ومن اجل المساعدة على وقف تقدم متطرفي "الدولة الاسلامية"، اتفق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في اجتماع طارئ في بروكسل اليوم الجمعة على تعزيز الدعم العسكري للمقاتلين الاكراد في شمال العراق وتسليحهم.
من جهة اخرى، من المقرر ان يصوت مجلس الامن الدولي على اجراءات تهدف الى قطع امدادات "الدولة الاسلامية" من الرجال والاموال في العراق وسوريا المجاورة حيث يحتل التنظيم مناطق عدة.
وبعد ان اعلنت الولايات المتحدة ان غاراتها الجوية انقذت ارواح نازحين ايزيديين، بدات منظمات انسانية تقييم حجم الكارثة التي نجمت عن فرار مئات آلاف العراقيين من منازلهم امام هجوم الاسلاميين المتطرفين.
وحتى بعد رحيل المالكي السياسي المثير للجدل واعلانه دعمه لخلفه حيدر العبادي، يخشى مراقبون من عدم اجراء التغييرات الضرورية للمصالحة بين مختلف القوى السياسية في البلاد التي تعاني من الانقسامات المذهبية.
فبعد اربعة ايام على اعتراضه على تكليف حيدر العبادي تشكيل حكومة بدلا منه، أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته مساء الخميس تخليه عن ترشحه لولاية ثالثة بعد ان تخلى عنه حليفاه السابقان الولايات المتحدة وايران، واعضاء كتلته الشيعية علاوة عن اعلى سلطة شيعية في البلاد.
وقال المالكي في خطاب متلفز القاه وقد وقف الى جانبه العبادي "اعلن اليوم لتسهيل سير العملية السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة، سحب ترشيحي لصالح الاخ الدكتور حيدر العبادي وكل ما يترتب على ذلك حفاظا على المصالح العليا للبلاد".
واضاف "اتهمت بالتشبث بالسلطة مع انه كان دفاعا عن الوطن وحرمة الدستور والاستحقاقات الانتخابية، والدفاع عن الحق لا يعني باي حال من الاحوال تمسكا بالسلطة، ولم الجأ إلا للمحكمة الاتحادية، وتعهدت بقبول قرارها".
واوضح المالكي انه يهدف بذلك الى تسهيل تشكيل حكومة جديدة.
واتهم المالكي من قبل معارضيه وحلفائه السابقين بمفاقمة الفوضى في العراق وخصوصا صعود المسلحين الاسلاميين المتطرفين السنة بسبب اتباعه سياسة استبدادية تقصي الاقلية العربية السنية في البلد الذي يشكل العرب الشيعة غالبية سكانه.
ووصفت الولايات المتحدة قرار المالكي بانه "خطوة كبيرة الى الامام" والامم المتحدة بانه "خطوة تاريخية".
كما اشاد عراقيون بهذه الخطوة. وقال صلاح ابو القاسم احد سكان بغداد ان رحيل المالكي "خطوة ايجابية لانهاء الازمة" قبل ان يضيف ان العبادي والمالكي قادمين "من المدرسة ذاتها".
اما محمد مجيد (53 عاما) وهو سني من سامراء شمال بغداد فقال "ان تغيير الحكومات لن يكون حلا للعراق. نحن السنة همشنا لعشر سنوات من حزب الدعوة" الشيعي.
واستفاد المسلحون الاسلاميون المتطرفون من مشاعر كره المالكي بين العرب السنة، وسيطروا على اجزاء كبيرة من معاقلهم احيانا بدعم من عناصر متشددة من هذه الاقلية التي كانت في السلطة حتى الاطاحة بصدام حسين اثر الغزو الاميركي للعراق في 2003.
لكن في محافظة الانبار (غرب) انضمت اكثر من 25 عشيرة سنية نافذة في مدينة الرمادي كبرى مدن المحافظة، الى القوات الامنية العراقية لقتال تنظيم الدولة الاسلامية والمجالس العسكرية المتحالفة معها، وتمكنوا من تحرير عدد من المدن والقرى، بحسب مصادر امنية وعشائرية.
وقال الشيخ عبد الجبار ابو ريشه وهو احد قادة العشائر التي تقاتل ضد عناصر الدولة الاسلامية "انها ثورة عشائريه شاملة ضد قهر وظلم خوارج العصر".
واوضح ان "هذه الثورة الشعبية تم الترتيب لها مع كل العشائر التي ترغب بقتال داعش الذي اراق دماءنا وهي نتاج الظلم الذي طال ابناء العشائر في محافظة الانبار".
وبدأت العشائر التي حصلت على دعم القوات الامنية في الرمادي باقتحام عدد من معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة زنكورة والقرية العصرية والبو عساف، وتقع جميع المناطق شمال غرب المدينة.
وشاهد مراسل فرانس برس عددا من سيارات تنظيم الدولة الاسلامية محترقة، فيما استولت العشائر على عدد اخر من سياراته واسلحته.
وقال اللواء احمد صداق من شرطة الانبار ان قوات الامن تدعم هذا التحرك و"لن نتوقف قبل تحرير الانبار".
وطرد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف عشرات الالاف من المدنيين خارج مناطقهم منذ موجة الهجمات الشرسة التي بدأ بتنفيذها في التاسع من حزيران/يونيو الماضي، في مناطق متفرقة شمال العراق وسيطر اثرها على مناطق كاملة شمال بغداد وغربها وشرقها امام تقهقر القوات الحكومية.
وفجر مسلحوه الجمعة حسينية وقتلوا مؤذنا في جلولاء شمال العاصمة، بحسب شهود والشرطة.
وخلال الايام العشرة الماضية، وجه مسلحو التنظيم هجماتهم الى مناطق قريبة من اقليم كردستان وطردوا خلال زحفهم عشرات الالاف من الاقليات المسيحية والايزيدية من سنجار وقره قوش التي باتت تحت سيطرة هؤلاء الاسلاميين المتطرفين.
وتحاول القوات الكردية بعناء وقف زحفهم.
ولمساعدة القوات الكردية والنازحين، شنت القوات الاميركية منذ 9 آب/اغسطس غارات جوية يومية على مواقع المسلحين المتطرفين وارسلت اسلحة الى البشمركة، في اول تدخل عسكري اميركي في العراق منذ انسحاب القوات الاميركية في نهاية 2011.
وأعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الغارات الجوية الاميركية على بعض مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" تمكنت من كسر الحصار المفروض على جبل سنجار شمال العراق حيث لجأ آلاف الايزيديين.
واضاف انه "لم يبق سوى ما بين اربعة او خمسة آلاف نازح ايزيدي في جبال سنجار" حيث تحدثت الامم المتحدة مطلع الاسبوع عن وجود عشرات الآلاف من الاشخاص العالقين هناك وسط ظروف صعبة.
وكان عدد من الدول الغربية القى في الايام الماضية وجبات غذائية وعبوات مياه الى النازحين في جبل سنجار.
وقد انتقل عدد كبير منهم الى مخيمات في كردستان او الى الحدود السورية.
وروى جونو خلف وهو ايزيدي لجأ الى مخيم في سوريا "انا في مامن هنا الان لكنني فقدت روحي في هذا الفرار". واضاف "من فضلكم اغيثونا".
من جهة اخرى، من المقرر ان يصوت مجلس الامن الدولي على اجراءات تهدف الى قطع امدادات "الدولة الاسلامية" من الرجال والاموال في العراق وسوريا المجاورة حيث يحتل التنظيم مناطق عدة.
وبعد ان اعلنت الولايات المتحدة ان غاراتها الجوية انقذت ارواح نازحين ايزيديين، بدات منظمات انسانية تقييم حجم الكارثة التي نجمت عن فرار مئات آلاف العراقيين من منازلهم امام هجوم الاسلاميين المتطرفين.
وحتى بعد رحيل المالكي السياسي المثير للجدل واعلانه دعمه لخلفه حيدر العبادي، يخشى مراقبون من عدم اجراء التغييرات الضرورية للمصالحة بين مختلف القوى السياسية في البلاد التي تعاني من الانقسامات المذهبية.
فبعد اربعة ايام على اعتراضه على تكليف حيدر العبادي تشكيل حكومة بدلا منه، أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته مساء الخميس تخليه عن ترشحه لولاية ثالثة بعد ان تخلى عنه حليفاه السابقان الولايات المتحدة وايران، واعضاء كتلته الشيعية علاوة عن اعلى سلطة شيعية في البلاد.
وقال المالكي في خطاب متلفز القاه وقد وقف الى جانبه العبادي "اعلن اليوم لتسهيل سير العملية السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة، سحب ترشيحي لصالح الاخ الدكتور حيدر العبادي وكل ما يترتب على ذلك حفاظا على المصالح العليا للبلاد".
واضاف "اتهمت بالتشبث بالسلطة مع انه كان دفاعا عن الوطن وحرمة الدستور والاستحقاقات الانتخابية، والدفاع عن الحق لا يعني باي حال من الاحوال تمسكا بالسلطة، ولم الجأ إلا للمحكمة الاتحادية، وتعهدت بقبول قرارها".
واوضح المالكي انه يهدف بذلك الى تسهيل تشكيل حكومة جديدة.
واتهم المالكي من قبل معارضيه وحلفائه السابقين بمفاقمة الفوضى في العراق وخصوصا صعود المسلحين الاسلاميين المتطرفين السنة بسبب اتباعه سياسة استبدادية تقصي الاقلية العربية السنية في البلد الذي يشكل العرب الشيعة غالبية سكانه.
ووصفت الولايات المتحدة قرار المالكي بانه "خطوة كبيرة الى الامام" والامم المتحدة بانه "خطوة تاريخية".
كما اشاد عراقيون بهذه الخطوة. وقال صلاح ابو القاسم احد سكان بغداد ان رحيل المالكي "خطوة ايجابية لانهاء الازمة" قبل ان يضيف ان العبادي والمالكي قادمين "من المدرسة ذاتها".
اما محمد مجيد (53 عاما) وهو سني من سامراء شمال بغداد فقال "ان تغيير الحكومات لن يكون حلا للعراق. نحن السنة همشنا لعشر سنوات من حزب الدعوة" الشيعي.
واستفاد المسلحون الاسلاميون المتطرفون من مشاعر كره المالكي بين العرب السنة، وسيطروا على اجزاء كبيرة من معاقلهم احيانا بدعم من عناصر متشددة من هذه الاقلية التي كانت في السلطة حتى الاطاحة بصدام حسين اثر الغزو الاميركي للعراق في 2003.
لكن في محافظة الانبار (غرب) انضمت اكثر من 25 عشيرة سنية نافذة في مدينة الرمادي كبرى مدن المحافظة، الى القوات الامنية العراقية لقتال تنظيم الدولة الاسلامية والمجالس العسكرية المتحالفة معها، وتمكنوا من تحرير عدد من المدن والقرى، بحسب مصادر امنية وعشائرية.
وقال الشيخ عبد الجبار ابو ريشه وهو احد قادة العشائر التي تقاتل ضد عناصر الدولة الاسلامية "انها ثورة عشائريه شاملة ضد قهر وظلم خوارج العصر".
واوضح ان "هذه الثورة الشعبية تم الترتيب لها مع كل العشائر التي ترغب بقتال داعش الذي اراق دماءنا وهي نتاج الظلم الذي طال ابناء العشائر في محافظة الانبار".
وبدأت العشائر التي حصلت على دعم القوات الامنية في الرمادي باقتحام عدد من معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة زنكورة والقرية العصرية والبو عساف، وتقع جميع المناطق شمال غرب المدينة.
وشاهد مراسل فرانس برس عددا من سيارات تنظيم الدولة الاسلامية محترقة، فيما استولت العشائر على عدد اخر من سياراته واسلحته.
وقال اللواء احمد صداق من شرطة الانبار ان قوات الامن تدعم هذا التحرك و"لن نتوقف قبل تحرير الانبار".
وطرد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف عشرات الالاف من المدنيين خارج مناطقهم منذ موجة الهجمات الشرسة التي بدأ بتنفيذها في التاسع من حزيران/يونيو الماضي، في مناطق متفرقة شمال العراق وسيطر اثرها على مناطق كاملة شمال بغداد وغربها وشرقها امام تقهقر القوات الحكومية.
وفجر مسلحوه الجمعة حسينية وقتلوا مؤذنا في جلولاء شمال العاصمة، بحسب شهود والشرطة.
وخلال الايام العشرة الماضية، وجه مسلحو التنظيم هجماتهم الى مناطق قريبة من اقليم كردستان وطردوا خلال زحفهم عشرات الالاف من الاقليات المسيحية والايزيدية من سنجار وقره قوش التي باتت تحت سيطرة هؤلاء الاسلاميين المتطرفين.
وتحاول القوات الكردية بعناء وقف زحفهم.
ولمساعدة القوات الكردية والنازحين، شنت القوات الاميركية منذ 9 آب/اغسطس غارات جوية يومية على مواقع المسلحين المتطرفين وارسلت اسلحة الى البشمركة، في اول تدخل عسكري اميركي في العراق منذ انسحاب القوات الاميركية في نهاية 2011.
وأعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الغارات الجوية الاميركية على بعض مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" تمكنت من كسر الحصار المفروض على جبل سنجار شمال العراق حيث لجأ آلاف الايزيديين.
واضاف انه "لم يبق سوى ما بين اربعة او خمسة آلاف نازح ايزيدي في جبال سنجار" حيث تحدثت الامم المتحدة مطلع الاسبوع عن وجود عشرات الآلاف من الاشخاص العالقين هناك وسط ظروف صعبة.
وكان عدد من الدول الغربية القى في الايام الماضية وجبات غذائية وعبوات مياه الى النازحين في جبل سنجار.
وقد انتقل عدد كبير منهم الى مخيمات في كردستان او الى الحدود السورية.
وروى جونو خلف وهو ايزيدي لجأ الى مخيم في سوريا "انا في مامن هنا الان لكنني فقدت روحي في هذا الفرار". واضاف "من فضلكم اغيثونا".


الصفحات
سياسة









