وقال عبد الملك المخلافي لوكالة فرانس برس "فشلت المفاوضات في صعدة" وقد عادت اللجنة الى صنعاء، ما اثار مخاوف قوية من اندلاع العنف في العاصمة اليمنية. واضاف المخلافي "يبدو ان الحوثيين مبيتون للحرب ورفضوا كل المقترحات التي قدمت اليهم".
وفور وصولها الى صنعاء، اجتمعت اللجنة مع رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي الذي التقى ايضا باللجنة الامنية والعسكرية العليا التي تمثل اعلى مرجعية امنية وعسكرية في البلاد. وطلب هادي من اللجنة "رفع الجاهزية والاستعداد لمواجهة اي احتمالات تفرض".
واعتبر هادي انه قد يكون لدى الحوثيين "اجندات مخفية ومشبوهه" معتبرا ان "اليافطات او الشعارات التي ترفعها جماعات الحوثي ليست سوى دغدغة لمشاعر وعواطف الشعب ومسكنات كاذبة تخفي ورآها مرامي وأهدافا اخرى".
وفي تلميح الى البعد الطائفي والتاريخي للازمة الحالية، شدد هادي على ان صنعاء اليوم "ليست صنعاء الستينات" في اشارة الى زمن كانت فيه معقل الزيديين الشيعة والى الاقتتال الذي اخذ بعدا طائفيا بين الملكيين الزيديين والجمهوريين ذات الغالبية السنية.
وشدد هادي على ان صنعاء اليوم هي عاصمة لليمن الموحد الذي يقطنه 25 مليون نسمة.
وانعكس فشل الوساطة مع الحوثيين على الفور مزيدا من التوتر في صنعاء حيث تظاهر عشرات الالاف من مناصري القوى السياسية المناوئة للحوثيين في شارع الزبيري بوسط صنعاء مرددين شعارات مناهضة للتحرك الحوثي.
ومن الشعارات التي رددها المتظاهرون "يا حوثي صبرك صبرك، في صنعاء سيكون قبرك"، و"لا اله الا الله، والحوثي عدو الله".
وفي المقابل، افاد مراسلو وكالة فرانس برس ان انصار الحوثيين تظاهروا في شارع المطار شمال صنعاء مرددين شعارات مطالبة باسقاط الحكومة.
وكان زعيم التمرد الحوثي عبد الملك الحوثي اطلق الاثنين الماضي تحركات احتجاجية تصاعدية في صنعاء للمطالبة باسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود. وقد منح السلطات مهلة حتى الجمعة الماضي لتحقيق المطالب متوعدا باجراءات "مزعجة" بعد انتهاء المهلة.
وتجمع الالاف من انصار الحوثيين المسلحين وغير المسلحين عند مداخل صنعاء في مشهد اثار الخوف بشدة في صنعاء من اندلاع نزاع اهلي.
واعتبارا من يوم الجمعة بدا دخول الالاف من مناصري الحوثيين للتجمع داخل صنعاء، بما في ذلك في محيط مقار حكومية مهمة مثل وزارة الداخلية في شمال صنعاء.
واوفد رئيس الجمهورية الخميس وفدا رفيعا الى معقل الحوثيين في صعدة للتفاوض مع عبد الملك الحوثي من اجل التهدئة ومن اجل دخول مجموعته في حكومة وحدة وطنية او لتشكيل حكومة كفاءات من اجل حل الازمة.
وتعليقا على فشل مهمة الوفد، قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام لوكالة فرانس برس ان "اللجنة لم تكن مخولة ولا صلاحيات لديها".
واضاف "طلبوا منا وقف الحشد الثوري وازالة المخيمات وكأن الشعب لم يخرج في ثورة" مؤكدا "نحن لسنا طلاب سلطة وما يهمنا هو مطالب الشعب الذي خرج في هذه الثورة". واتهم عبدالسلام اعضاء اللجنة بعدم اخذ مقترحات الحوثيين بعين الاعتبار.
وقال "لدينا رؤية للحل واعضاء اللجنة لم ينتظروا لمناقشتها. لدينا بدائل لموضوع الجرعة السعرية (رفع اسعار الوقود) كما كنا نقترح ان تأتي حكومة كفاءات وطنية" فضلا عن المطالبة ب"شراكة كاملة في جميع اجهزة الدولة"، مشيرا الى ان الحوثيين ارسلوا في كل الاحوال ردهم واقتراحاتهم الى الرئيس بالرغم من مغادرة الوفد.
وتصاعد التوتر الطائفي في اليمن بشكل كبير كون الحوثيين ينتمون الى الطائفة الزيدية الشيعية، كما يتهمهم خصومهم بانهم تقاربوا في السنوات الاخيرة مع الشيعية الاثني عشرية وايران وابتعدوا عن الزيدية التقليدية القريبة من السنة.
وفي المقابل، فان خصوم الحوثيين سياسيا هم بشكل اساسي التجمع اليمني للاصلاح القريب من تيار الاخوان المسلمين، اضافة الى السلفيين والقبائل السنية او المتحالفة مع السنة. ويشكل السنة غالبية سكان البلاد، الا ان الزيديين يشكلون غالبية في مناطق الشمال، خصوصا في شمال الشمال حيث معاقل الحوثيين.
وقالت الناشطة امل اليافعي "كل لحظة نعيش في قلق وخوف من الاوضاع ونخشى ان يحصل في صنعاء ما حصل في عمران" (شمال) التي سيطر عليها الحوثيون بعد معارك مع لواء في الجيش ومع قبائل موالية للتجمع اليمني للاصلاح.
الا ان المواجهة العنيفة قد لا تكون محتمة في صنعاء بحسب بعض المراقبين.
وقالت المحللة المتخصصة في الشأن اليمني ابريل آلي لوكالة فرانس برس انه "ما زال هناك مجال لتسوية تفاوضية، الا ان تصعيد الاحتجاجات سيصعب على الارجح الوصول الى تسوية جديدة".
وعززت تحركات الحوثيين الذين يتخذون اسم "انصار الله" المخاوف من سعيهم الى توسيع رقعة نفوذهم الى صنعاء فيما يتهمهم خصومهم باستغلال مطالب اقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية.
وخاض الحوثيون في الاشهر الاخيرة معارك ضارية مع الوية من الجيش ومسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون) وآل الاحمر الذين يتزعمون تجمع قبائل حاشد النافذة، في محافظات عمران والجوف الشماليتين وفي ضواحي صنعاء، وقد حققوا عدة انتصارات على خصومهم لاسيما عبر السيطرة على مدينة عمران.
واضافة الى التوتر في شمال اليمن، يعاني هذا البلد من نشاط تنظيم القاعدة الذي يتحصن خصوصا في محافظاته الجنوبية والشرقية.
وفور وصولها الى صنعاء، اجتمعت اللجنة مع رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي الذي التقى ايضا باللجنة الامنية والعسكرية العليا التي تمثل اعلى مرجعية امنية وعسكرية في البلاد. وطلب هادي من اللجنة "رفع الجاهزية والاستعداد لمواجهة اي احتمالات تفرض".
واعتبر هادي انه قد يكون لدى الحوثيين "اجندات مخفية ومشبوهه" معتبرا ان "اليافطات او الشعارات التي ترفعها جماعات الحوثي ليست سوى دغدغة لمشاعر وعواطف الشعب ومسكنات كاذبة تخفي ورآها مرامي وأهدافا اخرى".
وفي تلميح الى البعد الطائفي والتاريخي للازمة الحالية، شدد هادي على ان صنعاء اليوم "ليست صنعاء الستينات" في اشارة الى زمن كانت فيه معقل الزيديين الشيعة والى الاقتتال الذي اخذ بعدا طائفيا بين الملكيين الزيديين والجمهوريين ذات الغالبية السنية.
وشدد هادي على ان صنعاء اليوم هي عاصمة لليمن الموحد الذي يقطنه 25 مليون نسمة.
وانعكس فشل الوساطة مع الحوثيين على الفور مزيدا من التوتر في صنعاء حيث تظاهر عشرات الالاف من مناصري القوى السياسية المناوئة للحوثيين في شارع الزبيري بوسط صنعاء مرددين شعارات مناهضة للتحرك الحوثي.
ومن الشعارات التي رددها المتظاهرون "يا حوثي صبرك صبرك، في صنعاء سيكون قبرك"، و"لا اله الا الله، والحوثي عدو الله".
وفي المقابل، افاد مراسلو وكالة فرانس برس ان انصار الحوثيين تظاهروا في شارع المطار شمال صنعاء مرددين شعارات مطالبة باسقاط الحكومة.
وكان زعيم التمرد الحوثي عبد الملك الحوثي اطلق الاثنين الماضي تحركات احتجاجية تصاعدية في صنعاء للمطالبة باسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود. وقد منح السلطات مهلة حتى الجمعة الماضي لتحقيق المطالب متوعدا باجراءات "مزعجة" بعد انتهاء المهلة.
وتجمع الالاف من انصار الحوثيين المسلحين وغير المسلحين عند مداخل صنعاء في مشهد اثار الخوف بشدة في صنعاء من اندلاع نزاع اهلي.
واعتبارا من يوم الجمعة بدا دخول الالاف من مناصري الحوثيين للتجمع داخل صنعاء، بما في ذلك في محيط مقار حكومية مهمة مثل وزارة الداخلية في شمال صنعاء.
واوفد رئيس الجمهورية الخميس وفدا رفيعا الى معقل الحوثيين في صعدة للتفاوض مع عبد الملك الحوثي من اجل التهدئة ومن اجل دخول مجموعته في حكومة وحدة وطنية او لتشكيل حكومة كفاءات من اجل حل الازمة.
وتعليقا على فشل مهمة الوفد، قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام لوكالة فرانس برس ان "اللجنة لم تكن مخولة ولا صلاحيات لديها".
واضاف "طلبوا منا وقف الحشد الثوري وازالة المخيمات وكأن الشعب لم يخرج في ثورة" مؤكدا "نحن لسنا طلاب سلطة وما يهمنا هو مطالب الشعب الذي خرج في هذه الثورة". واتهم عبدالسلام اعضاء اللجنة بعدم اخذ مقترحات الحوثيين بعين الاعتبار.
وقال "لدينا رؤية للحل واعضاء اللجنة لم ينتظروا لمناقشتها. لدينا بدائل لموضوع الجرعة السعرية (رفع اسعار الوقود) كما كنا نقترح ان تأتي حكومة كفاءات وطنية" فضلا عن المطالبة ب"شراكة كاملة في جميع اجهزة الدولة"، مشيرا الى ان الحوثيين ارسلوا في كل الاحوال ردهم واقتراحاتهم الى الرئيس بالرغم من مغادرة الوفد.
وتصاعد التوتر الطائفي في اليمن بشكل كبير كون الحوثيين ينتمون الى الطائفة الزيدية الشيعية، كما يتهمهم خصومهم بانهم تقاربوا في السنوات الاخيرة مع الشيعية الاثني عشرية وايران وابتعدوا عن الزيدية التقليدية القريبة من السنة.
وفي المقابل، فان خصوم الحوثيين سياسيا هم بشكل اساسي التجمع اليمني للاصلاح القريب من تيار الاخوان المسلمين، اضافة الى السلفيين والقبائل السنية او المتحالفة مع السنة. ويشكل السنة غالبية سكان البلاد، الا ان الزيديين يشكلون غالبية في مناطق الشمال، خصوصا في شمال الشمال حيث معاقل الحوثيين.
وقالت الناشطة امل اليافعي "كل لحظة نعيش في قلق وخوف من الاوضاع ونخشى ان يحصل في صنعاء ما حصل في عمران" (شمال) التي سيطر عليها الحوثيون بعد معارك مع لواء في الجيش ومع قبائل موالية للتجمع اليمني للاصلاح.
الا ان المواجهة العنيفة قد لا تكون محتمة في صنعاء بحسب بعض المراقبين.
وقالت المحللة المتخصصة في الشأن اليمني ابريل آلي لوكالة فرانس برس انه "ما زال هناك مجال لتسوية تفاوضية، الا ان تصعيد الاحتجاجات سيصعب على الارجح الوصول الى تسوية جديدة".
وعززت تحركات الحوثيين الذين يتخذون اسم "انصار الله" المخاوف من سعيهم الى توسيع رقعة نفوذهم الى صنعاء فيما يتهمهم خصومهم باستغلال مطالب اقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية.
وخاض الحوثيون في الاشهر الاخيرة معارك ضارية مع الوية من الجيش ومسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون) وآل الاحمر الذين يتزعمون تجمع قبائل حاشد النافذة، في محافظات عمران والجوف الشماليتين وفي ضواحي صنعاء، وقد حققوا عدة انتصارات على خصومهم لاسيما عبر السيطرة على مدينة عمران.
واضافة الى التوتر في شمال اليمن، يعاني هذا البلد من نشاط تنظيم القاعدة الذي يتحصن خصوصا في محافظاته الجنوبية والشرقية.


الصفحات
سياسة









