلس السيادة والوزراء. وفي مسودة اتفاق سابق قبيل توقف التفاوض بين قوى الحرية والتغيير، والمجلس العسكري، في 3 يونيو/ حزيران الماضي (تاريخ فض اعتصام الخرطوم)، اتفق الطرفان على منح قوى التغيير 67 بالمئة من مقاعد المجلس التشريعي في الفترة الانتقالية. إلا أن تصريحات لاحقة من قبل قادة المجلس العسكري، طالبت بتعديل هذه النسبة لإتاحة الفرصة لقوى سياسة أخرى، وكرر رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي"، أن الفترة الانتقالية لن يتم فيها إقصاء أحد سوى حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً. وحتى في وثيقة الاتفاق السياسي، الموقعة بالأحرف الأولى، الأربعاء، حفظت الوثيقة للمجلس العسكري وقوى التغيير، تثبيت لكل طرف موقفه، ومنحتهم 90 يوماً للتوصل لاتفاق حوله، على أن يتكفل مجلسا الوزراء والسيادة بالسلطة التشريعية إلى حين تشكيل المجلس التشريعي. ** نقاط خلاف أخرى (لم ترد بالاتفاق) - وضعية قوات "الدعم السريع" وجهاز الأمن والمخابرات هناك قضايا خلافية أخرى على رأسها وضعية "قوات الدعم السريع"، وجهاز الأمن والمخابرات، حيث يرى المجلس العسكري ضرورة الحفاظ عليهما بدعوى دورهما في "حفظ الاستقرار والأمن"، فيما تطالب قوى التغيير بحلهما. وتطالب قوى معارضة بحل قوات الدعم السريع، التابعة للجيش، فيما يدعو آخرون لدمجها ضمن قوات الجيش، لاسيما بعد حادثة فض الاعتصام، التي وجهت لها أصابع الاتهام، فيما ينفي قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، أي دور لقواته في ذلك. أما جهاز الأمن والمخابرات، فيرى محللون أنه يشكل عقبة بوجه أي مفاوضات بين العسكري وقوى التغيير، باعتبار أنه الجهاز الذي أسسه الرئيس المعزول عمر البشير، والمتهم "بانتهاكات واعتقال وتعذيب وقتل" خاصة عقب اندلاع الاحتجاجات بالبلاد أواخر العام الماضي. وتطالب المعارضة بحله أو إعادة هيلكته، كونه أحد أذرع النظام البائد في تثبيت حكمه بالقهر والعنف. - القوات السودانية باليمن يصر المجلس العسكري على استمرار القوات السودانية ضمن التحالف العربي، باعتبار ذلك يندرج ضمن اتفاقيات خارجية لا يحق لحكومة انتقالية تعديلها بل يترك الأمر للحكومة المنتخبة. بينما ترفض بعض قوى الحرية والتغيير، الاتفاقيات الخارجية السابقة الإقليمية والدولية، معتبرة أنها "تمس بالسيادة الوطنية"، من ذلك البقاء في التحالف العربي باليمن وغيرها من الاتفاقات العسكرية الخارجية الأخرى. - تعيينات من بين الخلافات أيضا ما نشب حول تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، والنائب العام، حيث تطالب الحرية والتغيير، أن تكون مثل هذه التعيينات من ضمن صلاحية رئيس الوزراء، بينما يؤكد العسكري على أن ذلك من صلاحيات مجلس السيادة.

وكالات - الاناضول
الاربعاء 17 يوليوز 2019