بدأت المعركة بمبادرة من عدد قليل من المدافعين عن البيئة المعترضين على تدمير حديقة غيزي الصغيرة المطلة على ساحة تقسيم الرمزية في اسطنبول، لتتحول بعد ما قوبلت به من قمع بوليسي، الى موجة احتجاج غير مسبوقة ضد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي يحكم البلاد منذ 2003.
وخلال الاسابيع الثلاثة الاولى من حزيران/يونيو، خرج الاتراك -اكثر من 3,5 ملايين، حسب احصاءات رسمية- في حوالى مئة مدينة في مختلف انحاء البلاد مطالبين بمزيد من الديمقراطية.
وبعد سنة يريد المتظاهرون احياء شعلة "روح غيزي" منددين بالنزعة الاستبدادية لرئيس الوزراء.
وقالت جمعية "تقسيم تضامن" التي تضم عدة منظمات وفاعلين في المجتمع المدني والتي قادت تلك الحركة "لنذكر العالم اننا لم نتخل عن مطالبنا وانتصاراتنا، فاننا سنكون (السبت) في تقسيم".
ينذر هذا النداء الى التظاهر بوقوع اعمال عنف لان حاكم اسطنبول اعلن ساحة تقسيم منطقة محظورة كما فعل في عيد العمال في الاول من ايار/مايو عندما نشر حينها 25 الف شرطي لمنع الوصول الى هذه الساحة.
واعربت الناطقة باسم تقسيم تضامن المهندسة موتشيلا يابيتشي عن الاسف لان "الحكومة تؤجج اجواء التوتر التي تشجع اعمال العنف البوليسية".
وكانت قوات الامن قمعت بشدة تظاهرة غيزي حيث سقط ثمانية قتلى واكثر من ثمانية الاف جريح واعتقل الالاف وتحدثت منظمة العفو الدولية عن "انتهاكات واسعة لحقوق الانسان".
ومن حينها عمل النظام الاسلامي المحافظ على القضاء على اي حركة احتجاج.
فقد جرى تقييد حرية الصحافة على نطاق واسع وتهديد مئات المتظاهرين باحكام سجن قاسية. وقال رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان عبد الكريم لاهيجي ان "السلطات التركية بدأت حملة مطاردة شديدة لكل الذين تظاهروا او رفعوا اصواتهم". في سياق فضيحة الفساد التي طالته في كانون الاول/ديسمبر عكف اردوغان على تطهير جهازي الشرطة والقضاء وصادق على قوانين للسيطرة على القضاة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وعزز سلطات اجهزة الاستخبارات.
ونددت المعارضة ب"الدكتاتورية" واعرب الاتحاد الاوروبي عن مخاوفه من هذا الانحراف الاستبدادي الذي لا يتفق مع طموح البلاد للانضمام الى اوروبا. لكن لا شيء تغير.
ويظل اردوغان الذي كسب مزيدا من الثقة اثر الفوز الواسع الذي حققه حزبه في الانتخابات البلدية واصبح يتطلع الى الانتخابات الرئاسية المقررة في اب/اغسطس، أصما امام كل الانتقادات متشبثا بقول انه ضحية مؤامرة وكرر الثلاثاء "كلما سارت الامور على ما يرام يحاول بعض الناس اثارة الاضطرابات في تركيا".
واعتبر المحلل مارك بيريني سفير الاتحاد الاوروبي سابقا في انقرة والباحث في مؤسسة كارنيغي ان "غيزي كانت العنصر الكاشف لما نلاحظه اليوم" مؤكدا ان "اردوغان يدافع عن مفهوم استبدادي للديمقراطية لا يناسب نصف شعبه ولا يتفق مع نموذجنا الليبرالي". ومنذ سنة يجرى قمع معظم التظاهرات في تركيا.
وتسامحت السلطات فقط مع التظاهرة التي رافقت جنازة الشاب بركين علوان (15 سنة) الذي توفي في اذار/مارس متأثرا بجروح اصيب بها على يد الشرطة، وخرج فيها مئات الالاف في مختف انحاء البلاد.
حتى أسر ضحايا كارثة منجم سوما التي اسفرت عن مصرع 301 شخصا في 13 ايار/مايو، اغرقوا بخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع، كما قتل شخصان الاسبوع الماضي في اسطنبول على هامش تجمعات احياء لذكرى عمال المنجم المفقودين. لكن رغم صرامة الحكومة ما زال الكثيرون يعتقدون ان بذرة الانفتاح التي زرعت في غيزي ستنبت.
وقال سولي اوزيل المحلل السياسي في جامعة قادر هاس في اسطنبول ان "شبح غيزي ما زال يحوم فوق اردوغان" مضيفا "ربما اضطر المتظاهرون للسكوت لكن الغضب ما زال قائما وسينتشر اكثر".
واكدت الناطقة باسم "تقسيم تضامن" موتشيلا يابيتشي التي تبدأ محاكمتها في 12 حزيران/يونيو، والتي قد يحكم عليها بالسجن ثلاثين سنة، "انا على ثقة في انه لا يمكن لحكومة ان تقمع شعبها الى الابد".
وخلال الاسابيع الثلاثة الاولى من حزيران/يونيو، خرج الاتراك -اكثر من 3,5 ملايين، حسب احصاءات رسمية- في حوالى مئة مدينة في مختلف انحاء البلاد مطالبين بمزيد من الديمقراطية.
وبعد سنة يريد المتظاهرون احياء شعلة "روح غيزي" منددين بالنزعة الاستبدادية لرئيس الوزراء.
وقالت جمعية "تقسيم تضامن" التي تضم عدة منظمات وفاعلين في المجتمع المدني والتي قادت تلك الحركة "لنذكر العالم اننا لم نتخل عن مطالبنا وانتصاراتنا، فاننا سنكون (السبت) في تقسيم".
ينذر هذا النداء الى التظاهر بوقوع اعمال عنف لان حاكم اسطنبول اعلن ساحة تقسيم منطقة محظورة كما فعل في عيد العمال في الاول من ايار/مايو عندما نشر حينها 25 الف شرطي لمنع الوصول الى هذه الساحة.
واعربت الناطقة باسم تقسيم تضامن المهندسة موتشيلا يابيتشي عن الاسف لان "الحكومة تؤجج اجواء التوتر التي تشجع اعمال العنف البوليسية".
وكانت قوات الامن قمعت بشدة تظاهرة غيزي حيث سقط ثمانية قتلى واكثر من ثمانية الاف جريح واعتقل الالاف وتحدثت منظمة العفو الدولية عن "انتهاكات واسعة لحقوق الانسان".
ومن حينها عمل النظام الاسلامي المحافظ على القضاء على اي حركة احتجاج.
فقد جرى تقييد حرية الصحافة على نطاق واسع وتهديد مئات المتظاهرين باحكام سجن قاسية. وقال رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان عبد الكريم لاهيجي ان "السلطات التركية بدأت حملة مطاردة شديدة لكل الذين تظاهروا او رفعوا اصواتهم". في سياق فضيحة الفساد التي طالته في كانون الاول/ديسمبر عكف اردوغان على تطهير جهازي الشرطة والقضاء وصادق على قوانين للسيطرة على القضاة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وعزز سلطات اجهزة الاستخبارات.
ونددت المعارضة ب"الدكتاتورية" واعرب الاتحاد الاوروبي عن مخاوفه من هذا الانحراف الاستبدادي الذي لا يتفق مع طموح البلاد للانضمام الى اوروبا. لكن لا شيء تغير.
ويظل اردوغان الذي كسب مزيدا من الثقة اثر الفوز الواسع الذي حققه حزبه في الانتخابات البلدية واصبح يتطلع الى الانتخابات الرئاسية المقررة في اب/اغسطس، أصما امام كل الانتقادات متشبثا بقول انه ضحية مؤامرة وكرر الثلاثاء "كلما سارت الامور على ما يرام يحاول بعض الناس اثارة الاضطرابات في تركيا".
واعتبر المحلل مارك بيريني سفير الاتحاد الاوروبي سابقا في انقرة والباحث في مؤسسة كارنيغي ان "غيزي كانت العنصر الكاشف لما نلاحظه اليوم" مؤكدا ان "اردوغان يدافع عن مفهوم استبدادي للديمقراطية لا يناسب نصف شعبه ولا يتفق مع نموذجنا الليبرالي". ومنذ سنة يجرى قمع معظم التظاهرات في تركيا.
وتسامحت السلطات فقط مع التظاهرة التي رافقت جنازة الشاب بركين علوان (15 سنة) الذي توفي في اذار/مارس متأثرا بجروح اصيب بها على يد الشرطة، وخرج فيها مئات الالاف في مختف انحاء البلاد.
حتى أسر ضحايا كارثة منجم سوما التي اسفرت عن مصرع 301 شخصا في 13 ايار/مايو، اغرقوا بخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع، كما قتل شخصان الاسبوع الماضي في اسطنبول على هامش تجمعات احياء لذكرى عمال المنجم المفقودين. لكن رغم صرامة الحكومة ما زال الكثيرون يعتقدون ان بذرة الانفتاح التي زرعت في غيزي ستنبت.
وقال سولي اوزيل المحلل السياسي في جامعة قادر هاس في اسطنبول ان "شبح غيزي ما زال يحوم فوق اردوغان" مضيفا "ربما اضطر المتظاهرون للسكوت لكن الغضب ما زال قائما وسينتشر اكثر".
واكدت الناطقة باسم "تقسيم تضامن" موتشيلا يابيتشي التي تبدأ محاكمتها في 12 حزيران/يونيو، والتي قد يحكم عليها بالسجن ثلاثين سنة، "انا على ثقة في انه لا يمكن لحكومة ان تقمع شعبها الى الابد".


الصفحات
سياسة









