وبعد اقل من عام، فاز السيسي، الذي استقال من الجيش في اذار/مارس الفائت، ب 97% في انتخابات الرئاسة في ايار/مايو بفضل الشعبية الجارفة التي اكتسبها كرجل البلاد القوي القادر على استعادة الاستقرار في بلد يعاني من اضطرابات منذ الثورة التي اطاحت الرئيس الاسبق حسني مبارك في العام 2011.
ورغم ذلك قتل الاثنين شرطيان في القاهرة فيما كانا يفككان قنبلة خارج القصر الرئاسي للسيسي الذي تعهد بدوره ب"القصاص".
وايام قليلة قبل ذلك، مددت محكمة مصرية لقرابة ثلاثة اشهر حبس 24 ناشطا علمانيا متهمين بخرق قانون التظاهر لمشاركتهم في تظاهرة من دول الحصول على تصريح من وزارة الداخلية.
بعض هؤلاء النشطاء ايدوا اطاحة مرسي، لكن حملة قمع السلطات امتدت بعد ذلك لتشملهم.
واطلق عزل مرسي شرارة اكثر الفترات دموية وعنفا في التاريخ المصري الحديث حيث خلفت حملة القمع اكثر من 1400 قتيل من انصاره واعتقل اكثر من 15 الفا اخرين من بينهم كبار قادة جماعة الاخوان المسلمين. وصدرت احكام بالاعدام بحق اكثر من 200 منهم الا انها لاتزال غير نهائية.
في المقابل، قتل اكثر من 500 من رجال الامن في هجمات للمتشددين بحسب الحكومة.
ويقول شادي حميد الباحث بمركز بروكينغ "انها حقا فترة مظلمة.. نحن نرى مواطنين يقتلون مواطنين، اخا يقتل اخاه، اسرا ممزقة. انها ليست حرب اهلية ولكنها ازمة اهلية".
واضاف "مصر منقسمة جدا".
جماعة الاخوان المسلمين بدورها تواجه اكبر ازمة منذ انشائها في العام 1928، لكن الجماعة التي اكتسحت كافة الانتخابات بين اطاحة مبارك وعزل مرسي تبقى بعيدة عن الزوال، بحسب خبراء.
ويرى يزيد صايغ الباحث في في معهد كارنغي للشرق الاوسط "مصر بالتاكيد انتقلت الى مرحلة جديدة، لكنه ليس من الواقعي الظن بان السلطات تمكنت من القضاء على جماعة عمرها 86 سنة هي اكبر حزب سياسي في البلاد".
واعتبرت السلطات المصرية الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا" في كانون الاول/ديسمير بعد اتهامها بالضلوع في تفجير مديرية امن المنصورة شمال القاهرة، وهي الاتهامات التي تنفيها الجماعة.
ومع عدم وجود مؤشرات من جانب السيسي بخصوص المصالحة مع الاخوان، فان الجماعة لديها الحافز للعب دور يفسد خطط السيسي ويقوض الاستقرار، بحسب حميد.
وتصر الجماعة على انها نبذت العنف منذ عقود، لكن هناك اشارات ان بعضا من اعضائها بدأوا في استهداف الشرطة.
ويقول حميد، مؤلف "اغراءات السلطة" وهو كتاب عن الحركات الاسلامية ان "هناك اتجاها متناميا (لدى انصار الاخوان) بقبول اعمال عنف صغيرة الحجم ضد رجال الامن يرون فيها عنفا دفاعيا".
واعلنت جماعة اجناد مصر التي تتركز عملياتها في القاهرة فقط، والتي قالت السلطات انها دحرتها، مسؤوليتها عن زرع القنابل التي قتلت الضابطين قرب القصر الرئاسي الاثنين.
وبعد ساعات من التفجيرات، تعهد السيسي بالقصاص لهم "انني لاعاهد الله واسرهم وارواحهم الطاهرة بان الدولة ستقتص لهم قصاصا عادلا ناجزا".
النشطاء الداعمون للديمقراطية يتهمون السلطات الجديدة بمحاربة الثورة التي اطاحت مبارك وهي ترفع شعارات "عيش (خبز)، حرية وعدالة اجتماعية".
ويقول المحامي الحقوقي عمرو امام "السلطة اليوم اسوأ من سلطة مبارك ومرسي سويا".
واضاف امام الذي يدافع عن نشطاء مناهضين لمبارك يحاكمون بتهم خرق قانون التظاهر "رموز نظام مبارك كلهم خارج السجن، الضباط الذين قتلوا المتظاهرين احرار، والثوار الذين شاركوا في ثورة 25 يناير في السجون".
وتصاعدت حمية الاضطرابات السياسية في تشرين الثاني/نوفمبر بقانون مثير للجدل اصدرته السلطات الجديدة يحظر التظاهر غير المرخص من وزارة الداخلية.
واصدرت محاكم مصرية مختلفة احكاما بالحبس بحق نشطاء مناهضين لمبارك ادينوا بخرق القانون، الذي قال شهاب وجيه الناطق باسم حزب المصريين الاحرار المؤيد للسيسي انه "يعزز الاستقرار ولا يعيد الدولة الاستبدادية".
وقال السيسي في ايار/مايو ان الاولوية لديه استعادة الاستقرار ومساعدة تعافي الاقتصاد المصري قبل تشجيع الاصلاحات الديمقراطية.
وبالنسبة للحقوقي امام فان "القمع يمارس اليوم تحت ستار محاربة الارهاب وحماية الهوية المصرية".
لكن وجيه يقول "نعم، في عهد مبارك كان هناك فساد.. لكن على الاقل الناس لم تكن تُقتل في الشوارع من دون ان يحرك احد ساكنا".
ورغم ذلك قتل الاثنين شرطيان في القاهرة فيما كانا يفككان قنبلة خارج القصر الرئاسي للسيسي الذي تعهد بدوره ب"القصاص".
وايام قليلة قبل ذلك، مددت محكمة مصرية لقرابة ثلاثة اشهر حبس 24 ناشطا علمانيا متهمين بخرق قانون التظاهر لمشاركتهم في تظاهرة من دول الحصول على تصريح من وزارة الداخلية.
بعض هؤلاء النشطاء ايدوا اطاحة مرسي، لكن حملة قمع السلطات امتدت بعد ذلك لتشملهم.
واطلق عزل مرسي شرارة اكثر الفترات دموية وعنفا في التاريخ المصري الحديث حيث خلفت حملة القمع اكثر من 1400 قتيل من انصاره واعتقل اكثر من 15 الفا اخرين من بينهم كبار قادة جماعة الاخوان المسلمين. وصدرت احكام بالاعدام بحق اكثر من 200 منهم الا انها لاتزال غير نهائية.
في المقابل، قتل اكثر من 500 من رجال الامن في هجمات للمتشددين بحسب الحكومة.
ويقول شادي حميد الباحث بمركز بروكينغ "انها حقا فترة مظلمة.. نحن نرى مواطنين يقتلون مواطنين، اخا يقتل اخاه، اسرا ممزقة. انها ليست حرب اهلية ولكنها ازمة اهلية".
واضاف "مصر منقسمة جدا".
جماعة الاخوان المسلمين بدورها تواجه اكبر ازمة منذ انشائها في العام 1928، لكن الجماعة التي اكتسحت كافة الانتخابات بين اطاحة مبارك وعزل مرسي تبقى بعيدة عن الزوال، بحسب خبراء.
ويرى يزيد صايغ الباحث في في معهد كارنغي للشرق الاوسط "مصر بالتاكيد انتقلت الى مرحلة جديدة، لكنه ليس من الواقعي الظن بان السلطات تمكنت من القضاء على جماعة عمرها 86 سنة هي اكبر حزب سياسي في البلاد".
واعتبرت السلطات المصرية الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا" في كانون الاول/ديسمير بعد اتهامها بالضلوع في تفجير مديرية امن المنصورة شمال القاهرة، وهي الاتهامات التي تنفيها الجماعة.
ومع عدم وجود مؤشرات من جانب السيسي بخصوص المصالحة مع الاخوان، فان الجماعة لديها الحافز للعب دور يفسد خطط السيسي ويقوض الاستقرار، بحسب حميد.
وتصر الجماعة على انها نبذت العنف منذ عقود، لكن هناك اشارات ان بعضا من اعضائها بدأوا في استهداف الشرطة.
ويقول حميد، مؤلف "اغراءات السلطة" وهو كتاب عن الحركات الاسلامية ان "هناك اتجاها متناميا (لدى انصار الاخوان) بقبول اعمال عنف صغيرة الحجم ضد رجال الامن يرون فيها عنفا دفاعيا".
واعلنت جماعة اجناد مصر التي تتركز عملياتها في القاهرة فقط، والتي قالت السلطات انها دحرتها، مسؤوليتها عن زرع القنابل التي قتلت الضابطين قرب القصر الرئاسي الاثنين.
وبعد ساعات من التفجيرات، تعهد السيسي بالقصاص لهم "انني لاعاهد الله واسرهم وارواحهم الطاهرة بان الدولة ستقتص لهم قصاصا عادلا ناجزا".
النشطاء الداعمون للديمقراطية يتهمون السلطات الجديدة بمحاربة الثورة التي اطاحت مبارك وهي ترفع شعارات "عيش (خبز)، حرية وعدالة اجتماعية".
ويقول المحامي الحقوقي عمرو امام "السلطة اليوم اسوأ من سلطة مبارك ومرسي سويا".
واضاف امام الذي يدافع عن نشطاء مناهضين لمبارك يحاكمون بتهم خرق قانون التظاهر "رموز نظام مبارك كلهم خارج السجن، الضباط الذين قتلوا المتظاهرين احرار، والثوار الذين شاركوا في ثورة 25 يناير في السجون".
وتصاعدت حمية الاضطرابات السياسية في تشرين الثاني/نوفمبر بقانون مثير للجدل اصدرته السلطات الجديدة يحظر التظاهر غير المرخص من وزارة الداخلية.
واصدرت محاكم مصرية مختلفة احكاما بالحبس بحق نشطاء مناهضين لمبارك ادينوا بخرق القانون، الذي قال شهاب وجيه الناطق باسم حزب المصريين الاحرار المؤيد للسيسي انه "يعزز الاستقرار ولا يعيد الدولة الاستبدادية".
وقال السيسي في ايار/مايو ان الاولوية لديه استعادة الاستقرار ومساعدة تعافي الاقتصاد المصري قبل تشجيع الاصلاحات الديمقراطية.
وبالنسبة للحقوقي امام فان "القمع يمارس اليوم تحت ستار محاربة الارهاب وحماية الهوية المصرية".
لكن وجيه يقول "نعم، في عهد مبارك كان هناك فساد.. لكن على الاقل الناس لم تكن تُقتل في الشوارع من دون ان يحرك احد ساكنا".


الصفحات
سياسة









