تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


مخاوف فلسطينية من "مجازر جماعية" في أطراف مناطق جنوب غزة





غزة - تظهر المشاهد المحدودة جدا التي تخرج من البلدات الشرقية لمدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة مرارة واقع سكانها وتزيد المخاوف الفلسطينية من حدوث "مجازر مروعة".


 
ويتحدث سكان فلسطينيون في الأطراف الشرقية لقطاع غزة عن دمار شامل أصاب مناطق سكناهم فيما رائحة الموت تنبعث من تحت الركام لكن الأشد قسوة هو جثث القتلى الملقاة على الطرقات وفي العراء.

وتتزامن مشاهد القصف الذي يستهدف كل شيء مع انتشار قناصة من قوات الجيش الإسرائيلي فوق أسطح بعض البنايات التي سيطرت عليها منذ ثلاثة أيام من توغلها على الأطراف الشرقية لمدينتي خان يونس ورفح في جنوب قطاع غزة.

وتبقي بلدة خزاعة هي الأكثر مأساوية في مشهد الأوضاع لمناطق شرقي خان يونس حيث عزلتها القوات الإسرائيلية وقامت بقصف عشرات المنازل فيها ما أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

ويوجه سكان في البلدة مناشدات استغاثة متكررة لإنقاذهم من شدة القصف الجوي والمدفعي الذي يتعرضون له، فيما تحدث من تمكن من سكان البلدة من الخروج منها عن عمليات قتل جماعي لم يسبق لها مثيل.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن سيارات الإسعاف الفلسطينية تحاول مع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدخول إلى بلدة خزاعة منذ يومين، إلا أن الجيش الإسرائيلي يمنعها من ذلك وأطلق النار على عدد منها.

وذكرت الوزارة أن الجيش الإسرائيلي ذهب حد اعتقال خمسة من المسعفين اليوم لدى محاولتهم الدخول إلى بلدة خزاعة لانتشال جرحى بعد تلقيهم عشرات مناشدات الإغاثة.

وانتشل 35 قتيلا ونحو مئة جريح من بلدة خزاعة الحدودية والتي يقطنها نحو 10 ألاف نسمة خلال اليومين الماضيين.

ويخشى الفلسطينيون أن يكرر الجيش الإسرائيلي في أطراف خان يونس خاصة بلدة خزاعة ما فعله في حي الشجاعية السكني شرقي مدينة غزة والذي قتل أكثر من 80 شخصا جراء قصف مدفعي كثيف استمر أكثر من 24 ساعة.

والأكثر ألما في غزة يبقي يتعلق بمصير عائلات مفقودة يعتقد انها قتلت وما تزال جثثها ملقاة تحت الركام المدمرة وفي الطرقات العامة دون أن تتمكن الطواقم الطبية من انتشالها.

وبهذا الصدد حذر وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد، من "كارثة صحية وبيئية" قد تلحق بقطاع غزة، بسبب عدم تمكن المسعفين وطواقم الإنقاذ من انتشال جثث القتلى من تحت الأنقاض، جراء القصف الإسرائيلي الكثيف.

وناشد عواد المجتمع الدولي، "التدخل لوقف المجزرة التي تلحق بأبناء شعبنا في القطاع، والتي قد تكون نواة لكارثة بيئية تضرب غزة، والضغط على الاحتلال للسماح لطواقم الإنقاذ من الوصول إلى المناطق المنكوبة".

وأكد أن طواقم الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في انتشال جثث القتلى وإسعاف الجرحى في المناطق التي تتعرض للقصف، مضيفا أنه لا تزال هناك جثث تحت أنقاض البنايات، في بلدات خزاعة وعبسان والزنة في خان يونس.

وقتل نحو 800 فلسطيني منهم 190 طفلا و75 سيدة و40 مسن، وجرح أكثر من 5 ألاف آخرين جراء الهجوم الإسرائيلي الأعنف منذ عام 2009 على قطاع غزة منذ السابع من الشهر الماضي.

وتضمن الهجوم الإسرائيلي على مدار أول 11 يوما شن هجمات جوية مكثفة قبل أن يتم توسيعه بعمليات برية على أطراف قطاع غزة.

وبحسب وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة فإن تقديراتها تظهر أن إسرائيل أسقطت أكثر من 10 آلاف طن من المتفجرات على القطاع منذ بدء هجومها عليه قبل 18 يوما.

وأتهم نائب مدير شرطة هندسة المتفجرات جهاد أبو مراد، الجيش الإسرائيلي باستخدام قنابل فسفور بشكل محدود في عدة مناطق من قطاع غزة، بهدف اشعال الحرائق في منازل سكنية.

وذكر أبو مراد أنه تم رصد "شن الطيران الإسرائيلي أكثر من 6 آلاف غارة على قطاع غزة بقذائف شديدة الانفجار تسبب دمارا كبيرا في المنازل والاراضي التي تسقط عليها".

وتستخدم المدفعية الحربية الإسرائيلية -بحسب أبو مراد- قذائف حارقة لحرق الأراضي التي تشتبه بوجود ألغام وعبوات ناسفة فيها بهدف إذابة التوصيلات للعبوات الناسفة".

وعوضا عن معدلات القتل والإصابة القياسية في صفوف سكان قطاع غزة، فإن الهجوم الإسرائيلي دفع بنزوح عشرات الالاف منهم على اثر تدمير أكثر من 600 منزل سكني بشكل كلي.

وقدر أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الاهلية في غزة، بان حوالي 250 ألف نسمة نزحوا من منازلهم منذ بدء الهجوم الإسرائيلي منهم نحو 80 ألف يقيمون حاليا في مدارس تتبع لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا".

وقال الشوا إن "عمليات النزوح تمت بسبب عمليات الإبادة الجماعية وجرائم الحرب المنهجية والمنظمة الممارسة من قبل إسرائيل وأبرزها مذبحة حي الشجاعية ذات الطابع الجماعي اضافة إلى المذابح الجزئية التي تمت عبر قصف منازل عائلات بأكملها".

وحذر الشوا من أن قطاع غزة بات يعيش في كارثة إنسانية حقيقية بفعل تدمير البنية التحتية والمنشآت والعديد من الشوارع والمؤسسات العامة والخاصة واستهداف الأراضي الزراعية والمصانع والورش والمساجد والمدارس إلى جانب ضرب خطوط المياه والصرف الصحي .

وتقول منظمات إنسانية إن سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليون و800 ألف نسمة يواجهون تفاقما غير مسبوق في تدهور الاوضاع الإنسانية نتيجة ازمات نقص التيار الكهربائي بعجز يصل إلى 80% وانقطاع المياه لأيام متتالية. (

( دب ) د ي / م ف م /

د ب ا
الخميس 24 يوليو 2014