أسطورة جون ف كندي.. في الذكرى المئوية لميلاده



ولد كندي لأبوين ثريين وتمتع في شبابه بمميزات كثيرة. أبوه جوزيف ب. كندي كان سفيرا في عدة دول بينها بريطانيا حيث أقام في لندن. جون ف كندي تخرج في مدارس خاصة ودرس في جامعة هارفارد الشهيرة. في الصورة يظهر جون ف كندي حين كان ضابطا في البحرية الأمريكية في قاعدة لها بدولة بنما.


بعد الخدمة العسكرية نشط جون ف كندي في صفوف الحزب الديمقراطي ومثله كنائب في الكونغرس وفي مجلس الشيوخ وترشح باسمه لمنصب الرئيس حيث أنتخب وأدى اليمين الدستورية في العشرين من كانون الثاني /يناير 1961 وكان بعمر 43 عاما ثاني أصغر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة. وفي خطاب التنصيب وجه نداءً إلى الشعب الأمريكي: "لا تسألوا عما يمكن لبلدكم أن يقدمه لكم، بل اسألوا عما يمكن أن تقدموه لبلدكم."

من وجهة نظر ألمانية كان يوم 26 حزيران/يونيو من عام 1963 يوما مهما وتاريخيا في عهد الرئيس جون ف كندي. ففي هذا اليوم ألقى كندي خطابا مهما أمام مبنى برلمان برلين في حي شونيبيرغ وأطلق جملته الشهيرة "أنا برليني" التي أصبحت أسطورة، حيث عبر كندي من خلالها عن تضامنه مع سكان برلين التي كانت مقسمة الى جزء غربي وأخر شرقي.

بسحر شبابه وجاذبيته أحتل كندي بسرعة مكانا في قلوب كثير من الأمريكيين. بيد أنّ مرحلة حكمه تميزت أيضا بكثير من الأزمات والمشاكل الدولية، مثلا محاولة غزو كوبا الفاشلة، وأزمة خليج الخنازير لإسقاط نظام كاسترو الشيوعي. في عام 1962حيث وقف العالم على شفا حرب نووية مدمرة. عدم حدوث حرب نووية يعزوه البعض لدبلوماسية كندي الذكية.

بانتقال زوجة كندي "جاكي" إلى البيت الأبيض، تحول الأخير إلى قبلة للجمال وعنوان للثراء والأناقة. وجودها كزوجة الرئيس لم يدم سوى عامين، لكن أناقتها وتصاميم الملابس التي كانت ترتديها ارست معايير للجمال والأناقة في البيت الأبيض مازالت نافذة المفعول إلى اليوم. كما لا تزال جاكلين كندي "تملك قلوب" الكثيرين.

زير النساء كان لقب كندي (في يمين الصورة) بسب فضائحه مع النساء والفتيات، كما قيل أن له فضائح مع مومسات الهاتف. أكبر الفضائح كانت قصته الشهيرة مع إيقونة هوليوود مارلين مونرو( في وسط الصورة) والتي كنت تمثل رمزا للأثارة آنذاك. كما يقال إن مونرو كانت على علاقة مع شقيق كندي روبرت. مارلين مونرو توفيت في عام 1962 في ظروف غامضة لم يكشف عنها حتى اليوم.

اشتهرت صورة في عام 1962 وتظهر الرئيس كندي وهو يصفق لطفليه كارولينه وجون. لم تكن عائلة آل كندي سعيدة دوما كما تبدو في الصورة. فقد توفي شقيق جون روبرت في اعتداء. كما توفي بعض أفراد آل كندي في حوادث مختلفة، مثل حوادث المخدرات أو سقوط طائرات أو الانتحار. لكن اغتيال جون ف. كندي غطى على كل تلك الحوادث وهو المهيمن في تاريخ العائلة.

دالاس، تكساس، الثاني والعشرون من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 1963. كندي وزوجته جاكلين في جولة انتخابية يستقلون سيارة مكشوفة في شوارع المدينة. عدة طلقات نارية تصيب جون ف. كندي وتقتله. والحزن يأسر البلاد بأسرها. في تلك الأيام انتهى حلم راود كثير من الناس في تلك المرحلة، حلم رئيس شاب ووسيم عقد العزم على تغيير العالم.

بعد يومين من اغتيال كندي، أغتيل المتهم بقتله لي هارفي أوزفالد وهو عامل أجور موسمي من قبل أحد أصحاب النوادي الليلية. وكان أوزفالد قد أعتقل بعد ساعات من اغتيال كندي. لذلك تبقى ظروف الاغتيال غير مكشوفة والغموض يهيمن على كل تفاصيل الاعتداء. لهذا السبب ظهرت منذ الحين كثير من الأساطير والشائعات حول الهجوم، كما وضعت العديد من نظريات المؤامرة بشأن الجهات التي نفذته .

حتى بعد دفن كندي في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1963 كانت مرحلته مازالت تؤثر في الواقع اليومي السياسي. فكان كل رئيس يدخل البيت الأبيض يقارن بالرئيس كندي.المقارنة كانت تجري حول: كيف جرت فترة ولايته؟، ماذا لو لم يتم اغتياله بعد 1036 يوما. وكيف كان يمكن أن يتطور العالم؟ عدم التمكن من الإجابة عن هذه الأسئلة ربما تجعل أسطورة كندي تبقى حية لهذا اليوم.

دويتشه فيله
الخميس 25 أكتوبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan