وقالت ABS-CBN Corp، والتي تم استهدافها بانتقادات متكررة من جانب رئيس البلاد رودريجو دوتيرتي، إنها سوف تمتثل لأمر الوقف الصادر عن الهيئة الوطنية للاتصالات اليوم الثلاثاء، والذي يشمل قنواتها التليفزيونية والإذاعية التي يزيد عددها على السبعين.
ولكن الشبكة تعهدت بمحاربة القرار، الذي وصفته بأنه "هجوم ضد الديمقراطية وحرية التعبير".
وقال نولي دي كاسترو، وهو نائب الرئيس الفلبيني سابقا وكبير المذيعين في ABS-CBN، في نهاية الفترة الإخبارية لفترة الذروة المسائية وقبل وقف البث: "في مواجهة أكبر ضربة لشركتنا ومعيشتنا، لن نتخلى عنكم أبدا".
ويأتي الإغلاق وسط تفشي فيروس كورونا وفرض الإغلاق لاحتواء الوباء في الفلبين.
وقالت الشبكة في بيان: "سوف يفقد ملايين الفلبينيين مصدر أخبارهم وترفيههم عندما يُطلب من ABS-CBN التوقف عن البث التلفزيوني والإذاعي الليلة بينما يحتاج الناس إلى معلومات حاسمة وفي الوقت المناسب في ظل مواجهة الأمة لجائحة كورونا".
وقالت الشبكة إن "ABS-CBN تقدم تغطية إخبارية شاملة حول أزمة الصحة العامة وتتعاون مع السلطات المحلية والقطاع الخاص في توفير الغذاء والسلع الأساسية للمحتاجين".
وجاء أمر الهيئة الوطنية للاتصالات بعد يوم واحد من انتهاء سريان ترخيص محطات التلفزيون والإذاعة التابعة لشبكة "ABS-CBN" استمر لمدة 25 عاما.
وقالت الهيئة إنها "أصدرت توجيها لشبكة ABS-CBN بوقف تشغيل محطات البث التلفزيوني والإذاعي المختلفة لها على المستوى الوطني". ولم يكن للشبكة "ترخيص ساري من البرلمان حسبما يقتضي القانون".
وظل تجديد ترخيص الشبكة معلقا في البرلمان بينما خضعت العاصمة الفلبينية للإغلاق في منتصف أذار/مارس لاحتواء تفشي فيروس كورونا.
واستأنف مجلسا النواب والشيوخ جلساتهما أمس الاثنين، لكنهما لم يتمكنا بعد من دراسة تجديد الترخيص.
وأعرب بعض نواب البرلمان عن تفاجؤهم بأمر وقف العمليات لأن تجديد الترخيص لا يزال في انتظار القرار في الكونجرس.
وقال عضو البرلمان فرانز ألفاريز، رئيس لجنة التراخيص البرلمانية في مجلس النواب، إن "الكونجرس يملك السلطة الحصرية لمنح أو رفض أو تمديد أو إلغاء أو تعديل تراخيص البث".
وهدد دوتيرتي مرارا بإغلاق ABS-CBN، متهما الشبكة بتقديم تقارير انتقادية ضده، بما في ذلك انتقاد حملته ضد المخدرات غير المشروعة التي خلفت آلاف القتلى.
وقال المتحدث باسم الرئاسة هاري روكي إن ABS-CBN لها الحرية في استنفاد جميع السبل القانونية للطعن ضد أمر الإغلاق، مضيفا أن البرلمان لديه السلطة على تراخيص البث.
وأعربت منظمات لحقوق الإنسان وحرية الصحافة عن استيائها إزاء أمر الوقف، الذي جاء بعد أيام فقط من اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وقال الاتحاد الوطني للصحفيين في الفلبين: "هذا هو نوع الحكومة لدينا ... حتى في الوقت الذي يواجه فيه شعبنا وباء قاتلا، تنفذ هي اعتداء مستترا على حرية الصحافة والتعبير".
وأضاف الاتحاد: "كل هذا نابع من ثأر الرئيس دوتيرتي الشخصي ضد الشبكة التي تعهد بعرقلة تجديد ترخيصها ... هذا يرسل رسالة واضحة: ما يريده دوتيرتي، يحققه دوتيرتي".
ومن ناحيتها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنه على الهيئة الوطنية للاتصالات إلغاء الأمر، وينبغي على البرلمان أن يؤكد تفويضه بشأن تمديد الترخيص.


الصفحات
سياسة









