وقال البابا في صلاة التبشير ان "إن الأخبار التي تصلنا من العراق تتركنا مذعورين وتثير فينا الارتياب: آلاف الأشخاص، ومن بينهم العديد من المسيحيين، طردوا من منازلهم بطريقة وحشيّة، أطفال يموتون من العطش والجوع أثناء الهرب، نساء تُختطف، أشخاص يقتلون، عنف من كل نوع، دمار في كل مكان، دمار بيوت ودمار إرث ديني وتاريخي وثقافي".
وتابع البابا "هذا كلّه يهين الله والبشريّة. وبالتالي لا ينبغي حمل الكراهية باسم الله! ولا شنُّ حرب باسم الله! لنفكّر جميعًا بهؤلاء الأشخاص وبحالتهم ولنصمت ونصلِّ من أجلهم".
واضاف البابا "أشكر جميع الذين، وبشجاعة، يحملون العون لهؤلاء الإخوة والأخوات، وأثق بأن هناك حلاً سياسيٍّا فعّالاً على مستوى دوليّ ومحليّ يمكنه أن يوقف هذه الجرائم ويعيد إرساء سيادة القانون، ولكي أؤكد قربي من هذه الشعوب العزيزة فقد عيّنت موفدي الشخصي في العراق الكاردينال فرناندو فيلوني والذي سينطلق غدًا الاثنين".
ومن المقرر ان يتوجه الكاردينال فيلوني، السفير البابوي السابق في العراق والاردن، الى كردستان العراق التي لجأ اليها القسم الاكبر من المهجرين المسيحيين الذين هربوا من تقدم تكفيريي الدولة الاسلامية.
وتطرق البابا ايضا الى الوضع في غزة. وقال "في غزة وبعد الهدنة، عادت الحرب مجدّدًا تحصد ضحايا أبرياء وأطفال... وتزيد النزاع
بين الإسرائيليين والفلسطينيين تفاقمًا. لنرفع الصلاة معًا لإله السلام".
وتحدث البابا ايضا عن افريقيا، داعيا الى "الصلاة من اجل ضحايا فيروس ايبولا وجميع الذين يناضلون لوقفه".
وتحدث البابا اخيرا عن رحلته الى كوريا الجنوبية التي يزورها ابتداء من الاربعاء حتى الاثنين في 18 آب/اغسطس الجاري. وقال "من فضلكم رافقوني بالصلاة التي احتاج اليها". ثم ودع الجميع بالصيغة المألوفة بنبرة حميمة "اتمنى لكم يوم احد ممتازا والى اللقاء". - تقديم, متوقع
و تعتبر آسيا هدفا استراتيجيا للكنيسة، فالبابا فرنسيس الذي يبدأ الخميس في كوريا الجنوبية رحلته الاولى الى القارة، سيلتقي كنيسة صغيرة لكنها نشطة، وقد وضع الصين نصب عينيه.
وسيزور البابا فرنسيس كوريا الجنوبية من 13 الى 19 آب/اغسطس. والحافز الاساسي للزيارة هو المشاركة في ايام الشبيبة الكاثوليكية في قارة لا يشكل الكاثوليك فيها سوى 3,2% لكن عددهم يتزايد باضطراد.
وقد اختار البلد الذي يتعايش فيه اكبر عدد من الديانات. فالبوذيون والانجيليون والخمسينيون (العنصرة) يشهدون انتشارا كبيرا. ويشكل المسيحيون 30% من الكوريين الجنوبيين و10% منهم (5,3 ملايين) هم كاثوليك.
وستلي الزيارة الى كوريا الجنوبية زيارة اخرى في كانون الثاني/يناير 2015 الى سريلانكا والفيليبين، اكبر دولة كاثوليكية بين البلدان الاسيوية. ولم يقم اي بابا بزيارة اسيا منذ 15 عاما.
وعلى رغم تجنب الدوائر الفاتيكانية الحديث عن "اولوية"، تشكل آسيا "فضاء للتبشير".
وعندما كان شابا، كان خورخي برغوليو يحلم بأن يصبح مرسلا في اليابان، حيث كانت تستأثر باعجابه مقاومة الكاثوليك السرية التي حافظت على ايمانهم من دون كهنة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
والبابا الذي لم يعلن بعد عن اي رحلة الى افريقيا، يولي مسألة التبشير بالمسيحية في اطار الثقافات الاسيوية عناية خاصة. وقد اتخذ من الراهب اليسوعي الايطالي ماتيو ريتشي (1552-1610) المدفون في بكين مثاله الاعلى. وحاز هذا الراهب على ثقة امبراطور الصين، ونشر بشارة الانجيل في هذا البلد في اطار احترام الثقافة المحلية.
وفي خطاباته الاحد عشر في كوريا الجنوبية لن ينسى البابا الابعاد الاجتماعية والمجتمعية العزيزة على قلبه، كالفقر والفساد والعولمة والاجهاض. وسيدعو الكنيسة التي خرج منها قسم من الطبقة القيادية، الى البقاء قرب المستبعدين من النمو السريع جدا. وقال المرسل الايطالي فنشينزو بوردو على موقع "فاتيكان اينسايدر" "ثمة تخوف من ان تبدو الكنيسة اليوم كنيسة الاثرياء للاثرياء".
وسيعمد البابا خلال زيارته ايضا الى توجيه تحية الى مقاومة ابدتها كنيسة محلية اسسها علمانيون مثقفون، وتطويب 124 شهيدا من الجيل الاول للكاثوليك الكوريين، والاحتفال بقداس في سيول من اجل مصالحة الكوريين.
لكن بيونغيانغ لم تسمح بزيارة كاثوليك كوريا الشمالية الذين يشكلون اقلية مضطهدة وتخضع للرقابة.
وكان بعض الكوريين يرغب في ان يقوم البابا بزيارة الى المنطقة المنزوعة السلاح على خط العرض 18، لكن لم يتقرر شيء في هذا الصدد.
ونشرت الصحافة الاسيوية تكهنات غير واقعية ولا اساس لها من الصحة. ومنها ان البابا سيزور كوريا الشمالية وبكين حتى للقاء الرئيس شي جينبينغ الذي انتخب مثله في 2013.
وكان التقارب مع الصين الشيوعية اولوية لدى بنديكتوس السادس عشر، ثم البابا فرنسيس، بعد عقود من اضطهاد المسيحيين ايام ماو تسي تونغ.
وفيما الميول الاستهلاكية الغربية تحدث تحولات في الصين المترامية الاطراف، تشهد الكاثوليكية والبروتستانتية فجرا جديدا، لكنهما تخضعان لقيود الرقابة وتتعرضان للقمع احيانا. فالنظام يريد كنيسة رسمية ضد كنيسة سرية، ويريد تعيين اساقفة من دون موافقة الفاتيكان.
وكان بنديكتوس السادس عشر اقترح على النظام في 2007 اجراء حوار. وفي 2013، هنأ البابا فرنسيس جينبينغ بانتخابه، ورد الرئيس الصيني على التهنئة. ولم يسجل حتى الان اي تبدل كبير.
الا ان اشارة صغيرة ظهرت في الافق. فللمرة الاولى، سيسمح لبابا بالتحليق فوق الصين في الذهاب والاياب.
ويرغب الفاتيكان في ان يحصل مع بكين تقارب شبيه بالتقارب الذي ميز العلاقات مع فيتنام الشيوعية. واليوم، تشهد الكنيسة الفيتنامية التي كانت تتعرض للاضطهاد والرقابة، ازدهارا كبيرا.
ومن الهند الى سريلانكا ومن تيمور الشرقية الى اندونيسيا، ومن باكستان الى بورما واليابان، تتعايش كنائس كانت صغيرة جدا وغالبا ما تدافع عن حقوق الاقليات، مع الاديان الاخرى، -البوذية والهندوسية والاسلام- في ظروف صعبة اغلب الاحيان. وهذه الكاثوليكية المرنة هي التي سيشدد عليها البابا في اسيا.
وقد شدد البابا فرنسيس في ارشاده الرسولي "ايفانجيلي غوديوم" (فرح الانجيل في 2013)) الذي يشكل الوثيقة الاساسية لحبريته، على قدرة المسيحية على الانسجام مع اي ثقافة. لذلك، يقول الخبير الفاتيكاني ساندرو ماجيستر، يمكن ان يعلن قريبا عن تطويب اليسوعي ماتنيو ريتشي الذي انتقده الفاتيكان في القرن السادس عشر بسبب انفتاحه الثقافي.
وتابع البابا "هذا كلّه يهين الله والبشريّة. وبالتالي لا ينبغي حمل الكراهية باسم الله! ولا شنُّ حرب باسم الله! لنفكّر جميعًا بهؤلاء الأشخاص وبحالتهم ولنصمت ونصلِّ من أجلهم".
واضاف البابا "أشكر جميع الذين، وبشجاعة، يحملون العون لهؤلاء الإخوة والأخوات، وأثق بأن هناك حلاً سياسيٍّا فعّالاً على مستوى دوليّ ومحليّ يمكنه أن يوقف هذه الجرائم ويعيد إرساء سيادة القانون، ولكي أؤكد قربي من هذه الشعوب العزيزة فقد عيّنت موفدي الشخصي في العراق الكاردينال فرناندو فيلوني والذي سينطلق غدًا الاثنين".
ومن المقرر ان يتوجه الكاردينال فيلوني، السفير البابوي السابق في العراق والاردن، الى كردستان العراق التي لجأ اليها القسم الاكبر من المهجرين المسيحيين الذين هربوا من تقدم تكفيريي الدولة الاسلامية.
وتطرق البابا ايضا الى الوضع في غزة. وقال "في غزة وبعد الهدنة، عادت الحرب مجدّدًا تحصد ضحايا أبرياء وأطفال... وتزيد النزاع
بين الإسرائيليين والفلسطينيين تفاقمًا. لنرفع الصلاة معًا لإله السلام".
وتحدث البابا ايضا عن افريقيا، داعيا الى "الصلاة من اجل ضحايا فيروس ايبولا وجميع الذين يناضلون لوقفه".
وتحدث البابا اخيرا عن رحلته الى كوريا الجنوبية التي يزورها ابتداء من الاربعاء حتى الاثنين في 18 آب/اغسطس الجاري. وقال "من فضلكم رافقوني بالصلاة التي احتاج اليها". ثم ودع الجميع بالصيغة المألوفة بنبرة حميمة "اتمنى لكم يوم احد ممتازا والى اللقاء". - تقديم, متوقع
و تعتبر آسيا هدفا استراتيجيا للكنيسة، فالبابا فرنسيس الذي يبدأ الخميس في كوريا الجنوبية رحلته الاولى الى القارة، سيلتقي كنيسة صغيرة لكنها نشطة، وقد وضع الصين نصب عينيه.
وسيزور البابا فرنسيس كوريا الجنوبية من 13 الى 19 آب/اغسطس. والحافز الاساسي للزيارة هو المشاركة في ايام الشبيبة الكاثوليكية في قارة لا يشكل الكاثوليك فيها سوى 3,2% لكن عددهم يتزايد باضطراد.
وقد اختار البلد الذي يتعايش فيه اكبر عدد من الديانات. فالبوذيون والانجيليون والخمسينيون (العنصرة) يشهدون انتشارا كبيرا. ويشكل المسيحيون 30% من الكوريين الجنوبيين و10% منهم (5,3 ملايين) هم كاثوليك.
وستلي الزيارة الى كوريا الجنوبية زيارة اخرى في كانون الثاني/يناير 2015 الى سريلانكا والفيليبين، اكبر دولة كاثوليكية بين البلدان الاسيوية. ولم يقم اي بابا بزيارة اسيا منذ 15 عاما.
وعلى رغم تجنب الدوائر الفاتيكانية الحديث عن "اولوية"، تشكل آسيا "فضاء للتبشير".
وعندما كان شابا، كان خورخي برغوليو يحلم بأن يصبح مرسلا في اليابان، حيث كانت تستأثر باعجابه مقاومة الكاثوليك السرية التي حافظت على ايمانهم من دون كهنة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
والبابا الذي لم يعلن بعد عن اي رحلة الى افريقيا، يولي مسألة التبشير بالمسيحية في اطار الثقافات الاسيوية عناية خاصة. وقد اتخذ من الراهب اليسوعي الايطالي ماتيو ريتشي (1552-1610) المدفون في بكين مثاله الاعلى. وحاز هذا الراهب على ثقة امبراطور الصين، ونشر بشارة الانجيل في هذا البلد في اطار احترام الثقافة المحلية.
وفي خطاباته الاحد عشر في كوريا الجنوبية لن ينسى البابا الابعاد الاجتماعية والمجتمعية العزيزة على قلبه، كالفقر والفساد والعولمة والاجهاض. وسيدعو الكنيسة التي خرج منها قسم من الطبقة القيادية، الى البقاء قرب المستبعدين من النمو السريع جدا. وقال المرسل الايطالي فنشينزو بوردو على موقع "فاتيكان اينسايدر" "ثمة تخوف من ان تبدو الكنيسة اليوم كنيسة الاثرياء للاثرياء".
وسيعمد البابا خلال زيارته ايضا الى توجيه تحية الى مقاومة ابدتها كنيسة محلية اسسها علمانيون مثقفون، وتطويب 124 شهيدا من الجيل الاول للكاثوليك الكوريين، والاحتفال بقداس في سيول من اجل مصالحة الكوريين.
لكن بيونغيانغ لم تسمح بزيارة كاثوليك كوريا الشمالية الذين يشكلون اقلية مضطهدة وتخضع للرقابة.
وكان بعض الكوريين يرغب في ان يقوم البابا بزيارة الى المنطقة المنزوعة السلاح على خط العرض 18، لكن لم يتقرر شيء في هذا الصدد.
ونشرت الصحافة الاسيوية تكهنات غير واقعية ولا اساس لها من الصحة. ومنها ان البابا سيزور كوريا الشمالية وبكين حتى للقاء الرئيس شي جينبينغ الذي انتخب مثله في 2013.
وكان التقارب مع الصين الشيوعية اولوية لدى بنديكتوس السادس عشر، ثم البابا فرنسيس، بعد عقود من اضطهاد المسيحيين ايام ماو تسي تونغ.
وفيما الميول الاستهلاكية الغربية تحدث تحولات في الصين المترامية الاطراف، تشهد الكاثوليكية والبروتستانتية فجرا جديدا، لكنهما تخضعان لقيود الرقابة وتتعرضان للقمع احيانا. فالنظام يريد كنيسة رسمية ضد كنيسة سرية، ويريد تعيين اساقفة من دون موافقة الفاتيكان.
وكان بنديكتوس السادس عشر اقترح على النظام في 2007 اجراء حوار. وفي 2013، هنأ البابا فرنسيس جينبينغ بانتخابه، ورد الرئيس الصيني على التهنئة. ولم يسجل حتى الان اي تبدل كبير.
الا ان اشارة صغيرة ظهرت في الافق. فللمرة الاولى، سيسمح لبابا بالتحليق فوق الصين في الذهاب والاياب.
ويرغب الفاتيكان في ان يحصل مع بكين تقارب شبيه بالتقارب الذي ميز العلاقات مع فيتنام الشيوعية. واليوم، تشهد الكنيسة الفيتنامية التي كانت تتعرض للاضطهاد والرقابة، ازدهارا كبيرا.
ومن الهند الى سريلانكا ومن تيمور الشرقية الى اندونيسيا، ومن باكستان الى بورما واليابان، تتعايش كنائس كانت صغيرة جدا وغالبا ما تدافع عن حقوق الاقليات، مع الاديان الاخرى، -البوذية والهندوسية والاسلام- في ظروف صعبة اغلب الاحيان. وهذه الكاثوليكية المرنة هي التي سيشدد عليها البابا في اسيا.
وقد شدد البابا فرنسيس في ارشاده الرسولي "ايفانجيلي غوديوم" (فرح الانجيل في 2013)) الذي يشكل الوثيقة الاساسية لحبريته، على قدرة المسيحية على الانسجام مع اي ثقافة. لذلك، يقول الخبير الفاتيكاني ساندرو ماجيستر، يمكن ان يعلن قريبا عن تطويب اليسوعي ماتنيو ريتشي الذي انتقده الفاتيكان في القرن السادس عشر بسبب انفتاحه الثقافي.


الصفحات
سياسة









