تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


هيغل يدعو الاطلسي الى المزيد من الاستثمار في مجال الدفاع في مواجهة روسيا




واشنطن - اعتبر وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل الجمعة ان على الدول ال28 الاعضاء في الحلف الاطلسي ان يزيدوا موازناتهم المخصصة للدفاع على الرغم من صعوباتهم المالية لمواجهة موسكو التي ستسعى "على الامد الطويل" الى "اختبار" الحلف الاطلسي.


وزير الدفاع الاميركي
وزير الدفاع الاميركي
وفي خطاب الجمعة امام "ويلسون سنتر"، وهو مركز ابحاث في واشنطن، رحب تشاك هيغل بان الحلف الاطلسي رد "بقوة وعزم" لطمأنة اعضائه في اوروبا الشرقية الواقعة على حدود العملاق الروسي.
وقال هيغل "لكن على الامد الطويل، يتعين علينا ان نتوقع اختبار روسيا لسبب وجود تحالفنا، وطاقتنا والتزامنا"، داعيا الى الاستثمار في الحلف.

وقال ان ضم القرم الى روسيا والحراك الموالي لروسيا في شرق اوكرانيا والذي تحركه موسكو بحسب الغربيين "يذكران بالسبب الاول للحلف الاطلسي" وملاءمته.
وقال ان الحلف الاطلسي بحث بعد 1991عن "الشراكة لا عن النزاع مع روسيا". لكن "الحلف الاطلسي يجب ان يكون مستعدا اليوم لمراجعة المبادىء الاساسية التي تحكم علاقته مع روسيا"، كما اوضح هيغل.

الا ان المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي رفض وصف روسيا بانها "عدو"، خلافا لمساعد الامين العام للحلف الاطلسي الاميركي الكسندر فيرشبو الذي اعلن انه يتعين اعتبار موسكو من الان فصاعدا بمثابة "عدو اكثر منها شريك". واضاف المتحدث باسم البنتاغون "اذا ارادت روسيا ان تعتبر بمثابة عدو، فذلك يتوقف فقط على القرارات التي تتخذها. يمكنني مع ذلك القول انها لا تفعل اي شيء للحصول على دعم المجتمع الدولي تجاه اعمالها في اوكرانيا". وتفترض ظلال الحرب الباردة هذه على اي حال ان يعود الحلف الاطلسي الى الاستثمار في دفاعه بعد عقدين من تخزين ارباح السلام

وهكذا دعا هيغل في خطابه الى "التزامات مالية من جانب كل الدول الاعضاء". واذ ابدى ثقته بالصعوبات المالية التي تواجهها اوروبا، دعا وزير الدفاع الاميركي المنظمة الى اجتماع وزاري للحلف الاطلسي يخصص للاستثمارات في مجال الدفاع وسيشارك فيه وزراء المالية. وقال ان "القادة في حكوماتنا ينبغي ان يدركوا عواقب الميول الحالية لخفض النفقات الدفاعية وان يساعدوا على الخروج من هذا المأزق المالي".

والدعوات الاميركية لكي يزيد الاعضاء ال27 الاخرون موازناتهم الدفاعية، ليست جديدة.
فمع مغادرة مهامه في حزيران/يونيو 2011، حذر وزير الدفاع روبرت غيتس من "الامكانية الحقيقية جدا لعدم الجدوى العسكرية الجماعية" للحلف بسبب الفارق المتنامي بين الوسائل الاميركية ووسائل الحلفاء الاوروبيين والحليف الكندي والتي كانت تمثل 50 بالمئة من النفقات العسكرية للحلف الاطلسي طيلة الحرب الباردة.

و"اليوم، فان اجمالي الناتج الداخلي الاميركي اقل من اجمالي الناتج الداخلي المجمع للحلفاء ال27 في الحلف الاطلسي لكن اميركا تنفق في الدفاع ثلاثة اضعاف اكثر من حلفائها"، كما لاحظ تشاك هيغل.
وفي 2013، بلغت اربع دول فقط في الحلف الاطلسي (الولايات المتحدة واستونيا واليونان وبريطانيا) او تجاوزت عتبة ال2 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي المخصصة للدفاع والمطلوبة من الحلف الاطلسي.
وكانت موازنة الدفاع الاميركية تبلغ حينها 735 مليار دولار مقابل ما مجموعه 288 مليارا للدول ال27 الاخرى الاعضاء في الحلف، بحسب احصاءات الحلف.

من ناحيه اخري طالبت روسيا الجمعة امام مجلس الامن الدولي كييف ب"وقف عملياتها العقابية" العسكرية في شرق اوكرانيا، في حين القى الغربيون من جهتهم مسؤولية عودة التصعيد في الازمة على موسكو.
واعلن السفير الروسي فيتالي تشوركين الذي طلب عقد اجتماع عاجل للمجلس "نطلب من كييف وداعميها (الغربيين) عدم ارتكاب خطأ فادح والتفكير بعواقب اعمالهم".

واضاف ان سلطات كييف "يتعين عليها ان تضع بسرعة حدا لكل عملياتها العقابية" ضد الانفصاليين الذين سيطروا على ابنية عامة في عدة مدن في شرق اوكرانيا. وشنت اوكرانيا فجر الجمعة عملية عسكرية ضد سلافيانسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا.

من جهته، راى السفير الفرنسي جيرار ارو ان "على روسيا ان تتراجع"، متهما موسكو بالتصرف مثل "اطفائي مصاب بهوس الاحراق". اما اوكرانيا فهي "تحاول استعادة تثبيت سيادتها"، كما قال.
واوضح ان كييف "قررت استخدام جيشها وشرطتها ضد عصابات مسلحة" لا تحظى بدعم السكان. وقال هازئا ان هذه العصابات "هي مجموعات محلية قليلة عفوية كانت قادرة على اسقاط مروحية (اوكرانية) بصاروخ ارض-جو وهو سلاح لا نجده عادة في سوق خاركيف" شرق اوكرانيا.

واضاف ان روسيا "اطلقت عصابات من المارقين على اوكرانيا (...)، هي التي اختارت هذا الطريق والتراجع الى الوراء يقع عليها وحدها"، عبر "تهدئة العصابات المسلحة التي تجهزها وتؤطرها" وعبر الحوار مع كييف.
ورات السفيرة الاميركية سامانتا باور ان الحكومة الاوكرانية لا تقوم الا "بمحاولة استيعاب عنف شبه عسكري تدعمه روسيا، بهدف ضمان امن مواطنين اوكرانيين".
واعتبرت ان "ردها معقول ومتكافىء وهذا صراحة ما كانت قامت به اي دولة" في مثل هذه الظروف.

واعلن السفير البريطاني مارك ليال غرانت من جهته "لا توجد اي دولة عضو في المجلس حول هذه الطاولة تترك مدنها تتعرض للهجوم من جانب ناشطين مسلحين من دون ان تتحرك"، منددا "بالنفاق المخيف" لروسيا التي "تسلح الانظمة الاكثر قمعا في العالم وبينها سوريا". وقال ايضا ان الاسلحة المتطورة التي يستخدمها الانفصاليون الموالون لروسيا "تؤكد لنا ان بين هذه المجموعات محترفين ممولين ومجهزين من جانب روسيا".
واعلن مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان امام المجلس ان الامين العام بان كي مون "قلق للغاية" من التصعيد في شرق اوكرانيا ويدعو "كافة الاطراف الى التحلي باقصى قدر من ضبط النفس".

وقال ان بان كي مون "يطلب من الجميع احترام سيادة ووحدة اراضي اوكرانيا". ويطالب مجددا ب"الافراج الفوري وغير المشروط" عن مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا الذين يحتجزهم انفصاليون موالون لروسيا منذ اسبوع. وبحسب المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوياريتش، فان بان كي مون قرر ارسال فيلتمان في مهمة الاسبوع المقبل الى موسكو وكييف "بهدف تشجيع نزع فتيل التصعيد وتسوية سلمية للازمة في اوكرانيا".

وسيشدد فيلتمان لدى محادثيه "على ضرورة العودة الى الدبلوماسية" وسيعرض "المساعي الحميدة" للامم المتحدة في هذه الازمة.
وهو الاجتماع الـ13 لمجلس الامن الدولي منذ بدء الازمة الاوكرانية، ولم تؤد اي من الاجتماعات الرسمية السابقة او جلسات المشاورات الى اي موقف موحد من مجلس الامن حول هذا الملف.

ا ف ب
السبت 3 مايو 2014