تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


بيريز وعباس في الفاتيكان اليوم "للتضرع من اجل السلام"






الفاتيكان - جان لوي دي لا فيسيير - يقوم البابا فرنسيس بمبادرة تاريخية وغير مسبوقة بدعوته الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى الفاتيكان لصلاة من اجل السلام اليوم الاحد وان كان من غير المتوقع ان تؤدي الى اطلاق عملية السلام بسرعة.


  ويستقبل البابا الذي يتمتع بشعبية كبيرة في حدائق دولته الصغيرة عباس وبيريز يرافقهما وفدان غير سياسيين يضم كل منهما بين 15 وعشرين شخصا وكذلك بطريرك القسطنطينية للارثوذكس برتلماوس الذي رافقه في رحلته الى الاراضي المقدسة من 24 الى 26 ايار/مايو.
واكد البابا فرنسيس الذي ينظر بواقعية الى التوترات بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ان هذه الخطوة ليست "وساطة" على الاطلاق، معتبرا ان القيام بذلك سيكون "جنونا".
واقر بيريز وعباس بان جهود السلام تواجه مأزقا.
وقال الرئيس الفلسطيني ان "مبادرة الحبر الاعظم كانت شجاعة. ومن خلال هذه الصلاة نبعث برسالة الى جميع المؤمنين لدى الديانات الثلاث الكبرى والى الديانات الاخرى ايضا، مفادها ان حلم السلام يجب الا يموت". واضاف "يجب ان لا يوقفنا شيء في البحث عن حلول تؤمن للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي ان يعيش كل منهما في دولته وعلى ارضه المعترف بها دوليا، بما فيها القدس".
واعتبر بيريز (90 عاما) ان حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة "تنطوي على تناقضات ولن تتمكن من الاستمرار فترة طويلة".
وقال في تصريح للصحافيين "لا يمكن التعايش في اطار دولة واحدة عندما يكون احد الاطراف مؤيدا للارهاب والاخر معارضا له. هذا الامر لن ينجح. ولا يمكن ان تجتمع النار والماء في كأس واحدة".
وفي تغريدة على تويتر السبت، عبر البابا عما يرغب فيه فعلا. وقال ان "الصلاة تستطيع تحقيق كل شىء. لنستخدمها لاحلال السلام في الشرق الاوسط والعالم اجمع".
وطلب من عشرات الاف المصلين الاحد في ساحة القديس بطرس الانضمام الى هذا "اللقاء" عبر الصلاة.
ووصف الفاتيكان اللقاء بانه "تضرع من اجل السلام" لتجنب تشبيهه "بصلاة مشتركة بين الديانات" يمكن ان تؤدي الى مشاكل لديانات الثلاث. وقال الاب الفرنسيسكاني بيارباتيستا بيتسابالا "لا نصلي معا بل نلتقي للصلاة".
وسيمضي عباس وبيريز اكثر من ساعتين في الفاتيكان بينها ساعة من المراسم.
وسيصل بيريز حوالى الساعة 18,15 (16,15 تغ) يليه عباس قادما من مصر بعد حضوره تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي. وسيكون في استقبالهما البابا فرنسيس في مقر سكنه وسيعقد لقاء قصيرا مع كل منهما.
وبعد ذلك سيتوجهون الى مرج بالقرب من موقع المتاحف. ووفق تسلسل يحترم التاريخ، سيقوم الممثلون اليهود ثم المسيحيون ثم المسلمون بالصلاة خلال فترة زمنية محددة لثلاثة مواضيع محددة ايضا هي "الخليقة" التي تجعلهم جميعا اخوة و"طلب الصفح" واخيرا "التضرع من اجل السلام".
وسترافق مقطوعات موسيقية الصلوات التي ستجرى باللغات العبرية والانكليزية والايطالية والعربية.
وسيجري الحدث بمشاركة الحاخام ابراهام سكوركا والبروفسور عمر عبود اللذين رافقا البابا في رحلته الى الاراضي المقدسة.
وبعد ذلك سيقوم البابا والرئيسان كل حدة "بالتضرع من اجل السلام"، قبل ان يقوما بزرع شجرة زيتون.
وقال برتلماوس لصحيفة لا ريبوبليكا ان "هذه المبادرة تهدف الى احلال السلام في منطقة تجتاحها نزاعات ولم يؤد الجهد السياسي والدبلوماسي الى نتائج دائمة". واضاف "نريد ان نعطي اشارة، في آسيا وفي اوروبا، بانه بعون الله يمكننا ان نصل الى نتائج".
اما الاب بيتسابالا فقال ان الكرسي الرسولي يريد ان يعرض "توقفا في السياسة". واضاف "لا احد لديه اوهام بان السلام سيحل اعتبارا من الاثنين. هذا التوقف مرغوب فيه ولا يجري كل شىء في ردهات السياسة"، مؤكدا انه "كان من الواضح ان السياسة ستبقى بعيدة".
وهذا الحدث لا سابق له في الفاتيكان. ففي العام 2000 وخلال احتفالات الالفية الثانية، ادى المسلمون واليهود الصلاة في الفاتيكان لكن في مكانين منفصلين. وقال الفاتيكان "بمشاركة روحية" من البابا السابق بنديكتوس السادس عشر.
وواجه الفاتيكان بعض البطء في نشر لوائح الوفود في مؤشر على مدى حساسية تشكيلتها. وكان تحديد موعد هذا الحدث امرا معقدا ايضا. فالجمعة هو يوم عطلة للمسلمين والسبت لليهود، لذلك اختير احد العنصرة، الذي يحتفي فيه الكاثوليك "بالروح القدس".
واخيرا كان يجب ايجاد مكان محايد. فقد رفضت كل القاعات التي تضم رسوما جدارية مسيحية، وتم تجنب ان تكون الصلاة موجهة الى الشرق، اي الى القبلة، مكة المكرمة.
كما عمل الفاتيكان على التأكد من ان النصوص لا تتضمن اي مفاجآت او تصريحات جارحة. وقال المنظمون ان "كل وفد اختار نصوصه. هناك شفافية مطلقة حول الصلوات ولا مفاجآت متوقعة".
وكان البابا صرح خلال جولته في الاراضي المقدسة "نريد ان نثبت ان للاديان التوحيدية الثلاث جذورا مشتركة وعليها العمل معا من اجل السلام".

جان لوي دي لا فيسيير
الاحد 8 يونيو 2014