أيرلندا تطالب بريطانيا بتقديم خطة "موثوقة" لبقاء الحدود مفتوحة



لندن – قال رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار اليوم الجمعة إنه يتعين على بريطانيا أن تقدم "حلولا موثوقا بها وعملية" للإبقاء على الحدود الأيرلندية مفتوحة بعد رفض فكرة بقاء أيرلندا الشمالية في الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت).


وتعد الحدود بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واحدة من ثلاث قضايا رئيسية، قال الاتحاد إنه يجب حلها قبل أن يتمكن قادته السبع والعشرون من الموافقة على بدء المرحلة التالية من المفاوضات.

وتتعلق النقطتان الشائكتان الأخريان بالتسوية المالية بين لندن وبروكسل وحقوق المواطنين الأوروبيين داخل بريطانيا.

وذكر فارادكار للصحفيين بعد اجتماع مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في دبلن: "ليس لدينا متسعا من الوقت، لكن أعتقد أنه بمشاركة صحيحة وإرادة سياسية، نستطيع التوصل لاتفاق في الفترة القادمة".

وقال فارادكار: "27 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تعلن عن تحقيق تقدم كاف (في مفاوضات بريكزيت) بدون التزامات حازمة ومقبولة بشأن الحدود".

وأضاف توسك إن الاتحاد الأوروبي "يدعم تماما" طلب أيرلندا من أجل تجنب وضع عراقيل على الحدود بعد خروج بريطانيا وأضاف: "دعوني أقول بشكل واضح للغاية، إذا كان العرض البريطاني غير مقبول بالنسبة لأيرلندا، فسيكون غير مقبول بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

وقال: "المملكة المتحدة بدأت بريكزيت والآن مسؤوليتهم لأن يقدموا التزاما موثوقا فيه للقيام بما هو ضروري لتجنب وجود حدود صارمة".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يتوقع أن تتقدم بريطانيا بـ "عرض نهائي" بحلول يوم الاثنين.

وفي تقرير صدر في وقت سابق اليوم الجمعة، دعا نواب بريطانيون حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي بتقديم اقتراحات أكثر تفصيلا للحفاظ على حدود مفتوحة بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا بعد بريكزيت.

وقالت لجنة بريكزيت الحزبية بمجلس العموم البريطاني إن الاقتراحات الحالية تبدو غير عملية.

ودعت الحكومة إلى أن "تحدد بتفاصيل أكثر كيف يمكن الحفاظ على حدود "لا تثير خلافات" بشكل عملي مع خروج بريطانيا من السوق الموحد (الاوروبي) والاتحاد الجمركي".

وقالت رئيسة اللجنة " هيلاري بين " وهى من حزب العمال المعارض: "حتى باعتراف الحكومة، فإن مقترحاتها لم تختبر وتأملية، لذلك لم يتم بعد تحديد كيف يمكن الابقاء بشكل عملي على عدم وجود حدود مع خروج بريطانيا من السوق الموحد والاتحاد الجمركي".

وتزايدت الضغوط على ماي، إذ قال الحزب الوحدوي الديمقراطي وهو أكبر الأحزاب بالجمعية التشريعية المفوضة لأيرلندا الشمالية إنه لن يقبل بأي وضع مختلف لأيرلندا الشمالية عن بقية أجزاء المملكة المتحدة.

وحذر سامي ويلسون عضو الحزب بالبرلمان البريطاني حكومة ماي في وقت متأخر من يوم الخميس بألا تخاطر باتفاقها التعاوني مع الحزب.

وقال ويلسون لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن أي محاولة "لاسترضاء دبلن والاتحاد الأوروبي" ستؤدي إلى سحب الحزب دعمه للحكومة.

وويلسون هو واحد من بين 10 أعضاء للحزب بالبرلمان ساندوا حكومة الأقلية بزعامة ماي خلال تصويت مهم في البرلمان. وكانت رئيسة الوزراء قد خسرت أغلبيتها في انتخابات مبكرة كانت كارثية على حزبها المحافظين في حزيران/ يونيو الماضي.

د ب ا
الجمعة 1 ديسمبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث