تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


المعارضة تعتبر انتخابات الاسد "غير شرعية" وتواصل "الثورة






دمشق - اعيد انتخاب الرئيس السوري بشار الاسد كما كان متوقعا بغالبية ساحقة لولاية جديدة، في خطوة رأت فيها الصحف السورية الخميس "انتصارا"، بينما اعتبرتها المعارضة "غير شرعية"، مؤكدة استمرار "الثورة".


  وفي حين اعتبرت موسكو حليفة دمشق ان السوريين اختاروا "مستقبل البلاد" باعادة انتخاب الاسد، رأت لندن ان ذلك "اهانة للسوريين"، وذلك غداة اعتبار واشنطن ان الانتخابات "لا معنى لها".
من جهتها اشادت ايران، الحليفة الاقليمية لسوريا، بالطابع "الديموقراطي" للانتخابات داعية الى احترام خيار الشعب السوري.
وافاد مصدر مقرب من النظام وكالة فرانس برس الخميس ان الاسد سيؤدي اليمين الدستورية امام مجلس الشعب في 17 تموز/يوليو، على ان يلقي خطابا يضمنه برنامجه للولاية التي تستمر سبع سنوات. وبحسب المصدر نفسه، ستقدم حكومة وائل الحلقي استقالتها لتعين حكومة جديدة بدلا منها.
واعلن رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام مساء الاربعاء، بعد اقل من 24 ساعة على الانتخابات التي اجريت في مناطق سيطرة النظام، حصول الاسد على 88,7 بالمئة من اصوات اكثر من 11 مليون و600 الف شخص اقترعوا في سوريا وخارجها، من نحو 15,8 مليونا يحق لهم ذلك.
وتصدرت صورة الرئيس الاسد الصفحات الاولى لصحف دمشق اليوم، مشيرة الى ان الاولوية ستكون لاعادة اعمار البلاد التي دمرها النزاع المستمر منذ اكثر من ثلاثة اعوام.
وتحت عنوان "... وانتصرت سوريا"، قالت صحيفة "الوطن" ان "الانتصار السياسي اليوم سيليه الانتصار العسكري لتعود سوريا اقوى مما كانت (...) ويعود كل السوريين الى ديارهم ليشاركوا في بناء سوريا الجديدة والمتجددة".
ورأت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الذي يحكم البلاد منذ العام 1963، ان امام السوريين "عمل وطني عسكري وسياسي ومجتمعي واعماري كبير"، وانهم سيقومون به "غير مكترثين كثيرا لقذائف الهاون اليومية التي يطلقها الارهابيون وللتصريحات السياسية الحاقدة" لداعميهم.
وكتبت صحيفة "تشرين" الحكومية انه اليوم تبدأ "رحلة سوريا الجديدة (...) والمعركة القادمة معركة اعادة الاعمار والانتقال الى المستقبل".
وكان اطلاق النار ابتهاجا بشكل كثيف مساء تلا اعلان اعادة انتخاب الاسد، على رغم دعوة الرئيس السوري للامتناع عن ذلك. كما عرضت قنوات التلفزة لقطات لمواكب سيارة واشخاص يهتفون للاسد، وهو ما تواصل اليوم.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس ان عشرة اشخاص، بينهم سبعة في دمشق، سقطوا بنتيجة اطلاق النار، اضافة الى اكثر من 200 جريح. واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان اطلاق الرصاص "يدل على ان كتلة المؤيدين للاسد تعتقد انها انتصرت، ولا رغبة لديها في حل سياسي"، مشيرا الى ان العديد من الذين صوتوا قاموا بذلك "بدافع الخوف".
واقيمت الانتخابات في مناطق سيطرة النظام التي يقول خبراء انها تضم نحو 60 بالمئة من سكان البلاد التي اندلعت فيها منتصف آذار/مارس 2011، احتجاجات ضد النظام، سرعان ما تحولت بعد اشهر الى نزاع عسكري مع لجوء السلطات الى القوة في قمعها.
وسارعت المعارضة السورية الى رفض الانتخابات التي كانت قد دعت الى مقاطعتها، معتبرة انها "انتخابات الدم"، وانها تهدف الى منح الاسد "رخصة لاستمرار القتل".
وأكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان "ان هذه الانتخابات غير شرعية ولا تمثل الشعب السوري (...) كما يؤكد الائتلاف ان الشعب مستمر في ثورته حتى تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية".
وشدد الائتلاف على ان الانتخابات "تستوجب ضرورة زيادة الدعم للمعارضة لتغيير موازين القوى على الارض واجبار نظام الاسد على القبول بالاتفاقيات الدولية التي تشكل الاساس للحل السياسي في سوريا واولها بيان جنيف" الذي يتضمن تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة.
ووصف الائتلاف الانتخابات ب "المسرحية الهزلية".
ومع اعادة انتخاب الاسد، اعاد ناشطون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي رفع شعار بداية الاحتجاجات "الشعب يريد اسقاط النظام".
وقال ثائر، الذي نشط في مدينة حمص التي كانت تعد "عاصمة الثورة"، لوكالة فرانس برس عبر الانترنت "كل العالم كان يعرف ان الانتخابات ستبقي الاسد في السلطة. هذا يعني للاسف ان المعارك ستتواصل، الدم سيبقى يسيل، واللاجئون سيبقون في المخيمات" في الدول المجاورة.
وفي المواقف الغربية، قال هيغ في بيان ان "الاسد فقد الشرعية قبل تلك الانتخابات وبعدها. ليس لهذه الانتخابات اي علاقة بالديموقراطية الحقيقية".
وانتقد اجراء الانتخابات "وسط حرب اهلية وبوجود ملايين الاشخاص الممنوعين عن التصويت (...) تزامنا مع قمع وحشي لاي معارضة"، معتبرا ان ذلك "ليس سوى طريقة للحفاظ على النظام الديكتاتوري، انها اهانة للسوريين الذين يطالبون بالحرية والتغيير السياسي الحقيقي".
وكان نظيره الاميركي جون كيري قال امس من بيروت، ان الانتخابات "ليست انتخابات. هي عبارة عن صفر كبير. لا معنى لها، اذ لا يمكن ان تكون هناك انتخابات عندما يكون هناك ملايين من الشعب غير قادرين على التصويت ولا يملكون القدرة على الاعتراض، ولا يملكون الخيار".
ودعا حلفاء النظام روسيا وايران وحزب الله اللبناني الى "بذل جهد حقيقي" لوضع حد للنزاع.
الا ان موسكو، ابرز الحلفاء الدوليين للاسد، اكدت على لسان المتحدث باسم خارجيتها ان السوريين اختاروا "مستقبل البلاد" بانتخابهم الاسد، وانه لا يمكن التشكيك في "شرعيته".
وصرح المتحدث الكساندر لوكاشيفيتش "لا يمكن تجاهل رأي ملايين السوريين الذين توجهوا الى صناديق الاقتراع بالرغم من التهديد (...) الارهابي واختاروا مستقبل البلاد"، مشيرا الى انه "لا سبب لدينا للتشكيك في شرعية هذا الانتخاب"، لكنه اقر انه "في هذه الظروف، لا يمكن اعتبارها مثالية 100% قياسا بالمعايير الديموقراطية".
وفي طهران، رحبت الخارجية الايرانية بالطابع "التعددي" للانتخابات واحترامها "المبادىء الديمقراطية" وذلك في بيان نقلته وسائل الاعلام الايرانية.
وجاء في البيان ان "ايران تشدد على احترام تصويت الناخبين السوريين لانهم هم وحدهم يقررون مصيرهم السياسي". واضافت طهران انها ترى في هذه الانتخابات اشارة الى "عصر افضل من الاستقرار والوحدة الوطنية" في سوريا.
ميدانيا، تواصلت المعارك اليوم في مناطق عدة، لا سيما في ريف دمشق وحلب (شمال)، بحسب المرصد السوري.
بور-كام/نور

ا ف ب
الخميس 5 يونيو 2014